أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة لأبي نعيم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3236, entry [976]3,729 chars
خُرَيْمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ الطَّائِيُّ لَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ تَبُوكَ فَأَسْلَمَ، يُكْنَى: أَبَا لِحَاءٍ٢٥٢٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، قَالَا: ثنا أَبُو السُّكَيْنِ زَكَرِيَّا …
▸ expand full passage (3,729 chars)خُرَيْمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ الطَّائِيُّ لَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ تَبُوكَ فَأَسْلَمَ، يُكْنَى: أَبَا لِحَاءٍ٢٥٢٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، قَالَا: ثنا أَبُو السُّكَيْنِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ حِصْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مَنْهَبٍ قَالَ: قَالَ خُرَيْمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ: " كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْتَدِحَكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «هَاتِ، لَا يُفْضِضُ اللهُ فَاكَ» قَالَ: فَأَنْشَأَ الْعَبَّاسُ يَقُولُهَا: [البحر الطويل] مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَفِي ... مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلَادَ لَا بَشَرٌ ... أَنْتَ وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ، وَقَدْ ... أَلْجَمَ نَسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ إِلَى رَحِمٍ ... إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ ... خَنْدَفٍ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ ... وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي النُّورِ ... وَسُبْلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «هَذِهِ الْحِيرَةُ الْبَيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ لِي، وَهَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ بُقَيْلَةَ الْأَزْدِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةً بِخِمَارٍ أَسْوَدَ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنْ نَحْنُ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ" وَوَجَدْتُهَا عَلَى هَذِهِ الصِفَةِ فَهِيَ لِي؟ قَالَ: «هِيَ لَكَ» ثُمَّ ارْتَدَّ الْعَرَبُ، فَلَمْ يَرْتَدَّ أَحَدٌ مِنْ «طَيِّئٍ» ، وَكُنَّا نُقَاتِلُ «قَيْسًا» عَلَى الْإِسْلَامِ وَفِيهِمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَكُنَّا نُقَاتِلُ بَنِي أَسَدٍ وَفِيهِمْ طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْفَقْعَسِيُّ، وَامْتَدَحَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَكَانَ فِيمَا قَالَ فِينَا ⦗٩٨٤⦘: [البحر الطويل] جَزَى الله عَنَّا طَيِّئًا فِي دَارِهَا ... بِمُعْتَرَكِ الْأَبْطَالِ خَيْرَ جَزَاءِ هُمُ أَهْلُ رَايَاتِ السَّمَاحَةِ وَالنَّدَى ... إِذَا مَا الصَّبَا أَلَوَتْ بِكُلِّ خِبَاءِ هُمُ ضَرَبُوا قَيْسًا عَلَى الدِّينِ بَعْدَمَا ... أَجَابُوا الْمُنَادِي ظُلْمَةً وَعَمَاءَ ثُمَّ سَارَ خَالِدٌ إِلَى مُسَيْلِمَةَ، فَسِرْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مُسَيْلِمَةَ وَأَصْحَابِهِ، أَقْبَلْنَا إِلَى نَاحِيَةِ «الْبَصْرَةِ» ، فَلَقِيَنَا هُرْمُزَ: «بِكَاظِمَةَ» فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْدَى لِلْعَرَبِ مِنْ هُرْمُزَ قَالَ أَبُو السُّكَيْنِ: وَبِهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ، تَقُولُ الْعَرَبُ: أَنْتَ أَكْفُرُ مِنْ هُرْمُزَ، فَبَرَزَ لَهُ خَالِدٌ وَدَعَاهُ إِلَى الْبَرَازِ، فَبَرَزَ لَهُ هُرْمُزُ، فَقَتَلَهُ خَالِدٌ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ، فَبَلَغَتْ قَلَنْسُوَةُ هُرْمُزَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَكَانَتِ الْفُرْسُ إِذَا شَرُفَ فِيهَا رَجُلٌ جَعَلُوا قَلَنْسُوَتَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ سِرْنَا عَلَى طَرِيقِ أَلْطَفَ حَتَّى دَخَلْنَا «الْحِيرَةَ» فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَلَقَّانَا فِيهَا شَيْمَاءُ بِنْتُ بُقَيْلَةَ الْأَزْدِيَّةُ، عَلَى بَغْلَةٍ لَهَا شَهْبَاءَ، مُعْتَجِرَةً بِخِمَارٍ أَسْوَدَ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَتَعَلَّقْتُ بِهَا وَقُلْتُ: هَذِهِ وَهَبَهَا لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَانِي خَالِدٌ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَسَلَّمَهَا إِلَيَّ، وَنَزَلَ إِلَيْنَا أَخُوهَا عَبْدُ الْمَسِيحِ، وَقَالَ لِي: بِعْنِيهَا، فَقُلْتُ: لَا أَنْقُصُهَا، وَاللهِ مِنْ عَشْرِ مِائَةٍ شَيْئًا، فَدَفَعَ إِلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقِيلَ: لَوْ قُلْتَ: مِائَةَ أَلْفٍ لَدَفَعَهَا إِلَيْكَ فَقُلْتُ: مَا أَحْسِبُ أَنَّ مَالًا أَكْثَرُ مِنْ عَشْرِ مِائَةِ" قَالَ الشَّيْخُ: وَبَلَغَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ كَانَا: مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ