شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3961, entry [868]2,225 chars
٦٩ - الجَرَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَكَمِيُّ أَبُو عُقْبَةَ * مُقَدَّمُ الجُيُوْشِ، فَارِسُ الكَتَائِبِ، أَبُو عُقْبَةَ الجَرَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَكَمِيُّ. وَلِيَ البَصْرَةَ مِنْ جِهَةِ الحَجَّاجِ، ثُمَّ وَلِيَ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ. وَكَانَ بَطَلاً، شُجَاعاً، …
▸ expand full passage (2,225 chars)٦٩ - الجَرَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَكَمِيُّ أَبُو عُقْبَةَ * مُقَدَّمُ الجُيُوْشِ، فَارِسُ الكَتَائِبِ، أَبُو عُقْبَةَ الجَرَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَكَمِيُّ. وَلِيَ البَصْرَةَ مِنْ جِهَةِ الحَجَّاجِ، ثُمَّ وَلِيَ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ. وَكَانَ بَطَلاً، شُجَاعاً، مَهِيْباً، طُوَالاً، عَابِداً، قَارِئاً، كَبِيْرَ القَدْرِ. رَوَى عَنِ: ابْنِ سِيْرِيْنَ. وَعَنْهُ: صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، وَيَحْيَى بنُ عَطِيَّةَ، وَرَبِيْعَةُ بنُ فَضَالَةَ.رَوَى: أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ حَكَمٍ، قَالَ: قَالَ الجَرَّاحُ الحَكَمِيُّ: تَرَكْتُ الذُّنُوْبَ حَيَاءً أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، ثُمَّ أَدْرَكَنِي الوَرَعُ. قَالَ شَبَابٌ: هُوَ دِمَشْقِيٌّ، نَزَلَ البَصْرَةَ وَالكُوْفَةَ، وَكَانَ مِنَ القُرَّاءِ. قَالَ الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ: كَانَ إِذَا مَرَّ فِي جَامِعِ دِمَشْقَ، يُمِيْلُ رَأْسَهُ عَنِ القَنَادِيْلِ مِنْ طُوْلِهِ. وَقَالَ مُجَالِدٌ: وَلِيَ يَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ العِرَاقَ، فَلَمَّا سَارَ إِلَى خُرَاسَانَ، اسْتَخْلَفَ الجَرَّاحَ عَلَى العِرَاقِ. وَعَنِ الحَسَنِ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كَانَ الجَرَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ عَلَى خُرَاسَانَ كُلِّهَا؛ حَرْبِهَا، وَصِلاَتِهَا، وَمَالِهَا. قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَةٍ غَزَا الجَرَّاحُ بِلاَدَ التُّرْكِ، وَرَجَعَ، فَأَدْرَكَتْهُ التُّرْكُ، فَقُتِلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ الحِمْيَرِيُّ: كَانَ الجَرَّاحُ عَلَى أَرْمِيْنِيَةَ، وَكَانَ رَجُلاً صَالِحاً، فَقَتَلَتْهُ الخَزَرُ (١) ، فَفَزِعَ النَّاسُ لِقَتْلِهِ فِي البُلْدَانِ. قَالَ سُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ: دَخَلْتُ عَلَى الجَرَّاحِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَرَفَعَ الأُمَرَاءُ أَيْدِيَهُم، فَمَكَثَ طَوِيْلاً، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا يَحْيَى، هَلْ تَدْرِي مَا كُنَّا فِيْهِ؟ قُلْتُ: لاَ، وَجَدْتُكُم فِي رَغْبَةٍ، فَرَفَعْتُ يَدِي مَعَكُم. قَالَ: سَأَلْنَا اللهَ الشَّهَادَةَ، فَوَاللهِ مَا بَقِيَ مِنْهُم أَحَدٌ فِي تِلْكَ الغَزَاةِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ. قَالَ خَلِيْفَةُ: زَحَفَ الجَرَّاحُ مِنْ بَرْذَعَةَ (٢) سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ إِلَى ابْنِ خَاقَانَ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالاً شَدِيْداً، فَقُتِلَ الجَرَّاحُ فِي رَمَضَانَ، وَغَلَبَتِ الخَزَرُ عَلَى أَذْرَبِيْجَانَ، وَبَلَغُوا إِلَى قَرِيْبٍ مِنَ المَوْصِلِ (٣) . قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ البَلاَءُ بِمَقْتَلِ الجَرَّاحِ عَلَى المُسْلِمِيْنَ عَظِيْماً، بَكَوْا عَلَيْهِ فِي كُلِّ جُنْدٍ.