الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب
full-text— · 6 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1316, entry [515]6,213 chars
زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بنجلهمة بن حجر بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان: الإمام أبو عمرو بن العلاء التميمي المازني البصري أحد القراء السبعة. واختلف في اسمه على أحد وعشرين قولا. فقيل ربان، …
▸ expand full passage (6,213 chars)زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بنجلهمة بن حجر بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان: الإمام أبو عمرو بن العلاء التميمي المازني البصري أحد القراء السبعة. واختلف في اسمه على أحد وعشرين قولا. فقيل ربان، وقيل زبان، وقيل يحيى، وقيل العريان وقيل جزء، وقيل اسمه كنيته. قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو ما اسمك؟ قال: أبو عمرو. وقيل للمبرد إن قوما يزعمون أن اسم أبي عمرو زبان. فقال: قد فتشت عن هذا بالبصرة، وسألت من هناك من أهله وولده، فلم يثبت له ولا لأخيه أبي سفيان اسم، ولهما أخ آخر يقال له معاذ، وقيل لجلالته عندهم كان يهاب لأن يسأل عن اسمه فلا يعرف إلا بكنيته [١] . والصحيح انه زبّان لما روي أنّ الفرزدق جاء معتذرا إليه من أجل هجو بلغه عنه، فقال له أبو عمرو: هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... من هجو زبان لم تهج ولم تدع ولد أبو عمرو بمكة سنة ثمان أو خمس وستين ومات بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائة، أخذ بمكة والمدينة والكوفة والبصرة عن شيوخ كثيرة منهم أنس بن مالك والحسن البصري وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد، وأخذ النحو عن نصر بن عاصم الليثي. وأخذ عنه القراءة عرضا وسماعا جماعة كثيرون منهم عبد الله بن المبارك واليزيدي، وأخذ عنه النحو الخليل بن أحمد ويونس بن حبيب البصري وأبو محمد اليزيدي، وأخذ عنه الأدب وغيره طائفة منهم أبو عبيدة معمر بن المثنى والأصمعي ومعاذ بن مسلم النحوي وغيرهم، وروى عنه الحروف سيبويه، وكان أعلم الناس بالعربية والقرآن وأيام العرب والشعر. حدث أبو عبيدة [٢] عن أبي عمرو قال [٣] : طلب الحجاج أبي فخرج منه هاربا إلى اليمن فإنّا لنسير بصحراء اليمن فلحقنا لا حق ينشد:ربما تكره النفوس من الأمر لها فرجة كحلّ العقال (الفرجة بالفتح في الأمر وبالضم في الحائط وغيره) . قال: فقال أبي: ما الخبر؟ فقالوا: مات الحجاج. قال أبو عمرو: فأنا بقول «فرجة» أشدّ سرورا منّي بموت الحجاج. قال، فقال أبي: أصرف ركابنا إلى البصرة. حدث الأصمعي قال [١] : كان لأبي عمرو كلّ يوم فلسان من غلّته: فلس يشتري به ريحانا، وفلس يشتري به كوزا فيشم الريحان، ويشرب في الكوز يومه، فإذا أمسى تصدق بالكوز وأمر الجارية أن تجفف الريحان وتدقه في الأشنان، ثم يستجد غير ذلك في كل يوم. وكان [٢] أبو عمرو يقرىء الناس في مسجد البصرة والحسن البصري حاضر. ويروى أن الحسن لأجله قال: كاد العلماء يكونون أربابا. قيل: كان نقش خاتم أبي عمرو بن العلاء: وإن امرءا دنياه أكبر همه ... لمستمسك منها بحبل غرور وقيل: إنه لا يعرف له شعر إلا ما رواه بعضهم [٣] : وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا وكان أبو عمرو يقول: هذا البيت أنا قلته وألحقته بشعر الأعشى. قال أبو عمرو بن العلاء: كنت معجبا به حتى لقيت أعرابيا فصيحا فهما فأنشدته إياه، فقال: أخطأت است صاحبه الحفرة، ما الذي يبقى بعد الشيب والصلع؟ فعلمت أنّي لم أصنع شيئا. قال أبو عبيدة: سمعت بشارا قبل ذلك بعشر سنين يقول: ما يشبه هذا شعر الأعشى. حدث سفيان الثوري قال [٤] : كنّا عند الأعمش وعنده أبو عمرو يحدث: كانرسول الله، ﷺ يتخولنا بالموعظة. قال الأعمش: ومعنى يتخولنا، يتعاهدنا، فقال له أبو عمرو: إن كان يتعاهدنا فيخوّننا [١] ، فأما يتخوّلنا فيستصلحنا. فقال له الأعمش: وما يدريك؟ فقال له أبو عمرو: إن شئت يا أبا محمد أن أعلمك الساعة أن الله ما علمك شيئا مما تدعيه فعلت. قال أبو الطيب: والصحيح [ما] ذهب إليه أبو عمرو. وقال الأصمعي: لقد ظلمه أبو عمرو. قال: يتخولنا ويتخوننا جميعا، فمن قال: يتخولنا يستصلحنا، ومن قال يتخوننا يتعهدنا؛ قال: والرواية باللام والمعنى متقارب. وحدث أبو الطيب قال [٢] : كان أبو عمرو يميل إلى القول بالإرجاء، فحدث الأصمعي قال: قال عمرو بن عبيد لأبي عمرو: يا أبا عمرو؟ وهل يخلف الله وعده؟ قال لا، قال: أفرأيت من أوعده الله عقابا أيخلف وعده؟ قال من العجمة أتيت يا أبا عثمان، إن الوعد غير الوعيد، لأن العرب لا تعد عارا ولا خلفا أن تعد شرا ثم لا تفعله، ترى ذلك كرما وفضلا وإنما الخلف أن تعد خيرا ولا تفعله. قال له: أوجد هذا في كلامهم، فأنشده: ولا يرهب ابن العمّ ما عشت صولتي ... ولا يختتي [٣] من خشية المتهدّد وإني وإن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي قال المؤلف: هذا جملة ما جرى بينهما من المناظرة على ما توجه في كتب العلماء، ثم أضاف إليها بعض المعتزلة شعرا مولدا أتمّ الخبر به، وجعل الحجة له فيهما. فقال عمرو بن عبيد: بل أنت يا أبا عمرو شغلك الإعراب عن طلبالصواب، أما سمعت قول الآخر: إن أبا ثابت لمشترك ال ... خير شريف الآباء والبيت لا يخلف الوعد والوعيد ولا ... يبيت من ثاره على فوت حدث أبو حمزة الشحام قال: وقف علينا أبو عمرو بن العلاء في السوق يساومنا ببعض ما عندنا، ثم قال: الغبن غبنان. قلنا: وما هما يا أبا عمرو؟ قال: الغبن والغلاء، فإذا استجدت ذهب أحدهما. وحدث الأصمعي قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عن أرهبته ورهبته، فقال: ليستا سواء. فقلت: رهبته فرقته وأرهبته أدخلت الفرق قلبه. فقال أبو عمرو: ذهب من يحسن هذا من ثلاثين سنة. سئل أبو عمرو [١] : متى يحسن بالمرء أن يتعلم؟ قال: ما دامت الحياة تحسن به. أنشد أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الشيرازي لأبي عمرو بن العلاء المقرىء: دع الهمّ بالرزق يا عاقلا ... فربّك منه لنا قد فرغ فما لك منه إذا ما افتكرت ... بعقل صحيح سوى ما مضغ أجاز التراقي [٢] بلا مانع ... وقابل بالخوف لما بلغ فدع ذكر دنيا تبدّت لنا ... كسمّ الشجاع إذا ما لدغ فإني خلوت بذكري لها ... وفارقت إبليس لما نزغ فألفيتها مثل ماء الإناء ... وكلب العشيرة فيها يلغ فخلّيتها عن قلى كلّها ... وعلّلت نفسي بأخذ البلغ سأل رجل [٣] أبا عمرو بن العلاء حاجة فوعده بها، ثم إن الحاجة تعذرت علىأبي عمرو، فلقيه الرجل بعد ذلك، فقال له: وعدتني يا أبا عمرو وعدا لم تنجزه. قال له أبو عمرو: فمن أولى بالغمّ أنا أو أنت؟ قال الرجل: أنا. قال أبو عمرو: لا والله بل أنا. قال: وكيف ذلك أصلحك الله، وأنا المدفوع عن حاجتي؟ فقال: لأني وعدتك، فأنت بفرح الوعد، وأنا بهمّ الإنجاز، وبتّ ليلتك فرحا مسرورا، وبتّ ليلتي مفكرا مهموما، ثم عاق القدر عن بلوغ الإرادة، فلقيتني مدلا، ولقيتك محتشما، فأنا أولى بالغم منك. قال: صدقت. وحدث الأصمعي قال: غاب أبو عمرو عن البصرة عشرين سنة ثم رجع ففقد إخوانه الذين كانوا يجلسون إليه في مجلسه بجامع البصرة، فأنشأ يقول: يا منزل الحيّ الذي ... ن تفرّقت بهم المنازل أصبحت بعد عمارة ... قفرا تهبّ بك الشمائل فلئن رأيتك موحشا ... فبما رأيت وأنت آهل وحدث الأصمعي قال: كنا عند أبي عمرو بن العلاء فسأله رجل: لم سميت الخيل خيلا؟ فسكت أبو عمرو، فقال فتى في المجلس: سميت خيلا لاختيالها. فقال أبو عمرو: اكتبوا الاختيال من الخيلاء، وهو العجب. قال الأصمعي: صنع أبو عمرو بن العلاء هريسة فكتب إليّ: هلمّ إلى من عذّبت طول ليلها ... بأضيق حبس في وطيس مسعّر وقد جلدت حدين وهي بريّة ... فحيّ على دفن الشهيدة تؤجر وكان يونس بن حبيب يقول: لو كان أحد ينبغي أن يؤخذ بقوله في كلّ شيء كان ينبغي أن يؤخذ بقول أبي عمرو بن العلاء. وقال أبو عبيدة: أبو عمرو أعلم الناس بالقراءات والعربية وأيام العرب والشعر، وكانت دفاتره ملء بيته إلى السقف، ثم تنسك فأحرقها. وأما حاله في أهل الحديث فقد وثقه يحيى بن معين وغيره وقالوا: صدوق حجة في القراءة، وله أخبار حسان، وروي عنه فوائد كثيرة يطول ذكرها.- ٤٩٧-
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 1316, entry [515]343 chars
نيته. قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو ما اسمك؟ قال: أبو عمرو. وقيل للمبرد إن قوما يزعمون أن اسم أبي عمرو زبان. فقال: قد فتشت عن هذا بالبصرة، وسألت من هناك من أهله وولده، فلم يثبت له ولا لأخيه أبي سفيان اسم، ولهما أخ آخر يقال له معاذ، وقيل لجلالته عندهم كان يهاب لأن يسأل عن اسمه فلا يعرف إلا بكنيته [١] . والصحيح انه زبّان لما روي أنّ الفرزدق جاء م
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 1316, entry [515]347 chars
حسن البصري حاضر. ويروى أن الحسن لأجله قال: كاد العلماء يكونون أربابا. قيل: كان نقش خاتم أبي عمرو بن العلاء: وإن امرءا دنياه أكبر همه ... لمستمسك منها بحبل غرور وقيل: إنه لا يعرف له شعر إلا ما رواه بعضهم [٣] : وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا وكان أبو عمرو يقول: هذا البيت أنا قلته وألحقته بشعر الأعشى. قال أبو عمرو بن ال
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 1316, entry [515]345 chars
فقال: قد فتشت عن هذا بالبصرة، وسألت من هناك من أهله وولده، فلم يثبت له ولا لأخيه أبي سفيان اسم، ولهما أخ آخر يقال له معاذ، وقيل لجلالته عندهم كان يهاب لأن يسأل عن اسمه فلا يعرف إلا بكنيته [١] . والصحيح انه زبّان لما روي أنّ الفرزدق جاء معتذرا إليه من أجل هجو بلغه عنه، فقال له أبو عمرو: هجوت زبان ثم جئت معتذرا ... من هجو زبان لم تهج ولم تدع ولد
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 1316, entry [515]275 chars
عمرو بن العلاء. وقال أبو عبيدة: أبو عمرو أعلم الناس بالقراءات والعربية وأيام العرب والشعر، وكانت دفاتره ملء بيته إلى السقف، ثم تنسك فأحرقها. وأما حاله في أهل الحديث فقد وثقه يحيى بن معين وغيره وقالوا: صدوق حجة في القراءة، وله أخبار حسان، وروي عنه فوائد كثيرة يطول ذكرها.- ٤٩٧
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceيحيى بن معينpage 1316, entry [515]243 chars
أبو عمرو أعلم الناس بالقراءات والعربية وأيام العرب والشعر، وكانت دفاتره ملء بيته إلى السقف، ثم تنسك فأحرقها. وأما حاله في أهل الحديث فقد وثقه يحيى بن معين وغيره وقالوا: صدوق حجة في القراءة، وله أخبار حسان، وروي عنه فوائد كثيرة يطول ذكرها.- ٤٩٧