شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 8606, entry [2647]1,889 chars
٢٣٤ - ابْنُ الأَغْلَبِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ التَّمِيْمِيُّ * صَاحِبُ المَغْرِب، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْم بن أَحْمَدَ بنِ الأَغلب بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ الأَغلب بن تَمِيْم التَّمِيْمِيّ الأَغْلَبِيّ القَيْرَوَانِي، ابْن أُمَرَاء القَيْرَوَان. وَلِي سَنَة إِحْدَى وَسِتِّيْنَ و…
▸ expand full passage (1,889 chars)٢٣٤ - ابْنُ الأَغْلَبِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ التَّمِيْمِيُّ * صَاحِبُ المَغْرِب، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْم بن أَحْمَدَ بنِ الأَغلب بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ الأَغلب بن تَمِيْم التَّمِيْمِيّ الأَغْلَبِيّ القَيْرَوَانِي، ابْن أُمَرَاء القَيْرَوَان. وَلِي سَنَة إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَكَانَ مَلكَا حَازماً صَارماً مَهِيْباً، كَانَتِ التُّجَّار تسير فِي الأَمن مِنْ مِصْرَإِلَى سَبْتَة (١) ، لاَ تُعَارَض، وَلاَ تُرَوَّع. ابتنَى الحُصُون وَالمحَارس، بحيثُ كَانَتْ توَقَدِ النَّار، فَتَتَّصل فِي لَيْلَةٍ إِذَا حَدَث أَمر مِن سَبْتَة إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّة، بحيثُ إِنَّهُ يُقَال: قَدْ أُنشئ فِي البِلاَد مِنْ بنَائِه وَبنَاء آبَائِهِ ثَلاَثُوْنَ أَلْف مَعْقِل، وَهُوَ الَّذِي مَصَّر مَدِيْنَة سُوسَة. وَقَدْ دونت أَيَّامه وَعدله جوده، وَكَانَ سَدِيْدَ السِّيرَة، شَهْماً، ظفِر بِامْرَأَةٍ مُتَعَبِّدَةٍ قَادت قودَة، فَدَفَنَهَا حَيَّةً، وَشَنَقَ سَبْعَة أَجنَاد أَخذُوا لتَاجر ثَلاَثَة آلاَف دِيْنَار، بَعْدَ أَنْ قَرَّرهُم، وَأَخَذَ الذّهب لَمْ ينقُصْ سِوَى سَبْعَةِ دَنَانِيْر، فَوَزَنَهَا مِنْ عِنْدِهِ. وَقِيْلَ: جَاءهُ رَجُل، فَقَالَ: قَدْ عَشِقْتُ جَارِيَةً، وثمنُهَا خمسُوْنَ دِيْنَاراً، وَمَا مَعِي إِلاَّ ثَلاَثُوْنَ. فَوَهَبَه مائَة دِيْنَارٍ، فسَمِعَ بِهِ آخر، فَجَاءَ، وَقَالَ: إِنِّيْ عَاشق. قَالَ: فَمَا تَجِد؟ قَالَ: لَهيباً. قَالَ: اغمِسُوهُ فِي المَاءِ، فغمسوهُ مَرَّاتٍ، وَهُوَ يَصيح: ذَهَبَ العِشْق. فَضَحِكَ، وَأَمَرَ لَهُ بِثَلاَثِيْنَ دِيْنَاراً. ثمَّ إِنَّهُ تَسَوْدن، وَقَتَلَ إِخوته، ثُمَّ عُوفِي، وَتَابَ، وَتَصَدَّق. ثمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ الشِّيْعِيّ (٢) ، دَاعِي عُبَيْد اللهِ المَهْدِيّ، وَحَارَبَه، وَجَرَتْ أُمُورٌ طَوِيْلَةٌ، بَعْضُهَا فِي (تَارِيْخ الإِسْلاَم) . تُوُفِّيَ غَازياً بِصِقِلِّيَّة: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.وَتملك ابْنُهُ عَبْد اللهِ (١) ، فَكَانَ دَيِّناً، عَالِماً، بَطَلاً، شُجَاعاً، شَاعِراً، فَقَتَلَهُ غِلمَانه غِيْلَة بَعْدَ عَام، وَتملَّك بَعْدَهُ ابْنُهُ زِيَادَة الله.