الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 733, entry [263]1,666 chars
إسماعيل بن محمد بن أحمد الوثّابي أبو طاهر: من أهل أصبهان، له معرفة تامّة بالأدب وطبع جواد بالشعر مات في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. قال السمعاني- ومن خطّه نقلت: ما رأيت بأصفهان في صنعة الشعر والترسّل أفضل منه، أضرّ في آخر عمره وافتقر، وظهر الخلل في أحواله حتى كاد أن يختلط. دخلت عليه داره بأصفهان، وما…
▸ expand full passage (1,666 chars)إسماعيل بن محمد بن أحمد الوثّابي أبو طاهر: من أهل أصبهان، له معرفة تامّة بالأدب وطبع جواد بالشعر مات في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. قال السمعاني- ومن خطّه نقلت: ما رأيت بأصفهان في صنعة الشعر والترسّل أفضل منه، أضرّ في آخر عمره وافتقر، وظهر الخلل في أحواله حتى كاد أن يختلط. دخلت عليه داره بأصفهان، وما رأيت أسرع بديهة منه في النظم والنثر، اقترحت عليه رسالة فقال لي: خذ القلم واكتب، وأملى عليّ في الحال بلا تروّ ولا تفكّر كأحسن ما يكون، إلّا أني سمعت الناس يقولون إنه يخل بالصلوات المفروضة، والله أعلم بحاله. وأنشد عنه السمعاني أشعارا له منها: أشاعوا فقالوا وقفة ووداع ... وزمّت مطايا للرحيل سراع فقلت وداع لا أطيق عيانه ... كفاني من البين المشتّ سماع ولم يملك الكتمان قلب ملكته ... وعند النوى سرّ الكتوم مذاع وأنشد عنه له: فو الله لا أنسى مدى الدهر قولها ... ونحن على حدّ الوداع وقوف وللنار من تحت الضلوع تلهّب ... وللماء من فوق الخدود وكيف ألا قاتل الله الصروف فإنما ... تفرّق بين الصاحبين صروف وأنشد له عنه أيضا: طابت لعمري على الهجران ذكراها ... كأنّ نفسي ترى الحرمان إكراها «١»تحيا بيأس وتفنيها طماعية ... هل مهجة برد يأس الوصل أحياها قامت لها دون دعوى الحبّ بيّنة ... بشاهدين أبانا صدق دعواها إرسال شكوى وإجراء الدموع معا ... وإن تحققت مجراها ومرساها وأنشد عنه له من قصيدة: فعج صاح بالعوج الطّلاح إلى الحمى ... وزر أثلات القاع طال بها العهد تعوّض عينا بعد عين أوانسا ... وتوحش أحشاء تضمّنها الوجد وما ساءني وجد ولا ضرّني هوى ... كما ساءني هجر تعقّبه صدّ تبصّر خليلي من ثنيّة بارق ... بريقا كسقط النار عالجه الزند يدقّ وأحيانا يرقّ ويرتقي ... ويخفى كرأي الغمر امضاؤه ردّ فتقضى بها من ذكر حزوى لبانة ... ويطفى بها من نار وجد بها وقد وإن كان عهد الوصل أضحى نسيئة ... فهاك دليل البرق أن عهده نقد وشم لي نسيم الريح من أفق الحمى ... فقد عبق الوادي وفاح بها الرند [٢٥٢]