جمال الدين القفطي - إنباه الرواة على أنباه النحاة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 266, entry [165]1,334 chars
١٥٠ - الأهنومىّ النحوىّ اليمنىّ [١] نزيل الديار المصرية، بالقاهرة المعزّية. رجل يعرف طرفا من النحو، وشيئا من اللغة، قدم إلى الإقليم المصرى فى زماننا، وتصدّر بالجامع الأزهر لإفادة هذا النوع، وقرأ عليه الناس، وكان شخت الحلقة «٣»، قصيرا دميما، يقول شعرا متوسّطا من أشعار النحاة، يتوصّل به إلى قضاء حوائج…
▸ expand full passage (1,334 chars)١٥٠ - الأهنومىّ النحوىّ اليمنىّ [١] نزيل الديار المصرية، بالقاهرة المعزّية. رجل يعرف طرفا من النحو، وشيئا من اللغة، قدم إلى الإقليم المصرى فى زماننا، وتصدّر بالجامع الأزهر لإفادة هذا النوع، وقرأ عليه الناس، وكان شخت الحلقة «٣»، قصيرا دميما، يقول شعرا متوسّطا من أشعار النحاة، يتوصّل به إلى قضاء حوائجه، وكان ضيّق العطن، عسر الإجابة عند السؤال، وكنت قد مشيت إليه لطلبة الإفادة فلم أجد عنده شيئا، فتركته ثم اجتمعت به فى شهور سنة ست وثمانين، أو سبع وثمانين فى «٤» مدرسة القاضى الفاضل عبد الرحيم بن على البيسانىّ- ﵀ وكان يتكررإليها لإقراء ولده الأشرف بها الدين أحمد. وتجاذبنا ذكر الألغاز، فأنشدتهم بيتا واحدا فى ذلك، وقلت له: لست المقصود بذلك الجواب؛ وإنما هذا مذاكرة بين الطلبة، فأبى إلا أن يتعرّض للجواب، فكان كلّما قال قولا رددته عليه، وأظهرت موضع الخطأ منه، فلما عىّ عن الجواب دمعت عيناه، وكادت نفسه أن تذهب خجلا لضيق عطنه، فقلت له: قد قلت لك: لست المقصود به، فزاده ذلك حنقا وغيظا وخجلا، وسأل الجماعة ذكر الجواب، فذكرته، فلم يكن له عليه دخل، وتحقّق به أن قوله كان هذرا، فأطرق منكّسا، وتركته ولم أره بعد ذلك، وبلغنى أنه مات فى حدود سنة تسعين وخمسمائة بالقاهرة، وخلّف عائلة عالّة؛ فإنه كان مقلّا مقتّرا، عليه حرفة الأدب بادية- رحمنا الله وإياه. وكنت قد سألته يوما: على من قرأت؟ أو سئل بحضورى، فقال: على شيخ من مشايخ بلادى، يقال له أبو الخير الصّبرىّ، أو قال: ابن أبى الخير. وسئل عن النسبة، فقال: هو منسوب إلى جبل صبر، عمل بمخاليف اليمن.