القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1149, entry [924]1,663 chars
تميم بن محمد بن أحمد بن تميم التميمي ولد أبي العرب. يكنى بأبي العباس. وسماه بعضهم تمامًا. والأول هو المعروف. أدرك صغار رجال سحنون، عيسى بن سليمان، والمغامي، وابن أبي زاهر، ومحمد بن بسطام، وحماس بن مروان، وفراتا، ومحمد بن عمر. وسمع من أبيه والقطان، ونفيس السوسي، وسع منه أبو محمد الأجدابي، والوليد بن …
▸ expand full passage (1,663 chars)تميم بن محمد بن أحمد بن تميم التميمي ولد أبي العرب. يكنى بأبي العباس. وسماه بعضهم تمامًا. والأول هو المعروف. أدرك صغار رجال سحنون، عيسى بن سليمان، والمغامي، وابن أبي زاهر، ومحمد بن بسطام، وحماس بن مروان، وفراتا، ومحمد بن عمر. وسمع من أبيه والقطان، ونفيس السوسي، وسع منه أبو محمد الأجدابي، والوليد بن مخلد، والأندلسي، وأبو القاسم الوهراني، وغيرهم. وكان يحفظ المسائل، ويتكلم فيها. وكان من أهل الورع والاجتهاد والانقباض، قرئ عليه بالقيروان، وسمع منه. قال المالكي: كان رجلًا صالحًا، فاضلًا، متفننًا، ناسكًا، كثير الأخذ على لسانه، أغلب أقواله الورع والسخاء والمروءة. أجمع الناس على فضله. قال أبو عبد الله الخواص: كان إذا أراد أن يطين سقوفه، حفر أصل داره، من أجل قبالة السلطان، على التراب. وكان يطعم من أتاه، ويخرج لهم ما عنده، ويقول: من أراد أن يأكل، أو يحمل، فليفعل. وكان إذا دعاه أحد الى وليمة،حمل كسرة من خبز، وشيئًا من تين من ربعه. فإذا أكل الناس الطعام، أكل هو ما معه، مما حمل. قال بعضهم: كنت مع أبي العباس يومًا جالسًا على باب داره، إذ وثب وقال لأصحابه: قوموا فادخلوا. فدخلوا وأغلق الباب، ولا يدرون ما السبب. فقال: رأيت رجلًا من أصحابنا سكران فلم أرد أن تروه. فقالوا له: من هو؟ فقال: أنا سترته منكم، ثم أخبركم به؟ فقال الأجدابي: ولقد صحبته كثيرًا فما رأيته ضاحكًا قط. قال أبو الوليد بن مخلد: أما تميم بن محمد الزاهد، فلم أرَ أعبد منه. وقال أبو القاسم الوهراني: - فيما وجدته معلقًا عنه في أخبار رحلته وشيوخه - وكان أبو العباس تميم بن محمد كوالده خيرًا فاضلًا، ورعًا زاهدًا، متقشفًا من أهل العلم والصيانة. لزمته أربعة أعوام للسماع منه، وأخوه أحمد يكنّى بأبي جعفر، ودخل الى الأندلس واستوطن قرطبة، وحدث عن أبيه، وعبد الله بن محمد الرعيني، وأبي الغصن السوسي، وكان يضعّف. تكلم فيه أخوه وقال: إنه لم يسمع كتب أبيه. وكان هو يدعي سماعها. وتوفي ﵀ سنة تسع وخمسين وثلاثماية.