exact linked passagemedium confidencepage 2308, entry [995]8,725 chars
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم: شاعر مفلق وعالم محقق شائع الشعر نبيه الذكر، مولده بأصبهان وبها مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وله عقب كثير بأصفهان فيهم علماء وأدباء ونقباء ومشاهير، وكان مذكورا بالذك…
▸ expand full passage (8,725 chars)▾ collapse
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم: شاعر مفلق وعالم محقق شائع الشعر نبيه الذكر، مولده بأصبهان وبها مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وله عقب كثير بأصفهان فيهم علماء وأدباء ونقباء ومشاهير، وكان مذكورا بالذكاء والفطنة وصفاء القريحة وصحة الذهن وجودة المقاصد معروفا بذلك مشهورا به. وهو مصنف كتاب عيار الشعر «١» . كتاب تهذيب الطبع. كتاب العروض لم يسبق إلى مثله. كتاب في المدخل في معرفة المعمى من الشعر. كتاب في تقريظ الدفاتر.ذكر أبو عبد الله حمزة بن الحسن الأصبهاني قال: سمعت جماعة من رواة الأشعار ببغداد يتحدثون عن عبد الله بن المعتز أنه كان لهجا بذكر أبي الحسن مقدّما له على سائر أهله ويقول: ما أشبهه في أوصافه إلا محمد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك إلا أن أبا الحسن أكثر شعرا من المسلميّ، وليس في ولد الحسن من يشبهه، بل يقاربه علي بن محمد الأفوه. قال: وحدثني أبو عبد الله ابن أبي عامر قال: كان أبو الحسن طول أيامه مشتاقا إلى عبد الله بن المعتز متمنيا أن يلقاه أو يرى شعره، فأما لقاؤه فلم يتفق له لأنه لم يفارق أصبهان قط، وأما ظفره بشعره فانه اتفق له في آخر أيامه، وله في ذلك قصة عجيبة: وذلك أنه دخل إلى دار معمر وقد حملت إليه من بغداد نسخة من [ديوان] عبد الله بن المعتز فاستعارها فسوّف بها فتمكّن عندهم من النظر فيها وخرج وعدل إليّ كالّا معييا كأنه ناهض بحمل ثقيل، فطلب محبرة وكاغدا وأخذ يكتب عن ظهر قلبه مقطّعات من الشعر، فسألته لمن هي فلم يجبني حتى فرغ من نسخها وملأ منها خمس ورقات من نصف المأموني، وأحصيت الأبيات فبلغ عددها مائة وسبعة وثمانين بيتا تحفّظها من شعر ابن المعتز في ذلك المجلس واختارها من بين سائرها. وذكر عنه حكايات منها ما حدثني به أبو عبد الله ابن أبي عامر قال: من توسّع أبي الحسن في أتيّ القول وقهره لأبيّه أن أبا عبد الله فتى أبي الحسين محمد بن أحمد بن يحيى بن أبي البغل كانت به لكنة شديدة، حتى كان لا يجري على لسانه حرفان من حروف المعجم الراء والكاف، يكون مكان الراء غينا ومكان الكاف همزة، فكان إذا أراد أن يقول كركي يقول «أغ أي» وإذا أراد أن يقول كركرة يقول «أغ أغة» وينشد للأعشى: قالت أغى غجلا في أفه أتف يريد «قالت أرى رجلا في كفّه كتف» فعمل أبو الحسن قصيدة في مدح أبي الحسين حذف منها حرفي لكنة الحسين ولقّنه حتى رواها لأبيه أبي الحسين فجنّ عليها، وقال أبو الحسن والله أنا أقدر على أبيّ الكلام من واصل بن عطاء، والقصيدة:يا سيدا دانت له السادات ... وتتابعت في فعله الحسنات وتواصلت نعماؤه عندي فلي ... منه هبات خلفهن هبات نعم ثنت عني الزمان وخطبه ... من بعد ما هيبت له غدوات فأدلت من زمن منيت بغشمه ... أيام للأيام بي سطوات فلميت آمالي لديه حياته ... ولحاسدي نعمى يديه ممات أوليتني مننا تجلّ وتعتلي ... عن أن يحيط بوصفهن صفات فإذا نثثن بمنطق من مادح ... فالمدح مني والثناء صمات عجنا عن المدح التي استحققتها ... والله يعلم ما تعي النيات يا ماجدا فعل المحامد دينه ... وسماحه صوم له وصلاة فيبيت يشفع راجيا بتطوّع ... منه وقد غشي العيون سبات فالجود مثل قيامه وسجوده ... إن قيس والتسبيح منه عدات ما زال يلفى حائدا أو واعدا ... وعدا تضايق دونه الأوقات ليمينه بالنّجح عند عفاته ... في ليل ظنهم البهيم ثبات ذو همة علوية توفي على ال ... جوزاء تسقط دونها الهمات تنأى عن الأوهام إلا أنها ... تدنو إذا نيطت بها الحاجات وعزيمة مثل الحسام مصونة ... عن أن تفلّ به الزمان شباة فإذا دها حطب مهمّ أيّد ... خلّى العداة وجمعهم أشتات لأبي الحسين سماحة لو أنها ... للغيث لم تجدب عليه فلاة وله مساع في العلا عدد الحصى ... في طيء من جلّها مسعاة كحيا السحاب على البقاع سماته ... وله على عافي نداه سمات يحيي بنائله نفوسا مثلما ... يحيا بجود الهاطلات نبات شاد العلاء أبو الحسين وحازه ... عن سادة هم شائدون بناة سبّاق غايات تقطع دونها ... سباقها إن مدّت الحلبات فإذا سعوا نحو العلا وسعى لها ... متمهلا حيزت له القصباتمستوفز عند السماح وإن تقس ... أحدا به في الحلم قلت حصاة طود بلوذ به الزمان وعنده ... لجميع أحداث الزمان أداة بيمينه قلم إذا ما هزّه ... في أوجه الأيام قلت قناة في سنه بأس السنان وهيبة ال ... سيف الحسام وقد حوته دواة سحبان عيّا وهو عيّا باقل ... عجل إلى النجوى وفيه أناة وسنان إلا أنه متنبّه ... يقظان منه الزهو والإخبات لم يخط في ظلمات ليل مداده ... إلا انجلت عنا به الظلمات وأبو علي أحمد بن محمد ... قد نمّقت عنّي لديه هنات فتقاعست دوني عوائد فضله ... وسعت سعاة بيننا وعداة فافتله عن طول العقوق وهزّه ... فله لدى فعل العلا هزات والله ما شاني المديح وبذله ... لمؤمّل ليمينه نفحات إلا مجازاة لمن أضحت له ... عندي يد أغذى بها وأقات والمسمعيّ له لديّ صنائع ... أيامهن لطيها ساعات فاخالها عهد الشباب وحسنه ... إذ طار لي في ظله اللذات خذها الغداة أبا الحسين قصيدة ... ضيمت بها الراءات والكافات غيّبن عنها ختلة اخواتها ... عند النشيد فما لها اخوات ولو انهن شهدن لازدوجت لها ... الغينات [والهمزات] والألفات فاسعد أبا عبد الإله بها إذا ... شقيت بلثغة منشد أبيات نقصت فتمّت في السماع وألغيت ... منها التي هي بينها آفات صفّيتها مثل المدام له فما ... فيها لدى حسن السماع قذاة معشوقة تسبي العقول بحسنها ... ياقوتة في اللين وهي صفاة علوية حسنية مزهوّة ... تزهى بحسن نشيدها اللهوات ميزانها عند الخليل معدّل ... متفاعلن متفاعلن فعلات لو واصل بن عطاء الباني لها ... تليت توهّم أنها آياتلولا اجتنابي أن يملّ سماعها ... لأطلتها ما خطّت التاءات وقال أيضا في الفخر «١» : حسود مريض القلب يخفي أنينه ... ويضحي كئيب البال عندي حزينه يلوم على أن رحت في العلم راغبا ... أجمّع من عند الرواة فنونه وأملك أبكار الكلام وعونه ... وأحفظ مما أستفيد عيونه ويزعم أنّ العلم لا يجلب الغنى ... ويحسن بالجهل الذميم ظنونه فيا لائمي دعني أغالي بقيمتي ... فقيمة كلّ الناس ما يحسنونه إذا عدّ أغنى الناس لم أك دونه ... وكنت أرى الفخر المسوّد دونه إذا ما رأى الراؤون نطقي وعيّه ... رأوا حركاتي قد هتكن سكونه وما ثمّ ريب في حياتي وموته ... فأعجب بميت كيف لا يدفنونه أبى الله لي من صنعه أن يكونني ... إذا ما ذكرنا فخرنا وأكونه وجدت في «كتاب شعراء أصبهان» لحمزة الأصبهاني قال، وجدت بخط أبي الحسن ﵀ يعني ابن طباطبا أن أبا علي يحيى بن علي بن المهلب وصف له دعوة لأبي الحسن أحمد بن محمد بن إبراهيم الكراريسي ذكر أنهم قربوا فيها مائدة عليها خيار وفي وسطها جامات عليها فطر بحسب «٢» ، فسميتها مسيحية لأنها أدم النصارى، وأنهم قربوا بعد ذلك سكباجة بعظام عارية فسميتها شطرنجية، وأنهم قربوا بعدها مضيرة في غضائر بيض فسميتها معتدّة وكانت بلا دسم، والمعتدة لا تمسّ الدهن والطيب، وانهم قدموا بعدها زير باجة قليلة الزعفران فسميتها عابدة تشبيها بلون العباد في الصفرة، وأنهم قربوا بعدها لونا فسميتها قنّبية، وأنهم قربوا بعدها زبيبية سوداء فسميتها موكبية، وأنهم قربوا بعدها قليّة بعظام الأضلاع فسميتها حسكية، ثم قربوا بعدها فالوذجة بيضاء فسميتها صابونية، وأنه اعتلّ على الجماعة بأنه عليل،فحوّلهم من منزله إلى باغ «١» قد طبّق بالكراث، فهيأ المجلس هناك، وأحضرهم جرة منثلمة وكانوا يمزجون شرابهم منها، فإذا أرادوا الغائط نقلوها معهم، فكانت مرة في المجلس ومرة في المخرج، وأن الباغبان «٢» ربط بحذائهم عجلة كانت تخور عليهم خوارا مناسبا لقول القائل يا فاطمة، فقلت في ذلك: يا دعوة مغبرّة قاتمه ... كأنها من سفر قادمه قد قدّموا فيها مسيحية ... أضحت على أسلافها نادمه نعم وشطرنجية لم تزل ... أيد وأيد حولها حائمه فلم نزل في لعبها ساعة ... ثم نفضناها على قائمه وبعدها معتدة أختها ... عابدة قائمة صائمه في حجرها أطراف موءودة ... قد قتلتها أمّها ظالمه والقنّبيات فلا تنسها ... فحيرتي في وصفها دائمه أقنّب ما امتدّ في إصبعي ... أم حية في وسطها نائمه والموكبيات بسلطانها ... قد تركت آنافنا راغمه والحسكيّات فلا تنس في ... خندقها أوتادها القائمه وجام صابونية بعدها ... فافخر بها إذ كانت الخاتمه ظلّ الكراريسي مستعبرا ... من عصبة في داره طاعمه وقال إنّ ابني عليل ولي ... قيامة من أجله قائمه وولولت داياته حوله ... وليس إلا عبرة ساجمه والقصيدة طويلة باردة نشبت في كتابتها فكتبت منها هذا. وله: لا تنكرن إهداءنا لك منطقا ... منك استفدنا حسنه ونظامه فالله ﷿ يشكر فعل من ... يتلو عليه وحيه وكلامهوقال وقد صادف على باب ابن رستم عثمانيين أسودين معتمين بعمامتين حمراوين، فامتحنهما فوجدهما من الأدب خاليين، فدخل إلى مجلس أبي علي وتناول الدواة والكاغد من بين يديه وكتب بديهة: رأيت باب الدار أسودين ... ذوي عمامتين حمراوين كجمرتين فوق فحمتين ... قد غادرا الرفض قرير العين جدّكما عثمان ذو النورين ... فما له أنسل ظلمتين يا قبح شين صادر عن زين ... حدائد تطبع من لجين ما أنتما إلا غرابا بين ... طيرا فقد وقعتما للحين زورا ذوي السنة في المصرين ... المظهرين الحبّ للشيخين وخليّا الشيعة للسبطيين ... الحسن المرضيّ والحسين لا تبرما إبرام ربّ الدين ... ستعطيان في مدى عامين قال وقال لابن أبي عمر ابن عصام وكان ينتف لحيته: يا من يزيل خلقة ال ... رحمن عما خلقت تب وخف الله على ... ما [ ... ] اجترحت هل لك عذر عنده ... إذا الوحوش حشرت في لحية إن سئلت ... بأيّ ذنب قتلت وقال: ما أنس لا أنس حتى الحشر مائدة ... ظلنا لديك بها في أشغل الشّغل إذ أقبل الجدي مكشوفا ترائبه ... كأنه متمطّ دائم الكسل قد مدّ كلتا يديه لي فذكّرني ... بيتا تمثّله من أحسن المثل «كأنه عاشق قد مدّ بسطته ... يوم الفراق إلى توديع مرتحل» وقد تردّى بأطمار الرقاق لنا ... مثل الفقير إذا ما راح في سمل وله: لنا صديق نفسنا ... في مقته منهمكهأبرد من سكونه ... وسط النديّ الحركه وجدريّ وجهه ... يحكيه جلد السمكه أو جلد أفعى سلخت ... أو قطعة من شبكه أو حلق الدرع إذا ... أبصرتها مشتبكه أو كدر الماء إذا ... ما الريح أبدت حبكه أو سفن محبّب ... أو كرش منفركه أو منخل أو عرض ... رقيقة منهتكه أو حجر الحمّام كم ... من وسخ قد دلكه أو كور زنبور إذا ... أفرخ فيه تركه أو سلحة يابسة ... قد نقرتها الديكة ومن محاسن ابن طباطبا في أبي علي الرستمي يهجوه بالدعوة والبرص: أنت أعطيت من دلائل رسل ... الله آيا بها علوت الرؤوسا جئت فردا بلا أب وبيمنا ... ك بياض فأنت عيسى وموسى [٩٦٣]