كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1607, entry [780]4,325 chars
اسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن بن أبي بكر بن هبة الله بن حسين بن عبد الله: أبو الطاهر بن أبي محمد الحافظ الأنصاري المصري، المعروف بابن الأنماطي، رحل في طلب الحديث، وسمع منه الكثير بمصر، وبغداد، ومكة، وإربل، وحلب، ودمشق. سمع بمكة: أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الأشكيذباني، وأبا عبد الله …
▸ expand full passage (4,325 chars)اسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن بن أبي بكر بن هبة الله بن حسين بن عبد الله: أبو الطاهر بن أبي محمد الحافظ الأنصاري المصري، المعروف بابن الأنماطي، رحل في طلب الحديث، وسمع منه الكثير بمصر، وبغداد، ومكة، وإربل، وحلب، ودمشق. سمع بمكة: أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الأشكيذباني، وأبا عبد الله محمد بن ابراهيم الشيرازي، وسمع بمصر: من البوصيري، وابن حمد الأرتاحي، وأبي الحسن شجاع بن محمد بن سيدهم المدلجي، وأبي عبد الله محمد بن عبد المولى بن محمد الليثي، ومحمد بن يوسف الغزنوي وأبي عبد الله محمد الكاتب، وأبي الثناء حماد بن هبة الله، ومرتضى بن حاتم بن مسلم بن أبيالعز الحارثي، وزين الدين علي بن نجا الواعظ (٩٤ - ظ) وصاحبته فاطمة بنت سعد الخير الأنصارية زوج ابن نجا، وسمع ببغداد عبد الوهاب بن علي بن علي المعروف بابن سكينة، وأبا محمد عبد العزيز بن الاخضر وغيرهما، وبواسط: أبا الفتح المندائي، وبإربل: حنبل بن عبد الله المكبر، وشيخنا أبا حفص بن طبرزد وبالاسكندرية: أبا عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، وأبا القاسم عبد الرحمن بن مكي، وبحلب شيخنا أبا هاشم الهاشمي، وبدمشق: أبا محمد القاسم ابن علي بن الحسن بن عساكر، وأبا طاهر الخشوعي، وشيوخنا القاضي أبا القاسم ابن الحرستاني، وأبا اليمن زيد بن الحسن الكندي، وزين الأمناء وأبا منصور ابني محمد بن الحسن وغيرهم ممن يطول ذكرهم، ويكثر عددهم. وكان قد سيره الملك المحسن أحمد بن يوسف بن أيوب الى اربل لإحضار حنبل بن عبد الله الى دمشق لسماع مسند أحمد بن حنبل، فمضى الى اربل وأحضره الى دمشق واجتاز به بحلب فأقام بها يوما أو يومين بظاهرها، ولم يسمع على حنبل بها إلاّ الشيء اليسير. وكان تقي الدين أبو الطاهر الأنماطي هذا كثير الافادة حريصا على تحصيل الفوائد، حسن الأخلاق، سمحا باعارة كتبه وأصوله حتى الى البلاد النائية عنه، وكان يضبط سماع الطلبة ويؤدبهم في مجالس الحديث ويكتب الطباق بخطه. ونفق على الوزير عبد الله بن علي المعروف بابن شكر، وقرر له بدمشق معلوما على المصالح، وكان ما لكي المذهب، ثم انتقل الى مذهب الشافعي، واجتمعت به بدمشق في سنة أربع عشرة (٩٥ - و) وستمائة، وأفادني عن جماعة من الشيوخ، وأعارني أصوله، وسمعت بقراءته وسمع بقراءتي، ولم يتفق لي سماع شيء منه إلاّ ما جرى في المذاكرة، وحدث بدمشق، وكتب عنه جماعه من المحدثين من أقرانه وغيرهم، وروى لنا عنه أبو المحامد القوصي حديثا خرجه عنه في معجم شيوخه، والحافظ رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي حكاية ذكرها أيضا في معجم شيوخه. أخبرنا أبو المحامد اسماعيل بن حامد القوصي-قراءة عليه بدمشق-قال: حدثنا المحدث الأجل تقي الدين أبو الطاهر اسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسنالأنصاري، المعروف بابن الأنماطي المصري قال: أخبرنا رضي الدين مرتضى بن حاتم بن مسلم الحارثي المصري القدسي-قال القوصي: وأجازه لي الشيخ المذكور قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحضرمي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن المظفر بن عبد الرحمن قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد المهندس قال: أخبرنا محمد بن محمد الباهلي قال: حدثنا محمد بن أبان البلخي قال: أخبرنا سفيان عن أبي اسحاق عن أبي حية بن قيس عن علي بن أبي طالب أنه توضأ ثلاثا ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم شرب فضل وضوئه، ثم قال: من سره أن ينظر الى وضوء النبي ﷺ فلينظر الى هذا. هكذا أخبرنا أبو المحامد القوصي عن أبي الطاهر عن مرتضى عن أبي عبد الله الحضرمي، وأبو الطاهر الأنماطي سمع من أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحضرمي وقد أخبرنا أبو الحسين يحيى بن علي العطار قال: سمعت شيخنا أبا الحسن شجاع بن سيدهم المدلجي المالكي، وكان من خيار عباد الله وصلحائهم من بقية أهل الخير بمصر يقول: كان شيخنا أبو العباس بن الحيطة ﵀ سديدا في دين الله، فظا غليظا على أعداء الله أهل البدع، لقد كان يحضر مجلسه داعي الدعاة مع عظم سلطانه ونفوذ أمره، فما يحتشمه ولا يكرمه، ولقد كان يقول بحضرته في بعض المسائل التي يرد فيها على الشيعة والروافض: والإسماعيلية أحمق الناس في هذه المسألة، الروافض خالفوا كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ وكفروا بالله كفرا صريحا، بلا تأويل هذا ومعناه. قال الحافظ أبو الحسين العطار: الحافظ أبو الطاهر بن الأنماطي مصري من أعيان المحدثين وفضلائهم المعتبرين، سمع الكثير بمصر، ثم رحل الى العراق ودخل بغداد بعد التسعين، وحصل من المسموعات والفوائد جملة كثيرة، وكتب بخطه الكثير، وقطع جل عمره في طلب العلم، وكان كثير الافادة، واستجاز لخلق كثير من المصريين والشاميين وغيرهم ابتداء من غير سؤال من أكثرهم، ولم يحدث إلاّ باليسير مما حصله. سمع بالاسكندرية: من أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن ابن الحضرمي في سنة سبع وثمانين وخمسمائة، رأيت سماعه عليه لسداسياتالرازي في جمادي الاولى من السنة المذكورة، وسمع بها أيضا من غيره، وسمع معنا على جماعة من الشيوخ بمصر والشام، وكان مولده بمصر، وتوفي ﵀ ليلة الاثنين الثالث عشر من شهر رجب سنة تسع عشرة وستمائة بدمشق. أخبرني أبو المحامد القوصي قال: توفي أبو الطاهر بن الأنماطي بدمشق في شهور سنة تسع عشرة وستمائة. (٩٥ - ظ).