الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2298, entry [985]3,231 chars
محمد بن أحمد بن محمد المغربي أبو الحسن راوية المتنبي: أحد الأئمة الأدباء والأعيان الشعراء، خدم سيف الدولة ولقي المتنبي وصنف تصانيف حسنة، ولهذكر في مصر والعراق والجبل وماوراء النهر والشاش، وجالس الصاحب ابن عباد ولقي أبا الفرج الأصبهاني وروى عنه وله معه أخبار. ومن تصانيفه التي شاهدتها: كتاب الانتصار ا…
▸ expand full passage (3,231 chars)محمد بن أحمد بن محمد المغربي أبو الحسن راوية المتنبي: أحد الأئمة الأدباء والأعيان الشعراء، خدم سيف الدولة ولقي المتنبي وصنف تصانيف حسنة، ولهذكر في مصر والعراق والجبل وماوراء النهر والشاش، وجالس الصاحب ابن عباد ولقي أبا الفرج الأصبهاني وروى عنه وله معه أخبار. ومن تصانيفه التي شاهدتها: كتاب الانتصار المنبي عن فضائل المتنبي. كتاب النبيه المنبي عن رذائل المتنبي. كتاب تحفة الكتّاب في الرسائل (مبوب) . كتاب تذكرة النديم (مجموع حسن جيد ممتع) . كتاب الرسالة الممتعة. وغير ذلك من الرسائل والكتب. كتاب بقية الانتصار المكثر للاختصار. قال: وأخذت قول المتنبي «١» : كفى بجسمي نحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني فزدت عليه فلم أدع لغيري فيه زيادة وقلت من قصيدة: عدمت من النحول فلا بلمس ... يكيّفني الوجود ولا عيان ولولا أنني أذكى البرايا ... لكنت خفيت عنّي لا أراني قال: واختفائي عني أبدع من اختفائي عن غيري وأبلغ في المعنى. وله إلى بعض جلة الكتاب يستهديه عمامة: أريد عمامة حسناء عنها ... أعمّمك الجميل من الثناء فوجّهها وقد نبلت [وجلّت] ... بلبسك في صباح أم مساء معافى نشرها من كلّ عاب ... يولد لونه أيدي العناء أدقّ من الذكاء إذا اجتلتها ... على مهل لواحظ ذي ذكاء وأضوى لحمة وسدى ولونا ... من الشمس المنيرة في ضحاء لو الغرقيء قاربها لأربت ... عليه في الصفاقة والصفاء لبمّ «٢» أو لنيسابور تعزى ... فتصلح للمصيف وللشتاء كعرضك إنه عرض نقي ... عن الأدناس جمعا في غطاء تتوّجني بهاء منه أكسى ... مدى لبسي لها حلل البهاءإذا ما مست فيها معجبا لا ... أفكّر من أمامي أو ورائي يقول المبصروها أيّ تاج ... به أصبحت فينا ذا رواء وتعلم أن قول العرب حقّ ... بلا كذب يدوم ولا افتراء عمائمنا لنا تيجان فخر ... سناها قد أضيف إلى سناء قرأت في «كتاب مذاكرة النديم» من تصنيف محمد بن أحمد المغربي هذا: قلت أصف رغيفا أمرني بوصفه الصاحب الجليل أبو القاسم إسماعيل بن عباد وأنا معه على مائدته، واقترح أن يكون وصفي له ارتجالا فقلت: ورغيف كأنه الترس يحكي ... حمرة الشمس بالغدوّ احمراره خفت أن يكتسي نهار مآق ... يّ به الليل مذ تبدّى نهاره جمعته أناملي ثم خلّت ... هـ فسيّان طيّه وانتشاره لم تقع منه قطعة لا ولا با ... ن للحظ شقيقه وانكساره ناعم ليّن كمبسم من قا ... م بعذري عند البرايا عذاره لست أنسى به تنعّم ضرسي ... إذ لجوعي وهج توقّد ناره كان أحظى إذ ذاك عندي من الوف ... ر إذا قرّ في محلي قراره يعلم الله أنني لست أنسا ... هـ وإن شطّ عن مزاري مزاره فاستحسن الأبيات وتعجب من سرعة خاطري بها ثم قال لي مداعبا نفاسة أخلاق فيه: خذه صلة لك، فأخذته وتركته على رأسي إلى أن قمنا عن المائدة، ثم خرجت مارّا إلى منزلي، وكنت أنزل بعيدا من منزله، فعرف خروجي على تلك الحال فقال: ردّوه، فرجعت فقال لي: عزمت أن تشقّ الأسواق والشوارع وهذا على رأسك؟ فقلت: نعم لأسأل فأقول: هذا صلة مولانا وأذكر الأبيات، فضحك ثم قال: بعناه، فقلت: قد بعته من مولانا بخمسمائة دينار، فقال: أنقصنا واجعلها دراهم، فقلت: قد فعلت، فأمر لي بخمسمائة درهم وخلعة من ثياب جسده. وقال في هذا الكتاب: ولي في وصف مضيرة وصفتها وأنا على مائدة أبي عبد الله ابن جيهان وزير صاحب خراسان:نعم الغداء إذا ما أينع العشب ... وراقت العين أبراد له قشب مضيرة كاللجين السبك يحكمها ... معقودة مصطفى للطبخ منتخب تخالها أرض بلّور وما حملت ... من الدسومة نقشا حشوه ذهب أبذنجها أكر سود ملبّسة ... قباطيا عن قريب سوف تستلب «١» ولحمها حلل للزهر قد جعلت ... من أبيض الثلج فيما بينها حجب توافق الشيخ والكهل اللذين هما ... من الرطوبة في حال هي العطب وللأبازير نفح من دواخلها ... كالمسك لا بل إليها المسك ينتسب يا حسنها وهي بالأيدي تقاد «٢» بلا ... جرم أتته وبالألحاظ تنتهب من حالفته فقد جلّت مواهبه ... ونال من دهره أضعاف ما يجب [٩٥٣]