Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

طَاوُوْسُ بنُ كَيْسَانَ الفَارِسِيُّ **

طَاوُوْسُ بنُ كَيْسَانَ الفَارِسِيُّ **

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3810, entry [812]19,227 chars
    ١٣ - طَاوُوْسُ بنُ كَيْسَانَ الفَارِسِيُّ ** (ع) الفَقِيْهُ، القُدْوَةُ، عَالِمُ اليَمَنِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفَارِسِيُّ، ثُمَّ اليَمَنِيُّ، الجَنَدِيُّ (١) ، الحَافِظُ. كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الفُرْسِ الَّذِيْنَ جَهَّزَهُم كِسْرَى لأَخْذِ اليَمَنِ لَهُ. فَقِيْلَ: هُوَ مَوْلَى بَحِيْرِ بنِ رَي…
    ▸ expand full passage (19,227 chars)
    ١٣ - طَاوُوْسُ بنُ كَيْسَانَ الفَارِسِيُّ ** (ع) الفَقِيْهُ، القُدْوَةُ، عَالِمُ اليَمَنِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفَارِسِيُّ، ثُمَّ اليَمَنِيُّ، الجَنَدِيُّ (١) ، الحَافِظُ. كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الفُرْسِ الَّذِيْنَ جَهَّزَهُم كِسْرَى لأَخْذِ اليَمَنِ لَهُ. فَقِيْلَ: هُوَ مَوْلَى بَحِيْرِ بنِ رَيْسَانَ الحِمْيَرِيِّ. وَقِيْلَ: بَلْ وَلاَؤُهُ لِهَمْدَانَ. أُرَاهُ وُلِدَ فِي دَوْلَةِعُثْمَانَ ﵁ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ. سَمِعَ مِنْ: زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَلاَزَمَ ابْنَ عَبَّاسٍ مُدَّةً، وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِي كُبَرَاءِ أَصْحَابِهِ. وَرَوَى أَيْضاً عَنْ: جَابِرٍ، وَسُرَاقَةَ بنِ مَالِكٍ، وَصَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو. وَعَنْ: زِيَادٍ الأَعْجَمِ، وَحُجْرٍ المَدَرِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَرَوَى عَنْ: مُعَاذٍ مُرْسَلاً. رَوَى عَنْهُ: عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ، وَالحَسَنُ بنُ مُسْلِمٍ، وَابْنُ شِهَابٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مَيْسَرَةَ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ المَكِّيُّ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ مُوْسَى الدِّمَشْقِيُّ، وَقَيْسُ بنُ سَعْدٍ المَكِّيُّ، وَعِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مَيْسَرَةَ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي نَجِيْحٍ، وَحَنْظَلَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَحَدِيْثُهُ فِي دَوَاوِيْنِ الإِسْلاَمِ، وَهُوَ حُجَّةٌ بَاتِّفَاقٍ. فَرَوَى: عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنِّي لأَظُنُّ طَاوُوْسَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ. وَقَالَ قَيْسُ بنُ سَعْدٍ: هُوَ فِيْنَا مِثْلُ ابْنِ سِيْرِيْنَ فِي أَهْلِ البَصْرَةِ. سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ لِطَاوُوْسٍ: رَأَيْتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُصَلِّي فِي الكَعْبَةِ، وَالنَبِيُّ ﷺ عَلَى بَابِهَا يَقُوْلُ لَكَ: (اكْشِفْ قِنَاعَكَ، وَبَيِّنْ قِرَاءتَكَ) . قَالَ طَاوُوْسٌ: اسْكُتْ، لاَ يَسْمَعْ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ. قَالَ: ثُمَّ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ انْبَسَطَ فِي الكَلاَمِ -يَعْنِي: فَرَحاً بِالمَنَامِ-. عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ دَاوُدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ: أَنَّ الأَسَدَ حَبَسَ لَيْلَةً النَّاسَ فِي طَرِيْقِ الحَجِّ، فَدَقَّ النَّاسُ بَعْضُهُم بَعْضاً، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ، ذَهَبَ عَنْهُم، فَنَزَلُوا،وَنَامُوا، وَقَامَ طَاوُوْسٌ يُصَلِّي. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلاَ تَنَامُ؟ فَقَالَ: وَهَلْ يَنَامُ أَحَدٌ السَّحَرَ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو المَكَارِمِ اللَّبَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَدْرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ مُدْركٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ طَالُوْتَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ هَاشِمٍ، عَنِ الحُرِّ بنِ أَبِي الحُصَيْنِ العَنْبَرِيِّ، قَالَ: مَرَّ طَاوُوْسٌ بِرَوَّاسٍ قَدْ أَخْرَجَ رَأْساً، فَغُشِيَ عَلَيْهِ (١) . وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: كَانَ طَاوُوْسٌ إِذَا رَأَى تِلْكَ الرُّؤُوْسَ المَشْوِيَّةَ، لَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. سَمِعَهُ مِنْهُ: مَعْمَرُ بنُ سُلَيْمَانَ. وَبِهِ: إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوْسٍ، أَوْ غَيْرِهِ: أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَسِيْرُ مَعَ طَاوُوْسٍ، فَسَمِعَ غُرَاباً يَنْعَبُ، فَقَالَ: خَيْرٌ. فَقَالَ طَاوُوْسٌ: أيُّ خَيْرٍ عِنْدَ هَذَا أَوْ شَرٍّ؟ لاَ تَصْحَبْنِي، أَوْ قَالَ: لاَ تَمْشِ مَعِي. وَبِهِ: إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بنَ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيَّ يُحَدِّثُ: أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ، أَوْ أَيُّوْبَ بنَ يَحْيَى بَعَثَ إِلَى طَاوُوْسٍ بِسَبْعِ مائَةِ دِيْنَارٍ، أَوْ خَمْسِ مائَةٍ، وَقِيْلَ لِلرَّسُوْلِ: إِنْ أَخَذَهَا الشَّيْخُ مِنْكَ، فَإِنَّ الأَمِيْرَ سَيُحْسِنُ إِلَيْكَ وَيَكْسُوْكَ. فَقَدِمَ بِهَا عَلَى طَاوُوْسٍ الجَنَد، فَأَرَادَهُ عَلَى أَخْذِهَا، فَأَبَى، فَغَفِلَ طَاوُوْسٌ، فَرَمَى بِهَا الرَّجُلُ فِي كُوَّةِ البَيْتِ، ثُمَّ ذَهَبَ، وَقَالَ لَهُم: قَدْ أَخَذَهَا. ثُمَّ بَلَغَهُم عَنْ طَاوُوْسٍ شَيْءٌ يَكْرَهُوْنَهُ، فَقَالَ: ابْعَثُوا إِلَيْهِ، فَلْيَبْعَثْ إِلَيْنَا بِمَالِنَا. فَجَاءهُ الرَّسُوْلُ، فَقَالَ: المَالَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ الأَمِيْرُ إِلَيْكَ. قَالَ: مَا قَبَضْتُ مِنْهُ شَيْئاً. فَرَجَعَ الرَّسُوْلُ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ صَادِقٌ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ الرَّجُلَ الأَوَّلَ، فَقَالَ: المَالَالَّذِي جِئْتُكَ بِهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: هَلْ قَبَضْتُ مِنْكَ شَيْئاً؟ قَالَ: لاَ. ثُمَّ نَظَرَ حَيْثُ وَضَعَهُ، فَمَدَّ يَدَهُ، فَإِذَا بِالصُرَّةِ قَدْ بَنَى العَنْكَبُوْتُ عَلَيْهَا، فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِم. وَبِهِ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ لِطَاوُوْسٍ: ارْفَعْ حَاجَتَكَ إِلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ -يَعْنِي: سُلَيْمَانَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ-. قَالَ: مَا لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ. فَكَأَنَّ عُمَرَ عَجِبَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَحَلَفَ لَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الكَعْبَةِ: وَرَبِّ هَذِهِ البَنِيَّةِ (١) مَا رَأَيْتُ أَحَداً، الشَّرِيْفُ وَالوَضِيْعُ عِنْدهَ بِمَنْزِلَةٍ إِلاَّ طَاوُوْساً. وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُوْسٍ، قَالَ: كُنْتُ لاَ أَزَال أَقُوْلُ لأَبِي: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ، وَأَنْ يُفْعَلَ بِهِ. قَالَ: فَخَرَجْنَا حُجَّاجاً، فَنَزَلْنَا فِي بَعْضِ القُرَى، وَفِيْهَا عَامِلٌ -يَعْنِي: لأَمِيْرِ اليَمَنِ- يُقَالُ لَهُ: ابْنُ نَجِيْحٍ، وَكَانَ مِنْ أَخْبَثِ عُمَّالِهِم، فَشَهِدْنَا صَلاَةَ الصُّبْحِ فِي المَسْجِدِ، فَجَاءَ ابْنُ نَجِيْحٍ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ طَاوُوْسٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ كَلَّمَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَدَلَ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا بِهِ، قُمْتُ إِلَيْهِ، فَمَدَدْتُ بِيَدِهِ، وَجَعَلْتُ أُسَائِلُهُ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَمْ يَعْرِفْكَ. فَقَالَ العَامِلُ: بَلَى، مَعْرِفَتُهُ بِي فَعَلَتْ مَا رَأَيْتَ. قَالَ: فَمَضَى وَهُوَ سَاكِتٌ لاَ يَقُوْلُ لِي شَيْئاً، فَلَمَّا دَخَلْتُ المَنْزِلَ، قَالَ: أَيْ لُكَعُ، بَيْنَمَا أَنْتَ زَعَمْتَ تُرِيْدُ أَنْ تَخْرُجَ عَلَيْهِم بِسَيْفِكَ، لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْبِسَ عَنْهُ لِسَانَكَ.مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى العَنَزِيُّ: حَدَّثَنَا مُطَهِّرُ بنُ الهَيْثَمِ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: حَجَّ سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، فَخَرَجَ حَاجِبُهُ، فَقَالَ: إِنَّ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ قَالَ: ابْغُوا إِلَيَّ فَقِيْهاً أَسْأَلْهُ عَنْ بَعْضِ المَنَاسِكِ. قَالَ: فَمَرَّ طَاوُوْسٌ، فَقَالُوا: هَذَا طَاوُوْسٌ اليَمَانِيُّ. فَأَخَذَهُ الحَاجِبُ، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ. قَالَ: أَعْفِنِي. فَأَبَى، ثُمَّ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ. قَالَ طَاوُوْسٌ: فَلَمَّا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَمَجْلِسٌ يَسْأَلُنِي اللهُ عَنْهُ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! إِنَّ صَخْرَةً كَانَتْ عَلَى شَفِيْرِ جُبٍّ فِي جَهَنَّمَ، هَوَتْ فِيْهَا سَبْعِيْنَ خَرِيْفاً، حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَرَارَهَا، أَتَدْرِي لِمَنْ أَعَدَّهَا اللهُ؟ قَالَ: لاَ، وَيْلَكَ لِمَنْ أَعَدَّهَا؟ قَالَ: لِمَنْ أَشْرَكَهُ اللهُ فِي حُكْمِهِ، فَجَارَ. قَالَ: فَكَبَا بِهَا. قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ: زَعَمَ لِي سُفْيَانُ، قَالَ: جَاءَ ابْنٌ لِسُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ طَاوُوْسٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَقِيْلَ لَهُ: جَلَسَ إِلَيْكَ ابْنُ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، فَلَمْ تَلْتَفِتْ إِلَيْهِ! قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ للهِ عُبَّاداً يَزْهَدُوْنَ فِيْمَا فِي يَدَيْهِ. رَوَى: أَبُو أُمَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ بنِ شَابُوْرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِطَاوُوْسٍ: ادْعُ اللهَ لَنَا. قَالَ: مَا أَجِدُ لِقَلْبِي خَشْيَةً، فَأَدْعُوَ لَكَ. وَيُرْوَى: أَنَّ طَاوُوْساً جَاءَ فِي السَّحَرِ يَطْلُبُ رَجُلاً، فَقَالُوا: هُوَ نَائِمٌ. قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ أَحَداً يَنَامُ فِي السَّحَرِ. ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍ، عَنْ أَبِيْهِ: أَن طَاوُوْساً قَالَ لَهُ: يَا أَبَا نَجِيْحٍ! مَنْ قَالَ: وَاتَّقَى اللهَ خَيْرٌ مِمَّنْ صَمَتَ وَاتَّقَى اللهَ؟ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ هِشَامِ بنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُوْسٍ، قَالَ: لاَ يَتِمُّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ. وَرَوَى: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ طَاوُوْسٍ: اللَّهُمَّ احْرِمْنِي كَثْرَةَ المَالِ وَالوَلَدِ، وَارْزُقْنِي الإِيْمَانَ وَالعَمَلَ.قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَوْ رَأَيْتَ طَاوُوْساً، عَلِمْتَ أَنَّهُ لاَ يَكْذِبُ. الأَعْمَشُ: عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُوْسٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ خَمْسِيْنَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. وَعَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدِي خَمْسَةٌ لاَ يَجْتَمِعُ مِثْلُهُم عِنْدَ أَحَدٍ: عَطَاءٌ، وَطَاوُوْسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةُ. مَعْمَرٌ: عَنِ ابْنِ طَاوُوْسٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: لَقِي عِيْسَى ﵇ إِبْلِيْسَ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لاَ يُصِيْبُكَ إِلاَّ مَا قُدِّرَ لَكَ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَارْقَ ذِرْوَةَ هَذَا الجَبَلِ، فَتَرَدَّ مِنْهُ، فَانْظُرْ أَتَعِيْشُ أَمْ لاَ؟ قَالَ عِيْسَى: إِنَّ اللهَ يَقُوْلُ: (لاَ يُجَرِّبْنِي عَبْدِي، فَإِنِّي أَفْعَلُ مَا شِئْتُ) . وَرَوَاهُ: مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَفِيْهِ: فَقَالَ: إِنَّ العَبْدَ لاَ يَبْتَلِي رَبَّهُ، وَلَكِنَّ اللهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ. قَالَ: فَخَصَمَهُ. حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ: عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: كَانَ طَاوُوْسٌ إِذَا شَدَّدَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ، رَخَّصَ هُوَ فِيْهِ، وَإِذَا تَرَخَّصَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ، شَدَّدَ فِيْهِ. قَالَ لَيْثٌ: وذَلِكَ لِلْعِلْمِ. عَنْبَسَةُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ: عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَالِماً قَطُّ يَقُوْلُ: لاَ أَدْرِي، أَكْثَرَ مِنْ طَاوُوْسٍ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: كَانَ طَاوُوْسٌ يَتَشَيَّعُ (١) . وَقَالَ مَعْمَرٌ: احْتَبَسَ طَاوُوْسٌ عَلَى رَفِيْقٍ لَهُ حَتَّى فَاتَهُ الحَجُّ. قُلْتُ: قَدْ حَجَّ مَرَّاتٍ كَثِيْرَةً.وَقَالَ جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: رَأَيْتُ طَاوُوْساً يَخْضِبُ بِحِنَّاءٍ شَدِيْدِ الحُمْرَةِ. وَقَالَ فِطْرُ بنُ خَلِيْفَةَ: كَانَ طَاوُوْسٌ يَتَقَنَّعُ وَيَصْبِغُ بِالحِنَّاءِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ المُلَيْكِيُّ: رَأَيْتُ طَاوُوْساً وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُوْدِ. سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ طَاوُوْسٍ: اللَّهُمَّ احْرِمْنِي كَثْرَةَ المَالِ وَالوَلَدِ (١) . قَالَ مَعْمَرٌ: عَنِ ابْنِ طَاوُوْسٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: عَجِبْتُ لإِخْوَتِنَا مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ، يُسَمُّوْنَ الحَجَّاجَ مُؤْمِناً. قُلْتُ: يُشِيْرُ إِلَى المُرْجِئَةِ مِنْهُم، الَّذِيْنَ يَقُوْلُوْنَ: هُوَ مُؤْمِنٌ كَامِلُ الإِيْمَانِ مَعَ عَسْفِهِ، وَسَفْكِهِ الدِّمَاءَ، وَسَبِّهِ الصَّحَابَةَ (٢) . ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَيْسَرَةَ: أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ الثَّقَفِيَّ اسْتَعْمَلَ طَاوُوْساً عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ، فَسَأَلْتُ طَاوُوْساً: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قَالَ: كُنَّا نَقُوْلُ لِلرَّجُلِ: تُزَكِّي - رَحِمَكَ اللهُ - مِمَّا أَعْطَاكَ اللهُ؟ فَإِنْ أَعْطَانَا أَخَذْنَا، وَإِنْ تَوَلَّى، لَمْ نَقُلْ: تَعَالَ. وَبَلَغَنَا: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُجِلُّ طَاوُوْساً، وَيَأْذَنُ لَهُ مَعَ الخَوَاصِّ، وَلَمَّا قَدِمَ عِكْرِمَةُ اليَمَنَ، أَنْزَلَهُ طَاوُوْسٌ عِنْدَهُ، وَأَعْطَاهُ نَجِيْباً (٣) . رَوَى: إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُوْسٍ، قَالَ: لَوْ أَنَّ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ اتَّقَى اللهَ، وَكَفَّ مِنْ حَدِيْثِهِ، لَشُدَّتْ إِلَيْهِ المَطَايَا. تُوُفِّيَ طَاوُوْسٌ: بِمَكَّةَ، أَيَّامَ المَوَاسِمِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ قَبْرَ طَاوُوْسٍ بِبَعْلَبَكَّ،فَهُوَ لاَ يَدْرِي مَا يَقُوْلُ، بَلْ ذَاكَ شَخْصٌ اسْمُهُ طَاوُوْسٌ إِنْ صَحَّ، كَمَا أَنَّ قَبْرَ أُبَيٍّ بِشَرْقِيِّ دِمَشْقَ، وَلَيْسَ بِأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ البَتَّةَ. وطَاوُوْسٌ: هُوَ الَّذِي يَنْقُلُ عَنْهُ وَلَدُهُ: أَنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى الحَلِفَ بِالطَّلاَقِ شَيْئاً، وَمَا ذَاكَ إِلاَّ أَنَّ الحَجَّاجَ وَذَوِيْهِ كَانُوا يُحَلِّفُوْنَ النَّاسَ عَلَى البَيْعَةِ لِلإِمَامِ بِاللهِ، وَبِالعِتَاقِ، وَالطَّلاَقِ، وَالحَجِّ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. فَالَّذِي يَظْهَرُ لِي: أَنَّ أَخَا الحَجَّاجِ - وَهُوَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ أَمِيْرُ اليَمَنِ - حَلَّفَ النَّاسَ بِذَلِكَ، فَاسْتُفْتِيَ طَاوُوْسٌ فِي ذَلِكَ، فَلَمْ يَعُدَّهُ شَيْئاً، وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِكَوْنِهِم أُكْرِهُوا عَلَى الحَلِفِ - فَاللهُ أَعْلَمُ -. ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةَ طَاوُوْسٍ بِمَكَّةَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ، فَجَعَلُوا يَقُوْلُوْنَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَجَّ أَرْبَعِيْنَ حَجَّةً. وَرَوَى: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: مَاتَ طَاوُوْسٌ بِمَكَّةَ، فَلَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ حَتَّى بَعَثَ ابْنُ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بِالحَرَسِ. قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ، وَاضِعاً السَّرِيْرَ عَلَى كَاهِلِهِ، فَسَقَطَتْ قَلَنْسُوَةٌ كَانَتْ عَلَيْهِ، وَمُزِّقَ رِدَاؤُهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَمَا زَايَلَهُ إِلَى القَبْرِ، تُوُفِّيَ بِمُزْدَلِفَةَ، أَوْ بِمِنَىً. قُلْتُ: إِنْ كَانَ فِيْهِ تَشَيُّعٌ، فَهُوَ يَسِيْرٌ لاَ يَضُرُّ - إِنْ شَاءَ اللهُ -. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الوَاقِدِيُّ، وَيَحْيَى القَطَّانُ، وَالهَيْثَمُ، وَغَيْرُهُم: مَاتَ طَاوُوْسٌ سَنَةَ سِتٍّ وَمائَةٍ. وَيُقَالُ: كَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ (١) ، مِنْ ذِي الحِجَّةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الخَلِيْفَةُ هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، اتَّفَقَ لَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ اتَّفَقَ لَهُ الصَّلاَةُ بِالمَدِيْنَةِ عَلَى سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ. قَالَ شَيْخُنَا فِي (تَهْذِيْبِ الكَمَالِ) : حَدَّثَ عَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الأَخْنَسِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مَيْسَرَةَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ يَزِيْدَ الخُوْزِيُّ، وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍاللَّيْثِيُّ، وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَالحَسَنُ بنُ مُسْلِمِ بنِ يَنَّاقَ، وَالحَكَمُ، وَحَنْظَلَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَسَعِيْدُ بنُ حَسَّانٍ، وَسَعِيْدُ بنُ سِنَانٍ أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَسُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ مُوْسَى الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو شُعَيْبٍ الطَّيَالِسِيُّ، وَصَدَقَةُ بنُ يَسَارٍ، وَالضَّحَّاكُ بنُ مُزَاحِمٍ، وَعَامِرُ بنُ مُصْعَبٍ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ طَاوُوْسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي نَجِيْحٍ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الجَزَرِيُّ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ أَبُو أُمَيَّةَ البَصْرِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ - مَسْأَلَةً - وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مَيْسَرَةَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ الوَلِيْدِ الوَصَّافِيُّ، وَعَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، وَعِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَعَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، وَعَمْرُو بنُ قَتَادَةَ، وَعَمْرُو بنُ مُسْلِمٍ الجَنَدِيُّ، وَقَيْسُ بنُ سَعْدٍ، وَلَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالمُغِيْرَةُ بنُ حَكِيْمٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَمَكْحُوْلٌ، وَالنُّعْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهَانِئُ بنُ أَيُّوْبَ، وَهِشَامُ بنُ حُجَيْرٍ، وَوَهْبُ بنُ مُنَبِّهٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّامِيُّ. رَوَى: جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَاوُوْسٌ - وَلاَ تَحْسَبَنَّ فِيْنَا أَحَداً أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ طَاوُوْسٍ - ... وَرَوَى: حَبِيْبُ بنُ الشَّهِيْدِ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ طَاوُوْسٍ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي يَزِيْدَ: مَعَ مَنْ كُنْتَ تَدْخُلُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: مَعَ عَطَاءٍ، وَأَصْحَابِهِ. قُلْتُ: وَطَاوُوْسٌ؟ قَالَ: أَيْهَانِ (١) ذَاكَ، كَانَ يَدْخُلُ مَعَ الخَوَاصِّ. لَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: كَانَ طَاوُوْسٌ يَعُدُّ الحَدِيْثَ حَرْفاً حَرْفاً، وَقَالَ: تَعَلَّمْ لِنَفْسِكَ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ ذَهَبَتْ مِنْهُمُ الأَمَانَةُ. قَالَ حَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ: قَالَ لِي طَاوُوْسٌ: إِذَا حَدَّثْتُكَ الحَدِيْثَ، فَأَثْبَتُّهُلَكَ، فَلاَ تَسْأَلَنَّ عَنْهُ أَحَداً. قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ: طَاوُوْسٌ ثِقَةٌ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ اليَمَنِ، وَمِنْ سَادَاتِ التَّابِعِيْنَ، مُسْتجَابَ الدَّعْوَةِ، حَجَّ أَرْبَعِيْنَ حَجَّةً. وَكِيْعٌ: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الشَّامِيِّ - وَقِيْلَ: وَكِيْعٌ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الشَّامِيِّ - قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى طَاوُوْسٍ لأَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَخَرَجَ عَلَيَّ شَيْخٌ كَبِيْرٌ، فَظَنَنْتُهُ هُوَ، فَقَالَ: لاَ، أَنَا ابْنُهُ. قُلْتُ: إِنْ كُنْتَ ابْنَهُ، فَقَدْ خَرِفَ أَبُوْكَ. قَالَ: تَقُوْل ذَاكَ! إِنَّ العَالِمَ لاَ يَخْرَفُ. قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَقَالَ لِي طَاوُوْسٌ: سَلْ وَأَوْجِزْ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا القُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيْلَ. قُلْتُ: إِنْ عَلَّمْتَنِيْهِم لاَ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ. قَالَ: خَفِ اللهَ مَخَافَةً لاَ يَكُوْنُ شَيْءٌ عِنْدَكَ أَخَوْفَ مِنْهُ، وَارْجُهُ رَجَاءً هُوَ أَشَدُّ مِنْ خَوْفِكِ إِيَّاهُ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ. وَرَوَى: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ طَاوُوْسٌ يُصَلِّي فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ مُغَيِّمَةٍ، فَمَرَّ بِهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ أَخُو الحَجَّاجِ، أَوْ أَيُّوْبُ بنُ يَحْيَى فِي مَوْكِبِهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَمَرَ بِسَاجٍ أَوْ طَيْلَسَانٍ مُرْتَفِعٍ، فَطُرِحَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، نَظَرَ فَإِذَا السَّاجُ عَلَيْهِ، فَانْتَفَضَ وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ، وَمَضَى إِلَى مَنْزِلِهِ (١) . لَيْثٌ: عَنْ طَاوُوْسٍ، قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ ابْنُ آدَمَ إِلاَّ أُحْصِيَ عَلَيْهِ، حَتَّى أَنِيْنُهُ فِي مَرَضِهِ. هِشَامُ بنُ حُجَيْرٍ: عَنْ طَاوُوْسٍ، قَالَ: لاَ يَتِمُّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ.إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي طَاوُوْسٌ: تَزَوَّجْ، أَوْ لأَقُوْلَنَّ لَكَ مَا قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ لأَبِي الزَّوَائِدِ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ النِّكَاحِ إِلاَّ عَجْزٌ أَوْ فُجُوْرٌ. ابْنُ طَاوُوْسٍ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: البُخْلُ: أَنْ يَبْخَلَ الرَّجُلُ بِمَا فِي يَدَيْهِ، وَالشُحُّ: أَنْ يُحِبَّ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ. مَعْمَرٌ: عَنِ ابْنِ طَاوُوْسٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيْلَ رُبَّمَا يُدَاوِي المَجَانِيْنَ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيْلَةٌ، فَجُنَّتْ، فَجِيْءَ بِهَا إِلَيْهِ، فَتُرِكَتْ عِنْدَهُ، فَأَعْجَبَتْهُ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلتْ مِنْهُ. فَجَاءهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنْ عُلِمَ بِهَا، افْتَضَحْتَ، فَاقْتُلْهَا، وَادْفِنْهَا فِي بَيْتِكَ. فَقَتَلَهَا، وَدَفَنَهَا، فَجَاءَ أَهْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ يَسْأَلُوْنَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: مَاتَتْ. فَلَمْ يَتَّهِمُوْهُ لِصَلاَحِهِ، فَجَاءهُمُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَمُتْ، وَلَكِنْ وَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلتْ مِنْهُ، فَقَتَلَهَا، وَدَفَنَهَا فِي بَيْتِهِ. فَجَاءَ أَهْلُهَا، فَقَالُوا: مَا نَتَّهِمُكَ، وَلَكِنْ أَيْنَ دَفَنْتَهَا؟ أَخْبِرْنَا، وَمَنْ كَانَ مَعَكَ؟ فَنَبَشُوا بَيْتَهُ، فَوَجَدُوْهَا، فَأُخِذَ، فَسُجِنَ. فَجَاءهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُرِيْدُ أَنْ أُخْرِجَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيْهِ، فَاكْفُرْ بِاللهِ. فَأَطَاعَهُ، فَكَفَرَ، فَقُتِلَ، فَتَبَرَّأَ مِنْهُ الشَّيْطَان حِيْنَئِذٍ. قَالَ طَاوُوْسٌ: فَلاَ أَعْلَمُ إِلاَّ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيْهِ: ﴿كَمَثِلَ الشَّيْطَانُ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ: اكْفُرْ﴾ الآيَة [الحَشْرُ: ١٦] ، أَوْ بِمِثْلِهِ (١) . عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: رَأَيْت طَاوُوْساً وَأَصْحَابَهُ إِذَا صَلُّوُا العَصْرَ، اسْتَقْبَلُوا القِبْلَةَ، وَلَمْ يُكَلِّمُوا أَحَداً، وَابْتَهَلُوا بِالدُّعَاءِ.لاَ رَيْبَ فِي وَفَاةِ طَاوُوْسٍ فِي عَامِ سِتَّةٍ وَمائَةٍ. فَأَمَّا قَوْلُ الهَيْثَمِ: مَاتَ سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، فَشَاذٌّ - وَاللهُ أَعْلَمُ -. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي مَنْصُوْرٍ، وَطَائِفَةٌ إِذْناً، سَمِعُوا عُمَرَ بنَ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ أَخْبَرَهَ: أَنَّ طَاوُوْساً حَدَّثَهُ: أَنَّ حُجْرَ بنَ قَيْسٍ المَدَرِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ، أَوْ أَخْبَرَهُ زَيْدٌ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (العُمْرَى مِيْرَاثٌ) (١) .