شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6469, entry [1790]3,325 chars
٥٧ - عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الحَكَمِ بنِ أَعْيَنَ بنِ لَيْثٍ المِصْرِيُّ * (س) الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، مُفْتِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ المِصْرِيُّ، المَالِكِيُّ، صَاحِبُ مَالِكٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ مَوَالِي عُثْمَانَ ﵁ (٨) .وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. سَمِعَ: …
▸ expand full passage (3,325 chars)٥٧ - عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الحَكَمِ بنِ أَعْيَنَ بنِ لَيْثٍ المِصْرِيُّ * (س) الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، مُفْتِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ المِصْرِيُّ، المَالِكِيُّ، صَاحِبُ مَالِكٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ مَوَالِي عُثْمَانَ ﵁ (٨) .وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. سَمِعَ: اللَّيْثَ بنَ سَعْدٍ، وَمَالِكَ بنَ أَنَسٍ، وَمُفَضَّلَ بنَ فَضَالَةَ، وَمُسْلِمَ بنَ خَالِدٍ الزَّنْجِيَّ، وَيَعْقُوْبَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيَّ، وَبَكْرَ بنَ مُضَرَ، وَابْنَ القَاسِمِ، وَابْنَ وَهْبٍ، وَعِدَّةً. حَدَّثَ عَنْهُ: بَنُوْهُ الأَئِمَّةُ: مُحَمَّدٌ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الحَكَمِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ البَرْقِيِّ، وَخَيْرُ بنُ عَرَفَةَ، وَمِقْدَامُ بنُ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيُّ، وَأَبُو يَزِيْدَ القَرَاطِيْسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو أَبُو الكَرَوَّسِ (١) ، وَمَالِكُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَيْفٍ التُّجِيْبِيُّ، وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ: أَبُو زُرْعَةَ (٢) . وَقَالَ ابْنُ وَارَةَ: كَانَ شَيْخَ أَهْلِ مِصْرَ (٣) . وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: لَمْ أَرَ بِمِصْرَ أَعْقَلَ مِنْهُ، وَمِنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ (٤) . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِمَّنْ عَقَلَ مَذْهَبَ مَالِكٍ، وَفَرَّعَ عَلَى أُصُوْلِهِ (٥) . قُلْتُ: لَمْ يَثْبُتْ قَوْلُ ابْنِ مَعِيْنٍ: إِنَّهُ كَذَّابٌ.قَالَ أَبُو عُمَرَ الكِنْدِيُّ: سَكَنَ أَبُوْهُ وَجَدُّهُ أَعْيَنُ جَمِيْعاً بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَبِهَا مَاتَا (١) . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: صَنَّفَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الحَكَمِ كِتَاباً، اخْتَصَرَ فِيْهِ أَسْمِعَتَهُ مِنِ ابْنِ القَاسِمِ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَأَشْهَبَ، ثُمَّ اخْتَصَرَ مِنْ ذَلِكَ كِتَاباً صَغِيْراً، وَعَلَى الكِتَابَيْنِ مَعَ غَيْرِهِمَا مُعَوَّلُ البَغْدَادِيِّيْنَ المَالِكيَّةِ فِي المُدَارَسَةِ، وَإِيَّاهُمَا شَرَحَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ (٢) . قُلْتُ: وَذَكَرُوا أَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابَ (الأَمْوَالِ) ، وَكِتَابَ (مَنَاقِبِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ) وَسَارَتْ بِتَصَانِيْفِهِ الرُّكْبَانُ، وَكَانَ وَافِرَ الجَلاَلَةِ، كَثِيْرَ المَالِ، رَفِيْعَ المَنْزِلَةِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الفِيْرُوْزَابَاذِيُّ (٣) : كَانَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ أَعْلَمَ أَصْحَابِ مَالِكٍ بِمُخْتَلِفِ قَوْلِهِ، أَفْضَتْ إِلَيْهِ الرِّئَاسَةُ بِمِصْرَ بَعْدَ أَشْهَبَ (٤) . قِيْلَ: إِنَّهُ أَعْطَى الشَّافِعِيَّ أَلْفَ دِيْنَارٍ، وَأَخَذَ لَهُ مِنْ رَئِيْسَيْنِ (٥) أَلْفَي دِيْنَارٍ، وَكَانَ يُزَكِّي العُدُوْلَ وَيُجَرِّحُهُم، وَمَا كَانَ يَشْهَدُ، وَدُفِنَ إِلَى جَنْبِ الشَّافِعِيِّ (٦) . قُلْتُ: وَكَانَ يُحَرِّضُ وَلَدَهُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ عَلَى مُلاَزَمَةِ الشَّافِعِيِّ.مَاتَ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ نَحْوٌ مِنْ سِتِّيْنَ سَنَةً ﵀. أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ المُذْهِبُ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الدَّاوُوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَمُّوَيْه، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ الحَكَمِ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ رَبِيْعَةَ، عَنْ صَالِحٍ - هُوَ ابْنُ عَطَاءٍ - عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (أَنَا قَائِدُ المُرْسَلِيْنَ - وَلاَ فَخْرَ - وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّيْنَ - وَلاَ فَخْرَ - وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ - وَلاَ فَخْرَ -) . هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ. وَصَالِحٌ هَذَا: مِصْرِيٌّ، مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْساً (١) .