شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 8533, entry [2615]3,396 chars
٢٠٢ - الحُسَيْنُ بنُ الفَضْلِ بنِ عُمَيْرٍ أَبُو عَلِيٍّ البَجَلِيُّ * العَلاَّمَة، المفسِّر، الإِمَام، اللُّغَوِيّ، المُحَدِّث، أَبُو عَلِيٍّ البَجَلِيّ الكُوْفِيّ، ثُمَّ النَّيْسَابُوْرِيّ، عَالِم عصره. وُلِدَ قَبْل الثَّمَانِيْنَ وَمئَة. وَسَمِعَ: يَزِيْدَ بن هَارُوْن، وَعَبْد اللهِ بن بَكْر السَ…
▸ expand full passage (3,396 chars)٢٠٢ - الحُسَيْنُ بنُ الفَضْلِ بنِ عُمَيْرٍ أَبُو عَلِيٍّ البَجَلِيُّ * العَلاَّمَة، المفسِّر، الإِمَام، اللُّغَوِيّ، المُحَدِّث، أَبُو عَلِيٍّ البَجَلِيّ الكُوْفِيّ، ثُمَّ النَّيْسَابُوْرِيّ، عَالِم عصره. وُلِدَ قَبْل الثَّمَانِيْنَ وَمئَة. وَسَمِعَ: يَزِيْدَ بن هَارُوْن، وَعَبْد اللهِ بن بَكْر السَّهْمِيّ، وَالحَسَن بن قُتَيْبَة المَدَائِنِيّ، وَشَبَابَة بن سَوَّار، وَأَبَا النَّضْرِ هَاشِم بن القَاسِم، وَهوذَة بن خَلِيْفَة، وَإِسْمَاعِيْل بن أَبَانٍ، وَطَائِفَة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْد اللهِ بن المُبَارَكِ، وَمُحَمَّد بن صَالِحِ بن هَانِئ، وَمُحَمَّد بن القَاسِم العَتَكِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيّ الْعدْل، وَعَمْرو بن مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْر، وَأَحْمَد بن شُعَيْبٍ الفَقِيْه، وَمُحَمَّد بن يَعْقُوْبَ بن الأَخْرَم، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الحَاكِمُ: الحُسَيْن بن الفَضْلِ بنِ عُمَيْرِ بنِ قَاسم بن كَيْسَان البَجَلِيّ، المفسِّر، إِمَام عصره فِي معَانِي القُرْآن، أَقدمه ابْن طَاهِر مَعَهُ نَيْسَابُوْر، وَابتَاع لَهُ دَار عَزْرَة، فسكنهَا، وَهَذَا فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، فَبقي يُعلِّم النَّاس، وَيُفْتِي فِي تِلْك الدَّار إِلَى أَنْ تُوُفِّي، وَدُفِن فِي مَقْبَرَة الحُسَيْن بن مُعَاذٍ، فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ ابْن مئَة وَأَربعسِنِيْنَ، وَقَبْره مَشْهُوْر يُزَار، وَشيَّعه خلق عَظِيْم. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي القَاسِمِ المُذَكِّر يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: لَوْ كَانَ الحُسَيْن بن الفَضْلِ فِي بَنِي إِسْرَائِيْلَ لكَانَ مِمَّنْ يُذكر فِي عجَائِبهُم. وَسَمِعْتُ مُحَمَّد بن يَعْقُوْبَ الحَافِظ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَفصح لسَاناً مِنَ الحُسَيْن بن الفَضْلِ (١) . قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ الكَرَابِيْسِيّ: كَانَ الحُسَيْنُ بنُ الفَضْلِ فِي آخِرِ عُمُرِهِ يَأْمرنَا أَن نَبْسُط بحِذَاء سِكَّة عَمَّار، فكنَّا نحملهُ فِي المِحَفَّة (٢) ، فَمَرَّ بِهِ جَمَاعَة مِنَ الفُرْسَان عَلَى زيّ أَهْل العِلْم، فَرَفَعَ حَاجِبه ثُمَّ قَالَ لِي: مِنْ هَؤُلاَءِ؟ قُلْتُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ بن خُزَيْمَة، وَجَمَاعَة مَعَهُ. فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللهِ! بَعْدَ أَنْ كَانَ يزورنَا فِي هَذِهِ الدَّار إِسْحَاق بن رَاهْوَيْه، وَمُحَمَّد بن رَافِع، يمرّ بِنَا ابْن خُزَيْمَةَ فَلاَ يُسلِّم. الحَاكِم: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بن مُضَارب، سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَانَ عِلْم الحُسَيْن بن الفَضْلِ بِالمعَانِي إِلهَاماً مِنَ الله، فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ تجَاوز حدّ التَّعلِيم. قَالَ: وَكَانَ يرْكَع فِي اليَوْمِ واللَّيْلَة سِتّ مائَة رَكْعَةٍ، وَيَقُوْلُ: لَوْلاَ الضَّعْف وَالسِّنّ لَمْ أَطعم بِالنَّهَار. وَسَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا العَنْبَرِيّ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: لَمَّا قلَّد المَأْمُوْن عَبْد اللهِ بن طَاهِرٍ خُرَاسَان، قَالَ: يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ! حَاجَة؟ قَالَ: مَقْضِيَّة. قَالَ: تُسْعِفُنِي بثَلاَثَةٍ: الحُسَيْن بن الفَضْلِ، وَأَبُو سَعِيْدٍ الضَّرِيْر، وَأَبُو إِسْحَاقَ القُرَشِيّ. قَالَ: أَسعفنَاك، وَقَدْ أَخليت العِرَاق مِن الأَفرَاد (٣) .ثُمَّ إِنَّ الحَاكِم سَاق فِي تَرْجَمَتِهِ بَضْعَة عشر حَدِيْثاً غَرَائِب، فِيْهَا حَدِيْث بَاطِل، رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بن مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (مَنْ فَرَّج عَنْ مُؤْمِن كُرْبَةً جَعَل الله لَهُ يَوْم القِيَامَةِ شُعْبَتَين مِنْ نُوْرٍ عَلَى الصِّرَاط يَسْتَضيء بِهِمَا مَنْ لاَ يُحْصِيهِم إِلاَّ رَبّ العزَّة (١)) . قَالَ مُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ بن هَانِئ: تُوُفِّيَ الحُسَيْن فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ ابْن مائَة وَأَربع سِنِيْنَ، وَصَلَّى عَلَيْه مُحَمَّد بن النَّضْرِ الجَارُوْدِيّ.