شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 9374, entry [3101]1,862 chars
٥٨ - الرَّاضِي بِاللهِ مُحَمَّدُ ابنُ المُقْتَدِر بِاللهِ جَعْفَرٍ * الخَلِيْفَةُ، أَبُو إِسْحَاقَ (١) مُحَمَّد - وَقِيْلَ: أَحْمَدُ - ابنُ المُقْتِدرِ بِاللهِ جَعْفَرِ ابنِ المُعْتَضِد بِاللهِ أَحْمَدَ بنِ الموفقِ بنِ المُتَوَكِّلِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ. وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَم…
▸ expand full passage (1,862 chars)٥٨ - الرَّاضِي بِاللهِ مُحَمَّدُ ابنُ المُقْتَدِر بِاللهِ جَعْفَرٍ * الخَلِيْفَةُ، أَبُو إِسْحَاقَ (١) مُحَمَّد - وَقِيْلَ: أَحْمَدُ - ابنُ المُقْتِدرِ بِاللهِ جَعْفَرِ ابنِ المُعْتَضِد بِاللهِ أَحْمَدَ بنِ الموفقِ بنِ المُتَوَكِّلِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ. وُلِدَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَأُمُّه رومِيَّة. كَانَ أَسمَرَ قصيراً نَحِيْفاً فِي وَجْهِهِ طُولٌ اسْتُخْلِفَ بَعْد عَمِّه القَّاهر عِنْدَمَا سَمَلوا القَاهر سنَة اثْنَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: لَهُ فَضَائِل مِنْهَا: أَنَّهُ آخر خَلِيْفَةٍ خطَبَ يَوْمَ الجُمُعَة، وَآخر خَلِيْفَةٍ جَالسَ النُّدمَاء، وَآخر خَلِيْفَةٍ لَهُ شِعْر مدُوَّنَ، وَآخر خَلِيْفَة انفَرَدَ بتَدْبِيْر الجُيُوش. وَكَانَتْ جَوَائِزُهُ وَأَمُورُه عَلَى تَرْتِيْب المُتَقَدِّمِيْنَ مِنْهُم (٢) ، وَكَانَ سَمْحاً جَوَاداً أَدِيْباً فَصِيْحاً مُحِبّاً للعُلَمَاء (٣) . سَمِعَ: مِنَ البَغَوِيِّ.قَالَ الصُّوْلِيُّ: سُئِلَ الرَّاضِي أَنْ يخطُبَ يَوْم جُمُعَةٍ، فَارتقَى مِنْبَر سَامَرَّاء، وَحَضَرْتُه، فشنَّف الأَسْمَاعَ وَأَبلغَ، ثُمَّ صَلَّى (١) بنَا. قِيْلَ: إِنَّ الرَّاضِي سُقِي بطنُهُ، وَأَصَابَه ذَرَبٌ (٢) ، وَأَتلَفَه كَثْرَةُ الجِمَاع (٣) . فَتُوُفِّي فِي نِصْفِ ربيعٍ الآخر سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ اثنتَانِ وَثَلاَثُوْنَ سنَةً، سِوَى أَشْهُرٍ. وَله مِنَ الأَوْلاَد: عَبْدُ اللهِ، رُشِّحَ لولاَيَة العَهد، وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ، وَبنتٌ، وَهُم أَوْلاَدُ إِمَاء. وبُوْيِع المتَّقِي للهِ إِبْرَاهِيْمُ أَخُوْهُ. وَكَانَتِ الفِتَنُ وَالحُرُوبُ مُتَوَاتِرَةٌ بالعِرَاق فِي هَذِه السنين، وضعُفَ شَأْن الْخلَافَة، فَللَّه الأمرُ. وَجَرت فتنَةُ ابْنِ رَائق، وفتنَةُ ابْن البَرِيدِيّ، ومَرِجَ (٤) أَمر النَّاسِ، وعمَّ الْبلَاء، ومَات أَمِير الأمرَاء محمدُ بنُ يَاقُوت مسجوناً. وفِي أَيَّام الرَّاضِي عظُمَ محمدُ بنُ رَائق، وَلم يبقَ للرَّاضِي مَعَه حلٌّ وَلَا رَبْطٌ، وَله مِنَ الْوَلَد أَبُو الفَضْل عَبْدُ الله، وأَحْمَد، والسّتّ هَجْعَة.