شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 12127, entry [24412]1,353 chars
إسماعيل بن مفروح بن عبد الملك بن إبراهيم، أبو العرب الكناني السبتي، المغربي، ويعرف بابن معيشة. شاب فاضل في علم الكلام والأدب. له شعر جيد. قدم العراق وناظر. وأول طلوعه من البحر من اللاذقية، فدخل حلب ومدح الملك الظّاهر صاحبها، فخلع عليه، واتفق أنه دخل الحمام، فرأى رجلا يخاصم الناطور على عمامة له ضاعت،…
▸ expand full passage (1,353 chars)إسماعيل بن مفروح بن عبد الملك بن إبراهيم، أبو العرب الكناني السبتي، المغربي، ويعرف بابن معيشة. شاب فاضل في علم الكلام والأدب. له شعر جيد. قدم العراق وناظر. وأول طلوعه من البحر من اللاذقية، فدخل حلب ومدح الملك الظّاهر صاحبها، فخلع عليه، واتفق أنه دخل الحمام، فرأى رجلا يخاصم الناطور على عمامة له ضاعت، فقال: أنا أقاسمك بقياري (¬٣). ثم قطعه نصفين، وكان معروفا بالكرم. وفي شعره يبوسة وفصاحة، فله في الظاهر: جَنِّبِ السِّرْبَ (¬٤) وخَفْ مِن أنْ تُصَدّ … أيُّها الآمِلُ جُهْدًا أن يَصِدْ واجتِنبْ رشْقَة ظبْيٍ إنْ رنا … أثبت الأسهم في خلب الكبد ثعلبي الطرفِ طائيّ الحَشَا … مازِنيّ الفتْك صخْريّ الْجَلَدْ أَهْيَفٌ لاعَبَهُ من شَعْره … أرقَمٌ ماسَ عَلَى خوطه قدفانْثنَتْ غُصْنًا ومن أزهاره … بدرُ تمٍّ حلّ في برج الفند منعته عرقبا أَصْداغِه … مِن جنا لَثْم ومن تجميش يدْ وحسامٍ من لِحاظٍ خِلْتُهُ … صارمَ الظاهر يوم المطرد ملكٌ قامت له هيبته … عوض الجيش وتكثير العدد علق الفَرْقَدُ فِي جَبْهَتِهِ … والثُّرَيّا فِي عذارٍ فوق خد وأرانا سَرْجُه شمس الضُّحَى … فحسِبْنا أَنَّهُ بُرجُ الأَسَدْ ثُمَّ رجع أَبُو العرب فِي هَذَا العام إلى مصر، فالتقى الحكيم أَبَا مُوسَى اليهودي الَّذِي أُهدر دمُه بالمغرب وهرب، فاصطنعه أبو العرب، فمني الخبر إلى صاحب المغرب، فطلب أَبَا العرب أيضًا، فهرب وطلع منَ اللّاذقيَّة ثانيًا، وأراد أن يتكلَّم فِي اليهودي بمصر، فبذل لرجلٍ ذَهَبًا حَتَّى يقتل أبا العرب، فأتاه وَهُوَ عَلَى شاطئ النيل، فضربه بخشبةٍ، فسقط فِي النيل (¬١). ١٦٥ -
- legacy full passagepage 12127, entry [24412]1,353 chars
إسماعيل بن مفروح بن عبد الملك بن إبراهيم، أبو العرب الكناني السبتي، المغربي، ويعرف بابن معيشة. شاب فاضل في علم الكلام والأدب. له شعر جيد. قدم العراق وناظر. وأول طلوعه من البحر من اللاذقية، فدخل حلب ومدح الملك الظّاهر صاحبها، فخلع عليه، واتفق أنه دخل الحمام، فرأى رجلا يخاصم الناطور على عمامة له ضاعت،…
▸ expand full passage (1,353 chars)إسماعيل بن مفروح بن عبد الملك بن إبراهيم، أبو العرب الكناني السبتي، المغربي، ويعرف بابن معيشة. شاب فاضل في علم الكلام والأدب. له شعر جيد. قدم العراق وناظر. وأول طلوعه من البحر من اللاذقية، فدخل حلب ومدح الملك الظّاهر صاحبها، فخلع عليه، واتفق أنه دخل الحمام، فرأى رجلا يخاصم الناطور على عمامة له ضاعت، فقال: أنا أقاسمك بقياري (¬٣). ثم قطعه نصفين، وكان معروفا بالكرم. وفي شعره يبوسة وفصاحة، فله في الظاهر: جَنِّبِ السِّرْبَ (¬٤) وخَفْ مِن أنْ تُصَدّ … أيُّها الآمِلُ جُهْدًا أن يَصِدْ واجتِنبْ رشْقَة ظبْيٍ إنْ رنا … أثبت الأسهم في خلب الكبد ثعلبي الطرفِ طائيّ الحَشَا … مازِنيّ الفتْك صخْريّ الْجَلَدْ أَهْيَفٌ لاعَبَهُ من شَعْره … أرقَمٌ ماسَ عَلَى خوطه قدفانْثنَتْ غُصْنًا ومن أزهاره … بدرُ تمٍّ حلّ في برج الفند منعته عرقبا أَصْداغِه … مِن جنا لَثْم ومن تجميش يدْ وحسامٍ من لِحاظٍ خِلْتُهُ … صارمَ الظاهر يوم المطرد ملكٌ قامت له هيبته … عوض الجيش وتكثير العدد علق الفَرْقَدُ فِي جَبْهَتِهِ … والثُّرَيّا فِي عذارٍ فوق خد وأرانا سَرْجُه شمس الضُّحَى … فحسِبْنا أَنَّهُ بُرجُ الأَسَدْ ثُمَّ رجع أَبُو العرب فِي هَذَا العام إلى مصر، فالتقى الحكيم أَبَا مُوسَى اليهودي الَّذِي أُهدر دمُه بالمغرب وهرب، فاصطنعه أبو العرب، فمني الخبر إلى صاحب المغرب، فطلب أَبَا العرب أيضًا، فهرب وطلع منَ اللّاذقيَّة ثانيًا، وأراد أن يتكلَّم فِي اليهودي بمصر، فبذل لرجلٍ ذَهَبًا حَتَّى يقتل أبا العرب، فأتاه وَهُوَ عَلَى شاطئ النيل، فضربه بخشبةٍ، فسقط فِي النيل (¬١). ١٦٥ -