Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عبد الله بن محمد بن علي بن محمد

عبد الله بن محمد بن علي بن محمد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 6 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
2
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages2 legacy full passages2 assessment hints0 assessment snippets

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1550, entry [698]13,103 chars
    [٦٧٠] عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الله أبو القاسم الملقب بالكامل: خوارزمي الأصل، وهو من أهل زاوطا في بلاد واسط، ولد بها وقرأ الأدب على أبيه وعلى أبي سعد أحمد بن علي بن الموصلية، وحدث بواسط سنة خمسمائة، وقدم بغداد سنة عشر وخمسمائة، وروى بها شيئا من شعره وتصانيفه. وكان معاصرا لأبي محمد الحر…
    ▸ expand full passage (13,103 chars)
    [٦٧٠] عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الله أبو القاسم الملقب بالكامل: خوارزمي الأصل، وهو من أهل زاوطا في بلاد واسط، ولد بها وقرأ الأدب على أبيه وعلى أبي سعد أحمد بن علي بن الموصلية، وحدث بواسط سنة خمسمائة، وقدم بغداد سنة عشر وخمسمائة، وروى بها شيئا من شعره وتصانيفه. وكان معاصرا لأبي محمد الحريري صاحب المقامات، وكان عنده قوة في البلاغة فاخترع أن عملكتابا سماه «الرحل» وهي ست عشرة رحلة، أهداها إلى هبة الله بن الفضل بن صاعد بن التلميذ في سنة اثنتين وخمسمائة، بنى كل رحلة منها على حادثة تمت ونادرة اتفقت له أو لوالده. فمن رحله «١» : «وصية لكل لبيب، متيقظ أريب، عالم أديب، يكره مواقف السقطات، ويتحفظ من مصادف الغلطات، ويتلطف من مخزيات الفرطات، أن يدّعي دون مقامه، ويقتصر من تمامه، ويغضّ من سهامه، ويظهر بعض شكيمته، ويساوم بأيسر قيمته، ويستر كثيرا من بضاعته، ويكتم دقيق صناعته، ولا يبلغ غاية استطاعته، وأن يعاشر الناس بصدق المناصحة، وجميل المسامحة، وأن لا يحمله الاعجاب بما يحسنه، على الازراء بمن يستقرنه، والافتراء على من يعترضه ويلسنه، ليكون خبره أكثر من خبره، ونظرته أروع من منظره، ويكون أقرب من الاعتذار، وأبعد من الخجلة والانكسار: فليس الفتى من قال إني أنا الفتى ... ولكنه من قيل: أنت كذلكا وكم مدّع ملكا بغير شهادة ... له خجلة إن قيل أن لست مالكا ولقد نصرت بالاتضاع، على ذي نباهة وارتفاع، وذلك أني أصعدت في بعض الأعوام، مع جماعة من العوام، بين تاجر وزائر، إلى الغريّ والحائر، حتى انتهينا إلى قرية شارعة، آهلة زارعة، وما منا إلا من أملّته السميريّة فأغرضته، وأسقمته وأمرضته، وفترته فقبضته، وكثر منا الجؤار، واستولى علينا الدّوار، فخرجنا منها خروج المسجون، وقد تقوسنا تقوّس العرجون، فاسترحنا بالصعود، من طول القعود: كأننا الطير من الأقفاص ... ناجية من أحبل القنّاص طيّبة الأنفس بالخلاص ... منفّضات الريش والنواصيفما استتمت الراحة، ولا استقرت بنا الساحة، حتى وقف علينا واقف، وهتف بنا هاتف: أيّكم الخوارزمي؟ فقالوا له: ذلك الغلام المنفرد، والشاب المستند، فأقبل إليّ، وسلّم عليّ، وقال: إن الناظر يستزيرك، فليعجل إليه مصيرك، فقمت معه، يتقدّمني وأتبعه، حتى انتهى بي إلى جلّة من الرجال، ذوي بهاء وجلال، وزينة وجمال، من أشراف الأمصار، وأعيان ذوي الأخطار، من أهل واسط وبغداد، والبصرة والسواد: ترى كلّ مرهوب العمامة لاثما ... على وجه بدر تحته قلب ضيغم فقام إليّ ذو المعرفة لاكرامه، وساعده الباقون على قيامه، وأطال في سؤاله وسلامه، وجذبوني إلى صدر المجلس فأبيت، ولزمت ذناباه واحتبيب، وأخذوا يستخبرونني عن الحال، والمعيشة والمال، وداعية الارتحال، وعن النية والمقصد، والأهل والولد، والجيران والبلد: وما منهم إلا حفيّ مسائل ... وواصف أشواق ومثن بصالح ومستشفع في أن أقيم لياليا ... أروح وأغدو عنده غير بارح ثم قال قائلهم: هل لقيت عين الزمان وقلبه، ومالك الفضل وربّه، وقليب الأدب وغربه، إمام العراق، وشمس الآفاق؟ فقلت: ومن صاحب هذه الصفة المهولة، والكناية المجهولة؟ فقالوا: أو ما سمعت بكامل هيت، ذي الصوت والصيت؟ ذاك الذي لو عاش [قس] إلى ... زمانه ذا وابن صوحان وابن دريد وأبو حاتم ... وسيبويه وابن سعدان وعامر الشعبيّ وابن العلا ... وابن كريز وابن صفوان قالوا محاب كلهم: إنه ... سيدنا. إذ قال: غلماني فقلت لهم: قد قلّدتم المنّة، وهيجتم الحنّة، إلى لقاء هذا العالم المذكور، والسيد المشهور، وقد كانت الرياح تأتيني بنفحات هذا الطّيب، وهدر هذا الخطيب. فالآن لا أثر بعد عين، سأصبح لأجله عن سرى القين، اغتناما للفائدة، والنعمالباردة، ووجدانا للضالة الشاردة: أين أمضي وما الذي أنا أبغي ... بعد إدراكي المنى والطّلابا فإذا ما وجدت عندكم العلم ... قريبا فما أريد الثوابا اذهبوا أنتم فزوروا عليا ... لأزور الهيتيّ والآدابا لن أبالي إن قيل [إن] الخوارز ... ميّ أخطا [في] فعله أو أصابا فقالت الجماعة: بل أصبت، ووجدت ما طلبت، وقديما كنّا ننشر أعلاقك، ونتمنى اتفاقك، ونتداول أوصافك، ونحبّ مضافك، ونكبر لديه ذكرك، ونعظّم لديه قدرك، فيتحرك منك ساكنه، وتتقلقل بك أماكنه، ونسأل الله- سبحانه- أن يجمع بينك وبينه بمحضرنا، وتلامح عينك عينه بمنظرنا، ويلتفّ غبارك بغباره، ويمتزج تيارك بتياره، ويختلط مضمارك بمضماره، فيعرف منكما السابق والسّكيت، والسّوذانق والكعيت، ويتبين من الذي يحوي القصب، فانكما كما قال الشاعر: هما رمحان خطيّان كانا ... من السّمر المثقّفة الصعاد تهال الأرض أن يطئا عليها ... بمثلهما نسالم أو نعادي فقلت: لقد تنكبتم الانصاف، وأخطأتم الاعتراف، وأبعدتم القياس، وأوقعتم الالتباس، أين ابن ثلاثين إلى ابن ثمانين، وابن اللبون، من البازل الأمون؟ والرمح الرازح، من الجواد القارح؟ والكودن المبروض، من المجرّب المروض: وابن اللّبون إذا ما لزّ في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس كيف لربيب بطائح وسباخ، وساكن صرائف وأكواخ، بين يديه سوادية أنباط، وعلوج أشراط، ورعاع أخلاط، وسفل سقاط، في بلدة إن رأيت سورها، وعبرت جسورها، صحت واغربتاه، وإن رأيت وجها غريبا ناديت: وا أبتاه. لا أعرف غير النبطية كلاما، ولا ألفي سوى والدي إماما، في معشر ما عرفوا الترحال، ولا ركبوا السروج والرحال، ولا فارقوا الجدار والظلال: أولئك معشر كبنات نعش ... خوالف لا تغور مع النجومبمصاولة رجل جوّال، رحّال حلال، بهيت وضع، وبالكوفة أرضع، وببغداد أثغر، وبواسط أحفر، وبالحجاز وتهامة فطامه، وبمصر والمغرب كان احتلامه، وبنجد والشام بقل عارضه، وباليمن وعمان قويت نواهضه، وبخراسان بلغ أشدّه، وببخارى وسمرقند تناهى جدّه، وبغزنة والهند شاب واكتهل، ومن سيحون وجيحون علّ ونهل، وبميسان والبصرة عوّد وقرح، وبالجبال جله وجلح، فهو يعدّ المازني إمامه، وابن جني غلامه، والمتنبي من رواته، والمعرّي حامل دواته، والصابي باري قلمه، والصاحب رافع علمه، وابن مقلة من ناقلي غاشيته، وابن أبي حفصة بعض حاشيته، وقد قرأ الكتب وتلاها، وحفظ العلوم ورواها، ودرس الآداب ووعاها، ودوّن الدواوين وألّفها، وأنشأ الحكم وصنفها، وفصّل المشكلات وشرحها، وارتجل الخطب ونقحها، فهو البحر المورود، والامام المقصود، والعلم المصمود، هذا بون بعيد ومرتقى شديد: أتلقون بالأعزل الرامحا ... وبالأكشف الحاسر الدارعا وبالكودن السابق السابحا ... وبالمنجل الصارم القاطعا فما استتم كلامنا حتى أقبل، فإذا نحن به قد طلع مهرولا، وأقبل مستعجلا، فرأيت رجلا أجلح، أهتم أفلح، أفطح أردح، طويلا عنطنط، يحكي ذئبا أمعط، أخمع أخبط، فتلقوه معظمين، وله مفخمين، فقصد من المجلس صدره، وأسند إلى المخدة ظهره، فما استقر به المكان حتى قيل له: هذا فلان. فقبض من أنفه، ونظر إليّ بشطر من طرفه، وقال ببعض فيه: هلموا ما كنتم فيه، تعسا للشوهاء وجالبيها، والقرعاء وحالبيها. قد جاء زيد مجرّرا رسنه ... فحل فلا تمنعنّه سننه أحبه قومه على شوه ... إن القرنبى في عين امّها حسنه [فقال] : كان لنا شيخ بالأنبار، كثير الأخبار، قد بلغ من العمر أملاه، ومن السنّ أعلاه، قرأت عليه جميع الكتاب، وعلم الأنساب، ومسائل ابن السرّاج، وديوان العجاج، وكتاب الاصلاح، وشروح الإيضاح، وشعر الطرماح، والعين للفرهودي، والجمهرة للأزدي. وأكثر من [ذكر] المصنفات، المجهولاتوالمعروفات، ينفخ في شقاشقه، ويزبد في بقابقه، ويتعاظم في مخارقه. وجعل القوم يقسمون بيننا الألحاظ، ويحسبون الألفاظ، وما منهم إلا من اغتاظ لسكوتي وكلامه، وتأخري وإقدامه. ثم هذى الشيخ إذ وصف له رجل على الغيب ثم رآه، فاحتقره وازدراه، وأنشد متمثلا: لعمر أبيك تسمع بالمعيدي ... بعيد الدار خير أن تراه فقال: هذا المعيدي هو ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّة بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. والمعيديّ تصغير معدي وهو الذي قالت فيه نادبته: أنعى الكريم النهشلي المصطفى ... أكرم من خامر أو تخندفا فقلت: ما بعد هذا المقال، وجه للاحتمال، وما يجب لي بعد هذه المواقحة، غير المكافحة، ولم يبق لي بعد المغالبة، من مراقبة. ما علتي وأنا جلد نابل ... والقوس فيه وتر عنابل تزلّ عن صفحته المعابل ... ما علّتي وأنا [رجل] جلد والقوس فيه وتر عردّ ... مثل ذراع البكر أو أشدّ فعطفت عليه عطف الثائر العاسف، والتفتّ إليه التفات الطائر الخاطف، فقلت له: يا أخا هيت، قد قلت ما شيت، فأجب الآن إذ دعيت، والزم مكانك، وغض عنانك، وقصّر لسانك، إنّ نادبة ضمرة خندفته، لما وصفته، وما سمعت في نسبتك إياه لخندف ذكرا، فأبن عن ذلك عذرا. فقال: إن خندف هي امرأة الياس بن مضر غلبت على بنيها، فنسبوا إليها، كطهيّة ومزينة، وبلعدوية وعرينة، والسلكة وجهينة، وندبة وأذينة، وكشبيب بن البرصاء، وابن الدّعماء. فقلت له: سئلت، فأجبت وأصبت، فأخبرني عن خندف هل هو اسم موضوع؟ فوقف عند ذلك حماره، وخمدت ناره، وركد جريانه، وسكن هذيانه، وفتر غليانه، وظهر حرانه، وذلّ وانقمع، وانطوى واجتمع، فاضطره الحياء، وألجأه الاستخذاء إلى أن قال وهويخفي لفظه، ويطرق لحظه: أظنّه لقبا. فقلت: هو كما ظننت فما معناه وما سببه؟ وكيف كان موجبه. فلم يجد بدا من أن يقول: لا أدري فقال وقد أذقته مرّ الاماتة، وأحسّ من القوم بتظاهر الشماتة: وودّ بجدع الأنف لو أن صحبه ... تنادوا وقالوا في المناخ له قم ثم أقبلوا إليّ، وعكفوا عليّ، بأوجه متهلّلة، وألسنة متوسلة، في شرح الحال، والقيام بجواب السؤال. فقلت: هذا بديع عجيب، أنا أسأل وأنا أجيب، إن إلياس بن مضر تزوج ليلى بنت ثعلبة بن حلوان بن الحاف بن قضاعة بن معدّ (في بعض النسب) ، فولد له منها: عمرو وعامر وعمير، ففقدهم ذات يوم، فألحى على ليلى باللوم، فقال: اخرجي في أثرهم، وأتيني بخبرهم، فأمعنت في طلبهم، وعادت بهم، فقالت: ما زلت أخندف في اتباعهم، حتى ظفرت بلقائهم، فقال لها إلياس: أنت خندف. والخندفة في الاتباع، تقارب الخطو في إسراع، وقال عمرو: يا أبتي أنا أدركت الصيد فلويته. فقال له: أنت مدركة، إذ حويته، وقال عامر: أنا طبخته وشويته، فقال: أنت طابخة إذ شويته، فقال عمير: أنا انقمعت في الخباء، فقال له: أنت قمعة للاختباء، فلصقت بها وبهم هذه الألقاب، وجرت بها إليهم الأنساب. فقال حينئذ: هذا علم استفدته، وفضل استزدته، وقد قال الحكيم: مذاكرة ذوي الألباب، نماء في الآداب، فقلت له متمثلا: أقول له والرمح يأطر متنه ... تأمّل خفافا إنني أنا ذالكا ثم لم يحتبس إلا قليلا، ولم يمسك طويلا، حتى عاد إلى هديره، وأخذ في تهذيره، طمعا بأن يأخذ بالثار، ويعود الفصّ له في القمار، فعدل عن العلوم النسبية، وجال في ميدان العربية، ولم يحسّ أن باعه فيها أقصر، وطرفه دون حقائقها أحسر، فقال: حضرت يوما حلبة من حلبات العلوم، وموسما من مواسم المنثور والمنظوم، وقد غصّ بكل خطيب مصقع، وحكم مقنع، وعالم مصدع، ومليء من كل عتيق صهّال، وفنيق صوّال، ومنطبق جوال، فأخذوا في فنون المعارضات، وصنوف المناقضات، وسلكوا في معاني القريض، كل طويل عريض، حتى أخذ السائل منهم بالمخنّق، بيت [الفرزدق] :وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع ... من المال إلا مسحتا أو مجلّف فكثر فيه الجدال، وطال المقال، وما منهم أحد إلا أجاد القياس، وأصاب القرطاس، ووقع على الطريق وأتى بالتحقيق، فلما رأيتهم في غمرتهم ساهون، وفي ضلالتهم يعمهون، ناديتهم إليّ فأرعوا، ومنّي فاسمعوا، فإني أنا ابن بجدتها، وعالم ما تحت جلدتها، ثم إني أبديت لهم سراره، وأثقبت ناره، وحللت عقده، ومخضت زبده، وأطرت لبده، وبجست حجره، وأبثثتهم عجره وبجره، فقالوا: لله أبوك، فانك أسبقنا إلى غاية، وأكشفنا لغياية، وأجلانا لشبهة، وأضوأنا في بدهة، وما أعلم اليوم على ظهرها من يقوم بعلم ما فيه، ويطلع على خافيه. فأدركني الامتعاض، وأخذني الانتفاض، فأنشدته: من ظن أن عقول الناس ناقصة ... وعقله زائد أزرى به الطمع وقلت له: ادعيت، فوق ما وعيت، فأخبرني عن أول هذا البيت، يا مجري الكميت، وكيف ننشده: وعضّ، بالفتح أو: وعضّ، بالضمّ، فقال: كلاهما مرويّ. فقلت: نبتدىء بالفعل ثم نعود إلى الاسم يا ذا الاعجاب، تهيأ للسائل في الجواب، وأخبرني لم فتحت آخر الماضي؟ فأسرع من غير التغاضي، وقال: لأنه مبني عليه، لا يضاف سواه إليه. فقلت: هذا جواب نعلمه، ومن صبيان المكتب لا نعدمه، وإنما ألتمس منك الفائدة فيها، وأطلب كشف خافيها، فقال: ما جاء عن أئمة النحاة، وسائر الرواة في هذا غير ما شرحته، ولا زاد على ما أوضحته، فقلت: دع عنك هذا وأخبرني عن هذا البناء ألعلّة أم لغيرها؟ فأقبل يتردد ويتزحزح، ويتثاءب تارة ويتنحنح، فلما سدّ عليه من طريقه، وحصل في مضيقه، وغصّ بريقه، قال: لا أعلم. فقالت الجماعة: أعذر إليك من ألقى سلاحه، وغضّ جماحه، ومن أدبر بعد إقباله، عدل عن قتاله: والحق أبلج لا يحدّ سبيله ... والحق يعرفه ذوو الألباب والآن فقد فازت قداحك، وبانت غررك وأوضاحك، وأجدت النضال، وأدركت الخصال، فأوضح لنا عما سألت، وأرشدنا إلى ما دللت، لئلا يقال: هذا بهت، ومحال بحت، فقلت: حبا وكرامة، اسمع أنت يا طغامة، إن الفعل منفاعله، كالولد من ناجله، لا يخلو الفعل من علامة الفاعل، في لفظ كل قائل، وهي الفتحة من ماضيه وواقعه، والزوائد في مستقبله ومضارعه، وبيان ذلك أن الفتحة من ماضيه لا تكون مع التاء والنون تقول: أخرج فتثبت الفتحة، ثم تقول: أخرجت وأخرجنا، فيسقط ما ذكرنا، وعلامتان لمعنى محال، لا يوجبهما الحال، فإن كانت النون التي مع الألف ضمير المفعول عادت الفتحة، فتقول: أخرجنا الأمير، فهذا بيّن منير. فصفقت الجماعة وشمحت، وحسّنت وبخبخت، وجعل الأديب يضطرب اضطراب العصفور، ويتقلب تقلب المصغور، متيقنا أنّ أسده صار جرذا، وبازيه عاد صردا، ودرره انقلبت مخشلبا، وزيتونه تحوّل غربا، وقناه تغيّر قصبا، وأن مستقيمه تعوّج، وجيده تبهرج، وصحيحه تدحرج، وجديده تكرّج، فقال منشدهم: ترى الرجل النحيف فتزدريه ... وتحت ثيابه أسد مزير ويعجبك الطرير فتبتليه ... فيخلف ظنك الرجل الطرير فما عظم الرجال لهم بفخر ... ولكن فخرهم كرم وخير فأخذه الإبلاس، وضاقت به الأنفاس، وسكنت منه الحواس، ورفضه الناس، وجعل ينكت الأرض، ويواصل بكفّه العضّ، ويتشاءم ببومه، ويعود على نفسه بلومه، يمسح جبينه، ويكثر أنينه، فقمت فقامت معي الجماعة وتركته، واستهانت به وفركته، فلما بقي وحده، تمنّى لحده، وأسبل دمعته، وود أن الأرض بلعته: وكان كمثل البوّ ما بين روّم ... تلوذ بحقويه السّراة الأكابر فأصبح مثل الأجرب الجلد مفردا ... طريدا فما تدنو إليه الأباعر فقام فتبعني، ووقف وودّعني، وأطال الاعتذار، وأظهر التوبة والاستغفار، وقال: مثلك من ستر الخلل، وأقال العثرة والزلل، فقد اغتررت من سنك بالحداثة، ومن أخلاقك بالدماثة. فقلت: كل ذلك مفهوم معلوم، وأنت فيه معذور لا ملوم، وما جرى بيننا فهو منسيّ غير مذكور، ومطوي غير منشور، ومخفيّ غير مشهور: [وجدال] أهل العلم ليس بقادح ... ما بين غالبهم إلى المغلوب ثم سكت فما أعاد، ونزلت وعاد، وكان ذلك أول عهد به وآخره، وباطن لقاء وظاهره، وكلّ اجتماع وسائره.ومن شعره غير ما أودعه رحله: أطاع الهوى فاستعبدته المطامع ... ومالت به له نحو الحبيب النوازع وكان تمادي البعد أنساه وجده ... فهيج ذكراه الحمام السواجع نوائح يبكي شجوها كلّ سامع ... لهن وإن لم تجر منها المدامع كتمت الهوى ما اسطعت فازداد كثرة ... بقلبي حتى لم تسعه الأضالع فواكبدي ما لي أحنّ إلى الصّبا ... وهيهات ما عهد الصّبا لي راجع وإن أك قد ناهزت سبعين حجة ... فقلبي في طبع الصبابة يافع يغيّر مرّ الدهر أجسام أهله ... وتبقى على حالاتهن الطبائع وقوله: رب ليل فريت فروته ... أحسبه وهو بارد بارد على سناء سناء كلكلها ... عند الونى مثل ساعد ساعد وما افتقرت المطيّ مفتقرا ... عمري وما كل واجد واجد إن تنكري يا قتيل قتلك لي ... فلي على ذاك شاهد شاهد تغيير لوني ولمتي شهدا ... أن الذي طلّ عامد عامد أقول إذ زارني وودعني ... قل لي متى أنت عائد عائد
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 1550, entry [698]341 chars
    وأغدو عنده غير بارح ثم قال قائلهم: هل لقيت عين الزمان وقلبه، ومالك الفضل وربّه، وقليب الأدب وغربه، إمام العراق، وشمس الآفاق؟ فقلت: ومن صاحب هذه الصفة المهولة، والكناية المجهولة؟ فقالوا: أو ما سمعت بكامل هيت، ذي الصوت والصيت؟ ذاك الذي لو عاش [قس] إلى ... زمانه ذا وابن صوحان وابن دريد وأبو حاتم ... وسيبويه وابن سعدان وعامر الشعبيّ وابن العلا
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 1550, entry [698]345 chars
    يه جميع الكتاب، وعلم الأنساب، ومسائل ابن السرّاج، وديوان العجاج، وكتاب الاصلاح، وشروح الإيضاح، وشعر الطرماح، والعين للفرهودي، والجمهرة للأزدي. وأكثر من [ذكر] المصنفات، المجهولاتوالمعروفات، ينفخ في شقاشقه، ويزبد في بقابقه، ويتعاظم في مخارقه. وجعل القوم يقسمون بيننا الألحاظ، ويحسبون الألفاظ، وما منهم إلا من اغتاظ لسكوتي وكلامه، وتأخري وإقدامه. ث

جمال الدين القفطي - إنباه الرواة على أنباه النحاة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 538, entry [420]754 chars
    ٣٥٣ - عبد الله بن محمد بن على بن محمد أبو القاسم ابن أبى عبد الله الأديب الراقطائىّ [٢] ويعرف بابن الخوارزمىّ. وراقطا: إحدى بلاد البطائح «١». ووالده قدم من خوارزم، وسكن هذه الناحية، وولد منه عبد الله هذا بها. وطلب العلم وقرأ الأدب على أبيه وغيره، وروى عن مشايخ وقته، وأفاد بها بواسط فى سنة خمسمائة، و…
    ▸ expand full passage (754 chars)
    ٣٥٣ - عبد الله بن محمد بن على بن محمد أبو القاسم ابن أبى عبد الله الأديب الراقطائىّ [٢] ويعرف بابن الخوارزمىّ. وراقطا: إحدى بلاد البطائح «١». ووالده قدم من خوارزم، وسكن هذه الناحية، وولد منه عبد الله هذا بها. وطلب العلم وقرأ الأدب على أبيه وغيره، وروى عن مشايخ وقته، وأفاد بها بواسط فى سنة خمسمائة، وقدم بغداذ فى سنة عشر وخمسمائة، وروى بها شيئا من شعره وتصانيفه؛ فمن شعره: ربّ ليل فريت فروته ... أحبّه وهو بارد بارد على سناد سناد كلكلها ... عند الونى مثل ساعد ساعد وما افتقرت المطىّ مفتقرا ... عمرى وما كل واجد واجد إن تنكرى يا قتيل قتلك لى ... فلى على ذلك شاهد شاهد تغيير لونى ولمّتى شهدا ... أن الذى طلّ عامد عامد أقول إذ زارنى وودّعنى ... قل لى متى أنت عائد عائد وعاد أبو القاسم بن الخوارزمىّ إلى بلده بعد قدومه بغداذ، وتوفى بعد ذلك بيسير. والله أعلم.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 10619, entry [21117]333 chars
    عبد الله بن محمد بن علي بن محمد، أبو جعفر الدَّامغانيُّ. سمع أبا جعفر ابن المُسْلمة، والصَّريفني، وأبا الحسين ابن النَّقُّور. وشهد عند قاضي القضاة، وولي قضاء ربع الكرخ، ثم ترك ذلك وخلع الطيلسان، وولي حجابة باب النُّوبي، ثم عُزِلَ، ثم أُعِيد. وكان صدرًا رئيسًا نبيلًا، توفي في ثاني جمادى الأولى. روى عنه أبو المُعَمَّر الأنصاري. ٣٢٨ -
  • legacy full passagepage 10619, entry [21117]333 chars
    عبد الله بن محمد بن علي بن محمد، أبو جعفر الدَّامغانيُّ. سمع أبا جعفر ابن المُسْلمة، والصَّريفني، وأبا الحسين ابن النَّقُّور. وشهد عند قاضي القضاة، وولي قضاء ربع الكرخ، ثم ترك ذلك وخلع الطيلسان، وولي حجابة باب النُّوبي، ثم عُزِلَ، ثم أُعِيد. وكان صدرًا رئيسًا نبيلًا، توفي في ثاني جمادى الأولى. روى عنه أبو المُعَمَّر الأنصاري. ٣٢٨ -