ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة
full-text— · 10 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 2396, entry [5139]4,584 chars
٤٤٠٩ - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، أبو القاسم البَغَوِي، الحافظ الصَّدُوق، مسنِد عصره.تكلَّم فيه ابن عدي بكلامٍ فيه تحامُل، ثم في أثناء الترجمة أنصَفَ، ورجع عن الحَطّ عليه، وأثنى عليه بحيث إنه قال: ولولا أني شرطتُ أن كل من تكلم فيه ذكرته، وإلَّا كنت لا أذكره. فأول ما قال فيه: كان صاحبَ حديث، وَر…
▸ expand full passage (4,584 chars)٤٤٠٩ - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، أبو القاسم البَغَوِي، الحافظ الصَّدُوق، مسنِد عصره.تكلَّم فيه ابن عدي بكلامٍ فيه تحامُل، ثم في أثناء الترجمة أنصَفَ، ورجع عن الحَطّ عليه، وأثنى عليه بحيث إنه قال: ولولا أني شرطتُ أن كل من تكلم فيه ذكرته، وإلَّا كنت لا أذكره. فأول ما قال فيه: كان صاحبَ حديث، وَرَّاقًا في أول أمره، يورّق على جده أحمد بن منيع، وعلى عمه علي بن عبد العزيز، وغيرهما، وكان يَبِيع أصوله في كل وقت. سمعت إبراهيم بن محمد بن عيسى يقول: سمعت أبا أحمد بن عَبْدوس يقول لأبي الطيب بن البغوي: لا تكن مثلَ أبيك، هو دائم بلا أصل، يَبِيع أصل نفسه. قال ابن عدي: وافيت العراق سنة سبع وتسعين ومئتين، والناس أهل العلم والمشايخ منهم مُجْتَمِعين على ضعفه (¬١)، زاهدين في حضورِ مجلسه، ما رأيت في مجلسه ذلك الوقت، إلَّا دون العَشَرة غُرباء، بعد أن يسأل بنوه الغُرَباءَ مرةً بعد مرة حضورَ مجلس أبيهم. وكان مُجَّانهم يقولون: في دار ابن منيع شجرةٌ تَحْمل داود بن عَمْرو مِنْ كثرة ما يَرْوِي عنه، وما علمت أحدًا حدَّث عن علي بن الجعد أكثر مما حدَّث هو، وسمعه قاسمُ المطرِّز يومًا يقول: حدثنا عُبَيد الله العَيْشي، فقال: في حِرِّ أُمِّ مَنْ يكذب. وتكلم فيه قوم، ونسبوه إلى الكذب، فقال عبد الحميد الوراق: هو أتعس (¬٢) من أن يكذب. قال: وكان بذيءَ اللسان يتكلَّم في الثقات، سمعتهيقولُ يومَ مات محمد بن يحيى المروزي: أنا قد ذهب بي عَمِّي إلى أبي عُبيد، وعاصم بن علي، وسمعتُ منهما. قلت: لكنه ما ضَبَط ما سمع منهما. إلى أن قال ابن عدي: فلما كَبِر وأسنَّ، ومات أصحاب الإِسناد، احتمله الناسُ، واجتمعوا عليه، ونَفَق عندهم، لكن كان مجلسُ ابن صاعدٍ أضعافَ مجلسه. ومما أُنكر عليه: حديثُه عن كامل بن طلحة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: "ثلاثٌ لا يُفْطِرن الصائم … " (¬١) والصواب: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، بدلَ مالك. قلت: وقد وثَّقه الدارقطني، والخطيبُ، وغيرهما. قال الخطيب: كان ثقة، ثبتًا، مُكثرًا، فَهِمًا، عارفًا. وقال: رأيت أبا عبيد، ولم أسمع منه، وأولُ ما كتبت الحديث سنة ٢٢٥. قال: وولد سنة ٢١٤. مات البغوي ليلة الفطر سنة ٣١٧ ﵀، فله مذ مات أربع مئة سنة وثماني سنين، وهذا الشيخ الحَجَّار، بينه وبين البغوي أربعةُ أَنْفُس، وهذا شيءٌ لا نظير له في الأعصار. قال فيه السليماني: متَّهم بسرقة الحديث. قلت: الرجل ثقةٌ مطلقًا، فلا عِبْرة بقول السليماني، انتهى. وفي قوله: إن هذا الحديث مما أُنكر على البغوي: نَظَر، فقد أوردهالدارقطني في "غرائب مالك" عن دعلج بن أحمد، والحسن بن أحمد بن صالح قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا كامل بن طلحة … فذكره ثم قال: قال لنا دعلج، قال لنا أبو القاسم - يعني عبد الله المذكور- أخبرني موسى بن هارون، أن كاملًا رَجَع عنه. انتهى. وإذا رجع كاملٌ عنه، فالذي يظهر أن عبد الله أيضًا رَجَع عنه، فلذلك لم يسمعه منه الدارقطني، وهو شيخُه، وقد أكثر عنه، فكيف يُنْكِر عليه. وقد سبق بيانُ الصواب في سند هذا الحديث، في ترجمة عبد الله بن عيسى [٤٣٥٢]. وقول المؤلف: "لا نظير له في الأعصار" عجيبٌ، فقد وجدنا لذلك نظائر: منها: أن بين ابن طَبَرْزَد، وبين إسماعيل بن عُلَيَّة أربعةُ أنفس، وبين وفاتيهما أربع مئة ونيف وعشرون سنة. والفَخْر عليّ بينه وبين أبي قِلابة الرَّقاشي أربع مئة وأربع عشرة، وبينهما أربعةُ أنفس. وتلميذُه صلاح الدين بن أبي عمر، بينه وبين أبي بكر الشافعي أربعة أنفس، وبين وفاتيهما أربع مئة وست وعشرون سنة. وابن كُلَيب بينه وبين ابن المبارك أربعة أنفس، وبين وفاتيهما أربع مئة سنة وبضع عشرة. وجماعةٌ من شيوخنا الآن أحياء في سنة خمس وثمان مئة، بينهم وبين ابن أبي شريح في أربع مئة وعشر سنين أربعةُ أنفس. ولو تدبر المحدِّث مثل هذا، لوجد منه جماعة، وقد عزمتُ أن أجمع ذلك إن شاء الله تعالى.قلت: وقال موسى بن هارون الحَمَّال: لو جاز أن يُقال للإِنسان: إنه فوق الثقة، لقيل لأبي القاسم، وقد سمع ولم نَسْمَع، قيل له: فإن هؤلاء يتكلَّمون فيه! قال: يحسُدونه، ابنُ منيع لا يقولُ إلَّا الحق. وقال عبد الغني بن سعيد: سألت أبا بكر النقَّاش فقلت له: تحفظُ شيئًا مما أُخِذ على أبي القاسم؟ فقال لي: كان غَلِط في حديث عن محمد بن عبد الواهب، فحدَّث به عنه، وإنما سمعه من إبراهيم بن هانئ، عن محمد بن عبد الواهب. فأخذه عبد الحميد الورَّاق بلسانه، ودار على أصحاب الحديث. فخرج إلينا أبو القاسم لما بلغه ذلك، فعرَّفنا أنه غَلِط، وأنه أراد أن يكتب: حدثنا إبراهيم بن هانئ، فمرَّتْ يده على العادة، ورجع عنه. قال أبو بكر: ورأيتُ فيه الانكسار والغَمّ. قال: وكان ثقة. وقال حمزة: سمعت الأَرْدَبِيلي يقول: سُئل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم يَدْخُل في الصحيح؟ قال: نعم. قال حمزة: وقال عَبْدان: لا شك أنه يدخل في الصحيح. قال حمزة: وسمعت الدارقطني يقول: كان أبو القاسم قلَّما يتكلم على الحديث، فإذا تكلَّم كان كلامه كالمِسْمَار في السَّاج. وقال السُّلمي: سألت الدارقطني عنه فقال: ثقةٌ جَبَل، إمامٌ من الأئمة، ثَبْت، أقلُّ المشايخ خطأ. وقال أبو مسعود البجلي: روى أبو القاسم حديثًا، فتكلَّم فيه جماعة من شيوخ وقته، فقطعَ الإِملاءَ، ولم يزل يجتهد في تتَبُّع الكتب، حتى وجد أصلَه بخطِّ جده. قال الخطيب في "تاريخه": استكمل مئة سنة، وثلاث سنين، وشهرًا واحدًا.وقال مسلمة بن قاسم: بغدادي، ثقة، يكنى أبا القاسم، وكانت إليه الرِّحلة في زمانه، وكان يأخذ البِرْطِيل على السَّماع.
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 2396, entry [5139]342 chars
أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: "ثلاثٌ لا يُفْطِرن الصائم … " (¬١) والصواب: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، بدلَ مالك. قلت: وقد وثَّقه الدارقطني، والخطيبُ، وغيرهما. قال الخطيب: كان ثقة، ثبتًا، مُكثرًا، فَهِمًا، عارفًا. وقال: رأيت أبا عبيد، ولم أسمع منه، وأولُ ما كتبت الحديث سنة ٢٢٥. قال: وولد سنة ٢١٤. مات البغوي ليلة الفطر سنة ٣١٧ ﵀، فله مذ مات أربع مئة سنة
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceابن عديpage 2396, entry [5139]343 chars
لأبي الطيب بن البغوي: لا تكن مثلَ أبيك، هو دائم بلا أصل، يَبِيع أصل نفسه. قال ابن عدي: وافيت العراق سنة سبع وتسعين ومئتين، والناس أهل العلم والمشايخ منهم مُجْتَمِعين على ضعفه (¬١)، زاهدين في حضورِ مجلسه، ما رأيت في مجلسه ذلك الوقت، إلَّا دون العَشَرة غُرباء، بعد أن يسأل بنوه الغُرَباءَ مرةً بعد مرة حضورَ مجلس أبيهم. وكان مُجَّانهم يقولون: في
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 2396, entry [5139]342 chars
في الصحيح. قال حمزة: وسمعت الدارقطني يقول: كان أبو القاسم قلَّما يتكلم على الحديث، فإذا تكلَّم كان كلامه كالمِسْمَار في السَّاج. وقال السُّلمي: سألت الدارقطني عنه فقال: ثقةٌ جَبَل، إمامٌ من الأئمة، ثَبْت، أقلُّ المشايخ خطأ. وقال أبو مسعود البجلي: روى أبو القاسم حديثًا، فتكلَّم فيه جماعة من شيوخ وقته، فقطعَ الإِملاءَ، ولم يزل يجتهد في تتَبُّ
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 2396, entry [5139]343 chars
ر، عن أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: "ثلاثٌ لا يُفْطِرن الصائم … " (¬١) والصواب: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، بدلَ مالك. قلت: وقد وثَّقه الدارقطني، والخطيبُ، وغيرهما. قال الخطيب: كان ثقة، ثبتًا، مُكثرًا، فَهِمًا، عارفًا. وقال: رأيت أبا عبيد، ولم أسمع منه، وأولُ ما كتبت الحديث سنة ٢٢٥. قال: وولد سنة ٢١٤. مات البغوي ليلة الفطر سنة ٣١٧ ﵀، فله مذ مات أربع مئ
- reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 2396, entry [5139]342 chars
مات أربع مئة سنة وثماني سنين، وهذا الشيخ الحَجَّار، بينه وبين البغوي أربعةُ أَنْفُس، وهذا شيءٌ لا نظير له في الأعصار. قال فيه السليماني: متَّهم بسرقة الحديث. قلت: الرجل ثقةٌ مطلقًا، فلا عِبْرة بقول السليماني، انتهى. وفي قوله: إن هذا الحديث مما أُنكر على البغوي: نَظَر، فقد أوردهالدارقطني في "غرائب مالك" عن دعلج بن أحمد، والحسن بن أحمد بن صال
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2396, entry [5139]253 chars
فقطعَ الإِملاءَ، ولم يزل يجتهد في تتَبُّع الكتب، حتى وجد أصلَه بخطِّ جده. قال الخطيب في "تاريخه": استكمل مئة سنة، وثلاث سنين، وشهرًا واحدًا.وقال مسلمة بن قاسم: بغدادي، ثقة، يكنى أبا القاسم، وكانت إليه الرِّحلة في زمانه، وكان يأخذ البِرْطِيل على السَّماع
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2396, entry [5139]343 chars
ين أربعةُ أنفس. ولو تدبر المحدِّث مثل هذا، لوجد منه جماعة، وقد عزمتُ أن أجمع ذلك إن شاء الله تعالى.قلت: وقال موسى بن هارون الحَمَّال: لو جاز أن يُقال للإِنسان: إنه فوق الثقة، لقيل لأبي القاسم، وقد سمع ولم نَسْمَع، قيل له: فإن هؤلاء يتكلَّمون فيه! قال: يحسُدونه، ابنُ منيع لا يقولُ إلَّا الحق. وقال عبد الغني بن سعيد: سألت أبا بكر النقَّاش فقلت
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceابن أبي حاتمpage 2396, entry [5139]342 chars
القاسم لما بلغه ذلك، فعرَّفنا أنه غَلِط، وأنه أراد أن يكتب: حدثنا إبراهيم بن هانئ، فمرَّتْ يده على العادة، ورجع عنه. قال أبو بكر: ورأيتُ فيه الانكسار والغَمّ. قال: وكان ثقة. وقال حمزة: سمعت الأَرْدَبِيلي يقول: سُئل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم يَدْخُل في الصحيح؟ قال: نعم. قال حمزة: وقال عَبْدان: لا شك أنه يدخل في الصحيح. قال حمزة: وسمعت الدار
- assessment snippetsaduqIbn ʿAdīpage 2396, entry [5139]300 chars
٤٤٠٩ - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، أبو القاسم البَغَوِي، الحافظ الصَّدُوق، مسنِد عصره.تكلَّم فيه ابن عدي بكلامٍ فيه تحامُل، ثم في أثناء الترجمة أنصَفَ، ورجع عن الحَطّ عليه، وأثنى عليه بحيث إنه قال: ولولا أني شرطتُ أن كل من تكلم فيه ذكرته، وإلَّا كنت لا أذكره. فأول ما قال فيه: كان صاحبَ حديث، وَر