شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 8922, entry [2837]3,476 chars
١٢٠ - الحَصِيْرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ ** الحَافِظُ الحجَّةُ، القُدْوَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْر النَّيْسَابُوْرِيُّ المَعْرُوْف بِالحَصيرِيّ، أَحَدُ الأَعلاَم. سَمِعَ مِنْ: إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَأَبِي مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ…
▸ expand full passage (3,476 chars)١٢٠ - الحَصِيْرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ ** الحَافِظُ الحجَّةُ، القُدْوَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْر النَّيْسَابُوْرِيُّ المَعْرُوْف بِالحَصيرِيّ، أَحَدُ الأَعلاَم. سَمِعَ مِنْ: إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَأَبِي مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مُوْسَى السُّدِّيِّ، وَأَبِي مَرْوَان العُثْمَانِيِّ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَالعَدَنِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ رَافِعٍ، وَالذُّهْلِيّ، وَخَلاَئِق. رَوَى عَنْهُ الحُفَّاظ: أَبُو عَلِيٍّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَأَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَأَحْمَدُ بنُ الْخضر، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ نُجَيْد، وَآخَرُوْنَ خَاتِمَتُهُم أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّمِيْمِيّ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بن مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ المُسْتَمْلِي، وَتَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَدِيْب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَة، حَدَّثَنِي وَرْقَاء، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لاَ تَقُوْمُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُوْنَ كَذَّابُوْنَ، قَرِيْبٌ مِنْ ثَلاَثِيْنَ، كُلُّهُم يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُوْل اللهِ) (١) . قَالَ الحَاكِمُ فِي (تَارِيْخِهِ) :الحَصِيْرِيُّ ركنٌ مِنْ أَركَانَ الحَدِيْث فِي الحِفْظِ، وَالإِتْقَانِ، وَالوَرَع، سَمِعَ مِنْهُ أَخِي مُحَمَّدٌ الكَثِيْرَ، وَهُوَ جَدُّه. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ الْخضر الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: لَمَّا وَرَدَ أَبُو عَلِيٍّ عَبْد اللهِ بنمُحَمَّد البَلْخِيّ، عجزَ النَّاسُ عَنْ مُذَاكَرَتِهِ لحِفْظِهِ، فَذَاكَرَ جَعْفَرَ بنَ أَحْمَدَ بِأَحَادِيْثِ التَّمتُّع وَالحَجِّ، وَالإِفرَاد، وَالقِرَان، فَكَانَ يسرُد، فَقَالَ لَهُ جَعْفَر: تَحْفَظُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبَّى بِحجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعاً (١) ؟ قَالَ: فَبقِي وَاقفاً وَجَعَلَ يَقُوْلُ: التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسٍ ... فَقَالَ جَعْفَرُ: حدَّثْنَاهُ يَحْيَى بنُ حَبِيْبٍ بنِ عربِيّ: حَدَّثَنَا مُعْتمر، عَنْ أَبِيْهِ. قَالَ الحَاكِمُ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ السُّكَّرِيُّ - سِبْطُ جَعْفَر -:كَانَ جَدِّي قَدْ جزَّأَ اللَّيْل ثَلاَثَة أَجزَاء: ثُلُثاً يُصَلِّي، وَثُلُثاً يصَنّف وَثُلُثاً ينَام، وَكَانَ مرضُهُ ثَلاَثَة أَيَّام، لاَ يفتُرُ عَنْ قِرَاءة القُرْآن. وَسَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ الشَّافِعِيِّ يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو عَمْرٍو الخَفَّاف حِفظُهُ أَكْثَرُ مِنْ فَهْمِهِ، وَكَانَ لاَ يَقْبَلُ مِمَّنْ يرُدُّ عَلَيْهِ غَيْر جَعْفَر الحَافِظ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْجِعُ إِلَى قَوْله. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ الْخضر: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بنَ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: كُنَّا فِي مَجْلِس مُحَمَّدِ بنِ رَافِعٍ تَحْتَ شَجَرَة يَقْرَأُ عَلَيْنَا، وَكَانَ إِذَا رفع أَحَدٌ صَوْته، أَوْ تَبَسَّمَ قَامَ وَلاَ يُرَاجَعُ، فَوَقَعَ ذرقُ طَير عَلَى يدِي وَكتَابِي، فَضَحِكَ خَادمٌ لأَوْلاَد طَاهِر بنِ عَبْدِ اللهِ الأَمِيْر، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ رَافِع، فَوَضَع الكِتَاب، فَانْتَهَى الخَبَرُ إِلَى السُّلْطَانِ، فجَاءنِي الخَادِمُ وَمَعَهُ حَمَّالٌ عَلَى ظَهره نبت سَامَان، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَملكُ إِلاَّ هَذَا، وَهُوَ هديَّةٌ لَكَ، فَإِن سُئِلت عَنِّي فَقُلْ: لاَ أَدْرِي مَنْ تبسَّم. فَقُلْتُ: أَفعل. فَلَمَّا كَانَ الْغَد حُمِلتُ إِلَى بَابِ السُّلْطَان، فَبرَّأْتُ الخَادِم، ثُمَّ بِعْتُ السَّامَان بِثَلاَثِيْنَ دِيْنَاراً، وَاسْتعنتُ بِذَلِكَ عَلَىالخُرُوج إِلَى العِرَاقِ، فَلُقِّبْتُ بِالحُصرِيّ، وَمَا بِعْتُ حُصْراً وَلاَ آبَائِي (١) . قَالَ الحَاكِمُ: تُوُفِّيَ الحَصِيرِيّ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.