Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي

الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 13 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
1
Chronology hints
0
Attribute hints
3
Relation hints
0
Assessment hints
10
Known assessors
7

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 13 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages10 assessment hints1 assessment snippets

شادي آل نعمان - الجامع لكتب الضعفاء والمتروكين والكذابين

full-text

— · 12 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 9749, entry [13523]3,202 chars
    ١٤٠٨١ - الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي • الوليد بن مسلم. يرسل. يروي عن الأوزاعي أحاديث الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم مثل نافع، وعطاء، والزهري، فيسقط أسماء الضعفاء،ويجعلهم عن الأوزاعي عن عطاء يعني مثل عبد الله بن عامر الأسلمي، وإسماعيل بن مسلم. [كتاب الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ترجمة…
    ▸ expand full passage (3,202 chars)
    ١٤٠٨١ - الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي • الوليد بن مسلم. يرسل. يروي عن الأوزاعي أحاديث الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم مثل نافع، وعطاء، والزهري، فيسقط أسماء الضعفاء،ويجعلهم عن الأوزاعي عن عطاء يعني مثل عبد الله بن عامر الأسلمي، وإسماعيل بن مسلم. [كتاب الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ترجمة رقم ٦٣٢))]. • الوليد بن مسلم أبو العباس، الدمشقي. قال علماء النقل: يروي عن الأوزاعي أحاديث هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد ادركهم الأوزاعي، مثل نافع، والزهري، فيسقط أسماء من الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي عنهم [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ١٨٧)]. • الوليد بن مسلم. ثقة مدلس، لا سيما في شيوخ الأوزاعي. [ديوان الضعفاء (ص ٤٢٨)]. • الوليد بن مسلم الدمشقي. إمام مشهور، صدوق، ولكنه يدلس عن ضعفاء، لا سيما في الأوزاعي، فاذا قال ثنا الاوزاعي فهو حجة (ع) [المغني في الضعفاء (٢/ ٥٠١)]. • الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي [ع]، مولى بنى أمية. أحد الاعلام، وعالم أهل الشام. عن يحيى الذمارى، وثور، وابن جريج. وعنه أحمد، ودحيم، وموسى بن عامر، وخلق. وله مصنفات حسنة. قال أحمد: ما رأيت في الشاميين أعقل منه. وقال ابن المدينى: هو رجل أهل الشام، وعنده علم كثير. وكتب على عن إبراهيم بن المنذر، عن الوليد. وقال ابن جوصا: ما زلنا نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد صلح للقضاء، وهى سبعون كتابا. وقال أبو مسهر: الوليد مدلس، وربما دلس عن الكذابين. وقال دحيم: مولده سنة تسع عشرة ومائة. وقال الفسوى: سألت هشام بن عمار عن الوليد، فأقبل يصف علمه وورعه وتواضعه. وقال أبو اليمان: ما رأيت مثل الوليد بن مسلم. وقال صدقة بن الفضل المروزى: ما رأيت رجلا أحفظ للحديث [من صالح] الطويل، ولاحاديث الملاحم من الوليد. وكان يحفظ الابواب. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال أبو عبيد الآجرى: سألت أبا داود عن صدقة بن خالد، فقال: هو أثبت من الوليد بن مسلم، الوليد روى عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل، منها عن نافع أربعة. قلت: ومن أنكر ما أتى حديث حفظ القرآن، رواه الترمذي، وحديثه عن ابن لهيعة عن عبيدالله بن أبى جعفر، عن عبد الله بن أبى قتادة، عن أبيه - أن رسول الله ﷺ قال: من قعد على فراش مغيبة قيض الله له يوم القيامة ثعبانين. قال أبو حاتم: هذا حديث باطل. قلت: إذا قال الوليد عن ابن جريج أو عن الاوزاعي فليس بمعتمد، لانه يدلس عن كذابين، فإذا قال: حدثنا فهو حجة. وقال أبو مسهر: كان الوليد يأخذ من ابن [أبى] السفر حديث الاوزاعي، وكان ابن أبى السفر كذابا. وهو يقول فيها قال الاوزاعي. قال صالح جزرة: سمعت الهيثم بن خارجة يقول: قلت للوليد بن مسلم: قد أفسدت حديث الاوزاعي.قال: وكيف؟ قلت: تروى عنه عن نافع، وعنه عن الزهري، وعنه عن يحيى، وغيرك يدخل بين الاوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر الاسلمي، وبينه وبين الزهري قرة، فما يحملك على هذا؟ قال: أنبل الاوزاعي أن يروى عن مثل هؤلاء. قلت: فإذا روى الاوزاعي عن هؤلاء وهم ضعفاء مناكير فأسقطتهم أنت وصيرتها من رواية الاوزاعي عن الاثبات ضعف الاوزاعي، فلم يلتفت إلى قولى. قال إبراهيم بن المنذر: قال لى حرملة بن عبد العزيز الجهنى: نزل على الوليد ابن مسلم قافلا من الحج، فمات عندي بذى المروة. قالوا: مات في المحرم سنة خمس وتسعين ومائة بها. [ميزان الاعتدال (٥/ ٩٣)]. )]. • الوليد بن مسلم أبو بشر العنبري. [م، د، س]. فتابعي ثقة بصرى. [ذكره بعد الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي وقال: أما الوليد بن مسلم أبو بشر العنبري … إلخ] [ميزان الاعتدال (٥/ ٩٥)]. • الوليد بن مسلم الدمشقي. مدلس ج يروى عن الأوزاعي ما ليس من حديثه، قلت انه كان يدلس التسوية فيسقط شيوخ الأوزاعي الضعفاء والا فهو ثقة في نفسه من رجال الصحيحين، مق هو متفق على توثيقه في نفسه وإنما عابوا عليه كثرة التدليس والتسوية، ل. [قانون الضعفاء (ص ٣٠٢)].
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 9749, entry [13523]343 chars
    الله ﷺ قال: من قعد على فراش مغيبة قيض الله له يوم القيامة ثعبانين. قال أبو حاتم: هذا حديث باطل. قلت: إذا قال الوليد عن ابن جريج أو عن الاوزاعي فليس بمعتمد، لانه يدلس عن كذابين، فإذا قال: حدثنا فهو حجة. وقال أبو مسهر: كان الوليد يأخذ من ابن [أبى] السفر حديث الاوزاعي، وكان ابن أبى السفر كذابا. وهو يقول فيها قال الاوزاعي. قال صالح جزرة: سمعت ال
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 9749, entry [13523]344 chars
    ر. وكتب على عن إبراهيم بن المنذر، عن الوليد. وقال ابن جوصا: ما زلنا نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد صلح للقضاء، وهى سبعون كتابا. وقال أبو مسهر: الوليد مدلس، وربما دلس عن الكذابين. وقال دحيم: مولده سنة تسع عشرة ومائة. وقال الفسوى: سألت هشام بن عمار عن الوليد، فأقبل يصف علمه وورعه وتواضعه. وقال أبو اليمان: ما رأيت مثل الوليد بن مسلم. وقال صدقة بن
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 9749, entry [13523]342 chars
    ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم مثل نافع، وعطاء، والزهري، فيسقط أسماء الضعفاء،ويجعلهم عن الأوزاعي عن عطاء يعني مثل عبد الله بن عامر الأسلمي، وإسماعيل بن مسلم. [كتاب الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ترجمة رقم ٦٣٢))]. • الوليد بن مسلم أبو العباس، الدمشقي. قال علماء النقل: يروي عن الأوزاعي أحاديث هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد ادركهم الأوزاعي
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewhigh confidenceابن الجوزيpage 9749, entry [13523]342 chars
    النقل: يروي عن الأوزاعي أحاديث هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد ادركهم الأوزاعي، مثل نافع، والزهري، فيسقط أسماء من الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي عنهم [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ١٨٧)]. • الوليد بن مسلم. ثقة مدلس، لا سيما في شيوخ الأوزاعي. [ديوان الضعفاء (ص ٤٢٨)]. • الوليد بن مسلم الدمشقي. إمام مشهور، صدوق، ولكنه يدلس عن ضعفاء
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 9749, entry [13523]350 chars
    اليمان: ما رأيت مثل الوليد بن مسلم. وقال صدقة بن الفضل المروزى: ما رأيت رجلا أحفظ للحديث [من صالح] الطويل، ولاحاديث الملاحم من الوليد. وكان يحفظ الابواب. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال أبو عبيد الآجرى: سألت أبا داود عن صدقة بن خالد، فقال: هو أثبت من الوليد بن مسلم، الوليد روى عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل، منها عن نافع أربعة. قلت: ومن أنكر ما أ
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewhigh confidenceابن الجوزيpage 9749, entry [13523]344 chars
    زاعي عنهم [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ١٨٧)]. • الوليد بن مسلم. ثقة مدلس، لا سيما في شيوخ الأوزاعي. [ديوان الضعفاء (ص ٤٢٨)]. • الوليد بن مسلم الدمشقي. إمام مشهور، صدوق، ولكنه يدلس عن ضعفاء، لا سيما في الأوزاعي، فاذا قال ثنا الاوزاعي فهو حجة (ع) [المغني في الضعفاء (٢/ ٥٠١)]. • الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي [ع]، مولى بنى أمية. أحد ال
  • reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 9749, entry [13523]342 chars
    الشام، وعنده علم كثير. وكتب على عن إبراهيم بن المنذر، عن الوليد. وقال ابن جوصا: ما زلنا نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد صلح للقضاء، وهى سبعون كتابا. وقال أبو مسهر: الوليد مدلس، وربما دلس عن الكذابين. وقال دحيم: مولده سنة تسع عشرة ومائة. وقال الفسوى: سألت هشام بن عمار عن الوليد، فأقبل يصف علمه وورعه وتواضعه. وقال أبو اليمان: ما رأيت مثل الوليد
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewhigh confidenceابن الجوزيpage 9749, entry [13523]342 chars
    وخ ضعفاء، عن شيوخ قد ادركهم الأوزاعي، مثل نافع، والزهري، فيسقط أسماء من الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي عنهم [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ١٨٧)]. • الوليد بن مسلم. ثقة مدلس، لا سيما في شيوخ الأوزاعي. [ديوان الضعفاء (ص ٤٢٨)]. • الوليد بن مسلم الدمشقي. إمام مشهور، صدوق، ولكنه يدلس عن ضعفاء، لا سيما في الأوزاعي، فاذا قال ثنا الاوزاعي فهو حجة
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 9749, entry [13523]343 chars
    ا أحفظ للحديث [من صالح] الطويل، ولاحاديث الملاحم من الوليد. وكان يحفظ الابواب. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال أبو عبيد الآجرى: سألت أبا داود عن صدقة بن خالد، فقال: هو أثبت من الوليد بن مسلم، الوليد روى عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل، منها عن نافع أربعة. قلت: ومن أنكر ما أتى حديث حفظ القرآن، رواه الترمذي، وحديثه عن ابن لهيعة عن عبيدالله بن
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewhigh confidenceابن الجوزيpage 9749, entry [13523]342 chars
    ن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد ادركهم الأوزاعي، مثل نافع، والزهري، فيسقط أسماء من الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي عنهم [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ١٨٧)]. • الوليد بن مسلم. ثقة مدلس، لا سيما في شيوخ الأوزاعي. [ديوان الضعفاء (ص ٤٢٨)]. • الوليد بن مسلم الدمشقي. إمام مشهور، صدوق، ولكنه يدلس عن ضعفاء، لا سيما في الأوزاعي، فاذا قال ثنا الاوزاعي فهو
  • assessment snippetmatrukshamela_bodypage 9749, entry [13523]300 chars
    ١٤٠٨١ - الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي • الوليد بن مسلم. يرسل. يروي عن الأوزاعي أحاديث الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم مثل نافع، وعطاء، والزهري، فيسقط أسماء الضعفاء،ويجعلهم عن الأوزاعي عن عطاء يعني مثل عبد الله بن عامر الأسلمي، وإسماعيل بن مسلم. [كتاب الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ترجمة

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5877, entry [1567]14,031 chars
    ٦٠ - الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ أَبُو العَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ * (ع) الإِمَامُ، عَالِمُ أَهْلِ الشَّامِ، أَبُو العَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، الحَافِظُ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: يَحْيَى بنِ الحَارِثِ الذِّمَارِيِّ، وَعَلَى: سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.وَحَدَّثَ عَنْهُمَا. وَعَنِ…
    ▸ expand full passage (14,031 chars)
    ٦٠ - الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ أَبُو العَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ * (ع) الإِمَامُ، عَالِمُ أَهْلِ الشَّامِ، أَبُو العَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، الحَافِظُ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: يَحْيَى بنِ الحَارِثِ الذِّمَارِيِّ، وَعَلَى: سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.وَحَدَّثَ عَنْهُمَا. وَعَنِ: ابْنِ عَجْلاَنَ، وَثَوْرِ بنِ يَزِيْدَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَمَرْوَانَ بنِ جَنَاحٍ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي مَرْيَمَ الغَسَّانِيِّ، وَعُفَيْرِ بنِ مَعْدَانَ، وَعُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاتِكَةِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ بنِ تَمِيْمٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ العَلاَءِ بنِ زَبْرٍ، وَسُلَيْمَانَ بنِ مُوْسَى، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ رَافِعٍ، وَحَنْظَلَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَصَفْوَانَ بنِ عَمْرٍو، وَشَيْبَةَ بنِ الأَحْنَفِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَسَّانٍ الكِنَانِيِّ، وَحَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ، وَهِشَامِ بنِ حَسَّانٍ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ، وَمُعَانِ بنِ رِفَاعَةَ، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَابْنِ لَهِيْعَةَ، وَالمُثَنَّى بنِ الصَّبَّاحِ، وَيَزِيْدَ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَسَعِيْدِ بنِ بَشِيْرٍ، وَعَدَدٍ كَثِيْرٍ. وَارْتَحَلَ فِي هَذَا الشَّأْنِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، وَتَصَدَّى لِلإِمَامَةِ، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ. وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، ثِقَةً، حَافِظاً، لَكِنْ رَدِيْءَ التَّدْلِيْسِ، فَإِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا، فَهُوَ حُجَّةٌ. هُوَ فِي نَفْسِهِ أَوْثَقُ مِنْ بَقِيَّةَ، وَأَعْلَمُ. حَدَّثَ عَنْهُ: اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَبَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ - وَهُمَا مِنْ شُيُوْخِهِ - وَعَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَدُحَيْمٌ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَإِسْحَاقُ بنُ مُوْسَى، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَنُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَائِذٍ، وَدَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ، وَسُوَيْدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَعَمْرُو بنُ عُثْمَانَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُوْسَى، وَمُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، وَأَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ، وَكَثِيْرُ بنُ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَيْمُوْنٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، وَيَحْيَى بنُ مُوْسَى خَتٌّ، وَأَبُو عُمَيْرٍ بنُ النَّحَاسِ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُصَفَّى، وَمُوْسَى بنُ عَامِرٍ المُرِّيُّ، وَمَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم، آخِرُهُم وَفَاةً:حَجَّاجُ بنُ الرَّيَّانِ الدِّمَشْقِيُّ، المُتَوَفَّى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ الوَلِيْدُ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ وَالعِلْمِ، حَجَّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ، فَمَاتَ بِالطَّرِيْقِ (١) . قَالَ دُحَيْمٌ: كَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: قَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ: هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، وَالرَّبِيْعُ بنُ ثَعْلَبٍ. قَالَ الفَسَوِيُّ: سَأَلْتُ هِشَامَ بنَ عَمَّارٍ عَنِ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، فَأَقْبَلَ يَصِفُ عِلْمَهُ، وَوَرَعَهُ، وَتَوَاضُعَهُ، وَقَالَ: كَانَ أَبُوْهُ مِنْ رَقِيْقِ الإِمَارَةِ، وَتَفَرَّقُوا عَلَى أَنَّهُم أَحرَارٌ، وَكَانَ لِلْوَلِيْدِ أَخٌ جِلْفٌ مُتَكَبِّرٌ، يَرْكَبُ الخَيْلَ، وَيَرْكَبُ مَعَهُ غِلمَانُ كَثِيْرٌ، وَيَتَصَيَّدُ، وَقَدْ حَمَلَ الوَلِيْدُ دِيَةً، فَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى بَيْتِ المَالِ، أَخْرَجَهُ عَنْ نَفْسِهِ، إِذِ اشْتبَهَ عَلَيْهِ أَمرُ أَبِيْهِ. قَالَ: فَوَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيْهِ فِي ذَلِكَ شَغَبٌ وَجَفَاءٌ وَقطِيْعَةٌ، وَقَالَ: فَضَحْتَنَا، مَا كَانَ حَاجَتُكَ إِلَى مَا فَعَلتَ (٢) ؟! قَالَ أَبُو التَّقِيِّ اليَزَنِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ مَسْلَمَةَ القُرَشِيُّ: أَنَا أَعتَقْتُ الوَلِيْدَ بنَ مُسْلِمٍ، كَانَ عَبْدِي. وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ رَجُلٍ: أَنَّ الوَلِيْدَ كَانَ مِنَ الأَخْمَاسِ، فَصَارَ لآلِ مَسْلَمَةَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، فَلَمَّا قَدِمَ بَنُو العَبَّاسِ فِي دَوْلَتِهِم، قَبَضُوا رَقِيْقَ الأَخْمَاسِ وَغَيْرَهُ، فَصَارَ الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ وَأَهْلُ بَيْتِهِ لِلأَمِيْرِ صَالِحِ بنِ عَلِيٍّ، فَوَهَبَهُم لابْنِهِ الفَضْلِ، ثُمَّ إِنَّ الوَلِيْدَ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنْهُم، فَأَخْبَرَنِي سَعْدُ بنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: جَاءنِي الوَلِيْدُ، فَأَقَرَّ لِي بِالرِّقِّ، فَأَعتَقْتُهُ، وَكَانَ لَهُ أَخٌ اسْمُهُجَبَلَةُ، كَانَ لَهُ قَدْرٌ وَجَاهٌ (١) . قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ أَحَدٌ أَرْوَى لِحَدِيْثِ الشَّامِيِّيْنَ مِنَ: الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ. وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ: قَدِمْتُ البَصْرَةَ، فَجَاءنِي عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، فَقَالَ: أَوَّلُ شَيْءٍ أَطْلُبُ أَنْ تُخْرِجَ إِلَيَّ حَدِيْثَ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ. فَقُلْتُ: يَا ابْنَ أُمِّ! سُبْحَانَ اللهِ! وَأَيْنَ سَمَاعِي مِنْ سَمَاعِكَ؟ فَجَعَلْتُ آبَى، وَيُلِحُّ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ إِلحَاحِكَ مَا هُوَ؟ قَالَ: أُخبِرُكَ: إِنَّ الوَلِيْدَ رَجُلُ أَهْلِ الشَّامِ، وَعِنْدَهُ عِلْمٌ كَثِيْرٌ، وَلَمْ أَسْتَمكِنْ مِنْهُ، وَقَدْ حَدَّثَكُم بِالمَدِيْنَةِ فِي المَوَاسِمِ، وَتَقَعُ عِنْدَكُمُ الفَوَائِدُ؛ لأَنَّ الحُجَّاجَ يَجْتَمِعُوْنَ بِالمَدِيْنَةِ مِنَ الآفَاقِ، فَيَكُوْنُ مَعَ هَذَا بَعْضُ فَوَائِدِهِ، وَمَعَ هَذَا شَيْءٌ. قَالَ: فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ، فَتَعَجَّبَ مِنْ كِتَابِهِ، كَادَ أَنْ يَكتُبَهُ عَلَى الوَجْهِ. سَمِعَهَا: يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، مِنْ إِبْرَاهِيْمَ (٢) . قَالَ أَبُو اليَمَانِ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ. وَقِيْلَ لأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ: الوَلِيْدُ أَفْقَهُ أَمْ وَكِيْعٌ؟ فَقَالَ: الوَلِيْدُ بِأَمرِ المَغَازِي، وَوَكِيْعٌ بِحَدِيْثِ العِرَاقِيِّينَ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ الوَلِيْدُ مِنْ حُفَّاظِ أَصْحَابِنَا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَالِحُ الحَدِيْثِ (٣) . وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: الثِّقَاتُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، مِثْلُ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ.قَالَ ابْنُ جَوْصَا الحَافِظُ: لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ أَنَّهُ مَنْ كَتَبَ مُصَنَّفَاتِ الوَلِيْدِ، صَلُحَ أَنْ يَلِيَ القَضَاءَ، وَمُصَنَّفَاتُهُ سَبْعُوْنَ كِتَاباً. قُلْتُ: كُتُبُهُ أَجزَاءٌ، مَا أَظُنُّ فِيْهَا مَا يَبلُغُ مُجَلَّداً. الفَسَوِيُّ: عَنِ الحُمَيْدِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ يَوْمَ الصَّدَرِ، وَالوَلِيْدُ فِي مَسْجِدِ مِنَىً، وَعَلَيْهِ زِحَامٌ كَثِيْرٌ، وَجِئْتُ فِي آخِرِ النَّاسِ، فَوَقَفتُ بِالبُعْدِ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ بِجَنْبِهِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، وَيُحَدِّثُهُم، وَأَنَا لاَ أَفْهُمُ، فَجَمَعتُ جَمَاعَةً مِنَ المَكِّيِّينَ، وَقُلْتُ لَهُم: جَلِّبُوا، وَأَفْسِدُوا عَلَى مَنْ بِالقُرْبِ مِنْهُ. فَجَعَلُوا يَصِيْحُوْنَ، وَيَقُوْلُوْنَ: لاَ نَسْمَعُ، وَجَعَلَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ: اسْكُتُوا، نُسْمِعْكُم. قَالَ: فَاعْتَرَضْتُ، وَصِحْتُ، وَلَمْ أَكُنْ بَعْدُ حَلَقْتُ، فَنَظَرَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ إِلَيَّ وَلَمْ (١) يُثبِتْنِي، فَقَالَ: لَوْ كَانَ فِيْكَ خَيْرٌ، لَمْ يَكُنْ شَعرُكَ عَلَى مَا أَرَى. قَالَ: فَتَفَرَّقُوا، وَلَمْ يُحَدِّثْهُم بِشَيْءٍ (٢) . قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ الوَلِيْدُ يَأْخُذُ مِنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ حَدِيْثَ الأَوْزَاعِيِّ، وَكَانَ كَذَّاباً، وَالوَلِيْدُ يَقُوْلُ فِيْهَا: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ. قَالَ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ: سَمِعْتُ الهَيْثَمَ بنَ خَارِجَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْوَلِيْدِ: قَدْ أَفسَدْتَ حَدِيْثَ الأَوْزَاعِيِّ! قَالَ: وَكَيْفَ؟ قُلْتُ: تَروِي عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ نَافِعٍ، وَعَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وَغَيْرُكَ يُدْخِلُ بَيْنَ الأَوْزَاعِيِّ وَبَيْنَ نَافِعٍ عَبْدَ اللهِ بنَ عَامِرٍ الأَسْلَمِيَّ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الزُّهْرِيِّ، قُرَّةَ وَغَيْرَهُ، فَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: أُنَبِّلُ الأَوْزَاعِيَّ أَنْ يَرْوِيَ عَنْ مِثْلِ هَؤُلاَءِ الضُّعَفَاءِ. قُلْتُ: فَإِذَا رَوَى الأَوْزَاعِيُّعَنْ هَؤُلاَءِ الضُّعَفَاءِ مَنَاكِيْرَ، فَأَسقَطْتَهُم أَنْتَ، وَصَيَّرْتَها مِنْ رِوَايَةِ الأَوْزَاعِيِّ عنِ الثِّقَاتِ، ضَعُفَ الأَوْزَاعِيُّ. قَالَ: فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِي (١) . قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَا رَأَيْتُ فِي الشَّامِيِّينَ أَحَداً أَعقَلَ مِنَ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ. وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: مَا رَأَيْتُ فِي الشَّامِيِّينَ مِثْلَ الوَلِيْدِ، وَقَدْ أَغرَبَ أَحَادِيْثَ صَحِيْحَةً، لَمْ يَشْرَكْهُ فِيْهَا أَحَدٌ. قَالَ صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ المَرْوَزِيُّ: مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَحْفَظُ لِلْحَدِيْثِ الطَّوِيْلِ، وَأَحَادِيْثِ المَلاَحِمِ مِنَ الوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَكَانَ يَحْفَظُ الأَبْوَابَ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: رُبَّمَا دَلَّسَ الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ عَنْ كَذَّابِيْنَ. قُلْتُ: البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَدِ احْتَجَّا بِهِ، وَلَكِنَّهُمَا يَنْتَقِيَانِ حَدِيْثَهُ، وَيَتَجَنَّبَانِ مَا يُنكَرُ لَهُ (٢) ، وَقَدْ كَانَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ذَهَبَ إِلَى الرَّمْلَةِ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ أَهْلُهَا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الوَلِيْدُ يَرْوِي عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَحَادِيْثَ هِيَ عِنْدَ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ ضُعَفَاءَ، عَنْ شُيُوْخٍ أَدْرَكَهُم الأَوْزَاعِيُّ: كَنَافِعٍ، وَعَطَاءٍ،وَالزُّهْرِيِّ، فَيُسقِطُ أَسْمَاءَ الضُّعَفَاءِ، مِثْلَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ الأَسْلَمِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مُسْلِمٍ. قُلْتُ: رَوَى جَمَاعَةٌ، عَنِ الوَلِيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (اسْمَحْ، يُسْمَحْ لَكَ) (١) . فَهَذَا شَنَّعَ بَعْضُ المُحَدِّثِيْنَ أَنَّ الوَلِيْدَ تَفَرَّدَ بِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، هُوَ عِنْدَ يُوْسُفَ بنِ مُوْسَى القَطَّانِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَرَوَاهُ: الحَافِظُ سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ حَدَّثَهُم. وَقَدْ رَوَاهُ: مِنْدَلُ بنُ عَلِيٍّ، وَخَارِجَةُ بنُ مُصْعَبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَأَرْسَلاَهُ. قُلْتُ: أَنْكَرُ مَا لَهُ حَدِيْثٌ رَوَاهُ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالاَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، تَفَلَّتَ هَذَا القُرْآنُ مِنْ صَدْرِي، فَمَا أَجِدُنِي أَقْدِرُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: (يَا أَبَا الحَسَنِ، أَفَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ، وَيُثَّبِتُ مَا تَعَلَّمْتَ فِي صَدْرِكَ؟) . قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُوْلَ اللهِ. قَالَ: (إِذَا بِتَّ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقُوْمَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُوْدَةٌ، وَالدُّعَاءُ فِيْهَا مُسْتَجَابٌ، وَقَدْ قَالَ أَخِي يَعْقُوْبُ لِبَنِيْهِ: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [يُوْسُفُ: ٩٨] حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ، فَقُمْ فِي وَسَطِهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ، فَفِي أَوَّلِهَا،فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي الأُوْلَى: بِالفَاتِحَةِ وَيس، وَفِي الثَّانِيَةِ: بِالفَاتِحَةِ وَالدُّخَانِ، وَفِي الثَّالِثَةِ: بِآلم السَّجْدَةِ، وَفِي الرَّابِعَةِ: تَبَارَكَ، فَإِذَا فَرَغْتَ، فَاحْمَدِ اللهَ، وَأَحْسِنِ الثَّنَاءَ، وَصَلِّ عَلَيَّ، وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّيْنَ، وَاسْتَغْفرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ، وَقُلْ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ المَعَاصِي، وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لاَ يَعْنِيْنِي، وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيْمَا يُرْضِيْكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيْعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ، وَالعِزَّةِ الَّتِي لاَ تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ، يَا رَحْمَنُ، بِجَلاَلِكَ وَنُوْرِ وَجْهِكَ، أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ ... ) فِي دُعَاءٍ فِيْهِ طَوِيْلٍ، إِلَى أَنْ قَالَ: (يَا أَبَا الحَسَنِ، تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ جُمَعٍ، أَوْ خَمْساً، أَوْ سَبْعاً، تُجَابُ بِإِذْنِ اللهِ) . قَالَ: فَمَا لَبِثَ عَلِيٌّ إِلاَّ خَمْساً، أَوْ سَبْعاً، حَتَّى جَاءَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ المَجْلِسِ، فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، مَا لِي كُنْتُ فِيْمَا خَلاَ لاَ آخُذُ إِلاَّ أَرْبَعَ آيَاتٍ وَنَحْوَهُنَّ، وَأَنَا أَتَعَلَّمُ اليَوْمَ أَرْبَعِيْنَ آيَةً، وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ الأَحَادِيْثَ، فَإِذَا رَدَّدْتُهُ، تَفَلَّتَ، وَأَنَا اليَوْمَ أَسْمَعُ الأَحَادِيْثَ، فَإِذَا حَدَّثْتُ، لَمْ أُحَرِّفْ مِنْهَا حَرفاً؟ فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: (مُؤْمِنٌ - وَرَبِّ الكَعْبَةِ - أَبَا الحَسَنِ (١)) . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ، غَرِيْبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيْثِ الوَلِيْدِ. قُلْتُ: هَذَا عِنْدِي مَوْضُوْعٌ وَالسَّلاَمُ، وَلَعَلَّ (٢) الآفَةَ دَخَلَتْ عَلَى سُلَيْمَانَ ابْنِ بِنْتِ شُرَحْبِيْلَ فِيْهِ، فَإِنَّهُ مُنْكَرُ الحَدِيْثِ، وَإِنْ كَانَ حَافِظاً، فَلَو كَانَ، قَالَ فِيْهِ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، لَرَاجَ، وَلَكِنْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيْثِ، فَقَوِيَتِالرِّيْبَةُ، وَإِنَّمَا هَذَا الحَدِيْثُ يَرْوِيْهِ هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ القُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُحَمَّدٌ هَذَا لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَشَيْخُهُ لاَ يُدْرَى مَنْ هُوَ. أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي الأَبَرْقُوْهِيُّ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ أَبِي شَرِيْكٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ الوَزِيْرُ، قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ - وَأَنَا أَسْمَعُ - قِيْلَ لَهُ: حَدَّثَكُم عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَبَحَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَمَّنِ اعْتَمَرَ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بَقَرَةً بَيْنَهُم (١) . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَأَحْمَدُ بنُ مُؤْمِنٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، وَأَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ البُسْطِيُّ، وَسُنْقُرُ الزَّيْنِيُّ، وَعَبْدُ المُنْعِمِ بنُ زَيْنِ الأُمَنَاءِ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاءِ حُضُوْراً فِي الرَّابِعَةِ (ح) . وَقَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَكُم أَكْمَلُ بنُ أَبِي الأَزْهَرِ العَلَوِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ البَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ وَزِيْرٍ، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (يُؤْتَى بِالمَوْتِ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي صُوْرَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُذْبَحُ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُقَالَ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ!أَيْقِنُوا بِالخُلُوْدِ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ! أَيْقِنُوا بِالخُلُوْدِ) . قَالَ: (فَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْناً، وَأَهْلُ الجَنَّةِ سُرُوْراً (١)) . قَالَ حَرْمَلَةُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ الجُهَنِيُّ: نَزَلَ عَلَيَّ الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ بِذِي المَرْوَةِ قَافِلاً مِنَ الحَجِّ، فَمَاتَ عِنْدِي بِذِي المَرْوَةِ (٢) . قَالَ مُحَمَّدُ بنُ مُصَفَّى الحِمْصِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ الوَلِيْدُ فِي شَهْرِ المُحَرَّمِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.