الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 873, entry [337]2,975 chars
الحسن بن عبد الله المعروف بلغدة- ولكذة أيضا، الأصبهاني أبو علي: قدم بغداد، وكان جيّد المعرفة بفنون الأدب، حسن القيام بالقياس، موفقا في كلامه. وكان إماما في النحو واللغة، وكان في طبقة أبي حنيفة الدينوري، مشايخهما سواء، وكان بينهما مناقضات. قال حمزة بن حسن الأصبهاني في «كتاب أصبهان» : وأقدم علي بن رست…
▸ expand full passage (2,975 chars)الحسن بن عبد الله المعروف بلغدة- ولكذة أيضا، الأصبهاني أبو علي: قدم بغداد، وكان جيّد المعرفة بفنون الأدب، حسن القيام بالقياس، موفقا في كلامه. وكان إماما في النحو واللغة، وكان في طبقة أبي حنيفة الدينوري، مشايخهما سواء، وكان بينهما مناقضات. قال حمزة بن حسن الأصبهاني في «كتاب أصبهان» : وأقدم علي بن رستم الديمرتي «٣» من سامرّا إبراهيم بن غيث البغدادي، وكان أصبهانيا، فخرج في صغره إلى العراق، فبرع في علم النحو واللغة، وهو جدّ عبد الله بن يعقوب الفقيه، وروى عن أبي عبيدة وأبي زيد، وأقدم الخصيب بن أسلم الباهليّ صاحب الأصمعي. وعنأبي إسحاق إبراهيم بن غيث وأبي عمر الخرقي- وهو أول من قدم أصبهان من أهل الأدب واللغة- وعن الباهلي صاحب الأصمعي وعن الكرماني صاحب الأخفش أخذ أبو علي لغدة علم اللغة. وكان أبو علي يحضر مجلس أبي إسحاق ويكتب عنه، ثم خالفه وقعد عنه وجعل ينقض عليه ما يمليه. قال حمزة: وأنبأنا [ ... أن] من تقدم من أهل اللغة من أصبهان، وصار فيها رئيسا يؤخذ عنه جماعة منهم: أبو علي لغدة، وكان رأسا في اللغة والعلم والشعر والنحو، حفظ في صغره كتب أبي زيد وأبي عبيدة والأصمعي، ثم تتبع ما فيها فامتحن بها الأعراب الوافدين على أصبهان، وكانوا يفدون على محمد بن يحيى بن أبان فيضربون خيمهم بفناء داره في باغ سلم بن عود، ويقصدهم أبو علي كلّ يوم، فيلقي عليهم مسائل شكوكه «١» من كتب اللغة ويثبت تلك الأوصاف عن ألفاظهم في الكتاب الذي سماه «كتاب النوادر» ثم لم يكن له في آخر أيامه نظير بالعراق. قال: وكتاب النوادر هذا كتاب كبير يقوم بإزاء كلّ ما خرج إلى الناس من كتب أبي زيد في النوادر. وله من الكتب الصغار: كتاب الصفات. كتاب خلق الانسان. كتاب خلق الفرس. وكتب أخرى كثيرة من صغار الكتب؛ وله ردود على علماء اللغة وعلى رواة الشعر والشعراء قد جمعناها نحن في كتاب وأنفذناه إلى أبي إسحاق الزجاج ﵀. قال محمد بن إسحاق النديم «٢» : وله من التصانيف كتاب الردّ على الشعراء، نقضه عليه أبو حنيفة الدينوري. كتاب النطق. كتاب الرد على أبي عبيد في غريب الحديث. كتاب علل النحو. كتاب مختصر في النحو. كتاب الهشاشة والبشاشة. كتاب التسمية. كتاب شرح معاني الباهلي. كتاب نقض علل النحو. كتاب الرد على ابن قتيبة في غريب الحديث. وأفرد حمزة الأصبهاني في «كتاب أصبهان» أشعارا للغدة منها «٣» :ذهب الرجال المقتدى بفعالهم ... والمنكرون لكلّ أمر منكر وبقيت في خلف يزيّن بعضهم ... بعضا ليستر معور من معور ما أقرب الأشياء حين يسوقها ... قدر وأبعدها إذا لم تقدر الجدّ أنهض بالفتى من كدّه ... فانهض بجد في الحوادث أو ذر وإذا تعسرت الأمور فأرجها ... وعليك بالأمر الذي لم يعسر ومن شعره أيضا «١» : خير إخوانك المشارك في المرّ ... وأين الشريك في المرّ أينا الذي إن شهدت سرّك في القوم ... وإن غبت كان أذنا وعينا مثل تبر العقيان إن مسّه النا ... ر جلاه الجلاء فازداد زينا وأخو السوء ان يغب عنك يسبعك ... وان يحتضر يكن ذاك شينا جيبه غير ناصح ومناه ... أن يعيب الخليل إفكا ومينا فاصرمنه ولا تلهّف عليه ... إنّ صرما له كنقدك دينا ومن شعره أيضا: بذلت لك الصفاء بكلّ جهدي ... وكنت كما هويت فصرت خزّا «٢» فرحت بمدية فحززت أنفي ... وحبل مودّتي بيديك حزّا ولم تترك إلى صلح مجازا ... ولا فيه لمطلبه مهزّا ستمكث نادما في العيش منّي ... وتعلم أن رأيك كان عجزا «٣» وتذكرني إذا جربت غيري ... وتعلم أنني لك كنت كنزاوله من أبيات «١» : يا قصير العمر ما هذا الأمل ... كل ذا الحرص وقد حان الأجل ارتض الدنيا وكن ذا وجل ... فجنان الخلد حفّت بالوجل [٣٢١]