ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 270, entry [234]2,476 chars
١٢٢ - إبراهيم بن خَلَف بن منصور الغَسَّاني السَّنْهوري، عن الخُشُوعيّ وابن سُكَيْنة وجَال في المغربِ، اتَّهمه أبو الحسن بنُ القطَّان بالمجازفة والكذِب، انتهى. أصلُه من سَنْهُور، قريةٍ من بلاد مصر بالمَحَلّة، وكان يلقَّب بالناسك، ولهسَفَرات كثيرة، دخل إلى نَيْسابور وغيرها، ثم دخل إلى الأَنْدَلُس، وقد…
▸ expand full passage (2,476 chars)١٢٢ - إبراهيم بن خَلَف بن منصور الغَسَّاني السَّنْهوري، عن الخُشُوعيّ وابن سُكَيْنة وجَال في المغربِ، اتَّهمه أبو الحسن بنُ القطَّان بالمجازفة والكذِب، انتهى. أصلُه من سَنْهُور، قريةٍ من بلاد مصر بالمَحَلّة، وكان يلقَّب بالناسك، ولهسَفَرات كثيرة، دخل إلى نَيْسابور وغيرها، ثم دخل إلى الأَنْدَلُس، وقدم إلى إشبيلية. قال ابن العديم: ناظر ابنَ دِحْيَةَ مرة، فشكاه إلى الكامل، فأَمَر به فضُرب وعُزِّر على جَمَل ونُفِي. وقال أبو القاسم بن عساكر الصغير: كان يشتغل في كل علم، والغالبُ عليه فسادُ الذهن، وكان متسمِّحًا فيما ينقله ويَرويه، وكان قدومه دِمشْقَ سنة ثلاث وست مئة، فانتسب مازِنيًا، ثم انتسب غَسّانيًا، وورَدَتْ معه إجازةٌ، مَنْ وقف عليها عَرَف ما ذكرتُه عنه من التخليط، ويقال: إن الحامل له على تَطْواف البلاد طلبُ حشيشة الكيمياء. ووصفه مُكْرَم بن علي الأنصاريُّ بالحفظ. وقال ابن مَسْدِي (¬١): كانت له وكالاتٌ بالإِجازة من شيوخ وكَّلوه على الإِذن لمن يريد الرواية عنهم، فكَتَب لي بالإِجازة عنه وعن مُوكّليه في سنة ثلاث وست مئة. وذَكَر قصةَ مِحْنته مع الكامل، وأنه لما طِيْفَ به اجتازوا به على بيت ابن دِحْية، فخرج وألقى ثَوبه عليه، وكلم فيه الكاملَ فأمر بإخراجه من البلاد، ثم مات غريبًا في بلاد العجم. قال: وأنا أبرأ إلى الله من عُهدتِه. قال: وكانت وفاته في حُدود العشرين وست مئة، وكان ينتحل مذهبَ ابن حَزْم كابن دِحْية في انتحاله مذهب الظاهر في الجملة. وذَكَر ابن الأبّار عن ابنِ حَوْط الله: أنه لم يرحل إلَّا بعد موت المشايخ، لأن طَلَبه كان بعد الكِبَرِ، وتبرَّأ ابنُ الأبّار من عُهدته في باب الرواية، والله أعلم.وقال غيره: كان ظاهريَّ المذهب على طريقة أبي محمد بن حَزْم. وقال ابن فَرْتُون: حدَّث "بالغَيْلانيات" عن ابن سُكَينة، و"بمُسْلِمٍ" (¬١) عن المؤيَّد. وقال ابن الصّابوني: دخل بغداد ونَيْسابور وشِيْراز وأَصْبَهان وغيرها من الشَّرق مرارًا. وقال ابنُ عبد الملك في "ذيل التَّكمِلَة": أخذ عن الخُشُوعي والكِنْديّ وغيرهما، وعن جمع من أهل أصبهان وغيرهما، منهم: أبو جعفر الصَّيدلاني. قال: وروى عن طائفة من أهل الأندلس، منهم: أبو سليمان بنُ حَوْط الله وابنُ الكمّاد. قال: وكان محدِّثًا حافظًا لمتون الأحاديث، ضابطًا لما يرويه، ثقةً في نقله، متينَ الدين، جميلَ المروَّة، وكان قدومه المغْرِب في زمن الناصر محمد بن المنصور يعقوب، وهو يومئذ يُحاصر المَهْدِئة، فاجتمع به ووصله، ثم رحل إلى مَرَّاكُش ثم إلى الأندلس، ثم رجع إلى مَرَّاكُش فأسَرَتْه الروم، ثم خلّصه الناصر وأحسن إليه، ورجع إلى بلاده سنة خمس وستمائة. قال: وقد مَسَّه أبو الحسن بن القطان، وغضَّ منه في تنقّصِ الأفاضل، وقد نزَّهه الله عن كل ما رماه به، وعدَّله كلُّ مَنْ أخذ عنه ووثَّقوه وصحَّحوا نقله. قال: ولما عاد إلى مصر، امتُحِن بسبب ابن دِحْية، فضُرب بالسياط وطِيفَ به على جمل مبالغًة في إهانته، أعظم الله أجره.
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 270, entry [234]343 chars
منهم: أبو جعفر الصَّيدلاني. قال: وروى عن طائفة من أهل الأندلس، منهم: أبو سليمان بنُ حَوْط الله وابنُ الكمّاد. قال: وكان محدِّثًا حافظًا لمتون الأحاديث، ضابطًا لما يرويه، ثقةً في نقله، متينَ الدين، جميلَ المروَّة، وكان قدومه المغْرِب في زمن الناصر محمد بن المنصور يعقوب، وهو يومئذ يُحاصر المَهْدِئة، فاجتمع به ووصله، ثم رحل إلى مَرَّاكُش ثم إلى