شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2023, entry [287]3,121 chars
٩ - حَاطِبُ بنُ أَبِي بَلْتَعَةَ عَمْرِو بنِ عُمَيْرِ بنِ سَلَمَةَ اللَّخْمِيُّ * المَكِّيُّ، حَلِيْفُ بَنِي أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ. مِنْ مَشَاهِيْرِ المُهَاجِرِيْنَ؛ شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ. وَكَانَ رَسُوْلَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى المُقَوْقسِ، صَاحِبِ مِصْرَ. وَكَانَ تَاجِراً فِي ا…
▸ expand full passage (3,121 chars)٩ - حَاطِبُ بنُ أَبِي بَلْتَعَةَ عَمْرِو بنِ عُمَيْرِ بنِ سَلَمَةَ اللَّخْمِيُّ * المَكِّيُّ، حَلِيْفُ بَنِي أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ. مِنْ مَشَاهِيْرِ المُهَاجِرِيْنَ؛ شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ. وَكَانَ رَسُوْلَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى المُقَوْقسِ، صَاحِبِ مِصْرَ. وَكَانَ تَاجِراً فِي الطَّعَامِ، لَهُ عَبِيْدٌ. وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ المَوْصُوْفِيْنَ. ذَكَرَهُ الحَاكِمُ فِي (مُسْتَدْرَكِهِ (٢)) ، فَقَالَ: كَانَ حَسَنَ الجِسْمِ، خَفِيْفَ اللِّحْيَةِ، أَجْنَى (٣) ، إِلَى القِصَرِ مَا هُوَ، شَثْنَ الأَصَابِعِ. قَالَهُ الوَاقِدِيُّ. رَوَى هَارُوْنُ بنُ يَحْيَى الحَاطِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيْعَةَ، عَنْ عَبْدِالحَمِيْدِ بنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسٍ، سَمِعَ حَاطِباً يَقُوْلُ: إِنَّهُ اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأُحُدٍ، قَالَ: وَفِي يَدِ عَلِيٍّ التُّرْسُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَغْسِلُ وَجْهَهُ مِنَ المَاءِ. فَقَالَ حَاطِبٌ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالَ عُتْبَةُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ: هَشَمَ وَجْهِي، وَدَقَّ رَبَاعِيَتِي بِحَجَرٍ! فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ صَائِحاً عَلَى الجَبَلِ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ! فَأَتَيْتُ إِلَيْكَ - وَكَأَنْ قَدْ ذَهَبَتْ رُوْحِي - فَأَيْنَ تَوَجَّهَ عُتْبَةُ؟ فَأَشَارَ إِلَى حَيْثُ تَوَجَّهَ. فَمَضَيْتُ حَتَّى ظَفِرْتُ بِهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ، فَطَرَحْتُ رَأْسَهُ! فَنَزَلْتُ، فَأَخَذْتُ رَأْسَهُ وَسَلَبَهُ وَفَرَسَهُ، وَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ ذَلِكَ إِلَيَّ، وَدَعَا لِي، فَقَالَ: (رَضِيَ اللهُ عَنْكَ) ، مَرَّتَيْنِ (١) . إِسْنَادٌ مُظْلِمٌ. اللَّيْثُ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ عَبْداً لِحَاطِبٍ شَكَا حَاطِباً، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَيَدْخُلَنَّ النَّارَ! قَالَ: كَذَبْتَ، لاَ يَدْخُلُهَا أَبَداً وَقَدْ شَهِدَ بَدْراً وَالحُدَيْبِيَةَ. صَحِيْحٌ (٢) . إِسْحَاقُ بنُ رَاشِدٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَاطِبٍ: أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ كِتَاباً. فَدَعَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَلِيّاً وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: (انْطَلِقَا حَتَّى تُدْرِكَا امْرَأَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَائْتِيَانِي بِهِ) . فَلَقِيَاهَا، وَطَلَبَا الكِتَابَ، وَأَخْبَرَاهَا أَنَّهُمَا غَيْرُ مُنْصَرِفَيْنِ حَتَّى يَنْزِعَا كُلَّ ثَوْبٍ عَلَيْهَا. قَالَتْ: أَلَسْتُمَا مُسْلِمَيْنِ؟ قَالاَ: بَلَى، وَلَكِنَّ رَسُوْلَ اللهِ حَدَّثَنَا أَنَّ مَعَكِكِتَاباً. فَحَلَّتْهُ مِنْ رَأْسِهَا. قَالَ: فَدَعَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ حَاطِباً حَتَّى قُرِئَ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَاعْتَرَفَ. فَقَالَ: (مَا حَمَلَكَ) ؟. قَالَ: كَانَ بِمَكَّةَ قَرَابَتِي وَوَلَدِي، وَكُنْتُ غَرِيْباً فِيْكُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَقَالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُوْلَ اللهِ فِي قَتْلِهِ. قَالَ: (لاَ، إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْراً، وَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي، لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم، فَإِنِّي غَافِرٌ لَكُم (١)) . إِسْنَادُهُ صَالِحٌ، وَأَصْلُهُ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ (٢)) . وَقَدْ أَتَى بَعْضُ مَوَالِيْهِ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ يَشْكُوْنَ مِنْهُ مِنْ أَجْلِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ؛ فَلاَمَهُ فِي ذَلِكَ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَلَدُهُ، مِمَّنْ وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَهُ رُؤْيَةٌ. يَرْوِي عَنْهُ: وَلَدُهُ؛ الفَقِيْهُ يَحْيَى، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَغَيْرُهُمَا. تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ. وَمَاتَ حَاطِبٌ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ.