الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1196, entry [441]2,024 chars
حماد بن عمر بن يونس بن كليب الكوفي المعروف بحماد عجرد، مولى بني سواءة بن عامر بن صعصعة: شاعر مجيد من طبقة بشار، وكان بينهما مهاجاة، وهو أحد الحمادين الثلاثة. قال إبراهيم العامري: كان بالكوفة ثلاثة نفر يقال لهمالحمادون: حماد عجرد وحماد الراوية وحماد بن الزبرقان يتنادمون ويتعاشرون معاشرة جميلة ويتناشد…
▸ expand full passage (2,024 chars)حماد بن عمر بن يونس بن كليب الكوفي المعروف بحماد عجرد، مولى بني سواءة بن عامر بن صعصعة: شاعر مجيد من طبقة بشار، وكان بينهما مهاجاة، وهو أحد الحمادين الثلاثة. قال إبراهيم العامري: كان بالكوفة ثلاثة نفر يقال لهمالحمادون: حماد عجرد وحماد الراوية وحماد بن الزبرقان يتنادمون ويتعاشرون معاشرة جميلة ويتناشدون الأشعار، وكانوا كأنهم نفس واحدة، وكانوا يرمون بالزندقة جميعا. وحماد عجرد من مخضرمي الدولتين، نادم الوليد بن يزيد ولم يشتهر إلا في الدولة العباسية، قدم بغداد في أيام المهدي هو ومطيع بن إياس ويحيى بن زياد فاشتهروا بها. وكان حماد ماجنا ظريفا متهما في دينه، وكان أحد الأئمة يتنقّصه، فلما بلغه ذلك كتب إليه [١] : إن كان نسكك لا يت ... مّ بغير شتمي وانتقاصي فاقعد وقم بي حيث شئ ... ت لدى الأداني والأقاصي فلطالما زكّيتني ... وأنا المقيم على المعاصي أيام تأخذها وتع ... طي في أباريق الرصاص وسبب تسميته بعجرد أن أعرابيا مرّ به وهو غلام يلعب مع الصبيان في يوم شديد البرد وهو عريان، فقال له الأعرابي: تعجردت يا غلام، فسمي عجردا، والمتعجرد المتعري. وكتب [٢] أبو النضير الجمحي الشاعر إلى حماد يسأله عن حاله في الشراب ومن يعاشر عليه، فكتب إليه حماد: أبا النضير اسمع كلامي ولا ... تجعل سوى الإنصاف في بالكا سألت عن حالي وما حال من ... لم يلف إلا عابدا ناسكا يظهر نسكا ومتى يفترص ... يكن عليّ عاديا فاتكا ومرض حماد فعاده أصدقاؤه جميعا إلا مطيع بن إياس، فكتب إليه حماد [٣] : كفاك عيادتي من كان يرجو ... ثواب الله في صلة المريضفإن تحدث لك الأيام سقما ... يحول جريضه دون القريض يكن طول التأوّه منك عندي ... بمنزلة الطنين من البعوض ومن شعر حماد عجرد [١] : إني أحبّك فاعلمي ... إن لم تكوني تعلمينا حبا أقلّ قليله ... كجميع حبّ العالمينا وقال [٢] : فأقسمت لو أصبحت في قبضة الهوى ... لأقصرت عن لومي وأطنبت في عذري ولكن بلائي منك أنك ناصح ... وأنك لا تدري بأنك لا تدري وقال في أبي العباس الطوسي [٣] : أرجوك بعد أبي العباس إذ بانا ... يا أكرم الناس أعراقا وعيدانا فأنت أكرم من يمشي على قدم ... وأنضر الناس عند المحل أغصانا لو مجّ عود على قوم عصارته ... لمجّ عودك فينا المسك والبانا وكان بين حماد وبشار بن برد ومطيع بن إياس أهاج كثيرة أعرضنا عن ذكرها لما فيها من السخف والمجون. وتوفي حماد عجرد بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة في أصح الروايات. - ٤٢٥-