Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه:

قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه:

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages1 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 627, entry [163]4,527 chars
    قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه: البخاري، ومسلم (¬٢) قالا: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني بريد عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال: بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهما أبو رهم، والآخر أبو بردة، إما قال: بضع، وإما قال: في ثلاثة، أ…
    ▸ expand full passage (4,527 chars)
    قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه: البخاري، ومسلم (¬٢) قالا: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني بريد عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال: بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهما أبو رهم، والآخر أبو بردة، إما قال: بضع، وإما قال: في ثلاثة، أو اثنين وخمسين رجلا من قومي. فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة. فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده. فقال جعفر: إن رسول الله ﷺ بعثنا وأمرنا؛ يعني بالإقامة؛ فأقيموا معنا، فأقمنا معه، حتى قدمنا جميعا، فوافقنا رسول الله ﷺ حين فتح خيبر. فأسهم لنا، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا، مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم. قال: فكان أناس من الناس يقولون لنا: سبقناكم بالهجرة. قال: ودخلت أسماء بنت عميس؛ وهي ممن قدمت معنا؛ على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي. فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ فقالت: أسماء بنت عميس. قال عمر: آلحبشية هذه؟ آلبحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم. فقال عمر: سبقناكم بالهجرة، نحن أحق برسول الله ﷺ فغضبت، فقالت كلمة: يا عمر، كلا والله، كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكمويعظ جاهلكم، وكنا في دار - أو أرض - البعداء، أو البغضاء، بالحبشة، وذلك في الله وفي رسوله. وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ﷺ، ونحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر له ذلك وأسأله. فلما جاء قالت: يا نبي الله، إن عمر قال كذا وكذا. قال: ليس بأحق بي منكم، له ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم - أهل السفينة - هجرتان. قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا، يسألونني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله ﷺ. قال أبو بردة: قالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني. وقال: لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إلي. وقال أجلح بن عبد الله، عن الشعبي قال: لما قدم جعفر من الحبشة تلقاه رسول الله ﷺ فقبل جبهته، ثم قال: والله ما أدري بأيهما أفرح، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر. وبعضهم يقول: عن أجلح، عن الشعبي عن جابر (¬١). وقال ابن عيينة: حدثنا الزهري، أنه سمع عنبسة بن سعيد القرشي يحدث عن أبي هريرة، قال: قدمت المدينة ورسول الله ﷺ بخيبر حين افتتحها، فسألته أن يسهم لي. فتكلم بعض ولد سعيد بن العاص فقال: لا تسهم له يا رسول الله. فقلت: هذا قاتل ابن قوقل. فقال، أظنه ابن سعيد بن العاص: يا عجبي لوبر قد تدلى علينا من قدوم ضال يعيرني بقتل امرئ مسلم أكرمه الله على يدي، ولم يهني على يديه. هذا لفظ أبي داود (¬٢)، وأخرجه البخاري (¬٣)، لكن قال: من قدوم ضأن. وقال إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، أخبرني عنبسة بن سعيد، أنه سمع أبا هريرة يخبر سعيد بن العاص، قال: بعث رسول اللهﷺ أبان على سرية قبل نجد، فقدم أبان وأصحابه على رسول الله ﷺ بخيبر بعد فتحها، وإن حزم خيلهم لليف، فقلت: يا رسول الله لا تقسم لهم. فقال أبان: وأنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضال (¬١). فقال النبي ﷺ: يا أبان، اجلس. فلم يقسم لهم. علقه البخاري في صحيحه (¬٢)، فقال: ويذكر عن الزبيدي. وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم. فراسلهم رسول الله ﷺ أن لا يعينوهم، وسألهم أن يخرجوا عنهم، ولكم من خيبر كذا وكذا. فأبوا عليه. فلما فتح الله خيبر، أتاه من كان هنالك من بني فزارة، قالوا: حظنا الذي وعدتنا. فقال: حظكم؛ أو قال: لكم ذو الرقيبة - لجبل من جبال خيبر - قالوا: إذا نقاتلك. فقال: موعدكم جنفاء. فلما سمعوا ذلك هربوا. جنفاء: ماء من مياه بني فزارة (¬٣). وقال البخاري (¬٤)، حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة فقلت: يا أبا مسلم، ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أصيب سلمة، فأتيت النبي ﷺ فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكيتها حتى الساعة. وقال عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، أن رسول الله ﷺ التقى هو والمشركون في بعض مغازيه، فاقتتلوا. فمال كل قوم إلى عسكرهم، وفي المسلمين رجل لا يدع للمشركين شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه. فقال رسول الله ﷺ: أما إنه من أهل النار. فقالوا: أينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار؟ فقال رجل: والله لا يموت على هذه الحال أبدا، فاتبعه حتى جرح، فاشتدت جراحته واستعجل الموت، فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه. فجاء الرجلإلى رسول الله ﷺ فقال: أشهد أنك لرسول الله، قال: وما ذاك؟ فأخبره. فقال النبي ﷺ: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإنه من أهل النار، وإنه ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وإنه لمن أهل الجنة. متفق عليه (¬١). وأخرج البخاري (¬٢) من حديث شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: شهدنا مع رسول الله ﷺ خيبر، فقال لرجل؛ - يع ي النبي ﷺ إن هذا من أهل النار. فلما حضر القتال قاتل الرجل. فذكر نحو حديث سهل بن سعد. وقال يحيى القطان وغيره، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني أن رجلا توفي يوم خيبر، فذكر لرسول الله ﷺ، فقال: صلوا على صاحبكم. فتغيرت وجوههم: فقال: إن صاحبكم غل في سبيل الله. ففتشنا متاعه، فوجدنا خرزا من خرز اليهود لا يساوي درهمين (¬٣).
  • exact linked passagemedium confidencepage 627, entry [163]4,527 chars
    قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه: البخاري، ومسلم (¬٢) قالا: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني بريد عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال: بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهما أبو رهم، والآخر أبو بردة، إما قال: بضع، وإما قال: في ثلاثة، أ…
    ▸ expand full passage (4,527 chars)
    قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه: البخاري، ومسلم (¬٢) قالا: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني بريد عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال: بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهما أبو رهم، والآخر أبو بردة، إما قال: بضع، وإما قال: في ثلاثة، أو اثنين وخمسين رجلا من قومي. فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة. فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده. فقال جعفر: إن رسول الله ﷺ بعثنا وأمرنا؛ يعني بالإقامة؛ فأقيموا معنا، فأقمنا معه، حتى قدمنا جميعا، فوافقنا رسول الله ﷺ حين فتح خيبر. فأسهم لنا، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا، مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم. قال: فكان أناس من الناس يقولون لنا: سبقناكم بالهجرة. قال: ودخلت أسماء بنت عميس؛ وهي ممن قدمت معنا؛ على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي. فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ فقالت: أسماء بنت عميس. قال عمر: آلحبشية هذه؟ آلبحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم. فقال عمر: سبقناكم بالهجرة، نحن أحق برسول الله ﷺ فغضبت، فقالت كلمة: يا عمر، كلا والله، كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكمويعظ جاهلكم، وكنا في دار - أو أرض - البعداء، أو البغضاء، بالحبشة، وذلك في الله وفي رسوله. وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ﷺ، ونحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر له ذلك وأسأله. فلما جاء قالت: يا نبي الله، إن عمر قال كذا وكذا. قال: ليس بأحق بي منكم، له ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم - أهل السفينة - هجرتان. قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا، يسألونني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله ﷺ. قال أبو بردة: قالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني. وقال: لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إلي. وقال أجلح بن عبد الله، عن الشعبي قال: لما قدم جعفر من الحبشة تلقاه رسول الله ﷺ فقبل جبهته، ثم قال: والله ما أدري بأيهما أفرح، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر. وبعضهم يقول: عن أجلح، عن الشعبي عن جابر (¬١). وقال ابن عيينة: حدثنا الزهري، أنه سمع عنبسة بن سعيد القرشي يحدث عن أبي هريرة، قال: قدمت المدينة ورسول الله ﷺ بخيبر حين افتتحها، فسألته أن يسهم لي. فتكلم بعض ولد سعيد بن العاص فقال: لا تسهم له يا رسول الله. فقلت: هذا قاتل ابن قوقل. فقال، أظنه ابن سعيد بن العاص: يا عجبي لوبر قد تدلى علينا من قدوم ضال يعيرني بقتل امرئ مسلم أكرمه الله على يدي، ولم يهني على يديه. هذا لفظ أبي داود (¬٢)، وأخرجه البخاري (¬٣)، لكن قال: من قدوم ضأن. وقال إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، أخبرني عنبسة بن سعيد، أنه سمع أبا هريرة يخبر سعيد بن العاص، قال: بعث رسول اللهﷺ أبان على سرية قبل نجد، فقدم أبان وأصحابه على رسول الله ﷺ بخيبر بعد فتحها، وإن حزم خيلهم لليف، فقلت: يا رسول الله لا تقسم لهم. فقال أبان: وأنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضال (¬١). فقال النبي ﷺ: يا أبان، اجلس. فلم يقسم لهم. علقه البخاري في صحيحه (¬٢)، فقال: ويذكر عن الزبيدي. وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم. فراسلهم رسول الله ﷺ أن لا يعينوهم، وسألهم أن يخرجوا عنهم، ولكم من خيبر كذا وكذا. فأبوا عليه. فلما فتح الله خيبر، أتاه من كان هنالك من بني فزارة، قالوا: حظنا الذي وعدتنا. فقال: حظكم؛ أو قال: لكم ذو الرقيبة - لجبل من جبال خيبر - قالوا: إذا نقاتلك. فقال: موعدكم جنفاء. فلما سمعوا ذلك هربوا. جنفاء: ماء من مياه بني فزارة (¬٣). وقال البخاري (¬٤)، حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة فقلت: يا أبا مسلم، ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أصيب سلمة، فأتيت النبي ﷺ فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكيتها حتى الساعة. وقال عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، أن رسول الله ﷺ التقى هو والمشركون في بعض مغازيه، فاقتتلوا. فمال كل قوم إلى عسكرهم، وفي المسلمين رجل لا يدع للمشركين شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه. فقال رسول الله ﷺ: أما إنه من أهل النار. فقالوا: أينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار؟ فقال رجل: والله لا يموت على هذه الحال أبدا، فاتبعه حتى جرح، فاشتدت جراحته واستعجل الموت، فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه. فجاء الرجلإلى رسول الله ﷺ فقال: أشهد أنك لرسول الله، قال: وما ذاك؟ فأخبره. فقال النبي ﷺ: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإنه من أهل النار، وإنه ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وإنه لمن أهل الجنة. متفق عليه (¬١). وأخرج البخاري (¬٢) من حديث شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: شهدنا مع رسول الله ﷺ خيبر، فقال لرجل؛ - يع ي النبي ﷺ إن هذا من أهل النار. فلما حضر القتال قاتل الرجل. فذكر نحو حديث سهل بن سعد. وقال يحيى القطان وغيره، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني أن رجلا توفي يوم خيبر، فذكر لرسول الله ﷺ، فقال: صلوا على صاحبكم. فتغيرت وجوههم: فقال: إن صاحبكم غل في سبيل الله. ففتشنا متاعه، فوجدنا خرزا من خرز اليهود لا يساوي درهمين (¬٣).

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 986, entry [173]6,905 chars
    قدوم جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب ومَن معه خ، م [٧] قَالا: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدٌ عَنْ [٨] أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ:بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانٌ لِي أَنَا…
    ▸ expand full passage (6,905 chars)
    قدوم جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب ومَن معه خ، م [٧] قَالا: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدٌ عَنْ [٨] أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ:بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانٌ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمُ، أَحَدُهُمَا أَبُو رُهْمٍ، وَالآخَرُ أَبُو بُرْدَةَ، إِمَّا قَالَ: بِضعٌ، وَإِمَّا قال: في ثلاثة، أو اثنين وخمسين رجلا من قومي. فركبنا سفينة، فألقتنا سَفِينَتَنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ. فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ. فَقَالَ جَعْفَرٌ. إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعثنا وَأَمَرَنَا، يَعْنِي بِالإِقَامَةِ، فَأَقِيمُوا مَعَنَا، فَأَقَمْنَا مَعَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَتَحَ خَيْبَرَ. فَأَسْهَمَ لَنَا، وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ شَيْئًا إِلا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا، مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ. قَالَ: فَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ. قَالَ: وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا، عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً [٧٢ أ] وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ. فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. قَالَ عُمَرُ: آلْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ؟ آلْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ. فَقَالَ عُمَرُ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، نَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَضِبَتْ، فَقَالَتْ كَلِمَةً: [كَذَبْتَ] [١] يَا عُمَرُ! كَلا وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ- أَوْ أَرْضِ- الْبُعَدَاءِ، أَوِ الْبُغَضَاءِ، بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ تَعَالَى وَفِي رَسُولِهِ. وَايْمُ اللَّهِ لا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنَخَافُ وَسَأَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ وَأَسْأَلُهُ. فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: «لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، لَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ- أَهْلَ السَّفِينَةِ- هِجْرَتَانِ» . قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالا، يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بهأَفْرَحُ وَلا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لهم رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي. وَقَالَ: لَكُمُ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ، هَاجَرْتُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهَاجَرْتُمْ إِلَيَّ [١] . وَقَالَ أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَرَى [٢] بِأَيِّهِمَا أَفْرَحُ، بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ [٣] وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: عَنْ أَجْلَحَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا الزُّهْرِيُّ، أنه سمع عنبسة بن سعيد القرشيّ [يحدّث] [٤] عن أبي هريرة، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بخيبر حين افتتحها، فسألته عن أَنْ يُسْهِمَ لِي. فَتَكَلَّمَ بَعْضُ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ: لا نُسْهِمُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقُلْتُ: هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ [٥] . فَقَالَ، أَظُنُّهُ ابْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: يَا عَجَبِي لِوَبْرٍ قَدْ تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قُدُومِ ضَالٍّ [٦] يُعَيِّرُنِي بِقَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَلَى يَدِي، وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ. لَفْظُ د [٧] ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، لَكِنْ قَالَ: مِنْ قُدُومِ ضَأْنٍ [٨] . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عن الزّهري، أخبرني عنبسةابن سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ قِبَل نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَيْبَرَ بَعْدَ فَتْحِهَا، وَإِنَّ حُزُمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَقْسِمْ لَهُمْ. فَقَالَ أَبَانٌ: أَنْتَ بِهَذَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرُ مِنْ رَأْسِ ضَالٍّ [١] . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَبَانُ، اجْلِسْ، فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ. عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، فَقَالَ: وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ [٢] . وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب [٧٢ ب] قَالَ: كانت بنو فزارة ممّن قدِم أهل خيبر ليُعِيُنوهم. فراسلهم رَسُول اللَّهِ ﷺ إِنَّ لا يعينوهم، وسألهم أن يخرجوا عَنْهُمْ، ولكم من خيبر كذا وكذا. فأَبَوا عَلَيْهِ. فلما فتح الله خيبرَ، أتاه من كَانَ هنالك من بني فزارة، قَالَوا: [اعْطِنا] [٣] حظَّنا الَّذِي وعدْتنا. فقال: «حظّكم» ، أو قَالَ لكم ذو الرقيبة- جبل من جبال خيبر- قَالُوا: إذًا نقاتلك. فقال: «موعدكم جَنَفَاء» . فلما سمعوا ذَلِكَ هربوا. جنفاء ماء من مياه بني فزارة. وقال خ [٤] ، ثنا مكّي بْن إِبْرَاهِيم، نا يزيد بْن أَبِي عُبَيْد قَالَ: رَأَيْت أثر ضربة فِي ساق سَلَمَةَ فقلت: يا أَبَا مُسْلِم، ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة أصابتني يومَ خيبر، فقال النّاس: أصيب سَلَمَةَ، فأتيت النَّبِيّ ﷺ فَنَفَثَ فيها ثلاث نَفَثَاتٍ، فما اشتكيتها حتى السّاعة.وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَاقْتَتَلُوا. فَمَالَ كُلُّ فَرِيقٍ [١] إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لِلْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً [٢] إِلا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ [٣] . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» . فَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لَا يَمُوتُ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ أَبَدًا، فَاتَّبَعَهُ حَتَّى جُرِحَ، فَاشْتَدَّتْ جِرَاحَتُهُ وَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ سَيْفَهُ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ» ؟ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنَّ الرَّجُلَ لِيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لِمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٤] . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ [٥] مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ [٦] بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خيبر، فَقَالَ لِرَجُلٍ، يَعْنِيَ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سهل بن سعد.وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد، عن محمد بن يحيى ابن حِبَّانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ: فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ الْيَهُودِ يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 514, entry [100]4,493 chars
    قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه: البخاري ومسلم قالا: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهما أبو رهم، والآخر أبو بردة، إما قال: بضع، وإما قال: في ثلاثة، أو اثن…
    ▸ expand full passage (4,493 chars)
    قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه: البخاري ومسلم قالا: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهما أبو رهم، والآخر أبو بردة، إما قال: بضع، وإما قال: في ثلاثة، أو اثنين وخمسين رجلا من قومي، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده. فقال جعفر: إن رسول الله ﷺ بعثنا وأمرنا؛ يعني بالإقامة؛ فأقيموا معنا، فأقمنا معه، حتى قدمنا جميعا، فوافقنا رسول الله ﷺ حين فتح خيبر. فأسهم لنا، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا، مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم. قال: فكان أناس من الناس يقولون لنا: سبقناكم بالهجرة. قال: ودخلت أسماء بنت عميس؛ وهي ممن قدمت معنا؛ على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي. فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأي أسماء: من هذه؟ فقال: أسماء بنت عميس، قال: عمر: الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم. فقال عمر: سبقناكم بالهجرة، نحن أحق برسول الله ﷺ فغضبت، فقالت كلمة: يا عمر! كلا والله، كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنا في دار -أو أرض- البعداء، أو البغضاء، بالحبشة، وذلك في الله وفي رسوله، وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ﷺ، ونحن كنا نؤذي ونخاف، وسأذكر له ذلك وأسأله. فلما جاء قالت: يا نبي الله، إن عمر قال كذا وكذا. قال: "ليس بأحق بي منكم، له ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم -أهل السفينة- هجرتان". قلت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا، يسألونني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم به أفراج ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله ﷺ. قال أبو بردة: قالت: أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني. وقال: "لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إلي". وقال أجلح بن عبد الله، عن الشعبي، قال: لما قدم جعفر من الحبشة تلقاه رسول الله ﷺ فقبل جبهته، ثم قال: "والله ما أدري بأيهما أفرح، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر". وبعضهم يقول: عن أجلح، عن الشعبي، عن جابر. وقال ابن عيينة: حدثنا الزهري، أنه سمع عنبسة بن سعيد القرشي يحدث عن أبي هريرة، قال: قدمت المدينة ورسول الله ﷺ بخيبر حين افتتحها، فسألته أن يسهم لي. فتكلم بعض ولد سعيد بن العاص فقال: لا تسهم له يا رسول الله. فقلت: هذا قاتل ابن قوقل.فقال: أظنه ابن سعيد بن العاص: يا عجبي لوبر قد تدلى علينا من قدوم ضال يعيرني بقتل امرئ مسلم أكرمه الله على يدي، ولم يهني على يديه. هذا لفظ أبي داود، وأخرجه البخاري، لكن قال: من قدوم ضأن. وقال إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري: أخبرني عنبسة بن سعيد، أنه سمع أبا هريرة يخبر سعيد بن العاص، قال: بعث رسول الله ﷺ أبان على سرية قبل نجد، فقدم أبان وأصحابه على رسول الله ﷺ بخيبر بعد فتحها، وإن حزم خيلهم لليف، فقلت: يا رسول الله لا تقسم لهم. فقال أبان: وأنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضال. فقال النبي ﷺ: يا أبان، اجلس. فلم يقسم لهم. علقه البخاري في صحيحه، فقال: ويذكر عن الزبيدي. وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم، فراسلهم رسول الله ﷺ أن لا يعينوهم، وسألهم أن يخرجوا عنهم، ولكم من خبير كذا وكذا. فأبوا عليه. فلما فتح الله خيبر، أتاه من كان هنالك من بني فزارة، قالوا: حظنا والذي وعدتنا. فقال: "حظكم"؛ أو قال: لكم ذو الرقيبة -لجبل من جبال خيبر- قالوا: إذا نقاتلك. فقال: "موعدكم جنفاء". فلما سمعوا ذلك هربوا. جنفاء: ماء من مياه بني فزارة. وقال البخاري: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة فقلت: يا أبا مسلم، ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أصيب سلمة، فأتيت النبي ﷺ فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكيتها حتى الساعة. قال عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، أن رسول الله ﷺ التقى هو والمشركون في بعض مغازيه، فاقتتلوا. فمال كل قوم إلى عسكرهم، وفي المسلمين رجل لا يدع للمشركين شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه. فقال رسول الله ﷺ: "أما إنه من أهل النار". فقالوا: أينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار؟ فقال رجل: والله لا يموت على هذه الحال أبدا، فاتبعه حتى جرح، فاشتدت جراحته واستعجل الموت، فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه. فجاء الرجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أشهد أنك لرسول الله، قال: "وما ذاك"؟ فأخبره، فقال النبي ﷺ: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإنه من أهل النار، وإنه ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس، وإنه لمن أهل الجنة". متفق عليه. وأخرج البخاري من حديث شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: شهدنا مع رسول الله ﷺ خيبر، فقال لرجل؛ يعني النبي ﷺ: "إن هذا من أهل النار"، فلما حضر القتال قاتل الرجل. فذكر نحو حديث سهل بن سعد. وقال يحيى القطان وغيره، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني أن رجلا توفي يوم خيبر، فذكر لرسول الله ﷺ، فقال: "صلوا على صاحبكم"، فتغيرت وجوههم، فقال: إن صاحبكم غل في سبيل الله. ففتشنا متاعه، فوجدنا خرزا من خرز اليهود لا يساوي درهمين.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 741, entry [116]4,510 chars
    قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه: البخاري ومسلم قالا: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهما أبو رهم، والآخر أبو بردة، إما قال: بضع، وإما قال: في ثلاثة، أو اثن…
    ▸ expand full passage (4,510 chars)
    قدوم جعفر بن أبي طالب ومن معه: البخاري ومسلم قالا: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهما أبو رهم، والآخر أبو بردة، إما قال: بضع، وإما قال: في ثلاثة، أو اثنين وخمسين رجلا من قومي، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده. فقال جعفر: إن رسول الله ﷺ بعثنا وأمرنا؛ يعني بالإقامة؛ فأقيموا معنا، فأقمنا معه، حتى قدمنا جميعا، فوافقنا رسول الله ﷺ حين فتح خيبر. فأسهم لنا، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا، مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم. قال: فكان أناس من الناس يقولون لنا: سبقناكم بالهجرة. قال: ودخلت أسماء بنت عميس؛ وهي ممن قدمت معنا؛ على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي. فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأي أسماء: من هذه؟ فقال: أسماء بنت عميس، قال: عمر: الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم. فقال عمر: سبقناكم بالهجرة، نحن أحق برسول الله ﷺ فغضبت، فقالت كلمة: يا عمر! كلا والله، كنتم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنا في دار -أو أرض- البعداء، أو البغضاء، بالحبشة، وذلك في الله وفي رسوله، وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ﷺ، ونحن كنا نؤذي ونخاف، وسأذكر له ذلك وأسأله. فلما جاء قالت: يا نبي الله، إن عمر قال كذا وكذا. قال: "ليس بأحق بي منكم، له ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم -أهل السفينة- هجرتان". قلت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا، يسألونني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم به أفراج ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله ﷺ. قال أبو بردة: قالت: أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني. وقال: "لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إلي". وقال أجلح بن عبد الله، عن الشعبي، قال: لما قدم جعفر من الحبشة تلقاه رسول الله ﷺ فقبل جبهته، ثم قال: "والله ما أدري بأيهما أفرح، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر". وبعضهم يقول: عن أجلح، عن الشعبي، عن جابر. وقال ابن عيينة: حدثنا الزهري، أنه سمع عنبسة بن سعيد القرشي يحدث عن أبي هريرة، قال: قدمت المدينة ورسول الله ﷺ بخيبر حين افتتحها، فسألته أن يسهم لي. فتكلم بعض ولد سعيد بن العاص فقال: لا تسهم له يا رسول الله. فقلت: هذا قاتل ابن قوقل. فقال: أظنه ابن سعيد بن العاص: يا عجبي لوبر قد تدلى علينا من قدوم ضال يعيرني بقتل امرئ مسلم أكرمه الله على يدي، ولم يهني على يديه.هذا لفظ أبي داود، وأخرجه البخاري، لكن قال: من قدوم ضأن. وقال إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري: أخبرني عنبسة بن سعيد، أنه سمع أبا هريرة يخبر سعيد بن العاص، قال: بعث رسول الله ﷺ أبان على سرية قبل نجد، فقدم أبان وأصحابه على رسول الله ﷺ بخيبر بعد فتحها، وإن حزم خيلهم لليف، فقلت: يا رسول الله لا تقسم لهم. فقال أبان: وأنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضال. فقال النبي ﷺ: يا أبان، اجلس. فلم يقسم لهم. علقه البخاري في صحيحه، فقال: ويذكر عن الزبيدي. وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم، فراسلهم رسول الله ﷺ أن لا يعينوهم، وسألهم أن يخرجوا عنهم، ولكم من خبير كذا وكذا. فأبوا عليه. فلما فتح الله خيبر، أتاه من كان هنالك من بني فزارة، قالوا: حظنا والذي وعدتنا. فقال: "حظكم"؛ أو قال: لكم ذو الرقيبة -لجبل من جبال خيبر- قالوا: إذا نقاتلك. فقال: "موعدكم جنفاء". فلما سمعوا ذلك هربوا. جنفاء: ماء من مياه بني فزارة. وقال البخاري: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة فقلت: يا أبا مسلم، ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أصيبسلمة، فأتيت النبي ﷺ فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكيتها حتى الساعة. قال عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، أن رسول الله ﷺ التقى هو والمشركون في بعض مغازيه، فاقتتلوا. فمال كل قوم إلى عسكرهم، وفي المسلمين رجل لا يدع للمشركين شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه. فقال رسول الله ﷺ: "أما إنه من أهل النار". فقالوا: أينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار؟ فقال رجل: والله لا يموت على هذه الحال أبدا، فاتبعه حتى جرح، فاشتدت جراحته واستعجل الموت، فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه. فجاء الرجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أشهد أنك لرسول الله، قال: "وما ذاك"؟ فأخبره, فقال النبي ﷺ: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإنه من أهل النار، وإنه ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس، وإنه لمن أهل الجنة". متفق عليه. وأخرج البخاري من حديث شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: شهدنا مع رسول الله ﷺ خيبر، فقال لرجل؛ يعني النبي ﷺ: "إن هذا من أهل النار"، فلما حضر القتال قاتل الرجل. فذكر نحو حديث سهل بن سعد. وقال يحيى القطان وغيره، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني أن رجلا توفي يوم خيبر، فذكر لرسول الله ﷺ، فقال: "صلوا على صاحبكم"، فتغيرت وجوههم، فقال: إن صاحبكم غل في سبيل الله. ففتشنا متاعه، فوجدناخرزا من خرز اليهود لا يساوي درهمين.