شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1672, entry [223]3,141 chars
٤٠ - خُبَيْبُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَامِرِ بنِ مَجْدَعَةَ الأَنْصَارِيُّ * ابْنِ جَحْجَبَا الأَنْصَارِيُّ، الشَّهِيْدُ. ذَكَرَهُ: ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: شَهِدَ أُحُداً، وَكَانَ فِيْمَنْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ بَنِي لِحْيَانَ، فَلَمَّا صَارُوا بِالرَّجِيْعِ غَدَرُوا بِهِم، وَاسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِم، و…
▸ expand full passage (3,141 chars)٤٠ - خُبَيْبُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَامِرِ بنِ مَجْدَعَةَ الأَنْصَارِيُّ * ابْنِ جَحْجَبَا الأَنْصَارِيُّ، الشَّهِيْدُ. ذَكَرَهُ: ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: شَهِدَ أُحُداً، وَكَانَ فِيْمَنْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ بَنِي لِحْيَانَ، فَلَمَّا صَارُوا بِالرَّجِيْعِ غَدَرُوا بِهِم، وَاسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِم، وَقَتَلُوا فِيْهِم، وَأَسَرُوا خُبَيْباً، وَزَيْدَ بنَ الدَّثِنَةِ، فَبَاعُوْهُمَا بِمَكَّةَ، فَقَتَلُوْهُمَا بِمَنْ قَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ قَوْمِهِم، وَصَلَبُوْهُمَا بِالتَّنْعِيْمِ (١) . قَالَ مَسْلَمَةُ بنُ جُنْدَبٍ: عَنِ الحَارِثِ بنِ البَرْصَاءِ، قَالَ: أُتِيَ بِخُبَيْبٍ، فَبِيْعَ بِمَكَّةَ، فَخَرَجُوا بِهِ إِلَى الحِلِّ لِيَقْتُلُوْهُ، فَقَالَ: دَعُوْنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّقَالَ: لَوْلاَ أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ ذَلِكَ جَزَعٌ لَزِدْتُ، اللَّهُمَّ أَحْصِهِم عَدَداً. قَالَ الحَارِثُ: وَأَنَا حَاضِرٌ، فَوَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ سَيَبْقَى مِنَّا أَحَدٌ. ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ غَدْرِ عَضَلٍ وَالقَارَةِ بِخُبَيْبٍ وَأَصْحَابِهِ بِالرَّجِيْعِ، قَدِمُوا بِهِ وَيَزِيْدَ بنَ الدَّثِنَةِ. فَأَمَّا خُبَيْبٌ، فَابْتَاعَهُحُجَيْرُ بنُ أَبِي إِهَابٍ لِعُقْبَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ عَامِرٍ، وَكَانَ أَخَا حُجَيْرٍ لأُمِّهِ، لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيْهِ. فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ لِيَقْتُلُوْهُ، وَقَدْ نَصَبُوا خَشَبَتَهُ لِيَصْلِبُوْهُ، فَانْتَهَى إِلَى التَّنْعِيْمِ، فَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تَدَعُوْنِي أَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالُوا: دُوْنَكَ. فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَوْلاَ أَنْ تَظُنُّوا طَوَّلْتُ جَزَعاً مِنَ القَتْلِ، لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الصَّلاَةِ. فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الصَّلاَةَ عِنْدَ القَتْلِ. ثُمَّ رَفَعُوْهُ عَلَى خَشَبَتِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَحْصِهِم عَدَداً، وَاقْتُلْهُم بَدَداً، وَلاَ تُغَادِرْ مِنْهُم أَحَداً، اللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ بَلَّغْنَا رِسَالَةَ رَسُوْلِكَ، فَبَلِّغْهُ الغَدَاةَ مَا أَتَى إِلَيْنَا. قَالَ: وَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كُنْتُ فِيْمَنْ حَضَرَهُ، فَلَقَدْ رَأَيْتْ أَبَا سُفْيَانَ يُلْقِيْنِي إِلَى الأَرْضِ فَرَقاً مِنْ دَعْوَةِ خُبَيْبٍ. وَكَانُوا يَقُوْلُوْنَ (١) : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دُعِيَ عَلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ زَلَّتْ عَنْهُ الدَّعْوَةُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ الحَارِثِ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَنَا قَتَلْتُهُ، لأَنَا كُنْتُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ أَخَذَ بِيَدِي أَبُو مَيْسَرَةَ العَبْدَرِيُّ، فَوَضَعَ الحَرْبَةَ عَلَى يَدِي، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى يَدِي، فَأَخَذَهَا بِهَا، ثُمَّ قَتَلَهُ (٢) . عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ بنِ مَوْهَبٍ، مَوْلَى الحَارِثِ بنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ مَوْهَبٌ: قَالَ لِي خُبَيْبٌ - وَكَانُوا جعلُوْهُ عِنْدِي -: أَطْلُبُ إِلَيْكَثَلاَثاً: أَنْ تَسْقِيَنِي العَذْبَ، وَأَنْ تُجَنِّبَنِي مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ، وَأَنْ تُؤْذِنِّي إِذَا أَرَادُوا قَتْلِي (١) . ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيْحٍ، عَنْ مَاوِيَّةَ مَوْلاَةِ حُجَيْرٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ حُبِسَ فِي بَيْتِهَا، فَكَانَتْ تُحَدِّثُ بَعْد مَا أَسْلَمَتْ، قَالَتْ: وَاللهِ إِنَّهُ لَمَحْبُوْسٌ إِذْ اطَّلَعْتُ مِنْ صِيْرِ البَابِ إِلَيْهِ، وَفِي يَدِهِ قِطَفُ عِنَبٍ مِثْلُ رَأْسِ الرَّجُلِ يَأْكُلُ مِنْهُ، وَمَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ حَبَّةَ عِنَبٍ، ثُمَّ طَلَبَ مِنِّي مُوْسَى يَسْتَحِدُّهَا (٢) .
- assessment snippetda'ifshamela_bodypage 1672, entry [223]300 chars
٤٠ - خُبَيْبُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَامِرِ بنِ مَجْدَعَةَ الأَنْصَارِيُّ * ابْنِ جَحْجَبَا الأَنْصَارِيُّ، الشَّهِيْدُ. ذَكَرَهُ: ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: شَهِدَ أُحُداً، وَكَانَ فِيْمَنْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ بَنِي لِحْيَانَ، فَلَمَّا صَارُوا بِالرَّجِيْعِ غَدَرُوا بِهِم، وَاسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِم، و