شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 7348, entry [2088]2,197 chars
٩٦ - الأَنْطَاكِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ عَاصِمٍ * الإِمَامُ، القُدْوَةُ، وَاعِظُ دِمَشْقَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ عَاصِمٍ الأَنْطَاكِيُّ، الزَّاهِدُ. يَرْوِي عَنْ: أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرِ، وَمَخْلَدِ بنِ الحُسَيْنِ، وَالهَيْثَمِ بنِ جَمِيْلٍ، وَإِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ …
▸ expand full passage (2,197 chars)٩٦ - الأَنْطَاكِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ عَاصِمٍ * الإِمَامُ، القُدْوَةُ، وَاعِظُ دِمَشْقَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ عَاصِمٍ الأَنْطَاكِيُّ، الزَّاهِدُ. يَرْوِي عَنْ: أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرِ، وَمَخْلَدِ بنِ الحُسَيْنِ، وَالهَيْثَمِ بنِ جَمِيْلٍ، وَإِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الحُنَيْنِيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَمَحْمُوْدُ بنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَدْرَكتُهُ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ صَاحِبَ مَوَاعِظَ وَزُهْدٍ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: أَحْمَدُ بنُ عَاصِمٍ يُكْنَى: أَبَا عَلِيٍّ - وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ - مِنْ أَقْرَانِ بِشْرٍ الحَافِي، وَسَرِيٍّ السَّقَطِيِّ. كَانَ يُقَالُ: هُوَ جَاسُوْسُ القُلُوْبِ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عَاصِمٍ يَقُوْلُ: إِذَا صَارَتِ المُعَامَلَةُ إِلَى القَلْبِ، اسْتَرَاحَتِ الجَوَارِحُ، هَاهُ (١) غَنِيْمَةٌ بَارِدَةٌ،أَصْلِحْ فِيْمَا بَقِيَ، يُغْفَرْ لَكَ مَا مَضَى، مَا أَغْبِطُ إِلاَّ مَنْ عَرَفَ مَوْلاَهُ. وَعَنْهُ، قَالَ: يَسِيْرُ اليَقِيْنِ يُخْرِجُ كُلَّ الشَّكِّ مِنَ القَلْبِ. ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قَالَ لِي عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ لِي أَحْمَدُ بنُ عَاصِمٍ: قِلَّةُ الخَوْفِ مِنْ قِلَّةِ الحُزْنِ فِي القَلْبِ، كَمَا أَنَّ البَيْتَ إِذَا لَمْ يُسْكَنْ، خَرِبَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَملَى عَلَيَّ أَحْمَدُ بنُ عَاصِمٍ الحَكِيْمُ: النَّاسُ ثَلاَثُ طَبَقَاتٍ: مَطْبُوْعٌ غَالِبٌ، وَهُمُ المُؤْمِنُوْنَ، فَإِذَا غَفِلُوا، ذَكَرُوا، وَمَطْبُوْعٌ مَغْلُوْبٌ، فَإِذَا بُصِّرُوا، أَبْصَرُوا، وَرَجَعُوا بِقُوَّةِ العَقْلِ، وَمَطْبُوْعٌ مَغْلُوْبٌ غَيْرُ ذِي طِبَاعٍ، وَلاَ سَبِيْلَ إِلَى رَدِّ هَذَا بِالمَوَاعِظِ. قُلْتُ: فَمَا الظَّنُّ إِذَا كَانَ وَاعِظُ النَّاسِ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ عَبْدَ بَطْنِهِ وَشَهْوَتِهِ، وَلَهُ قَلْبٌ عَرِيٌّ مِنَ الحُزْنِ وَالخَوْفِ، فَإِنِ انْضَافَ إِلَى ذَلِكَ فِسْقٌ مَكِيْنٌ، أَوِ انْحَلاَلٌ مِنَ الدِّيْنِ، فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، وَلاَ بُدَّ أَنْ يَفْضَحَهُ اللهُ -تَعَالَى-. وَعَنْهُ: الخَيْرُ كُلُّهُ أَنْ تُزْوَى عَنْكَ الدُّنْيَا، وَيُمَنَّ عَلَيْكَ بِالقُنُوْعِ، وَتُصْرَفَ عَنْكَ وُجُوْهُ النَّاسِ. وَلَهُ مِنْ هَذَا النَّحْوِ مَوَاعِظُ نَافِعَةٌ، وَوَقْعٌ فِي النُّفُوْسِ ﵀.