ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3522, entry [7485]1,743 chars
٦٤٢٩ - محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو المَنَاقِب القَزْويني، ولدُ أبي الخير الصوفي. ادَّعى السماع من أبي الوقت السِّجزي، فكُذِّب، وتُرك حديثه، فآذى نفسَه، انتهى. قال ابن النجار: أظهر الزهد، وساح في البلاد، وصار له قَبول عند الأكابر، وكان يقول: أنا لا أقبل من مالهم شيئًا إلَّا ما آخذه لِعِمارة المشاهد،…
▸ expand full passage (1,743 chars)٦٤٢٩ - محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو المَنَاقِب القَزْويني، ولدُ أبي الخير الصوفي. ادَّعى السماع من أبي الوقت السِّجزي، فكُذِّب، وتُرك حديثه، فآذى نفسَه، انتهى. قال ابن النجار: أظهر الزهد، وساح في البلاد، وصار له قَبول عند الأكابر، وكان يقول: أنا لا أقبل من مالهم شيئًا إلَّا ما آخذه لِعِمارة المشاهد، والنفقة في سبيل الله. قدم علينا بغداد مرات فسألتُه أن نسمع منه شيئًا من الحديث، فأخرج إلينا عدة أربعينات، قد جمعها من حديثه عن شيوخه في الفضائل وغيرها، وقدروى فيها عن أبي الوقت، وعن أبي صالح المؤذن بالمسَلْسَل (¬١)، وعن مسعود بن الحصين، وعن جماعة من متأخِّري شيوخ بغداد. فانتخبنا من حديثه جُزءًا، وقرأته عليه، ثم ظهر لنا كَذِبه فيما ادَّعاه، وثبت عندنا أنه سَرَق تلك الأحاديث من كتب المحدثين، وغَيَّر أسانيد بعضها على متون. . . إلى أن قال: فافتَضَح وظهر كذبه، ومزَّقْنا ما كتبنا عنه. وقال الدُّبَيثي: أخرج إليَّ أبو المناقب القَزْويني أحاديث ادعى أنه سمعها من أبي الوقت، من جملتها حديثُ السَّقيفة الطويل، وقد جعله من ثُلاثيات البخاري. قال ابن النجار: سألته عن مولده فقال: في يوم عاشوراء من سنة ٥٤٨ بقزوين. قال: ومات سنة عشرين وست مئة (¬٢). وقال ابن المستوفي في "تاريخ إربل": كان يورد من الأحاديث أغرَبَها، ومن الأخبار أعجَبَها، ومن الحكايات أكذَبَها، وسُمع منه بالمسجد الجامع بإربل يقول في قوله تعالى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ قال: هما أبي وأمي ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾: أنا وأخي. وقال: لا يخلو مجلسي من عالم وجاهل، فإن كان عالمًا لا يَرَى على نفسه أن يُنكر ما أقول في ذلك المحفِل، وإن كان جاهلًا فهو يستحسن ما أقول دائمًا.وأشار إلى تكذيبه الرشيدُ العطارُ في "مَشْيَخته" فقال: قدم علينا مصر، فحدَّثنا بثلاثيات البخاري عن أبي الوقت سماعًا، ثم نظرنا فوجدناه لا يصح، لأن مولده فيما قَيَّده مَنْ يوثق به كان في سنة ٥٤٨، وقدم مع والده إلى بغداد سنة ٥٥٦ بعد موت أبي الوَقْت بثلاث سنين، فعلى هذا لا يصح سماعُه منه.