شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2241, entry [318]4,252 chars
٣٩ - جُوَيْرِيَةُ أُمُّ المُؤْمِنِيْنَ بِنْتُ الحَارِثِ بنِ أَبِي ضِرَارٍ المُصْطَلِقِيَّةُ * (ع) سُبِيَتْ يَوْمَ غَزْوَةِ المُرَيْسِيْعِ، فِي السَّنَةِ الخَامِسَةِ، وَكَانَ اسْمُهَا: بَرَّةَ، فَغُيِّرَ (٢) ، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ. أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَطْلُبُ مِنْهُ إِعَانَةً فِي فَكَا…
▸ expand full passage (4,252 chars)٣٩ - جُوَيْرِيَةُ أُمُّ المُؤْمِنِيْنَ بِنْتُ الحَارِثِ بنِ أَبِي ضِرَارٍ المُصْطَلِقِيَّةُ * (ع) سُبِيَتْ يَوْمَ غَزْوَةِ المُرَيْسِيْعِ، فِي السَّنَةِ الخَامِسَةِ، وَكَانَ اسْمُهَا: بَرَّةَ، فَغُيِّرَ (٢) ، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ. أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَطْلُبُ مِنْهُ إِعَانَةً فِي فَكَاكِ نَفْسِهَا، فَقَالَ: (أَوْ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ أَتَزَوَّجُكِ) . فَأَسْلَمَتْ، وَتَزَوَّجَ بِهَا؛ وَأَطْلَقَ لَهَا الأُسَارَى مِنْ قَوْمِهَا (٣) ، وَكَانَ أَبُوْهَا سَيِّداً مُطَاعاً. حَدَّثَ عَنْهَا: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعُبَيْدُ بنُ السَّبَّاقِ، وَكُرَيْبٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَأَبُو أَيُّوْبَ يَحْيَى بنُ مَالِكٍ الأَزْدِيُّ، وَآخَرُوْنَ.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاَّحَةً (١) ، لاَ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلاَّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ ... ، الحَدِيْثَ بِطُوْلِهِ (٢) . زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَعْتَقَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ، وَاسْتَنْكَحَهَا، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَ كُلِّ مَمْلُوْكٍ مِنْ بَنِي المُصْطَلِقِ، وَكَانَتْ مِنْ مِلْكِ اليَمِيْنِ، فَأَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا (٣) . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُهُ: بَنُو المُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ابْنُ عَمِّهَا مُسَافِعُ بنُ صَفْوَانَ بنِ أَبِي الشُّفَرِ (٤) .وَقَدْ قَدِمَ أَبُوْهَا الحَارِثُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَ (١) . وَعَنْ جُوَيْرِيَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ عِشْرِيْنَ سَنَةً. تُوُفِّيَتْ أُمُّ المُؤْمِنِيْنَ جُوَيْرِيَةُ فِي سَنَةِ خَمْسِيْنَ (٢) . وَقِيْلَ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ ﵂ (٣) -. جَاءَ لَهَا سَبْعَةُ أَحَادِيْثَ، مِنْهَا عِنْدَ البُخَارِيِّ حَدِيْثٌ، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ حَدِيْثَانِ (٤) . أَيُّوْبُ: عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، قَالَ: أَتَى وَالِدُ جُوَيْرِيَةَ، فَقَالَ: إِنَّ بِنْتِي لاَ يُسْبَى مِثْلُهَا، فَأَنَا أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (أَرَأَيْتَ إِنْ خَيَّرْنَاهَا) . فَأَتَاهَا أَبُوْهَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ خَيَّرَكِ، فَلاَ تَفْضَحِيْنَا. فَقَالَتْ: فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُهُ. قَالَ: قَدْ -وَاللهِ- فَضَحْتِنَا (٥) . زَكَرِيَّا: عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَعْتَقَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ، وَاسْتَنْكَحَهَا، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَ كُلِّ مَمْلُوْكٍ مِنْ بَنِي المُصْطَلِقِ (٦) . هَمَّامٌ، وَغَيْرُهُ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوْبَ الهَجَرِيِّ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِالحَارِثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ جُمُعَةٍ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ لَهَا: (أَصُمْتِ أَمْسِ؟) . قَالَتْ: لاَ. قَالَ: (أَتُرِيْدِيْنَ أَنْ تَصُوْمِي غَداً؟) . قَالَتْ: لاَ. قَالَ: (فَأَفْطِرِي (١)) . رَوَاهُ: شُعْبَةُ، وَلَهُ عِلَّةٌ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ. رَوَاهُ: سَعِيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو (٢) . شُعْبَةُ، وَجَمَاعَةٌ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ: سَمِعْتُ كُرَيْباً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، قَالَتْ: أَتَى عَلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ غَدْوَةً وَأَنَا أُسَبِّحُ، ثُمَّ انْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ قَرِيْباً مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالَ: (أَمَا زِلْتِ قَاعِدَةً؟) . قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: (أَلاَ أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ لَو عُدِلْنَ بِهِنَّ عَدَلَتْهُنَّ، أَوْ وُزِنَّ بِهِنَّ وَزَنَتْهُنَّ -يَعْنِي: جَمِيْعَ مَا سَبَّحْتِ-: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ (٣) -) . يُوْنُسُ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْعُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَسَّمَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي المُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ فِي سَهْمِ رَجُلٍ، فَكَاتَبَتْهُ، وَكَانَتْ حُلْوَةً مُلاَّحَةً، لاَ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلاَّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ. فَأَتَتْ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ تَسْتَعِيْنُهُ، فَكَرِهْتُهَا، -يَعْنِي: لِحُسْنِهَا- فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ سَيِّدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ البَلاَءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، وَقَدْ كَاتَبْتُ، فَأَعِنِّي. فَقَالَ: (أَوْ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، أُؤَدِّي عَنْكِ، وَأَتَزَوَّجُكِ؟) . فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَفَعَلَ، فَبَلَغَ النَّاسَ، فَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُوْلِ اللهِ. فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيْهِمْ مِنْ بَنِي المُصْطَلِقِ، فَلَقَدْ أُعْتِقَ بِهَا مائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ، فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا (١) .