ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2933, entry [2371]3,616 chars
٩٣٧- مُحَمَّد بْن سليمان بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عباس الهاشمي أمه أم حسن بْنت جَعْفَر بْن حسن بْن حسن بْن عَلِيّ بْن أبي طالب [﵃] [١] . كَانَ من رجال بْني هاشم وشجعانهم، وَكَانَ قَدْ ولاه المنصور البصرة والكوفة، وزوّجه المهدي بابْنته العباسة، ونقلها إِلَيْهِ إِلَى البصرة، وَكَانَ لَهُ خاتم م…
▸ expand full passage (3,616 chars)٩٣٧- مُحَمَّد بْن سليمان بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عباس الهاشمي أمه أم حسن بْنت جَعْفَر بْن حسن بْن حسن بْن عَلِيّ بْن أبي طالب [﵃] [١] . كَانَ من رجال بْني هاشم وشجعانهم، وَكَانَ قَدْ ولاه المنصور البصرة والكوفة، وزوّجه المهدي بابْنته العباسة، ونقلها إِلَيْهِ إِلَى البصرة، وَكَانَ لَهُ خاتم من ياقوت أحمر لم ير مثله، فسقط ليلة من يده [٢] [ليلة بْنائه بالعباسة] [٣] فجعلوا يطلبونه فلم يجدوه، فَقَالَ: أطفئوا الشمع ففعلوا فرأوه، وَكَانَ لَهُ خمسون ألف مولى منهم عشرون ألف عتاقة، وكانت به رطوبة فكان يتداوى بالمسك يستعمل منه كل يوم عشرين مثقالا ويتركه فِي عكن بطنه، وأقره على ولايته الهادي والرشيد، وكانت غلته كل يوم مائة ألف درهم. وروي عنه حديث مسند لا يعرف لَهُ غيره/. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثَابِتٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُسْتَمْلِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صاعد قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ حَيَّانَ الْعَتَكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ النَّاجِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي الأَكْبَرِ- يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قَالَ: «امْسَحْ عَلَى رَأْسِ الْيَتِيمِ هَكَذا إِلَى مَقْدِمِ رَأْسِهِ وَمَنْ لَهُ أَبٌ هَكَذَا إِلَى مُؤَخَّرِ رَأْسِه» [٤] . أَخْبَرَنَا القزاز قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن علي قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عرفة قَالَ: لما بويع الرشيد بالخلافة قدم عليه مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان وافدا، فأكرمه وعظمه وبره وصنع به ما لم يصنعبأحد، وزاده فيما كَانَ يتولى من أعمال البصرة وكور دجلة والأعمال المفردة والبحرين وعمان واليمامة، وكور الأهواز وكور فارس، ولم تجمع هَذِهِ لأحد غيره، فلما أراد الخروج شيعه الرشيد إِلَى كلواذي. وتوفي فِي جمادى الآخر من هَذِهِ السنة، وسنه إحدى وخمسون سنة وخمسة أشهر، وأمر الرشيد بقبض أمواله [١] . وذكر ابْن جرير: أن الرشيد بعث رجلا يصطفي مَا خلفه من الصامت، ورجلا إِلَى الكسوة و [ولى] [٢] الفرش والرقيق والدواب والطيب والجوهر، فجعل لكل آلة رجلا يصطفيها، فأصابوا لَهُ ستّين ألف ألف، وأخرج من خزانته ثيابه الَّتِي كَانَ يلبسها كل سنة فِي زمن الصغر وأخرجوا مَا كَانَ يهدي إِلَيْهِ من البلاد حَتَّى الدهن والسمك، فوجدوا أكثر ذلك فاسدا، فألقي فِي الطريق فأنتنت الطريق. وحكى الصولي: أن الرشيد قبض مَا خلفه مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان من المال فكان ثلاثة آلاف ألف دينار، ولم يتعرض للضياع ولا الدور ولا المستغلات/ ولا الجوهر ولا الفرش ١٥٨/ أولا العطر ولا الكسوة. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الطبري قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أَخْبَرَنَا أَبُو صفوان [قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عُبَيْدٍ] [٣] قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد العتكي قَالَ: حَدَّثَنِي الحسين بْن سلام مولى آل سُلَيْمَان بْن عَلِيّ] [٤] قَالَ: لما احتضر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بْن عَلِيّ كَانَ رأسه فِي حجر أخيه جَعْفَر بْن سُلَيْمَان، فَقَالَ جَعْفَر: وانقطاع ظهراه، فَقَالَ مُحَمَّد: وانقطاع ظهر من يلقى الجبار غدا [والله] ليت أمك لم تلدني، ليتني كنت حمالا، وأني لم أكن فيما كنت فِيهِ، وولى الرشيد مكانه عمه سُلَيْمَان بْن أبي جَعْفَر. وحكى ابْن جرير أن قوما قالوا: كانت وفاة مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان والخيزران فِي يوم واحد [٥] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر الحافظ قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنامُحَمَّد بْن عبد الواحد قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيمِ المازني قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحسين بْن القاسم الكوكبي قَالَ: حدثنا مُحَمَّد بْن يزيد قَالَ: بلغني أن جارية من جواري مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان وقفت عَلَى قبره فقالت: أمسى التراب لمن هويت مبيتا ... ألق التراب فقل لَهُ حييتا إنا نحبك يا تراب وما بْنا ... إلا كرامة من عليه حثيتا