شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4040, entry [930]1,496 chars
١٣١ - البَطَّالُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله ** رَأْسُ الشُّجْعَانِ وَالأَبْطَالِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ البَطَّالُ. وَقِيْلَ: أَبُو يَحْيَى، مِنْ أَعْيَانِ أُمَرَاءِ الشَّامِيِّيْنَ. وَكَانَ شَالِيْشَ الأَمِيْرِ مَسْلَمَةَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، وَكَانَ مَقرُّهُبِأَنْطَاكِيَّةَ، أَوْطَأَ الرُّ…
▸ expand full passage (1,496 chars)١٣١ - البَطَّالُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله ** رَأْسُ الشُّجْعَانِ وَالأَبْطَالِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ البَطَّالُ. وَقِيْلَ: أَبُو يَحْيَى، مِنْ أَعْيَانِ أُمَرَاءِ الشَّامِيِّيْنَ. وَكَانَ شَالِيْشَ الأَمِيْرِ مَسْلَمَةَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، وَكَانَ مَقرُّهُبِأَنْطَاكِيَّةَ، أَوْطَأَ الرُّوْمَ خَوْفاً وَذُلاًّ. وَلَكِنْ كُذِبَ عَلَيْهِ أَشْيَاءُ مُسْتحِيْلَةٌ فِي سِيْرتِه المَوْضُوْعَةِ. وَعَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ: أَنَّهُ أَوْصَى مَسْلَمَةَ: أَنْ صَيِّرْ عَلَى طَلاَئِعكَ البَطَّالَ، وَمُرْهُ فَلْيَعُسَّ بِاللَّيْلِ، فَإِنَّهُ أَمِيْرٌ شُجَاعٌ مِقدَامٌ. وَقَالَ رَجُلٌ: عَقدَ مَسْلَمَةُ لِلْبَطَّالِ عَلَى عَشْرَةِ آلاَفٍ، وَجَعَلَهُم يَزْكاً (١) . وَعَنْ أَبِي مَرْوَانَ، عَنِ البَطَّالِ، قَالَ: اتَّفَقَ لِي أَنَّا أَتَيْنَا قَرْيَةً لِنُغِيْرَ، فَإِذَا بَيْتٌ فِيْهِ سرَاجٌ وَصَغِيْرٌ يَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّهُ: اسكُتْ، أَوْ لأَدفَعَنَّكَ إِلَى البَطَّالِ. فَبَكَى، فَأَخَذَتْهُ مِنْ سَرِيْرِهِ، وَقَالَتْ: خُذْهُ يَا بَطَّالُ. فَقُلْتُ: هَاتِهِ. وَجَرَتْ لَهُ أَعَاجِيْبُ، وَفِي الآخِرِ أَصْبَحَ فِي مَعرَكَةٍ مَثخُوناً وَبِهِ رَمقٌ، فَجَاءَ المَلِكُ لِيُوْنُ، فَقَالَ: أَبَا يَحْيَى، كَيْفَ رَأَيْتَ؟ قَالَ: وَمَا رَأَيْتُ؟ كَذَلِكَ الأَبْطَالُ تَقْتُلُ، وَتُقْتَلُ. فَقَالَ: عَلَيَّ بِالأَطِبَّاءِ. فَأَتَوْا، فَوَجَدُوْهُ قَدْ أَنفَذَتْ مَقَاتِلُه، فَقَالَ: هَلْ لَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: تَأْمُرُ مَنْ يَثبُتُ مَعِي بِوِلاَيتِي وَكَفَنِي وَالصَّلاَةِ عَلَيَّ، ثُمَّ تُطلِقُهُم. فَفَعَلَ. قُتِلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ. وَقِيْلَ: سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.