شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3875, entry [835]2,867 chars
٣٧ - عَوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ الهُذَلِيُّ * (م، ٤) ابْنِ مَسْعُوْدٍ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الهُذَلِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَخُو فَقِيْهِ المَدِيْنَةِ عُبَيْدِ اللهِ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَأَخِيْهِ، وَابْنِ المُسَيِّبِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَ…
▸ expand full passage (2,867 chars)٣٧ - عَوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ الهُذَلِيُّ * (م، ٤) ابْنِ مَسْعُوْدٍ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الهُذَلِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَخُو فَقِيْهِ المَدِيْنَةِ عُبَيْدِ اللهِ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَأَخِيْهِ، وَابْنِ المُسَيِّبِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَطَائِفَةٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، لَكِن قِيْلَ: رِوَايَتُهُ عَنْهُمَامُرْسَلَةٌ. وَأَرْسَل أَيْضاً عَنْ: عَمِّ أَبِيْهِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْحَاقُ بنُ يَزِيْدَ الهُذَلِيُّ، وَحَنْظَلَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَمَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَجْلاَنَ، وَأَبُو حَنِيْفَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَصَالِحُ بنُ صَالِحِ بنِ حَيٍّ، وَالمَسْعُوْدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: صَلَّى عَوْنٌ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الخِلاَفَةَ، جَاءهُ رَاحِلاً إِلَيْهِ عَوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَمُوْسَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، وَعُمَرُ بنُ ذَرٍّ، فَكَلَّمُوْهُ فِي الإِرْجَاءِ، وَنَاظَرُوْهُ، فَزَعُمُوا أَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْهُم فِي شَيْءٍ مِنْهُ. قَالَ: وَكَانَ عَوْنٌ ثِقَةً يُرْسِلُ. وَقَالَ البُخَارِيُّ: عَوْنٌ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: كَانَ مِنْ آدَبِ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، وَأَفْقَهِهِم، كَانَ مُرْجِئاً، ثُمَّ تَرَكَهُ. وَقِيْلَ: خَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، وَفَرَّ، فَأَمَّنَهُ مُحَمَّدُ بنُ مَرْوَانَ بِالجَزِيْرَةِ، وَتَعَلَّمَ مِنْهُ وَلَدُهُ مَرْوَانُ. فَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَ ابْنَ أَخِيْكَ؟ قَالَ: أَلْزَمْتَنِي أَيُّهَا الأَمِيْرُ رَجُلاً إِنْ قَعَدْتُ عَنْهُ، عَتِبَ، وَإِنْ جِئْتُهُ، حُجِبَ، وَإِنْ عَاتَبْتُهُ، صَخِبَ، وَإِنْ صَاخَبْتُهُ، غَضِبَ. فَتَرَكَهُ، وَلَزِمَ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، فَكَانَتْ لَهُ مِنْهُ مَكَانَةٌ، وَقَدْ كَانَ طَالَ مُقَامُ جَرِيْرٍ بِبَابِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، فَكَتَبَ إِلَى عَوْنٍ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ: يَا أَيُّهَا القَارِئُ المُرْخِي عِمَامَتَهُ ... هَذَا زَمَانُكَ إِنِّي قَدْ مَضَى زَمَنِي أَبْلِغْ خَلِيْفَتَنَا إِنْ كُنْتَ لاَقِيَهُ ... أَنِّي لَدَى البَابِ كَالمَصْفُوْدِ فِي قَرَنِ (١) رَوَى: جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمَيْدِ، عَنْ مُغِيْرَةَ، قَالَ: كَانَ عَوْنُ بنُ عَبْدِ اللهِيَقُصُّ، فَإِذَا فَرَغَ، أَمَرَ جَارِيَةً لَهُ أَنْ تَعِظَ وَتُطَرِّبَ (١) ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ: إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ صِدْقٍ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيَّهُ بِالحُمْقِ، وَصَنِيْعُكَ هَذَا حُمْقٌ. زَيْدُ بنُ عَوْفٍ: حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ زَرْبَى، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، قَالَ: كَانَ لِعَوْنٍ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا: بُشْرَةُ، تَقْرَأُ بِأَلْحَانٍ، فَقَالَ لَهَا يَوْماً: اقْرَئِي عَلَى إِخْوَانِي. فَكَانَتْ تَقْرَأُ بِصَوْتٍ وَجِيْعٍ حَزِيْنٍ، فَرَأَيْتُهُم يُلْقُوْنَ العَمَائِمَ، وَيَبْكُوْنَ. فَقَالَ لَهَا يَوْماً: يَا بُشْرَةُ، قَدْ أُعْطِيْتُ بِكِ أَلْفَ دِيْنَارٍ لِحُسْنِ صَوْتِكِ، اذْهَبِي، فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ. تُوُفِّيَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.