شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6922, entry [1983]3,543 chars
٢٤٩ - بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ خَالِدٍ أَبُو الوَلِيْدِ الكِنْدِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، قَاضِي العِرَاقِ، أَبُو الوَلِيْدِ الكِنْدِيُّ، الحَنَفِيُّ.وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ الخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الغَسِيْلِ - وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ ل…
▸ expand full passage (3,543 chars)٢٤٩ - بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ خَالِدٍ أَبُو الوَلِيْدِ الكِنْدِيُّ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، قَاضِي العِرَاقِ، أَبُو الوَلِيْدِ الكِنْدِيُّ، الحَنَفِيُّ.وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ الخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الغَسِيْلِ - وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ -. وَمِنْ: مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَحَشْرَجِ بنِ نُبَاتَةَ، وَصَالِحٍ المُرِّيِّ، وَالقَاضِي أَبِي يُوْسُفَ - وَبِهِ تَفَقَّهَ وَتَمَيَّزَ -. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَسَنُ بنُ عَلَّوَيْه، وَحَامِدُ بنُ شُعَيْبٍ البَلْخِيُّ، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، وَخَلْقٌ. وَكَانَ حَسَنَ المَذْهَبِ، وَلَهُ هَفْوَةٌ لاَ تُزِيلُ صِدقَهُ وَخَيْرَه - إِنْ شَاءَ اللهُ -. وَلِيَ القَضَاءَ بِعَسْكَرِ المَهْدِيِّ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَمائَتَيْنِ (١) ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ مَدِيْنَةِ المَنْصُوْرِ، وَاسْتَمَرَّ إِلَى سَنَةِ (٢١٣) ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ إِمَاماً، وَاسِعَ الفِقْهِ، كَثِيْرَ العِلْمِ، صَاحِبَ حَدِيْثٍ، وَدِيَانَةٍ، وَتَعَبُّدٍ. قِيْلَ: كَانَ وِردُهُ فِي اليَوْمِ مائَتَيْ رَكْعَةٍ. وَكَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهَا بَعْدَ مَا فُلِجَ وَانْدَكَّ ﵀ (٢) -. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ: رَوَى بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ الكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِي يُوْسُفَ كُتُبَهُ، وَوَلِيَ قَضَاءَ بَغْدَادَ فِي الجَانِبَيْنِ، فَسَعَى بِهِ رَجُلٌ إِلَى الدَّوْلَةِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لاَ يَقُوْلُ بِخَلْقِ القُرْآنِ. فَأَمَرَ بِهِ المُعْتَصِمُ أَنْ يُحْبَسَ فِي دَارِهِ، وَوَكَّلَ بِبَابِهِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ المُتَوَكِّلُ، أَمَرَ بِإِطْلاَقِهِ، وَعَاشَ، وَطَالَ عُمُرُهُ، ثُمَّ إِنَّهُ قَالَ: كَمَا أَنِّي قُلْتُ: القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ، وَلَمْ أَقُلْ: إِنَّهُ مَخْلُوْقٌ، فَكَذَلِكَ لاَ أَقُوْلُ: إِنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، بَلْ أَقِفُ. وَلَزِمَ الوَقفَ فِي المَسْأَلَةِ، فَنَفَرَ مِنْهُ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ لِلْوَقْفِ، وَتَرَكُوا الأَخْذَ عَنْهُ، وَحَمَلَ عَنْهُ آخَرُوْنَ (٣) .قَالَ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ: بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ صَدُوْقٌ، لَكِنَّهُ لاَ يَعقِلُ، كَانَ قَدْ خَرِفَ (١) . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ، عَنْ بِشْرِ بنِ الوَلِيْدِ، فَقَالَ: ثِقَةٌ (٢) . وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ بِشْرٌ خَشِناً فِي أَحْكَامِهِ، صَالِحاً، وَكَانَ يَجْرِي فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ مَسَائِلُ، فَيَقُوْلُ: سَلُوا بِشْرَ بنَ الوَلِيْدِ (٣) . مَاتَ بِشْرٌ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ البَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ البُسْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ الوَلِيْدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَحَقُّ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: (أُمُّكَ) . قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (ثُمَّ أُمُّكَ) . قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (ثُمَّ أُمُّكَ) . قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (ثُمَّ أَبُوْكَ) . أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ (٤) مِنْ طَرِيْقِ عُمَارَةَ بنِ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ. وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ: مَوْتُ إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعَاذٍ، وَمُحَمَّدِبنِ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، وَأَحْمَدَ بنِ جَوَّاسٍ، وَالعَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ النَّرْسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، وَعَمْرِو بنِ زُرَارَةَ، وَالهَيْثَمِ بنِ أَيُّوْبَ الطَّالْقَانِيِّ، وَطَالُوْتَ بنِ عَبَّادٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي السَّرِيِّ العَسْقَلاَنِيِّ، وَخَلْقٍ.