شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4257, entry [1019]1,366 chars
٣ - الخَلاَّلُ حَفْصُ بنُ سُلَيْمَانَ الهَمْدَانِيُّ مَوْلاَهُم * الوَزِيْرُ القَائِمُ بِأَعْبَاءِ الدَّوْلَةِ السَّفَّاحِيَّةِ، أَبُو سَلَمَةَ حَفْصُ بنُ سُلَيْمَانَ الهَمْدَانِيُّ مَوْلاَهُم، الكُوْفِيُّ. رَجُلٌ شَهْمٌ، سَائِسٌ، شُجَاعٌ، مُتَمَوِّلٌ، ذُوْ مُفَاكَهَةٍ، وَأَدَبٍ، وَخِبْرَةٍ بِالأُمُ…
▸ expand full passage (1,366 chars)٣ - الخَلاَّلُ حَفْصُ بنُ سُلَيْمَانَ الهَمْدَانِيُّ مَوْلاَهُم * الوَزِيْرُ القَائِمُ بِأَعْبَاءِ الدَّوْلَةِ السَّفَّاحِيَّةِ، أَبُو سَلَمَةَ حَفْصُ بنُ سُلَيْمَانَ الهَمْدَانِيُّ مَوْلاَهُم، الكُوْفِيُّ. رَجُلٌ شَهْمٌ، سَائِسٌ، شُجَاعٌ، مُتَمَوِّلٌ، ذُوْ مُفَاكَهَةٍ، وَأَدَبٍ، وَخِبْرَةٍ بِالأُمُوْرِ. وَكَانَ صَيْرَفِيّاً (٢) ، أَنفَقَ أَمْوَالاً كَثِيْرَةً فِي إِقَامَةِ الدَّولَةِ، وَذَهَبَ إِلَى خُرَاسَانَ، وَكَانَ أَبُو مُسْلِمٍ تَابِعاً لَهُ فِي الدَّعْوَةِ، ثُمَّ تُوُهِّمَ مِنْهُ مَيْلٌ إِلَى آلِ عَلِيٍّ عِنْدَمَا قَتَلَ مَرْوَانُ إِبْرَاهِيْمَ الإِمَامَ، فَلَمَّا قَامَ السَّفَّاحُ، وَزَرَ لَهُ وَفِي النَّفْسِ شَيْءٌ، ثُمَّ كَتَبَأَبُو مُسْلِمٍ إِلَى السَّفَّاحِ يُحَسِّنُ لَهُ قَتْلَهُ، فَأَبَى، وَقَالَ: رَجُلٌ قَدْ بَذَلَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ لَنَا. فَدَسَّ عَلَيْهِ أَبُو مُسْلِمٍ مَنْ سَافَرَ إِلَيْهِ، وَقَتَلَهُ غِيْلَةً لَيْلاً بِالأَنْبَارِ، فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ السَّمَرِ مِنْ عِنْدِ الخَلِيْفَةِ، فَشَدَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، فَقَتَلُوْهُ، وَذَلِكَ بَعْدَ قِيَامِ السَّفَّاحِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، فِي رَجَبِهَا. وَتَحَدَّثَ العَوَامُّ أَنَّ الخَوَارِجَ قَتَلُوْهُ. وَكَانَ - سَامَحَهُ اللهُ - يُقَالَ لَهُ: وَزِيْرُ آلِ مُحَمَّدٍ. وَكَانَ يَنْزِلُ دَربَ الخَلاَّلِيْنَ (١) ، فَعُرِفَ بِذَلِكَ. وَفِيْهِ قِيْلَ: إِنَّ الوَزِيْرَ، وَزِيْرَ آلِ مُحَمَّدٍ ... أَوْدَى فَمَنْ يَشْنَاكَ صَارَ وَزِيْرَا