شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4661, entry [1185]2,350 chars
١٦٩ - الإِفْرِيْقِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادِ بنِ أَنْعُمَ * (د، ت، ق) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو أَيُّوْبَ الشَّعْبَانِيُّ، الإِفْرِيْقِيُّ، قَاضِي إِفْرِيْقِيَةَ، وَعَالِمُهَا، وَمُحَدِّثُهَا، عَلَى سُوءٍ فِي حِفْظِه. رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ، وَبَكْرِ بنِ سَوَادَةَ، وَأَب…
▸ expand full passage (2,350 chars)١٦٩ - الإِفْرِيْقِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادِ بنِ أَنْعُمَ * (د، ت، ق) الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو أَيُّوْبَ الشَّعْبَانِيُّ، الإِفْرِيْقِيُّ، قَاضِي إِفْرِيْقِيَةَ، وَعَالِمُهَا، وَمُحَدِّثُهَا، عَلَى سُوءٍ فِي حِفْظِه. رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ، وَبَكْرِ بنِ سَوَادَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ رَافِعٍ التَّنُوْخِيِّ صَاحِبٍ لِعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَأَبِي عُثْمَانَ المِصْرِيِّ صَاحِبٍ لأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُسْلِمِ بنِ يَسَارٍ، وَزِيَادِ بنِ نُعَيْمٍ، وَعِدَّةٍ مِنَ التَّابِعِيْنَ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَجَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ، وَيَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.وَفَدَ عَلَى المَنْصُوْرِ بِالكُوْفَةِ، فَوَعَظَهُ، وَصَدَعَه بِالحَقِّ. وَقِيْلَ: كَانَ أَوَّلَ مَوْلُوْدٍ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ بِإِفْرِيْقِيَةَ، وَفِي هَذَا نَظَرٌ. قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ: وَلِيَ السَّفَّاحُ، فَظَهرَ جَورٌ بِإِفْرِيْقِيَةَ، فَوَفَدَ ابْنُ أَنْعُمَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُشتَكِياً، ثُمَّ قَالَ: جِئْتُ لأُعْلِمَكَ بِالجَوْرِ بِبَلَدِنَا، فَإِذَا هُوَ يَخْرُجُ مِنْ دَارِكَ! فَغَضِبَ، وَهَمَّ بِهِ. وَقِيْلَ: قَالَ لَهُ: كَيْفَ لِي بِأَعوَانٍ؟ قَالَ: أَفَلَيْسَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ كَانَ يَقُوْلُ: الوَالِي بِمَنْزِلَةِ السُّوْقِ، يُجلَبُ إِلَيْهِ مَا يَنْفُقُ فِيْهِ؟ فَأَطرَقَ طَوِيْلاً، فَأَومَأَ إِلَيَّ الرَّبِيْعُ الحَاجِبُ بِالخُرُوْجِ. وَرَوَى: جَارُوْدُ بنُ يَزِيْدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الإِفْرِيْقِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُ العِلْمَ مَعَ المَنْصُوْرِ. وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيْسَ: وَلِيَ قَضَاءَ إِفْرِيْقِيَةَ لِمَرْوَانَ الحِمَارِ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: هُوَ ضَعِيْفٌ، وَلاَ يَسْقُطُ حَدِيْثُهُ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُعَظِّمُه جِدّاً. قِيْلَ: أَسَرَتْهُ الرُّوْمُ، فَقُدِّمَ لِيُقتَلَ بَعْدَ قَتْلِ طَائِفَةٍ. قَالَ: فَحَرَّكْتُ شَفَتِي، وَقُلْتُ: اللهُ اللهُ رَبِّي، لاَ أُشرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَلاَ أَتَّخِذُ مِنْ دُوْنِه وَلِيّاً. فَأَبصَرَ الطَّاغِيَةُ فِعْلِي، فَقَالَ: قَدِّمُوا شَمَّاسَ العَرَبَ، لَعَلَّكَ قُلْتَ: اللهُ اللهُ رَبِّي، لاَ أُشرِكُ بِهِ شَيْئاً؟! قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَه؟ قُلْتُ: نَبِيُّنَا أَمَرَنَا بِهِ. فَقَالَ لِي: وَعِيْسَى أَمَرَنَا بِهِ فِي الإِنْجِيْلِ. فَأَطلَقَنِي وَمَنْ مَعِيَ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ مَاتَ بِالقَيْرَوَانِ، فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.