Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن محمد

الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن محمد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 7 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
5
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 7 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages5 assessment hints0 assessment snippets

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

full-text

— · 6 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1093, entry [398]14,406 chars
    الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن يوسف بن بحر بن بهرام بن المرزبان بن ماهان بن باذام بن ساسان بن الحرون بن بلاس بن جاماسب بنفيروز بن يزدجرد بن بهرام جور بن يزدجرد ملك فارس، أبو القاسم المعروف بالوزير المغربي (وليس بمغربي الدار) : ولد فجر يوم الأحد ثالث عشر ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة، وحفظ …
    ▸ expand full passage (14,406 chars)
    الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن يوسف بن بحر بن بهرام بن المرزبان بن ماهان بن باذام بن ساسان بن الحرون بن بلاس بن جاماسب بنفيروز بن يزدجرد بن بهرام جور بن يزدجرد ملك فارس، أبو القاسم المعروف بالوزير المغربي (وليس بمغربي الدار) : ولد فجر يوم الأحد ثالث عشر ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة، وحفظ القرآن وعدة من الكتب المجردة في النحو واللغة، وخمسة عشر ألف بيت من الشعر، وأتقن الحساب والجبر والمقابلة، وله في حساب المواليد اليد العظمى، هذا كلّه ولم يكمل له من العمر أربعة عشر ربيعا. وكان حسن الخطّ سريع البديهة في النظم والنثر. وكان جده علي بن محمد يتولى ديوان المغرب فنسب إليه، ويشهد بفضله أبو العلاء المعري، وحسبك وقد نفذ إليه قصيدة فقال: والله لولا أن يقال غاليت، لكتبت تحت كل بيت، فليعبدوا ربّ هذا البيت. مات في ثالث عشر رمضان سنة ثماني عشرة وأربعمائة. ولما قتل الحاكم أباه وعمه وأخويه هرب من مصر فلما بلغ الرملة استجار بصاحبها حسّان بن المفرج بن دغفل بن الجراح الطائي ومدحه فأجاره وسكّن جأشه وأزال وحشته، فأقام عنده مدة أفسد في خلالها نيته على الحاكم صاحب مصر، ثم رحل عنها متوجها إلى الحجاز مجتازا بالبلقاء من أعمال دمشق، فلما وصل إلى مكة أطمع صاحبها بالحاكم ومملكة الديار المصرية، وجدّ في ذلك حتى أقلق الحاكم وخاف على ملكه. واستدعى ابا الفتوح الحسين بن جعفر العلوي ويلقب بالراشد بالله بعد أن سهّل عنده سهولة الأمر، فأصغى إلى ذلك وبايعه شيوخ العلويين. وحسّن إليه أبو القاسم أخذ قبلة البيت وما فيه من فضة وضربه دراهم. واتفق أن توفي رجل من الفرس يدعى بالمطوعي وعنده أموال الهند والصين، وخلّف مالا عظيما، وأوصىلأبي الفتوح بمائة ألف دينار ليصون بها تركته والودائع التي عنده. فحمله أبو القاسم على أخذ الجميع؛ وخطب [أبو الفتوح] لنفسه بمكة، وسار حتى لحق بآل الجراح. ولما قرب من الرملة تلقّاه المفرج وسائر العرب، وقبّلوا الأرض بين يديه، وسلّموا عليه بامرة المؤمنين، ولقيهم راكبا فرسا متقلدا سيفا زعم أنه ذو الفقار، وفي يده قضيب، زعم أنه قضيب النبي ﷺ، وحوله جماعة من بني عمه، وألف عبد أسود، وخطب له بالرملة وما لاصقها. ثم بلغ الخبر الحاكم فأرسل الأموال إلى آل الجراح، واستفسدهم بما بذل لهم، وبلغ ذلك أبا الفتوح، فدخل إلى المفرج وسأله إعانته على العود إلى مكة، فأنفذ معه من حمله إلى وادي القرى، فتلقّاه أصحابه، ومضوا به. وقيل: إنه ندم بعد ذلك، فتركه المغربي وقصد العراق على طريق السماوة حتى وصل الأنبار، وقصد فخر الملك أبا غالب محمد بن خلف، وهو يومئذ يتولى العراق من قبل بهاء الدولة أبي نصر بن عضد الدولة، فاتهمه القادر بالله أنه ورد في إفساد الدولة، فراسل فخر الملك حتى أخرجه من واسط، وكان قد أقام عنده مكرما. فلما توفي فخر الملك مقتولا عاد الوزير المغربيّ إلى بغداد، ثم شخص إلى الموصل، فاتفق وفاة أبي الحسن ابن هانىء كاتب قرواش أمير بني عقيل فتولّى الكتابة مكانه ووزر لقرواش. وسمت نفسه إلى وزارة بغداد فلم يزل يراسل فيها حتى تمّت له، فوزر لشرف الدولة أبي علي بن بهاء الدولة أبي نصر بن عضد الدولة فناخسرو بن بويه سنة أربع عشرة ومائة بغير خلع ولا لقب، وبقي في الوزارة عشرة أشهر وخمسة أيام. فشغب الأمراء عليه، وطالبوه بأقساطهم، فاستشعر منهم وهرب ليلا حتى لحق بعريب بن مقن العقيلي. ومضى من فوره إلى ميّافارقين، واتصل بنصير الدولة أبي نصر ابن مروان صاحب ديار بكر، فوزر له، ومات بميافارقين وهو وزيره. وكتب إلى أصحاب الأطراف ما بينه وبين الكوفة قبل موته بأن حظيّة له قد ماتت، وقد نقلها إلى الكوفة، وأوصى أصحابه إذا مات أن يحملوه إلى الكوفة فحمل، فكان إذا وصل التابوت إلى أحد الأمراء يعطونه الكتاب فيكرم أصحاب الجنازة، ويسيرها وهو يظنها حظيته حتى وصل إلى الكوفة، فدفن بها في تربة مجاورة لمشهد علي ﵁ وإنما فعل ذلك خوفا أن يمنع من الإجازة لسوء فعله، وحقد الأمراء عليه. وتمّ تدبيره عليهم، وبلغ مراده بعد مماته، وأوصى أن يكتبعلى قبره [١] : كنت في سفرة الغواية والجه ... ل مقيما فحان مني قدوم تبت من كلّ مأثم فعسى يم ... حى بهذا الحديث ذاك القديم بعد خمس وأربعين لقد ما ... طلت إلا أن الغريم كريم وكان خبيث الباطن، شديد الحسد على الفضائل وإن أظهر الميل إليها. وكان إذا دخل إليه الفقيه سأله عن النحو، وإذا دخل إليه النحوي سأله عن الفرائض، وإذا دخل إليه الشاعر سأله عن القرآن عبثا قصدا لتأنيب المسؤول، حتى قال فيه بعض الشعراء: ويلي وعولي وويه ... لدولة ابن بويه سياسة الملك ليست ... ما جاء عن سيبويه وللوزير أبي القاسم رواية عن الوزير أبي الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات المعروف بابن حنزابة، حكى عنه بسنده إلى المدائني أنه قال [١] : كان رجل بالمدينة من بني سليم يقال له جعدة كان يتحدّث إليه النساء بظهر المدينة، فيأخذ المرأة فيعلقها إلى الحيطان ويثبت العقال، فإذا أرادت ان تثب سقطت وتكشفت، فبلغ ذلك قوما في بعض المغازي فكتب رجل منهم إلى عمر ﵁ بهذه الأبيات: ألا أبلغ أبا حفص رسولا ... فدا لك من أخي ثقة إزاري قلائصنا هداك الله إنا ... شغلنا عنكم زمن الحصار لمن قلص تركن معقّلات ... قفا سلع بمختلف النجار يعقّلهنّ جعدة من سليم ... وبئس معقّل الذّود الطوار يعقلهن أبيض شيظميّ ... معيدا يبتغي سقط العذار فلما قرأ عمر الأبيات قال عليّ بجعدة من سليم، فأتوه به، فكان سعيد يقول:إني لفي الأغيلمة إذ جرّوا جعدة إلى عمر، فلما رآه قال: أشهد أنك شيظميّ كما وصفت، فضربه مائة ونفاه إلى عمان. ومن شعر الوزير المغربي [١] : خف الله واستدفع سطاه وسخطه ... وسائله فيما تسأل الله تعطه فما تقبض الأيام من نيل حاجة ... بنان فتى أبدى إلى الله بسطه وكن بالذي قد خطّ باللوح راضيا ... فلا مهرب مما قضاه وخطّه وإنّ مع الرزق اشتراط التماسه ... وقد يتعدّى إن تعدّيت شرطه ولو شاء ألقى في فم الطير قوته ... ولكنّه أوحى إلى الطير لقطه إذا ما احتملت العبء فانظر قبيل أن ... تنوء به أن لا تروم محطّه وأفضل أخلاق الفتى العلم والحجى ... إذا ما صروف الدهر أخلقن مرطه فما رفع الدهر امرءا عن محلّه ... بغير التقى والعلم إلا وحطه وقال [٢] : حلقوا شعره ليكسوه قبحا ... غيرة منهم عليه وشحّا كان صبحا عليه ليل بهيم ... فمحوا ليله وأبقوه صبحا وقال [٣] : لي كلما ابتسم النهار تعلة ... بمحدث ما شان قلبي شانه فإذا الدجى وافى وأقبل جنحه ... فهناك يدري الهمّ أين مكانه وقال [٤] : إذا ما الأمور اضطربن اعتلى ... سفيه تضام العلا باعتلائهكذا الماء ان حركته يد ... طغا عكر راسب في إنائه وقال [١] : أرى الناس في الدنيا كراع تنكرت ... مراعيه حتى ليس فيهنّ مرتع فماء بلا مرعى ومرعى بغير ما ... وحيث ترى ماء ومرعى فمسبع وقال [٢] : سأعرض كلّ منزلة ... تعرّض دونها الطب فإن أسلم رجعت وقد ... ظفرت وأنجح الطلب وإن أعطب فلا عجب ... لكلّ منية سبب وقال [٣] : لو كنت أعرف فوق الشكر منزلة ... أعلى من الشكر عند الله في الثمن إذا منحتكها مني مهذبة ... حذوا على حذو ما واليت من حسن وقال [٤] : أقول لها والعيس تحدج للسرى ... اعدي لفقدي ما استطعت من الصبر سأنفق ريعان الشبيبة آنفا ... على طلب العلياء أو طلب الاجر اليس من الخسران أنّ لياليا ... تمرّ بلا نفع وتحسب من عمري وقال [٥] : الدهر سهل وصعب ... والعيش مرّ وعذب فاكسب بمالك حمدا ... فليس كالحمد كسبوما يدوم سرور ... فاختم وطينك [١] رطب وقال [٢] : من بعد ملكي رمتم أن تغدروا ... ما بعد فرقة ما ملكت تخيّر ردّوا الفؤاد كما عهدتم للحشا ... ولطرفي الساهي الكرى ثم اهجروا وقال [٣] : لا تشاور من ليس يصفيك ودّا ... إنه غير سالك بك قصدا واستشر في الأمور كلّ لبيب ... ليس يألوك في النصيحة جهدا وقال [٤] : تأمل من أهواه صفرة خاتمي ... فقال بلطف لم تجنبت أحمره فقلت لعمري كان أحمر لونه ... ولكن سقامي حلّ فيه فغيره وقال [٥] : إني أبثّك من حدي ... ثي والحديث له شجون فارقت موضع مرقدي ... ليلا ففارقني السكون قل لي فأول ليلة ... في القبر كيف ترى أكون وحدث [٦] أنه كان للوزير المغربي مملوك، وكان شديد المحبة له، وكان روميّا، وكان أحد أولاد بطارقة الروم، فبلغ خبره أباه، فسأل ذلك البطريق ملك الروم أن يرسل من يستخلص ولده، ففعل وأنفذ رسولا إلى ابن مروان صاحب ديار بكر، فلما وصل الرسول استدعاه الوزير المغربي وسقاه الخمر عنده تكرمة له. فلما عملتالخمر في الوزير، قال ذلك الرسول: أريد من إنعام الوزير يبيعني هذا الغلام. فقال: هو لك. فأخذه من ساعته، ونفذه على خيل قد أعدّت في كل فرسخ فرس. فلما أصبح الوزير استدعى الغلام، فقيل له: إنك قد وهبته من رسول ملك الروم. فاستدعاه من ساعته، وطلب منه الغلام، فقال: أيها الوزير، قد قارب بلاد أبيه، بلى مهما أردت من الثمن أعطيتك. فقال الوزير: ما كنت لأذهب نخوتي ومروءتي، قد وهبته منك خالصا، ثم قال [١] : يا من غدا جبل الرّيّان يحجبه ... ليس التصبّر عن قلبي بمحجوب أفلتّ قلبي من صدري وأطلبه ... من بعد ما صار في الشمّ الشناخيب فاصمت ولا ترث لي مما أكابده ... يدي لعمرك كانت أصل تعذيبي علّمتني الحزم لكن بعد مؤلمة ... إن المصائب أثمان التجاريب وكان في بعض الأحايين قد اعتزل خدمة السلطان، فقيل له: تركت المناصب في عنفوان شبابك. فقال: كنت في سفرة ... البطالة والجهل ... الأبيات وقيل: إنه زار بعض الصالحين المنقطعين، فقال: لو صحبتنا لنستفيد منك فقال: يردّني عن هذا بيت شعر [٢] : إذا شئت أن تحيا غنيا فلا تكن ... بمنزلة إلا رضيت بدونها فأنا أكتفي بعيشي هذا. فقال: يا شيخ، هذا بيت مال، ليس هو بيت شعر. قال أبو الحسن علي بن منصور الحلبي المعروف بدوخلة [٣] ، قال لي الوزير المغربي ليلة: أريد أن أجمع أوصاف الشمعة السبعة [٤] في بيت واحد، وليس يسنح لي ما أرضاه، فقلت: أنا أفعل هذه الساعة. فقال: أنت جذيلها المحكّك وعذيقهاالمرجّب، فأخذت القلم من دواته، وكتبت بحضرته: لقد أشبهتني شمعة في صبابتي ... وفي هول ما ألقى وما أتوقّع نحول وحرق في فناء ووحدة ... وتسهيد عين واصفرار وأدمع فقال: كنت عملت هذا قبل هذا الوقت، فقلت تمنعني سرعة الخاطر، وتعطيني علم الغيب؟ ومن شعره في بلوغ الغاية من السلوّ [١] : حبيب ملكت الصبر بعد فراقه ... على أنني علّقته وألفته محا حسن يأسي شخصه من تفكري ... فلو أنني لاقيته ما عرفته وله [٢] : قطعت الأرض في شهري ربيع ... إلى مصر وعدت إلى العراق فقال لي الحبيب وقد رآني ... سبوقا للمضمّرة العتاق ركبت على البراق فقلت كلا ... ولكني ركبت على اشتياقي وله [٣] : يا صاحبيّ إذا أعياكما سقمي ... فلقّياني نسيم الريح من حلب من الديار التي كان الصبا وطري ... فيها وكان الهوى العذريّ من أربي حدث العطيري [٤] الشاعر قال: دخلت يوما على الوزير المغربي بالموصل، وهو جالس على ضفة نهر يخرق عرصة داره، وبين يديه جارية كأنها فلقة قمر تسقيه وتنادمه، وهو يقول [٥] : نديمتي جارية ساقيه ... ونزهتي ساقية جاريه فحكيت هذه الحكاية لأبي العلاء المعري، وأنشدته البيت فقال: هذا هو الطبعلا ما ينعقه ذلك الرجل الذي يقول: أبى ريقه/ أباريقه أوكارها/ أوكارها يعني البستي. وقيل: إنه كان يقول دائما: ما سررت قط بشعر مدحت به مع كثرة ما قيل كما سررت بقول النامي: وإذا علي بن الحسين لقيته ... فالق العظيم القدر بالإعظام تلق امرءا سلطانه في عقله ... وجنوده في ألسن الأقلام قال المؤلف: هكذا وجدت هذه الحكاية. والمغربي اسمه الحسين بن علي، وفي الشعر بالعكس، فلعل الممدوح أبوه. ومن شعر الوزير أبي القاسم المغربي [١] : غزال حبّه للصبر غرب ... ولكن وجهه للحسن شرق رددت وقد تبسّم عنه طرفي ... وقلت له ترى لي منك رزق فأرجو الوصل لا أني جدير ... ولا قدري لقدرك فيه وفق ولكن لست أول من تمنّى ... من الدنيا الذي لا يستحق حدّث الصاحب الوزير جمال الدين الأكرم، وناهيك به معرفة لأخبار الأيام، خصوصا ما يتعلق بحوادث مصر قال: لما قدم أبو الحسن علي بن الحسين، وولده أبو القاسم إلى مصر وبها الحاكم، تلقاهما وأنزلهما وأكرمهما، وعرف لهما حقّ الكفاية والبيت والأدب، وعيّن لأبي الحسن علي بن الحسين خدمة، واتفق أن دخل أبو القاسم يوما إلى الحاكم، وكان أبو القاسم ذا هيئة ورواء وجسم وشارة، فأعجب الحاكم ما رآه من فخامة منظره، فخاطبه فوجده لسنا حسن المحاورة، أديب الألفاظ، فخفّ على قلبه ونفق عليه، وأمره بملازمة مجلسه، فتكلم أبو القاسم يوما بشيء استحسنه الحاكم، فقال له: يا أبا القاسم، احتكم فيما شئت حتى أبلغكه. فقال: نعم يا مولانا، أحبّ أن تهب لي نفسي، ولا تقتلني، فتبسم الحاكم، وقال: ما موجب هذا الاقتراح؟ فقال: يعلم مولانا أن العصمة تفرّد بها الأنبياء، وأنا بشرأخطىء وأصيب فأخاف بادرة خطأ يكون فيها حتفي، وقد رأيت ذلك في جماعة من أولياء مولانا، والسعيد من وعظ بغيره. فقال: لك ذلك. فقال أبو القاسم: أحبّ أن يكتب لي مولانا خطّه بذلك، ويعطيني توثقة من نفسه به، فقد أوجب هذا الانبساط وسوء الأدب في الخطاب تحكيم مولانا إياي. فوجد من الحاكم وقفة في ذلك. فقال له: لا بأس، نحن عبيد، والمولى مالك. وأرجو أن لا آتي بما يكره مولانا، وأعيش في نعمته على رضاه وما يهواه. ولكن لي أخت لها من قلبي منزلة أخاف عليها من الريح إذا هبّت، إن رأى أمير المؤمنين أن يكتب لها أمانا على نفسها، ويوثقها على بقاء مهجتها وصيانتها فعل، فقال له: لك ذلك، على أن تعطيني موثقا أن لا تفارق حضرتي إلا بإذني. فقال له: لك ذلك. وكتب كلّ واحد منهما بذلك خطّه، وأيّده بيمين حلفها. وخرج أبو القاسم من مجلسه وتهيأ من وقته للاستتار، فأحضر عجوزا ممن يوثق بعقلها وديانتها، وأمرها أن تكتري دارا في بعض المحالّ النائية، وتتردّد إليها، وتبيت فيها تارة، وتنقطع أخرى، ولا تخالط أحدا من الجيران، ورتّب ذلك مدة سنتين أو ثلاث. فاتفق أنه استدعي يوما إلى القصر، فدخل والحاكم جالس في مستشرف الدار، ولم يره أبو القاسم، وكان في اجتيازه قد وطىء نواة تمرة، فلما صار بحيث الحاكم جعل ينفض نعله عدّة نوب، حتى سقطت النواة، ثم التفت فرأى الحاكم فقبّل الأرض بين يديه، فوجد التغير في وجهه، والإنكار باد في نطقه، وإن أظهر التجمّل والانبساط، فعلم أبو القاسم أن الحاكم قد ظن أن نفض نعله كان استهانة به واحتقارا له، وعلم أن الحاكم لا يقيل العثرة، ولما خرج من حضرته، مضى إلى الدار التي أعدتها تلك المرأة، واستتر فيها، وطلبه الحاكم فلم يوجد [واستخبر عنه] من أبيه، فأنكر أن يكون عرف له خبرا، أو وقف منه على أثر، فاعتقل أباه وجميع أهله، وأوقع بهم القتل، وجاء بأخته المذكورة، فعلقها وطلب منها أخاها، وضربها ضربا وجيعا ونادى في البلد بالتماسه، فلم يوقف له على خبر، فأخرج أباه وأخاه وجماعة من أهله إلى المقطم، جبل مطلّ على القاهرة، وضرب أعناقهم صبرا، ثم خرج بنفسه حتى وقف عليهم، وأمر برفعهم وغسلهم وتكفينهم ودفنهم، ورجع إلى داره بالقصر، وجلس للعزاء بهم، وحضرهم الناس، وعليهم ثياب الحزن، وهذا من أعجب تلوّن هذا الرجل- يعني الحاكم- فإنه كان متناقضالأحوال، متباين الأقوال والأفعال. واتفق أن حضر بمصر جماعة من شرفاء الحجاز على عادة لهم كانت بالحضور بمصر للاستجداء وطلب الصلة، فوصلهم الحاكم بما جرت عادتهم، وخرجوا إلى ظاهر القاهرة مبرزين قصدا للعود إلى بلادهم، وبلغ ذلك أبا القاسم فسيّر من اشترى له مهريا مثل جمالهم، ولبس لبسهم، وخرج حتى اختلط بهم وهو متلثم. وخرج الحاكم لوداعهم، فتقدموا إليه وخدموه واستأذنوه في الرحيل، فقال لهم: امضوا على بركة الله. وكان في من تقدم إليه أبو القاسم، فلما رأى مشيته قال لواحد من جانبه: ما أشبه مشية هذا الشريف بمشية ابن المغربي. ورحلوا ورحل معهم. قال الصاحب: فبلغني أن ابن المغربي فارق الجماعة، وجلس في جبل المقطم بموضع يقال له: الجبل الأحمر حتى ركب الحاكم على عادة كانت له منفردا مع غلامين له إلى ذلك الجبل، فلقيه أبو القاسم في جماعة ممن كان يثق إليهم، وقد خرجوا إليه معدين، فلما رآهم الحاكم خاف واستشعر وعرف أبا القاسم المغربي. فقال له: يا أبا القاسم: غدرت بك. فقال: لا بأس عليك. وإنما أحببت أن لا أفارقك حتى أواقعك على غدرك، أما أعطيتني موثقا من الله أن لا تسيء إلى تلك الحرمة المسكينة؟ فقال: حملني الغضب عليك لكونك فارقتني بغير إذن، وقد حلفت ألا تفعل إلا بأمري وإرادتي. فقال له: أما أنا فما فارقتك حتى استأذنتك. فقال له: ومتى استأذنتني؟ قال: في يوم كذا لما أذنت للشرفاء فإني تقدمت حتى سمعت خطابك، وأنت تقول: امضوا مصاحبين على بركة الله، فدخلت في العموم. فقال له الحاكم: إذا كنت قد خرجت من هذه بحجة فلك عليّ عهد الله أن أطلق أختك وألحقها بك فتركه المغربي، وتوجه إلى العراق، ورجع الحاكم إلى القاهرة وجهز خلفه من يردّه، فلم يظفر به حتى لحق ببني الجراح وأغراهم بخلع الحاكم، وقتل المتولي لبلاد الشام منجوتكين. وبلغ الحاكم خبره وما أزمع عليه من قلب دولته، ومضيه إلى أبي الفتوح، فكتب الحاكم إلى أبي القاسم أمانا بخطه، وأتبعه بيمينه، وأيده بتوثقة، وبذل له فيه البذول، ووعده بوزارته ومؤازرته، وبسط القول في ذلك غاية جهده وطاقته، فكان جواب الوزير أبي القاسم أن أخذ رقعة، وكتب فيها:أأنشب كفي في الرّحى ثمّ أرتجي ... خلاصا لها إني إذن لرقيع قال: فأيس منه الحاكم حينئذ. فمما أنشده في حال خروجه من مصر: ونفسك فز بها إن خفت ضيما ... وخلّ الدار تندب من بكاها [١] فإنك واجد أرضا بأرض ... ولست بواجد نفسا سواها وله [٢] : الله يعلم ما إثم أردت به ... إلا ونغّصه خوفي من النار وإنّ نفسي ما همّت بمعصية ... إلا وقلبي عليها عاتب زار - ٣٨٢-
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1093, entry [398]344 chars
    ا آتي بما يكره مولانا، وأعيش في نعمته على رضاه وما يهواه. ولكن لي أخت لها من قلبي منزلة أخاف عليها من الريح إذا هبّت، إن رأى أمير المؤمنين أن يكتب لها أمانا على نفسها، ويوثقها على بقاء مهجتها وصيانتها فعل، فقال له: لك ذلك، على أن تعطيني موثقا أن لا تفارق حضرتي إلا بإذني. فقال له: لك ذلك. وكتب كلّ واحد منهما بذلك خطّه، وأيّده بيمين حلفها. وخرج
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1093, entry [398]343 chars
    لقها إلى الحيطان ويثبت العقال، فإذا أرادت ان تثب سقطت وتكشفت، فبلغ ذلك قوما في بعض المغازي فكتب رجل منهم إلى عمر ﵁ بهذه الأبيات: ألا أبلغ أبا حفص رسولا ... فدا لك من أخي ثقة إزاري قلائصنا هداك الله إنا ... شغلنا عنكم زمن الحصار لمن قلص تركن معقّلات ... قفا سلع بمختلف النجار يعقّلهنّ جعدة من سليم ... وبئس معقّل الذّود الطوار يعقلهن أبيض شيظمي
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1093, entry [398]343 chars
    اكم، وقتل المتولي لبلاد الشام منجوتكين. وبلغ الحاكم خبره وما أزمع عليه من قلب دولته، ومضيه إلى أبي الفتوح، فكتب الحاكم إلى أبي القاسم أمانا بخطه، وأتبعه بيمينه، وأيده بتوثقة، وبذل له فيه البذول، ووعده بوزارته ومؤازرته، وبسط القول في ذلك غاية جهده وطاقته، فكان جواب الوزير أبي القاسم أن أخذ رقعة، وكتب فيها:أأنشب كفي في الرّحى ثمّ أرتجي ... خلا
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1093, entry [398]343 chars
    ف بابن حنزابة، حكى عنه بسنده إلى المدائني أنه قال [١] : كان رجل بالمدينة من بني سليم يقال له جعدة كان يتحدّث إليه النساء بظهر المدينة، فيأخذ المرأة فيعلقها إلى الحيطان ويثبت العقال، فإذا أرادت ان تثب سقطت وتكشفت، فبلغ ذلك قوما في بعض المغازي فكتب رجل منهم إلى عمر ﵁ بهذه الأبيات: ألا أبلغ أبا حفص رسولا ... فدا لك من أخي ثقة إزاري قلائصنا هداك
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1093, entry [398]342 chars
    فأخاف بادرة خطأ يكون فيها حتفي، وقد رأيت ذلك في جماعة من أولياء مولانا، والسعيد من وعظ بغيره. فقال: لك ذلك. فقال أبو القاسم: أحبّ أن يكتب لي مولانا خطّه بذلك، ويعطيني توثقة من نفسه به، فقد أوجب هذا الانبساط وسوء الأدب في الخطاب تحكيم مولانا إياي. فوجد من الحاكم وقفة في ذلك. فقال له: لا بأس، نحن عبيد، والمولى مالك. وأرجو أن لا آتي بما يكره م

عادل نويهض - معجم المفسرين «من صدر الإسلام وحتى العصر الحاضر»

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 290, entry [414]859 chars
    الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن محمد، أبو القاسم المغربي: وزير، كان عالما أديبا بليغا على ذكاء جم، وبراعة في الكتابة. أصله من أبناء الأكاسرة. ولد بمصر. وكان والده من وجوه الدولة الحاكمية الفاطمية ومن جلساء الحاكم، ثم تغير عليه الحاكم وقتله (سنة ٤٠٠ هـ) ففر الحسن واستجار بحسان بن مفرج الجراح أمير ب…
    ▸ expand full passage (859 chars)
    الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن محمد، أبو القاسم المغربي: وزير، كان عالما أديبا بليغا على ذكاء جم، وبراعة في الكتابة. أصله من أبناء الأكاسرة. ولد بمصر. وكان والده من وجوه الدولة الحاكمية الفاطمية ومن جلساء الحاكم، ثم تغير عليه الحاكم وقتله (سنة ٤٠٠ هـ) ففر الحسن واستجار بحسان بن مفرج الجراح أمير بادية الشام، فأجاره، ثم رحل إلى بغداد في أيام القادر بالله العباسي، فاتهمه القادر لقدومه من مصر، فانتقل إلى الموصل، واتصل بالأمير قرواش بن المقلد، أمير بني عقيل - وكتب له. ثم عاد عنه. وتقلبت به الأحوال إلى أن استوزره حاكم العراق مشرف الدولة البويهي ببغداد، عشرة أشهر وأياما. ثم اضطرب أمره، فعاد إلى الموصل، فطلب الخليفة إبعاده، فرحل إلى ديار بكر وأقام بميافارقين إلى أن توفي. وحمل إلى الكوفة بوصية منه فدفن فيها. من كتبه "خصائص علم القرآن". وقال صاحب "طبقات المفسرين": "وله املاءات عدة في تفسير القرآن العظيم وتأويله" (١).الكاشغري [.. - ٤٨٤ هـ - / .. - ١٠٩١ م]