exact linked passagemedium confidencepage 5120, entry [1360]16,636 chars
١٦٩ - حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ * (ع) العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، مُحَدِّثُ الوَقْتِ، أَبُو إِسْمَاعِيْلَالأَزْدِيُّ، مَوْلَى آلِ جَرِيْرِ بنِ حَازِمٍ البَصْرِيِّ، الأَزْرَقُ، الضَّرِيْرُ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ. أَصلُهُ مِنْ سِجِسْتَانَ، سُبِيَ جَدُّهُ دِرْهَمٌ مِنْهَا. سَمِع…
▸ expand full passage (16,636 chars)▾ collapse
١٦٩ - حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ * (ع) العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، مُحَدِّثُ الوَقْتِ، أَبُو إِسْمَاعِيْلَالأَزْدِيُّ، مَوْلَى آلِ جَرِيْرِ بنِ حَازِمٍ البَصْرِيِّ، الأَزْرَقُ، الضَّرِيْرُ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ. أَصلُهُ مِنْ سِجِسْتَانَ، سُبِيَ جَدُّهُ دِرْهَمٌ مِنْهَا. سَمِعَ مِنْ: أَنَسِ بنِ سِيْرِيْنَ، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَأَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ القُرَشِيِّ الجُمَحِيِّ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، وَثَابِتٍ البُنَانِيِّ، وَبُدَيْلِ بنِ مَيْسَرَةَ، وَأَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ صُهَيْبٍ، وَبِشْرِ بنِ حَرْبٍ، وَسَلْمِ بنِ قَيْسٍ العَلَوِيِّ، وَشُعَيْبِ بنِ الحَبْحَابِ، وَعَاصِمِ بنِ أَبِي النَّجُوْدِ، وَعَامِرِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الأَحْوَلِ، وَعَبَّاسِ بنِ فَرُّوْخٍ الجُرَيْرِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي يَزِيْدَ المَكِّيِّ، وَكَثِيْرِ بنِ زِيَادٍ الأَزْدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ وَاسِعٍ، وَمَطَرٍ الوَرَّاقِ، وَهَارُوْنَ بنِ رِئَابٍ، وَوَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ بنِ المُهَلَّبِ، وَأَبِي التَّيَّاحِ الضُّبَعِيِّ، وَيَزِيْدَ الرِّشْكِ (١) ، وَإِسْحَاقَ بنِ سُوَيْدٍ، وَجَمِيْلِ بنِ مُرَّةَ، وَحَاجِبِ بنِ المُهَلَّبِ بنِ أَبِي صُفْرَةَ، وَالزُّبَيْرِ بنِ الخِرِّيْتِ، وَالزُّبَيْرِ بنِ عَرَبِيٍّ، وَالصَّقْعَبِ بنِ زُهَيْرٍ، وَكَثِيْرِ مِنْ شِنْظِيْرٍ، وَمَنْصُوْرِ بنِ المُعْتَمِرِ، وَبُرْدِ بنِ سِنَانٍ، وَدَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، وَيُوْنُسَ بنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَنَسٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَسُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ - وَهُمْ مِنْ شُيُوْخِهِ - وَعَبْدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، وَأَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ، وَمُسَدَّدٌ، وَسُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ القَوَارِيْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ - وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ عِنْدَهُ - وَزَكَرِيَّا بنُ عَدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ الطَّبَّاعِ، وَقُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، وَسَهْلُ بنُ عُثْمَانَ العَسْكَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ البَلْخِيُّ الفَقِيْهُ، وَدَاوُدُ بنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَسُنَيْدُ بنُ دَاوُدَ المَصِّيْصِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ أَيُّوْبَ صَاحِبُ البَصْرِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُأَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى الحَرَشِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ زُنْبُوْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ المَرْوَزِيُّ، وَإِسْحَاقُ بنُ أَبِي إِسْرَائِيْلَ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيُّ، وَأَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بنُ المِقْدَامِ العِجْلِيُّ، وَالهَيْثَمُ بنُ سَهْلٍ - خَاتِمَةُ مَنْ رَوَى عَنْهُ - وَأُمَمٌ سِوَاهُم. قَدِ اسْتَوْعَبَ كَثِيْراً، مِنْهُم: شَيْخُنَا أَبُو الحَجَّاجِ فِي (تَهْذِيْبِهِ) . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: أَئِمَّةُ النَّاسِ فِي زَمَانِهِم أَرْبَعَةٌ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (١) بِالكُوْفَةِ، وَمَالِكٌ بِالحِجَازِ، وَالأَوْزَاعِيُّ بِالشَّامِ (٢) ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ بِالبَصْرَةِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ أَحَدٌ أَثْبَتَ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ يَحْيَى النَّيْسَابُوْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ شَيْخاً أَحْفَظَ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، مِنْ أَهْلِ الدِّيْنِ، هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: لَمْ أَرَ أَحَداً قَطُّ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ، وَلاَ بِالحَدِيْثِ الَّذِي يَدْخُلُ فِي السُّنَّةِ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ. وَرُوِيَ عَنْ: سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: رَجُلُ البَصْرَةِ بَعْدَ شُعْبَةَ ذَاكَ الأَزْرَقُ -يَعْنِي: حَمَّاداً-. قَالَ وَكِيْعُ بنُ الجَرَّاحِ: مَا كُنَّا نُشَبِّهُ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ إِلاَّ بِمِسْعَرٍ (٣) . قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ: لَمْ يَكُنْ لِحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ كِتَابٌ، إِلاَّ كِتَابُ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ ثِقَةٌ، وَحَدِيْثُهُ أَرْبَعَةُ آلاَفِ حَدِيْثٍ، كَانَ يَحْفَظُهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خِرَاشٍ الحَافِظُ: لَمْ يُخطِئْ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ فِيحَدِيْثِ قَطُّ، وَفِيْهِ يَقُوْلُ ابْنُ المُبَارَكِ (١) : أَيُّهَا الطَّالِبُ عِلْماً ... إِيْتِ حَمَّادَ بنَ زَيْدِ تَقْتَبِسْ حِلْماً وَعِلْماً ... ثُمَّ قَيَّدْهُ بِقَيْدِ (٢) قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: مَا رَأَيتُ أَعْلَمَ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَمَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَا رَأَيتُ بِالبَصْرَةِ أَحَداً أَفْقَهَ مِنْهُ -يَعْنِي: حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ-. وَقَالَ آخَرُ: هُوَ أَجَلُّ أَصْحَابِ أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَأَثبَتُهُم. وَعَنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، قَالَ: جَالَسْتُ أَيُّوْبَ عِشْرِيْنَ سَنَةً. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيْلَ يَقُوْلُ: مَاتَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ يَوْم مَاتَ، وَلاَ أَعْلَمُ لَهُ فِي الإِسْلاَمِ نَظِيْراً فِي هَيئَتِه وَدَلِّهِ - أَظُنُّهُ قَالَ: وَسَمْتِهِ - قُلْتُ: تَأَخَّرَ مَوْتُه عَنْ مَالِكٍ قَلِيْلاً، وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ ذَلِكَ، وَلَمَّا سَمِعَ يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ بِمَوْتِ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، قَالَ: مَاتَ اليَوْم سَيِّدُ المُسْلِمِيْنَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ: كَانَ ضَرِيْراً، يَحفَظُ حَدِيْثَه كُلَّه. قُلْتُ: إِنَّمَا أَضَرَّ بِأَخَرَةٍ.قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: قَدْ رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَخَلْقٌ، آخِرُهُم وَفَاةً: الهَيْثَمُ بنُ سَهْلٍ التُّسْتَرِيُّ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ مُصَفَّى: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ، قَالَ: مَا رَأَيتُ بِالعِرَاقِ مِثْلَ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ. وَقَالَ خَلَفُ بنُ هِشَامٍ البَزَّارُ: المُدَلِّسُ مُتَشَبِّعٌ بِمَا لَمْ يُعْطَ. قُلْتُ: هُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُحِبُّوْنَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آلُ عِمْرَانَ: ١٨٨] . قُلْتُ: وَالمُدَلِّسُ فِيْهِ شَيْءٌ مِنَ الغِشِّ، وَفِيْهِ عَدَمُ نُصحٍ لِلأُمَّةِ، لاَ سِيَّمَا إِذَا دَلَّسَ الخَبَرَ الوَاهِي، يُوْهِمُ أَنَّهُ صَحِيْحٌ، فَهَذَا لاَ يَحِلُّ بِوَجْهٍ، بِخِلاَفِ بَاقِي أَقسَامِ التَّدْلِيسِ، وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ عَبْدِ الوَارِثِ بنِ سَعِيْدٍ: التَّدْلِيسُ (١) ذُلٌّ. جَمَاعَةٌ: سَمِعُوا سُلَيْمَانَ بنَ حَرْبٍ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ يَقُوْلُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحُجُرَاتُ: ٢] قَالَ: أَرَى رَفْعَ الصَّوْتِ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، كَرَفعِ الصَّوْتِ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ، إِذَا قُرِئَ حَدِيْثُهُ، وَجَبَ عَلَيْكَ أَنْ تُنْصِتَ لَهُ، كَمَا تُنصِتُ لِلْقُرْآنِ يَعْمُرُ (٢) . وَرَوَى: سُلَيْمَانُ بنُ أَيُّوْبَ صَاحِبُ البَصْرِيُّ - وَهُوَ صَادِقٌ -: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَهْدِيٍّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيتُ أَحَداً أَعْلَمَ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، لاَ سُفْيَانُ وَلاَ مَالِكٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى الطَّبَّاعُ: مَا رَأَيتُ أَعقَلَ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ وَزِيْرٍ الوَاسِطِيُّ: سَمِعْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ يَقُوْلُ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ: هَلْ ذَكَرَ اللهُ أَصْحَابَ الحَدِيْثِ فِي القُرْآنِ؟ قَالَ: بَلَى، اللهُ -تَعَالَى- يَقُوْلُ: ﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ... ﴾ ، الآيَةَ (٣) .قَالَ أَبُو العَبَّاسِ بنُ مَسْرُوْقٍ: حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ العَطَّارُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بنَ الحَارِثِ ﵀ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ الله، إِنَّ لِذِكْرِ الإِسْنَادِ فِي القَلْبِ خُيَلاَءَ. قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، قَالَ: جَاءنِي أَبَانُ بنُ أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تُكلِّمَ شُعْبَةَ أَنْ يَكُفَّ عَنِّي. فَكَلَّمتُه، فَكَفَّ عَنْهُ أَيَّاماً، وَأَتَانِي فِي اللَّيْلِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لاَ يَحِلُّ الكَفُّ عَنْ أَبَانٍ، فَإِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ الحَافِظُ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ يَقُوْلُ: إِنَّمَا يَدُورُوْنَ عَلَى أَنْ يَقُوْلُوا: لَيْسَ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ -يَعْنِي: الجَهْمِيَّةَ (١) -. وَعَنْ أَبِي النُّعْمَان عَارِمٍ، قَالَ: قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ، أَنْزَلَه جِبْرِيْلُ مِنْ عِنْدَ رَبِّ العَالِمِيْنَ. قُلْتُ: لاَ أَعْلَمُ بَيْنَ العُلَمَاءِ نِزَاعاً، فِي أَنَّ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ مِنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ، وَمِنْ أَتقَنِ الحُفَّاظِ وَأَعْدَلِهِم، وَأَعْدَمِهِم غَلَطاً، عَلَى سَعَةِ مَا رَوَى ﵀. مَوْلِدُه: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ. قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُوْلُ: كُنْتُ إِذَا رَأَيتُ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، قُلْتُ: أَدَّبَهُ كِسْرَى، وَفَقَّهَهُ عُمَر ﵁. قَالَ الخَلِيْلِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ مُحَمَّدٍ الحَافِظَ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدِ ابْنِ أَخِي هِلاَلٍ الرَّأْيِ، سَمِعْتُ هِشَامَ بنَ عَلِيٍّ يَقُوْلُ: كَانُوا يَقُوْلُوْنَ: كَانَ عِلْمُ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ أَرْبَعَةَ دَوَانِيقَ (٢) ، وَعَقْلُهُ دَانِقَيْنِ، وَعِلْمُ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ دَانِقَيْنِ، وَعَقْلُهُ أَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ. قُلْتُ: مَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، وِفَاقاً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. وَقَالَ أَبُوحَفْصٍ الفَلاَّسُ: مَاتَ فِي يَوْمَ الجُمُعَةِ، تَاسِعَ عَشَرَ شَهْرِ رَمَضَانَ. وَقَالَ عَارِمٌ: مَاتَ لِعَشْرٍ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ، يَوْمَ الجُمُعَةِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَاتَ قَبْلَهُ مَالِكٌ بِشَهْرَيْنِ وَأَيَّامٍ. قُلْتُ: هَذَا وَهْمٌ، بَلْ مَاتَ قَبْلَهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ - فَرَحِمَهُمَا اللهُ - فَلَقَدْ كَانَا رُكْنَي الدِّيْنِ، مَا خَلِفَهُمَا مِثْلُهُمَا. وَمَاتَ فِيْهَا: بِوَاسِطَ الحَافِظُ الحُجَّةُ العَابِدُ القُدْوَةُ، خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانُ، وَمُحَدِّثُ الكُوْفَةِ أَبُو الأَحْوَصِ سَلاَّمُ بنُ سُلَيْمٍ، وَمُفْتِي دِمَشْقَ الهِقْلُ بنُ زِيَادٍ - صَاحِبُ الأَوْزَاعِيِّ - وَمُحَدِّثُ حِمْصَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ. وَفِيْهَا: كَانَ مَصْرَعُ مَلِكِ الخَوَارِجِ، الَّذِي يُضْرَبُ بِشَجَاعَتِهِ المَثَلُ: الوَلِيْدُ بنُ طَرِيْفٍ الشَّارِي (١) . وَمِنْ عَوَالِي حَمَّادٍ - وَقَدْ أَفْرَدْتُهَا -: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ: أَنْبَأَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَنْبَأَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاءِ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُمُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ المِقْدَامِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بنَ عَبْدِ اللهِ - وَلاَ أَعْلَمُهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ رَفَعَهُ - قَالَ: (اقْرَؤُوا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوْبُكُم، فَإِذَا اخْتَلَفْتُم فِيْهِ، فَقُوْمُوا عَنْهُ (١)) . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ المُحْسِنِ العَلَوِيُّ: أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَطِيْعِيُّ حُضُوْراً، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ الزَّاغُوْنِيِّ (ح) . وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الشِّبْلِيُّ، قَالاَ: أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلاَلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بَيْنَ العَمُودَيْنِ، تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فِي جَوْفِ الكَعْبَةِ. أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (٢) ، عَنِ الزَّهْرَانِيِّ. وَبِهِ: إِلَى الزَّهْرَانِيِّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلاَلٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِي البَيْتِ (٣) . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ يُصَلِّ فِيْهِ، إِنَّمَا كَبَّرَ فِي نَوَاحِيْهِ (٤) .وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيْحٌ. وَإِنَّمَا العِبْرَةُ بِقَوْلِ مَنْ أَثْبَتَ الصَّلاَةَ، فَإِنَّ مَعَهُ زِيَادَةُ عِلْمٍ. رَوَى: أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، عَنْ مُقَاتِلِ بنِ مُحَمَّدٍ، سَمِعَ وَكِيْعاً يَقُوْلُ: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ أَحْفَظُ مِنِ ابْنِ سَلَمَةَ، مَا كُنَّا نُشَبِّهُ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ إِلاَّ بِمِسْعَرٍ (١) . إِسْحَاقُ الكَوْسَجُ: عَنْ يَحْيَى، قَالَ: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ أَثبَتُ مِنْ: عَبْدِ الوَارِثِ، وَابْنِ عُلَيَّةَ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعْتُ أَبَا الوَلِيْدِ يَقُوْلُ: يَرَوْنَ أَنَّ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ دُوْنَ شُعْبَةَ فِي الحَدِيْثِ. وَقَالَ عَارِمٌ: سَأَلْتُ أُمَّ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَعَمَّتَهُ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: وُلِدَ زَمَنَ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ. وَقَالَتِ الأُخْرَى: وُلِدَ زَمَنَ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ. وَقَالَ خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ يُكْنَى: أَبَا إِسْمَاعِيْلَ، وَكَانَ عُثْمَانِياً، وَكَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، حجَّةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ. فَصْلٌ: اشْتَرَكَ الحَمَّادَانِ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ كَثِيْرٍ مِنَ المَشَايِخِ، وَرَوَى عَنْهُمَا جَمِيْعاً جَمَاعَةٌ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ، فَرُبَّمَا رَوَى الرَّجُل مِنْهُم عَنْ حَمَّادٍ، لَمْ يَنْسِبْهُ، فَلاَ يُعْرَفُ أَيُّ الحَمَّادَيْنِ هُوَ إِلاَّ بِقرِيْنَةٍ، فَإِنْ عَرِيَ السَّنَدُ مِنَ القَرَائِنِ - وَذَلِكَ قَلِيْلٌ - لَمْ نَقطَعْ بِأَنَّهُ ابْنُ زَيْدٍ، وَلاَ أَنَّهُ ابْنُ سَلَمَةَ، بَلْ نَتَرَدَّدُ، أَوْ نُقدِّرُه ابْنَ سَلَمَةَ، وَنَقُوْلُ: هَذَا الحَدِيْثُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، إِذْ مُسْلِمٌ قَدِ احْتَجَّ بِهِمَا جَمِيْعاً. فَمِنْ شُيُوْخِهِمَا مَعاً: أَنَسُ بنُ سِيْرِيْنَ، وَأَيُّوْبُ، وَالأَزْرَقُ بنُ قَيْسٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ سُوَيْدٍ، وَبُرْدُ بنُ سِنَانٍ، وَبِشْرُ بنُ حَرْبٍ، وَبَهْزُ بنُ حَكِيْمٍ، وَثَابِتٌ، وَالجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَخَالِدٌ الحَذَّاءُ، وَدَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، وَالجُرَيْرِيُّ، وَشُعَيْبُ بنُ الحَبْحَابِ، وَعَاصِمُ بنُ أَبِي النَّجُوْدِ، وَابْنُ عَوْنٍ،وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَنَسٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَعَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، وَعَلِيُّ بنُ زَيْدٍ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ، وَمَطَرٌ الوَرَّاقُ، وَأَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، وَهِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، وَهِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيَحْيَى بنُ عَتِيْقٍ، وَيُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ. وَحَدَّثَ عَنِ الحَمَّادَيْنِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيْعٌ، وَعَفَّانُ، وَحَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، وَشَيْبَانُ، وَالقَعْنَبِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيُّ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ، وَأَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ، وَمُوْسَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ - لَكِنْ مَا لَهُ عَنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ سِوَى حَدِيْثٍ وَاحِدٍ - وَمُؤَمَّلُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَهُدْبَةُ، وَيَحْيَى بنُ حَسَّانٍ، وَيُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، وَغَيْرُهُم. وَالحُفَّاظُ المُخْتَصُّوْنَ بِالإِكثَارِ، وَبِالرِّوَايَةِ عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ: بَهْزُ بنُ أَسَدٍ، وَحِبَّانُ بنُ هِلاَلٍ، وَالحَسَنُ الأَشْيَبُ، وَعُمَرُ بنُ عَاصِمٍ. وَالمُخْتَصُّوْنَ بِحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، الَّذِيْنَ مَا لَحِقُوا ابْنَ سَلَمَةَ، فَهُم أَكْثَرُ وَأَوضَحُ: كَعَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَبْدَةَ، وَأَحْمَدَ بنِ المِقْدَامِ، وَبِشْرِ بنِ مُعَاذٍ العَقَدِيِّ، وَخَالِدِ بنِ خِدَاشٍ، وَخَلَفِ بنِ هِشَامٍ، وَزَكَرِيَّا بنِ عَدِيٍّ، وَسَعِيْدِ بنِ مَنْصُوْرٍ، وَأَبِي الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيِّ، وَالقَوَارِيْرِيِّ، وَعَمْرِو بنِ عَوْنٍ، وَقُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيِّ، وَلُوَيْنَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى بنِ الطَّبَّاعِ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، وَمُسَدَّدٍ، وَيَحْيَى بنِ حَبِيْبٍ، وَيَحْيَى بنِ يَحْيَى التَّمِيْمِيِّ، وَعِدَّةٍ مِنْ أَقْرَانِهِم. فَإِذَا رَأَيتَ الرَّجُلَ مِنْ هَؤُلاَءِ الطَّبَقَةِ قَدْ رَوَى عَنْ حَمَّادٍ وَأَبْهَمَهُ، عَلِمتَ أَنَّهُ ابْنُ زَيْدٍ، وَأَنَّ هَذَا لَمْ يُدرِكْ حَمَّادَ بنَ سَلَمَةَ، وَكَذَا إِذَا رَوَى رَجُلٌ مِمَّنْ لَقِيَهُمَا، فَقَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَسَكَتَ، نَظَرَتَ فِي شَيْخِ حَمَّادٍ مَنْ هُوَ؟ فَإِنْ رَأَيتَهُ مِنْ شُيُوْخِهِمَا عَلَى الاشْتِرَاكِ، تَردَّدْتَ، وَإِنْ رَأَيتَه مِنْ شُيُوْخِ أَحَدِهِمَا عَلَى الاخْتِصَاصِ وَالتَّفرُّدِ، عَرَفْتَه بِشُيُوْخِه المُخْتَصِّيْنَ بِهِ، ثُمَّ عَادَةُ عَفَّانَ لاَ يَرْوِي عَنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ إِلاَّ وَيَنسِبُهُ، وَرُبَّمَا رَوَى عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ فَلاَ يَنسِبُهُ،وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ، وَهُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ. فَأَمَّا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، فَعَلَى العَكْسِ مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ عَارِمٌ يَفْعَلُ، فَإِذَا، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، فَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، وَمَتَى قَالَ مُوْسَى التَّبُوْذَكِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، فَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، فَهُوَ رِوَايَتُهُ - وَاللهُ أَعْلَمُ -. وَيَقَعُ مِثْلُ هَذَا الاشْتِرَاكِ سَوَاءً فِي السُّفْيَانَيْنِ، فَأَصْحَابُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ كِبَارٌ قُدَمَاءُ، وَأَصْحَابُ ابْنِ عُيَيْنَةَ صِغَارٌ، لَمْ يُدْرِكُوا الثَّوْرِيَّ، وَذَلِكَ أَبْيَنُ، فَمَتَى رَأَيتَ القَدِيْمَ قَدْ رَوَى، فَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَأَبْهَمَ، فَهُوَ الثَّوْرِيُّ، وَهُمْ كَوَكِيْعٍ، وَابْنِ مَهْدِيٍّ، وَالفِرْيَابِيِّ، وَأَبِي نُعَيْمٍ. فَإِنَّ رَوَى وَاحِدٌ مِنْهُم عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بَيَّنَهُ، فَأَمَّا الَّذِي لَمْ يَلْحَقِ الثَّوْرِيَّ، وَأَدْرَكَ ابْنَ عُيَيْنَةَ، فَلاَ يَحْتَاجُ أَنْ يَنْسِبَهُ، لِعَدَمِ الإِلْبَاسِ، فَعَلَيْكَ بِمَعْرِفَةِ طَبَقَاتِ النَّاسِ. بِعَوْنِهِ -تَعَالَى- وَتَوْفِيْقِهِ تَمَّ الجُزْءُ السَّابِعُ مِنْ (سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ) . وَيَلِيْهِ الجُزْءُ الثَّامِنُ، وَأَوَّلُهُ تَرْجَمَةُ: يَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ الغَافِقِيِّ.الْجُزْءُ الْثَّامِنُ