الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1774, entry [798]2,774 chars
[٧٦٧] علي بن طلحة بن كردان النحوي أبو القاسم: قال أبو غالب ابن بشران: كان ابن كردان يعرف بابن السحناتي «٢» ، ولم يبع قطّ السحناة وإنما كان أعداؤه يلقّبونه بذلك فغلب عليه، قال: وهذا الشيخ أول الشيوخ الذين قرأت عليهم الأدب. قال السلفي الحافظ: سألت خميس بن علي الحوزي عن ابن كردان فقال: صحب أبا عليّ الف…
▸ expand full passage (2,774 chars)[٧٦٧] علي بن طلحة بن كردان النحوي أبو القاسم: قال أبو غالب ابن بشران: كان ابن كردان يعرف بابن السحناتي «٢» ، ولم يبع قطّ السحناة وإنما كان أعداؤه يلقّبونه بذلك فغلب عليه، قال: وهذا الشيخ أول الشيوخ الذين قرأت عليهم الأدب. قال السلفي الحافظ: سألت خميس بن علي الحوزي عن ابن كردان فقال: صحب أبا عليّ الفارسي وعلي بن عيسى الرماني، قرأ عليهما كتاب سيبويه، والواسطيون يفضلونه على ابن جني والربعي، صنف كتابا كبيرا في إعراب القرآن، قال لي شيخنا أبو الفتح «٣» كان يقارب خمسة عشر مجلدا، ثم بدا له فيه فغسله قبلموته، مات سنة أربع وعشرين وأربعمائة. وكان متنزها متصوّنا ركب إليه فخر الملك أبو غالب محمد بن علي بن خلف وزير بهاء الدولة، وهو سلطان الوقت، وبذل له فلم يقبل، وكان قد جرت بينه وبين القاضي أبي تغلب أحمد بن عبيد الله العاقولي صديق الوزير المغربي وخليفة السلطان والحكام على واسط في وقته، وكان معظما مفخما، خصومة، فقال له ابن كردان: إن صلت علينا بمالك صلنا عليك بقناعتنا. وآخر من حدث عنه أبو المعالي محمد بن عبد السلام بن شانده. وذكره أبو عبد الله محمد بن سعيد الدبيثي في «نحاة واسط» فقال: علي بن طلحة بن كردان النحوي أبو القاسم الواسطي المولد والدار أخذ النحو عن أبي علي الفارسي وأبي الحسن الرماني وأبي بكر ابن الجراح صاحب ابن الأنباري، قال ابن بشران: هو أول شيخ قرأت عليه، ووصفه بالفضل والمعرفة، وعنه أخذ النحو أبو الفتح محمد بن محمد بن مختار وغيره من الواسطيين. وكان شاعرا ومن شعره في ذم واسط: سئم الأديب من المقام بواسط ... إنّ الأديب بواسط مهجور يا بلدة فيها الغنيّ» مكرّم ... والعلم فيها ميّت مقبور لا جادك الغيث الهطول ولا اختلى ... فيك الربيع ولا علاك حبور شرّ البلاد أرى فعالك ساترا ... عني الجميل وشرّك المشهور حدث أبو الجوائز الحسن بن علي بن باري الكاتب الواسطي قال: اجتمع معنا في حلقة شيخنا أبي القاسم علي بن كردان النحوي سيدوك الشاعر «٢» ، ونحن في الجامع بواسط بعد صلاة الجمعة، وجرى في عرض المذاكرات ذكر من أحال على قلبه بالعشق، ومن أحال على ناظره به أيضا، ومضت أناشيد في ذلك، فقال أبو طاهر سيدوك: قد حضرني في هذا المعنى شيء وأنشدنا:يا قلب من هذا حذرت عليكا ... ذق ما جنيت فكم نصحت إليكا انضج بنارك لا أراحك حرّها ... فلطالما ضاع العتاب لديكا لما أطعت الطرف ثم عصيتني ... علق الهوى يا قلب من طرفيكا وسمعنا أذان العصر فقلت لشيخنا: أكتبها قبل إقامة الصلاة أو إذا صلينا؟ قال: اكتبها ولو أن الإمام على المنبر، وأنشدنا حينئذ لنفسه: أبصرت في المأتم مقدودة ... تقضي ذماما بتكاليفها تشير باللطم إلى وجنة ... ضرّجها مبدع تأليفها إذا تبدّى الصبح من وجهها ... جمّشه ليل تطاريفها وحدث أبو غالب ابن بشران النحوي قال: أنشدني أبو القاسم علي بن طلحة بن كردان النحوي قال: أنشدني أبو طاهر سيدوك لنفسه، وكان يعرض عليّ شعره، وقد ابتكر معنى غريبا وإن كان اللفظ قريبا: إن دائي الغداة أبرح داء ... وطبيبي سريرة ما تبوح يحسبوني إذا تكلمت حيّا ... ربّما طار طائر مذبوح قال ابن كردان وأنشدني سيدوك أيضا لنفسه «١» : أستودع الله من بانوا فلا بصري ... مني ولا أذني عندي ولا بصري عهدي بنا ورداء الوصل يشملنا ... والليل أطوله كاللمح بالبصر والآن ليلي مذ غابوا فديتهم ... ليل الضرير وصبحي غير منتظر.