جمال الدين القفطي - إنباه الرواة على أنباه النحاة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 580, entry [461]1,575 chars
٣٩٤ - عبد العزيز بن أبى سهل الخشنىّ النحوىّ اللغوىّ القيروانىّ المعروف بابن البقّال الضرير [٢] ذكره ابن رشيق القيروانىّ فى كتابه فقال فى وصفه: «كان مشهورا باللغة والنحو جدا، مفتقرا إليه فيهما، بصيرا بغيرهما من العلوم، ولم ير ضرير «٣» أطيب منه نفسا، ولا أكثر حياء. أدركته وقد جاز السبعين «٤»، والتلامي…
▸ expand full passage (1,575 chars)٣٩٤ - عبد العزيز بن أبى سهل الخشنىّ النحوىّ اللغوىّ القيروانىّ المعروف بابن البقّال الضرير [٢] ذكره ابن رشيق القيروانىّ فى كتابه فقال فى وصفه: «كان مشهورا باللغة والنحو جدا، مفتقرا إليه فيهما، بصيرا بغيرهما من العلوم، ولم ير ضرير «٣» أطيب منه نفسا، ولا أكثر حياء. أدركته وقد جاز السبعين «٤»، والتلاميذ يكلمونه فيحمرّخجلا. وكان شاعرا مطبوعا، يلقى كلامه إلقاء، ويسلك طريق أبى العتاهية فى سهولة الطبع، ولطف التركيب، وقرب مآخذ الكلام، ولا غنى لأحد من الشعراء الحذّاق عن العرض عليه، والجلوس بين يديه؛ أخذا للعلم عنه، واقتباسا للفائدة منه. وكان سيدنا نصير الدولة «١» عارفا بحقّه، مقرّبا له، مقبلا عليه، لزمه بالقيروان مغرم فترك بسببه ألوف دنانير تناهز العشرة، بل تجاوز البدرة». ومن شعره لعبد الله بن محمد الكاتب وقد أراد إدخاله الدعوى: لكم علىّ وفاء ما حييت ولا ... أعدو رضاكم ولا أرضى بكم أحدا لا تسألونى من دينى فأسخطكم ... لا بعت دينى بدنياكم إذا أبدا فأعرض عنه، ولم يعرض له بعدها. وله: قال العواذل قد طوّلت حزنك إذ «٢» ... لو شئت إخراجه عن سلوة خرجا ولن أطيق خروج الحزن من خلدى «٣» ... لأننى أنا لم آمره أن يلجا ومن شعره: لما تحمّل قطّان الحمى تركوا ... عندى وساوس قد فضّلن بالحرق وفى هوادجهم سرب أوانس قد ... دخلن فى الوحش بالأجياد والحدق من كل مطلعة شمسا بلا فلك ... حسنا ويهززن أغصانا بلا ورق ومن شعره: يا غصنا غضّا من الآس ... ودرّة وهى من الناس صوّرك الله على صورة ... كانت بها أسباب وسواسىترديد ذكرى لك فى خاطرى ... أكثر من ترديد أنفاسى نسيت ودّى وتناسيتنى ... وليس قلبى لك بالناسى وليس لى منك سوى حسرة ... تجول بين الشوق والياس وله، وهو من رقيق شعره: ولست كمن يجزى على الهجر مثله ... ولكننى أزداد وصلا على هجرى وما ضرّنى إتلاف عمرى كلّه ... إذا نلت يوما من لقائك فى عمرى