شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 9986, entry [3489]1,183 chars
٩٥ - ابْنُ العَمِيْدِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ * الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ، وَزِيْرُ الملكِ رُكنِ الدَّوْلَةِ الحَسَنِ بنِ بُوَيْه الدَّيْلَمِيِّ. كَانَ عجباً فِي التَّرسُّلِ وَالإِنشَاءِ وَالبلاغَةِ، يُضْرَبُ بِهِ …
▸ expand full passage (1,183 chars)٩٥ - ابْنُ العَمِيْدِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ * الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ، وَزِيْرُ الملكِ رُكنِ الدَّوْلَةِ الحَسَنِ بنِ بُوَيْه الدَّيْلَمِيِّ. كَانَ عجباً فِي التَّرسُّلِ وَالإِنشَاءِ وَالبلاغَةِ، يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ، وَيُقَالُ لَهُ: الجَاحظُ الثَّانِي. وَقِيْلَ: بُدِئَتِ الكتَابَةُ بِعَبْدِ الحَمِيْدِ، وَخُتِمتْ بِابْنِ العَمِيْدِ. وَقَدْ مدحَهُ المتنبِّي (١) ، فَأَجَازَهُ بثَلاَثَةِ آلاَفِ دِيْنَارٍ. وَكَانَ مَعَ سَعَةِ فنونِهِ لاَ يَدْرِي مَا الشَّرع، وَكَانَ متفلسفاً، متَّهَماً بِمَذْهَبِ الأَوَائِلِ.وَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ فقِيْهٌ بحضرتِهِ شقَّ عَلَيْهِ وَيَسكُتُ، ثُمَّ يَأْخذُ فِي شَيْءٍ آخَرٍ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّادٍ يصحبُهُ وَيلزَمُهُ، وَمِنْ ثَمَّ لُقِّبَ بِالصَّاحبِ. مَاتَ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، فَوَزَرَ بَعْدَهُ ابنُهُ أَبُو الفَتْحِ عَلِيٌّ (١) ، وَعمرُهُ اثنتَانِ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً، وَكَانَ ذكيّاً، غزيرَ الأَدَبِ، تيَّاهاً، وَلُقِّبَ ذَا الكفَايتينِ، وَلَهُ نَظْمٌ رَائِقٌ، ثُمَّ عُذِّبَ وَقُتِلَ فِي ربيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، بَعْدَ أَنْ سَمَلَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ عينَهُ الوَاحِدَةَ، وَقطعَ أَنفَهُ، وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ.