أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة لأبي نعيم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3908, entry [1210]4,721 chars
زُهَيْرُ بْنُ صُرَدَ الْجُشَمِيُّ أَبُو صُرَدَ، وَقِيلَ: أَبُو جَرْوَلٍ، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، سَكَنَ الشَّامَ٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسٍ الْجُمَحِيُّ، ثنا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَ…
▸ expand full passage (4,721 chars)زُهَيْرُ بْنُ صُرَدَ الْجُشَمِيُّ أَبُو صُرَدَ، وَقِيلَ: أَبُو جَرْوَلٍ، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، سَكَنَ الشَّامَ٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسٍ الْجُمَحِيُّ، ثنا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ، وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ، وَرَأَيْتُهُ قَدْ عَلَا شَجَرَةَ التِّينِ يَلْتَقِطُ مِنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدَ الْجُشَمِيَّ يَقُولُ: لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ ذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ وَالشَّاءَ، أَنْشَدْتُهُ هَذَا الشِّعْرَ ⦗١٢٢٣⦘: [البحر البسيط] امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ... مُفَرِّقٌ شَمْلَهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هُتَّافًا عَلَى حُزْنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْعُمَرُ إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمْ نَعْمَاءَ تَنْشُرُهَا ... يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ تُخْتَبَرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تُرْضَعُهَا ... إِذْ فُوكَ يَمْلَؤُهُ مِنْ مَحْضِهَا الدُّرُرُ إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تُرْضَعُهَا ... وَإِذْ يُرِينَكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ ... وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تُرْضَعُهُ ... مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرُ يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ ... عِنْدَ الْهِيَاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ تُلْبِسُهُ ... هَذِي الْبَرِيَّةَ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ عَفْوًا عَفَا اللهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ ... يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظَّفَرُ فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ: «مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ» ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ"٣٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، ⦗١٢٢٤⦘ وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي سَعْدَةَ بْنِ بَكْرٍ يُقَالُ لَهُ زُهَيْرٌ يُكَنَّى بِأَبِي صُرَدَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا فِي الْحَظَائِرِ عَمَّاتُكَ وَخَالَاتُكَ وَحَوَاضِنُكَ اللَّاتِي قَدْ تَكَلَّفْنَكَ، وَلَوْ أَنَّا مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ أَبِي شَمِرٍ، وَلِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ نَزَلَا مِنَّا بِمِثْلِ مَا نَزَلْتَ بِهِ، رَجَوْنَا عَطْفَهُ وَعَائِدَتَهُ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ، ثُمَّ أَنْشَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ شِعْرًا قَالَهُ، فَذَكَرَ فِيهِ قَرَابَتَهُ، وَمَا تَحَمَّلُوهُ فِيهِ، فَقَالَ: [البحر البسيط] امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدَّخِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ إِعْتَاقُهَا قَدَرٌ ... مُفَرِّقٌ شَمْلَهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ أَبْقَتْ لَنَا الْحَرْبُ هُتَّافًا عَلَى حُزْنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغُمُرُ إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمُ نَعْمَاءُ نَنْشُرُهَا ... يَا أَعْظَمَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تُرْضَعُهَا ... وَإِنْ يُرِينَكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ صُبُرُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَوْ أَمْوَالُكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، خَيَّرْتَنَا أَمْوَالَنَا وَنِسَاءَنَا، تَرُدُّ عَلَيْنَا نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَقَالَ: " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ بِالنَّاسِ فَقُومُوا وَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ"، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا فَتَكَلَّمُوا بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ» ، وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ"