أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة لأبي نعيم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2913, entry [852]6,402 chars
حُبَيْشُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ أَبُو صَخْرٍ وَخَالِدٌ يُدْعَى الْأَشْعَرَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَبُو مَعْبَدٍ الْكَعْبِيُّ الْخُزَاعِيُّ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: خُنَيْسُ بْنُ خَالِدٍ شَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَتِيلُ الْبَطْحَاءِ٢٢٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَنَسِ بْنِ عُ…
▸ expand full passage (6,402 chars)حُبَيْشُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ أَبُو صَخْرٍ وَخَالِدٌ يُدْعَى الْأَشْعَرَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَبُو مَعْبَدٍ الْكَعْبِيُّ الْخُزَاعِيُّ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: خُنَيْسُ بْنُ خَالِدٍ شَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَتِيلُ الْبَطْحَاءِ٢٢٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَنَسِ بْنِ عُثْمَانَ الْقَصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يَحْيَى بْنُ نَضْلَةَ الْمَدَنِيُّ، بِالْمَدِينَةِ، ثنا حِزَامُ بْنُ هِشَامٍ الْقُدَيْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَبِيهِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ خَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ فَمَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ ح ٢٢٦٦ - وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ مُحْرِزٍ الْكَعْبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحْرِزُ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ هِشَامٍ، عَنْ جَدِّهِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُبَيْلَ يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ خَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَمَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي وَتُجْلِسُ بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ ⦗٨٧٢⦘ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟» قَالَتْ: شَاةٌ خَلْفَهَا الْجَهْدُ مِنَ الْغَنَمِ قَالَ: «هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟» قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «أَتَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَحْلُبَهَا؟» قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي نَعَمْ إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَسَحَ ضَرْعَهَا وَسَمَّى اللهَ ﷿ وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا فَتَفَاجَتْ عَلَيْهِ، وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ وَدَعَا بِإِنَاءٍ يَرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ البَهَاءُ فَسَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا، ثُمَّ شَرِبَ آخِرُهُمْ ثُمَّ أَرَاضُوا ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِيًا بَعْدَ بِدْءٍ، حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا فَبَايَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا يَتَسَاوَكْنَ هُزْلًا مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ وَالشَّاةُ عَازِبٌ وَلَا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَتْ: لَا وَاللهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهَرَ الْوَضَأةَ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الْخُلُقِ لَمْ تُعِبْهُ ثُجْلَةٌ وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ، وَسِيمٌ قَصِيمٌ، فِي عَيْنَيْهِ دَعْجٌ، وَفِي أَشْفَارِهِ غَطْفٌ، وَفِي صَوْتِهِ صَهْلٌ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ، أَزَجُّ، أَقْرَنُ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ وَأَحْسَنَهُ وَأَحْلَاهُ مِنْ قَرِيبٍ حُلْوُ الْمَنْطِقِ، فَصْلٌ لَا نَزْرَ وَلَا هَزْرَ، كَأَنَّ مِنْطَقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ، رِبْعَةٌ لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، وَهُوَ أَنْظُرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ بَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ لَا عَابِسَ وَلَا مُفَنِّدَ قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هُوَ وَاللهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذَكَرَهُ بِمَكَّةَ، وَلَقَدْ ⦗٨٧٣⦘ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ، وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالِيًا يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ، وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الطويل] جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ ... رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلَاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ ... فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لِقُصَيٍّ مَا زَوَى الله عَنْكُمُ ... بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا تُجَازَى وَسُؤْدَدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ ... وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا ... فَإِنَّكُمْ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ ... عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبِدِ فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ ... يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدٍ فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شَاعِرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَبَّبَ وَهُوَ يُجَاوِبُ الْهَاتِفَ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الطويل] لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ ... وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِ وَيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ ... وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمْ ... وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يُرْشَدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضَلَالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا ... عِمَايَتَهُمْ هَادٍ بِهِ كُلَّ مُهْتَدِ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُمْ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ ... رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعُدِ نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ ... وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ ⦗٨٧٤⦘ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ ... فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ لِيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ ... بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللهُ يُسْعَدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ ... وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ"حُبَيْشُ بْنُ شُرَيْحٍ أَبُو حَفْصَةَ الْحَبَشِيُّ أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ، وَبَيْتِ جِبْرِينَ وَقَالَ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ: هُوَ تَابِعِيٌّ ٢٢٦٧ - حَدَّثَنَا، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيِّ، ثنا أَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ حُنَيْنٍ، حَدَّثَنِي خَالِي أَجْلَحُ بْنُ أَشْعَرَ، حَدَّثَنِي عَمِّي حَسَّانُ بْنُ أَبِي مَعْنٍ، عَنْ أَبِي حَفْصَةَ الْحَبَشِيِّ، وَاسْمُهُ حُبَيْشٌ قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ، فَأَذَّنُوا وَأَقَامُوا وَصَلَّيْتُ بِهِمْ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ