Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

هبة الله بن صاعد بن هبة الله بن إبراهيم

هبة الله بن صاعد بن هبة الله بن إبراهيم

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2768, entry [1240]4,828 chars
    [١٢٠٢] هبة الله بن صاعد بن هبة الله بن إبراهيم بن علي موفق الملك أمين الدولة أبو الحسن بن أبي العلاء المعروف بابن التلميذ البغدادي الطبيب الحكيم الأديب:كان واحد عصره في صناعة الطب متفننا في علوم كثيرة، حكيما أديبا شاعرا مجيدا، وكان يكتب خطا منسوبا في نهاية الحسن، وكان عارفا بالفارسية واليونانية والس…
    ▸ expand full passage (4,828 chars)
    [١٢٠٢] هبة الله بن صاعد بن هبة الله بن إبراهيم بن علي موفق الملك أمين الدولة أبو الحسن بن أبي العلاء المعروف بابن التلميذ البغدادي الطبيب الحكيم الأديب:كان واحد عصره في صناعة الطب متفننا في علوم كثيرة، حكيما أديبا شاعرا مجيدا، وكان يكتب خطا منسوبا في نهاية الحسن، وكان عارفا بالفارسية واليونانية والسريانية متضلعا بالعربية، وله النظم والنثر الفائق، ونثره أجود من شعره، وكان ساعور البيمارستان العضدي، تولّاه إلى أن توفي، وكان حاذقا في المباشرة والمعالجة موفقا في صناعته، خدم الخلفاء من بني العباس وتقدم عندهم وعلت مكانته لديهم، وعمّر طويلا، نبيه الذكر جليل القدر معروف المكانة، وكان مقدّم النصارى في بغداد ورأسهم ورئيسهم وقسيسهم، وكان حسن العشرة كريم الأخلاق ذا مروءة وسخاء، حلو الشمائل كثير النادرة، وكان يميل إلى صناعة الموسيقى ويقرّب أهلها، وكانت دار القوارير.. بغداد من اقطاعه، فلما ولي يحيى بن هبيرة الوزارة حلّها وأخذها منه، فحضر ابن التلميذ يوما عند الخليفة المقتفي على عادته، فلما أراد الانصراف عجز عن القيام وكان قد ضعف من الكبر، فقال له المقتفي: كبرت يا حكيم، قال: نعم كبرت وتكسّرت قواريري، وهذا مثل يتماجن به أهل بغداد، فقال الخليفة رجل عمّر في خدمتنا وما تماجن قطّ بحضرتنا فلهذا التماجن سرّ ثم فكّر ساعة وسأل عن دار القوارير فقيل له: قد حلّها الوزير وأخذها منه، فأنكر عليه المقتفي أخذها إنكارا شديدا وردّها على ابن التلميذ وزاده إقطاعا آخر. وكان ابن التلميذ هو وأوحد الزمان أبو البركات هبة الله المعروف بابن ملكا في خدمة المستضيء بأمر الله، وكان بينهما شنآن وعداوة، فأراد أوحد الزمان أن يوقع ابن التلميذ في تهلكة، فكتب رقعة يذكر فيها عن ابن التلميذ عظائم لا تصدر عن مثله، ووهب لبعض خدم القصر مالا ورغب إليه أن يلقي الرقعة في مجلس من مجالس الخليفة ففعل، فلما أخذ الخليفة الرقعة وقرأها همّ أن يوقع بأمين الدولة، فأشير عليه أن يتبصّر ويستقصي عن ذلك، فأخذ يقرّر من يتهمه من الخدم عن الرقعة فظهر الأمر، وعلم أن ذلك تدبير أوحد الزمان لإهلاك ابن التلميذ، فغضب وأباح أمين الدولة ابن التلميذ دم أوحد الزمان وماله وكتبه، فكان من كرم أخلاق أمين الدولة أنه لم يتعرض له بسوء وصفح عنه، غير أنه قال فيه «١» :لنا صديق يهوديّ حماقته ... إذا تكلم تبدو فيه من فيه يتيه والكلب أعلى منه منزلة ... كأنه بعد لم يخرج من التيه وصنف ابن التلميذ حاشية على القانون لابن سينا. حاشية على المنهاج لابن جزلة. حاشية على كتاب المائة للمسيحي. شرح مسائل حنين بن إسحاق. شرح أحاديث نبوية تشتمل على مسائل طبية. مختصر الحاوي لأبي بكر الرازي. تتمة جوامع الاسكندرانيين لكتاب حيلة البرء. مختصر تفسير تقدمة المعرفة لا بقراط تفسير جالينوس. مختصر تفسير فصول أبقراط لجالينوس. مختصر كتاب الأشربة لمسكويه. مختار كتاب أبدال الأدوية لجالينوس. مختار كتاب المائة للمسيحي. الكناش في الطب. المقالة الأمينية في الأدوية البيمارستانية. مقالة في الفصد. الأقراباذين الكبير. الأقراباذين الصغير. ديوان رسائل مجلد ضخم. ديوان شعر مجلد صغير، وغير ذلك. مات في اليوم الثامن والعشرين من ربيع الأول سنة ستين وخمسمائة وله أربع وتسعون سنة، وخلّف مالا عظيما ومتاعا حسنا كثيرا وكتبا كثيرة لا نظير لها. ومن نثر أمين الدولة ما كتبه إلى ولده رضي الدولة أبي نصر من رسالة قال «١» : الفت ذهنك عن هذه الترهات إلى تحصيل مفهوم تتميز به، وخذ نفسك من الطريقة بما كررت تنبيهك عليه وإرشادك إليه، واغتنم الإمكان واعرف قيمته، واشتغل بشكر الله تعالى عليه، وفز بحظّ نفيس من العلم تثق من نفسك بأنك عقلته وملكته لا قرأته ورويته، فإن بقية الحظوظ تتبع هذا الحظ وتلزم صاحبه، ومن طلبها بدونه فاما أن لا يجدها وإما أن لا يعتمد عليها إذا وجدها ولا يثق بدوامها. وأعوذ بالله أن ترضى لنفسك إلا بما يليق بمثلك أن يتسامى إليه بعلو همته وشدة أنفته وغيرته على نفسه. ومما قد كررت عليك الوصاة به أن تحرص على أن لا تقول شيئا لا يكون مهذبا في لفظه ومعناه ويتعين عليك إيراده، وأن تصرف معظم حرصك إلى أن تسمع ما يفيدك لا ما يلهيك مما يلذ للاغمار وأهل الجهالة، رفعك الله عن طبقتهم، فإن الأمر كما قال أفلاطون: الفضائل مرّة الورد حلوة الصّدر، والرذائل حلوة الورد مرّة الصدر. وقد زادأرسطوطاليس في هذا المعنى فقال: إن الرذائل لا تكون حلوة الورود عند ذي فطرة سليمة، بل يؤذيه تصوّر قبحها إذ يفسد عليه ما يستلذّ من غيرها بها، وكذلك يكون صاحب الطبع السليم قادرا على معرفة ما يتوخّى وما يجتنب كالتامّ الصحة يكفي حسه تعريفه النافع والضارّ. فلا ترض لنفسك- حفظك الله- إلا بما تعلم أنه يناسب طبقة أمثالك، واغلب خطرات الهوى بعزائم الرجال الراشدين، واطمح بنفسك إلى المعالي بإطاعة عقلك فإنك تسرّ بنفسك وتراها في كل يوم مع الاعتماد على ذلك في رتبة علية ومرقاة من سموّ في السعادة، إن شاء الله تعالى. ومن شعر أمين الدولة قوله «١» : لو دان يحسن غصن البان مشيتها ... تأوّدا لحكاها غير محتشم في صدرها كوكبا نور أقلّهما ... ركنان ما لمسا من كفّ مستلم صانتهما في حرير من غلائلها ... فتلك في الحلّ والركنان في الحرم وقال «٢» : أبصره عاذلي عليه ... ولم يكن قبل ذا رآه فقال لي لو عشقت هذا ... ما لامك الناس في هواه قل لي إلى من عدلت عنه ... وليس أهل الهوى سواه فظلّ من حيث ليس يدري ... يأمر بالعشق من نهاه وقال «٣» : لا تعجبوا من حنين قلبي ... اليهم واعذروا غرامي فالقوس مع كونها جمادا ... تئنّ من فرقة السهام وقال «٤» : لولا حجاب أمام النفس يمنعها ... عن الحقيقة فيما كان في الأزللأدركت كلّ شيء عزّ مطلبه ... حتى الحقيقة في المعلول والعلل وقال «١» : العلم للرجل اللبيب زيادة ... ونقيصة للأحمق الطيّاش مثل النهار يزيد أبصار الورى ... نورا ويعمي مقلة الخفّاش

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 11514, entry [23309]4,137 chars
    هبة الله بن صاعد بن هبة الله بن إبراهيم، أمين الدولة، أبو الحسن ابن التلميذ النصراني، المسيحي، البغدادي، شيخ الطب، بقراط عصره، وجالينوس زمانه، وشيخ النصارى لعنهم الله وقسيسهم. ذكره العماد في الخريدة (¬٣) فيا ما بالغ في وصف هذا الخنزير، ومما قال: هو سلطان الحكماء، ومقصد العالم في علم الطب. وقال الموف…
    ▸ expand full passage (4,137 chars)
    هبة الله بن صاعد بن هبة الله بن إبراهيم، أمين الدولة، أبو الحسن ابن التلميذ النصراني، المسيحي، البغدادي، شيخ الطب، بقراط عصره، وجالينوس زمانه، وشيخ النصارى لعنهم الله وقسيسهم. ذكره العماد في الخريدة (¬٣) فيا ما بالغ في وصف هذا الخنزير، ومما قال: هو سلطان الحكماء، ومقصد العالم في علم الطب. وقال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة في تاريخه (¬٤): ابن التلميذ أوحدزمانه في صناعة الطب، وفي مباشرة أعمالها ويدل على ذلك ما هو مشهور من تصانيفه وحواشيه على الكتب الطبية، وكان ساعور البيمارستان العضدي ببغداد إلى حين وفاته. سافر في صباه إلى العجم، وبقي بها في الخدمة زمانًا. وكان يكتب خطًا منسوبًا، خبيرًا باللسان السرياني واللسان الفارسي واللغة، وله نظم حسن ظريف وترسل كثير، وكان والده أبو العلاء صاعد طبيبًا مشهورًا. وكان أمين الدولة، وأبو البركات أوحد الزمان في خدمة المستضيء بأمر الله، وكان أوحد الزمان أفضل من أمين الدولة في العلوم الفلسفية، وله فيها تصانيف. وكان الآخر أبصر بالطب، وكان بينهما عداوة، لكن كان ابن التلميذ أوفر عقلًا، وأجود طباعًا. وقال ابن خلكان (¬١): وكان أوحد الزمان، واسمه هبة الله بن علي بن ملكا، يهوديًا فأسلم في آخر أيامه، وأصابه الجذام فعالج روحه بتسليط الأفاعي على جسده بعد أن جوعها، فبالغت في نهشه، فبرئ من الجذام وعمي، فعمل ابن التلميذ: لنا صديق يهودي من حماقته … إذا تكلم تبدو فِيهِ مِن فِيهِ يتِيهُ والكلبُ أعلى منه منزلَة … كأنّه بعدُ لم يخرجْ من التِّيهِ وقال الموفق عبد اللطيف بن يوسف: كان ابن التلميذ كريم الأخلاق، عنده سخاء ومروءة، وأعمال في الطب مشهورة، وحدوس صائبة، منها أنه أدخل إليه رجل منزف يعرق دمًا في الصيف فيسأل تلاميذه، وكانوا قدر خمسين، فلم يعرفوا المرض، فأمره أن يأكل خبز شعير مع باذنجان مشوي، ففعل ذلك ثلاثة أيام، فبرئ، فسأله أصحابه عن العلة، فقال: إن دمه قد رق، ومسامه تفتحت، وهذا الغذاء من شأنه تغليظ الدم ويكثف المسام. قال: ومن مروءته أن ظهر داره كان يلي النظامية، فإذا مرض فقيه نقله إليه، وقام في مرضه عليه فإذا أبل وهبه دينارين وصرفه. وقال الموفق بن أبي أصيبعة (¬٢): وكان الخليفة قد فوض إليه رياسة الطب، فلما اجتمعوا إليه ليمتحنهم، كان فيهم شيخ له هيئة ووقار فأكرمه، وكان للشيخ دربة ما بالمعالجة من غير علم. فلما انتهى الأمر إليه قال له ابنالتلميذ: لم لا شاركتم الجماعة في البحث لنعلم ما عندكم من هذه الصناعة؟ فقال: وهل تكلموا بشيء إلا وأنا أعلمه، وسبق إلى فهمي أضعافه؟! قال: فعلى من قرأتم؟ قال: يا سيدنا إذا صار الإنسان إلى هذا السن ما يبقى يليق به إلا أن يسأل: كم لكم من التلاميذ. قال: فأخبرني ما قرأت من الكتب؟ قال: سبحان الله! صرنا إلى حد الصبيان، أيقال لمثلي هذا؟ إنما يقال لي: ما صنفتم في الطب؟ وكم لكم من الكتب والمقالات؟ ولا بد أن أعرفك بنفسي. ثم دنا إلى أذن أمين الدولة وقال له سرًا: اعلم بأنني قد شخت وأنا أوسم بالطب، وما عندي إلا معرفة اصطلاحات مشهورة، وعمري كله أتكسب بهذا الفن، ولي عائلة، فسألتك بالله يا سيدنا أن تكاسر عني ولا تفضحني بين الجماعة. فقال: على شرط أنك لا تهجم على مريض بما لا تعلمه ولا تشير بفصد ولا بإسهال إلا لما قرب من الأمراض. فقال الشيخ: هذا مذهبي مذ كنت وما تعديت شراب الليمون والجلاب. فقال ابن التلميذ للجماعة جهرًا: يا شيخ ما كنا نعرفك فاعذرنا والآن قد عرفناك، فاستمر فيما أنت فيه. وقال ابن أبي أصيبعة (¬١): حدثني سعد الدين بن أبي السهل البغدادي العواد، قال: رأيت ابن التلميذ، وكان يحب صناعة الموسيقى، وله ميل إلى أهلها، وكان شيخًا ربع القامة، عريض اللحية، حلو الشمائل، كثير النادرة. ومن شعر ابن التلميذ: لو كان يحسن غصن البان مشيتها … تأودا لمشاها غير محتشم في صدرها كوكبا نور أقلهما … ركنان لم يقربا من كف مستلم صانتهما في حريم من غلائلها … فنحن في الحل والركنان في الحرم وله: عانقتها وظلام الليل منسدل … ثم انتبهت ببرد الحلي في الغلس فصرت أحميه خوفا أن ينبهها … وأتقي أن يذوب العقد من نفسي وله: أكثر حسو البيض كيما … يستقيم قيام أيرك ما لا يقوم ببيضتيك … فلا يقوم ببيض غيركوله من الكتب أقراباذين وهو مشهور تداوله الناس، وآخر اسمه الموجز صغير، واختيار كتاب الحاوي للرازي، اختصار شرح جالينوس لفصول أبقراط، شرح مسائل حنين، كناش، مختصر الحواشي على القانون لابن سينا، مقالة في الفصد، وتصانيف سوى ذلك. وتوفي في الثامن والعشرين من ربيع الأول، وله أربع وتسعون سنة، لا ﵀، وخلف أموالًا جزيلة، وكتبًا فائقة، ورثه ابنه، ثم أسلم ابنه قبل موته، وعاش نحوًا من ثمانين سنة، وخنق في داره، وأخذ ماله، ونقلت كتبه على اثني عشر حمالا. وكان أمين الدولة قد قرأ الطب على أبي الحسن سعيد بن هبة الله صاحب المصنفات. وذكر الموفق عبد اللطيف أن ولد أمين الدولة كان شيخه في الطب، وأنه انتفع به، وقال: لم أر من يستحق اسم الطب غيره، خنق في دهليزه. قلت: ومن أقارب أمين الدولة الأجل الحكيم: ٣٧٠ -
  • legacy full passagepage 11514, entry [23309]4,137 chars
    هبة الله بن صاعد بن هبة الله بن إبراهيم، أمين الدولة، أبو الحسن ابن التلميذ النصراني، المسيحي، البغدادي، شيخ الطب، بقراط عصره، وجالينوس زمانه، وشيخ النصارى لعنهم الله وقسيسهم. ذكره العماد في الخريدة (¬٣) فيا ما بالغ في وصف هذا الخنزير، ومما قال: هو سلطان الحكماء، ومقصد العالم في علم الطب. وقال الموف…
    ▸ expand full passage (4,137 chars)
    هبة الله بن صاعد بن هبة الله بن إبراهيم، أمين الدولة، أبو الحسن ابن التلميذ النصراني، المسيحي، البغدادي، شيخ الطب، بقراط عصره، وجالينوس زمانه، وشيخ النصارى لعنهم الله وقسيسهم. ذكره العماد في الخريدة (¬٣) فيا ما بالغ في وصف هذا الخنزير، ومما قال: هو سلطان الحكماء، ومقصد العالم في علم الطب. وقال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة في تاريخه (¬٤): ابن التلميذ أوحدزمانه في صناعة الطب، وفي مباشرة أعمالها ويدل على ذلك ما هو مشهور من تصانيفه وحواشيه على الكتب الطبية، وكان ساعور البيمارستان العضدي ببغداد إلى حين وفاته. سافر في صباه إلى العجم، وبقي بها في الخدمة زمانًا. وكان يكتب خطًا منسوبًا، خبيرًا باللسان السرياني واللسان الفارسي واللغة، وله نظم حسن ظريف وترسل كثير، وكان والده أبو العلاء صاعد طبيبًا مشهورًا. وكان أمين الدولة، وأبو البركات أوحد الزمان في خدمة المستضيء بأمر الله، وكان أوحد الزمان أفضل من أمين الدولة في العلوم الفلسفية، وله فيها تصانيف. وكان الآخر أبصر بالطب، وكان بينهما عداوة، لكن كان ابن التلميذ أوفر عقلًا، وأجود طباعًا. وقال ابن خلكان (¬١): وكان أوحد الزمان، واسمه هبة الله بن علي بن ملكا، يهوديًا فأسلم في آخر أيامه، وأصابه الجذام فعالج روحه بتسليط الأفاعي على جسده بعد أن جوعها، فبالغت في نهشه، فبرئ من الجذام وعمي، فعمل ابن التلميذ: لنا صديق يهودي من حماقته … إذا تكلم تبدو فِيهِ مِن فِيهِ يتِيهُ والكلبُ أعلى منه منزلَة … كأنّه بعدُ لم يخرجْ من التِّيهِ وقال الموفق عبد اللطيف بن يوسف: كان ابن التلميذ كريم الأخلاق، عنده سخاء ومروءة، وأعمال في الطب مشهورة، وحدوس صائبة، منها أنه أدخل إليه رجل منزف يعرق دمًا في الصيف فيسأل تلاميذه، وكانوا قدر خمسين، فلم يعرفوا المرض، فأمره أن يأكل خبز شعير مع باذنجان مشوي، ففعل ذلك ثلاثة أيام، فبرئ، فسأله أصحابه عن العلة، فقال: إن دمه قد رق، ومسامه تفتحت، وهذا الغذاء من شأنه تغليظ الدم ويكثف المسام. قال: ومن مروءته أن ظهر داره كان يلي النظامية، فإذا مرض فقيه نقله إليه، وقام في مرضه عليه فإذا أبل وهبه دينارين وصرفه. وقال الموفق بن أبي أصيبعة (¬٢): وكان الخليفة قد فوض إليه رياسة الطب، فلما اجتمعوا إليه ليمتحنهم، كان فيهم شيخ له هيئة ووقار فأكرمه، وكان للشيخ دربة ما بالمعالجة من غير علم. فلما انتهى الأمر إليه قال له ابنالتلميذ: لم لا شاركتم الجماعة في البحث لنعلم ما عندكم من هذه الصناعة؟ فقال: وهل تكلموا بشيء إلا وأنا أعلمه، وسبق إلى فهمي أضعافه؟! قال: فعلى من قرأتم؟ قال: يا سيدنا إذا صار الإنسان إلى هذا السن ما يبقى يليق به إلا أن يسأل: كم لكم من التلاميذ. قال: فأخبرني ما قرأت من الكتب؟ قال: سبحان الله! صرنا إلى حد الصبيان، أيقال لمثلي هذا؟ إنما يقال لي: ما صنفتم في الطب؟ وكم لكم من الكتب والمقالات؟ ولا بد أن أعرفك بنفسي. ثم دنا إلى أذن أمين الدولة وقال له سرًا: اعلم بأنني قد شخت وأنا أوسم بالطب، وما عندي إلا معرفة اصطلاحات مشهورة، وعمري كله أتكسب بهذا الفن، ولي عائلة، فسألتك بالله يا سيدنا أن تكاسر عني ولا تفضحني بين الجماعة. فقال: على شرط أنك لا تهجم على مريض بما لا تعلمه ولا تشير بفصد ولا بإسهال إلا لما قرب من الأمراض. فقال الشيخ: هذا مذهبي مذ كنت وما تعديت شراب الليمون والجلاب. فقال ابن التلميذ للجماعة جهرًا: يا شيخ ما كنا نعرفك فاعذرنا والآن قد عرفناك، فاستمر فيما أنت فيه. وقال ابن أبي أصيبعة (¬١): حدثني سعد الدين بن أبي السهل البغدادي العواد، قال: رأيت ابن التلميذ، وكان يحب صناعة الموسيقى، وله ميل إلى أهلها، وكان شيخًا ربع القامة، عريض اللحية، حلو الشمائل، كثير النادرة. ومن شعر ابن التلميذ: لو كان يحسن غصن البان مشيتها … تأودا لمشاها غير محتشم في صدرها كوكبا نور أقلهما … ركنان لم يقربا من كف مستلم صانتهما في حريم من غلائلها … فنحن في الحل والركنان في الحرم وله: عانقتها وظلام الليل منسدل … ثم انتبهت ببرد الحلي في الغلس فصرت أحميه خوفا أن ينبهها … وأتقي أن يذوب العقد من نفسي وله: أكثر حسو البيض كيما … يستقيم قيام أيرك ما لا يقوم ببيضتيك … فلا يقوم ببيض غيركوله من الكتب أقراباذين وهو مشهور تداوله الناس، وآخر اسمه الموجز صغير، واختيار كتاب الحاوي للرازي، اختصار شرح جالينوس لفصول أبقراط، شرح مسائل حنين، كناش، مختصر الحواشي على القانون لابن سينا، مقالة في الفصد، وتصانيف سوى ذلك. وتوفي في الثامن والعشرين من ربيع الأول، وله أربع وتسعون سنة، لا ﵀، وخلف أموالًا جزيلة، وكتبًا فائقة، ورثه ابنه، ثم أسلم ابنه قبل موته، وعاش نحوًا من ثمانين سنة، وخنق في داره، وأخذ ماله، ونقلت كتبه على اثني عشر حمالا. وكان أمين الدولة قد قرأ الطب على أبي الحسن سعيد بن هبة الله صاحب المصنفات. وذكر الموفق عبد اللطيف أن ولد أمين الدولة كان شيخه في الطب، وأنه انتفع به، وقال: لم أر من يستحق اسم الطب غيره، خنق في دهليزه. قلت: ومن أقارب أمين الدولة الأجل الحكيم: ٣٧٠ -