Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم

إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم

12th · died 282 AH

Teachers
109
Students
112
Verdicts
8
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
12383
Review status
reviewed
Match method
ismail ishaq qadi source owner bridge v1
Confidence
audited source owner multi book identity

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
4
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages0 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

أبو إسحاق الشيرازي - طبقات الفقهاء

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 158, entry [392]621 chars
    أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الأزدي القاضي (٦) : أصله من البصرة وسمح من أبي مصعب وابن أبي أويس، وتفقه بابن المعذل بالبصرة وقال: أفخر على الناس برجلين بالبصرة: أحمد بن المعذل يعلمني الفقه وعلي بن المديني يعلمني الحديث.وكان جمع القرآن وعلم (١) القرآن والحديث وآثار العلم…
    ▸ expand full passage (621 chars)
    أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الأزدي القاضي (٦) : أصله من البصرة وسمح من أبي مصعب وابن أبي أويس، وتفقه بابن المعذل بالبصرة وقال: أفخر على الناس برجلين بالبصرة: أحمد بن المعذل يعلمني الفقه وعلي بن المديني يعلمني الحديث.وكان جمع القرآن وعلم (١) القرآن والحديث وآثار العلماء والفقه والكلام والمعرفة بعلم اللسان. وكان من نظراء أبي العباس محمد بن يزيد المبرد في علم كتاب سيبويه، وكان المبرد يقول: لولا أنه مشتغل (٢) برياسة العلم والقضاء لذهب برياستنا في النحو الأدب (٣) . ورد على المخالفين من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة وحمل من البصرة إلى بغداد وولي القضاء، ومات سنة اثنتين وثمانين ومائتين ببغداد.

ابن حبان - الثقات لابن حبان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3280, entry [140]246 chars
    إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن زيد بن دِرْهَم كَانَ على قَضَاء بَغْدَاد يروي عَن الْأنْصَارِيّ عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ روى عَنهُ أهل الْعرَاق والغرباء مَاتَ آخر سنة ثِنْتَيْنِ أَو أول سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ

ابن فرحون، برهان الدين - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 281, entry [194]6,610 chars
    إسماعيل بن إسحاق القاضي ولنبدأ قبل ذكره بشيء من خبر آل حماد بن زيد على الجملة وجلالة أقدارهم وأقوام منهم يذكرون في هذا الكتاب. كانت هذه البيئة على كثرة رجالها وشهرة أعلامها من أجل بيوت العلم بالعراق وأرفع مراتب السؤدد في الدين والدنيا وهم نشروا هذا المذهب هناك وعنهم اقتبس فمنهم من أئمة الفقه ومشيخة …
    ▸ expand full passage (6,610 chars)
    إسماعيل بن إسحاق القاضي ولنبدأ قبل ذكره بشيء من خبر آل حماد بن زيد على الجملة وجلالة أقدارهم وأقوام منهم يذكرون في هذا الكتاب. كانت هذه البيئة على كثرة رجالها وشهرة أعلامها من أجل بيوت العلم بالعراق وأرفع مراتب السؤدد في الدين والدنيا وهم نشروا هذا المذهب هناك وعنهم اقتبس فمنهم من أئمة الفقه ومشيخة الحديث عدة كلهم جلة ورجال سنة روي عنهم في أقطار الأرض وانتشر ذكرهم ما بين المشرق والمغرب وتردد العلم في طبقاتهم وبيتهم نحو ثلاثمائة عام من زمن جدهم الإمام: حماد بن زيد وأخيه سعيد ومولدهما في نحو المائة إلى وفاةآخر من وصف منهم بعلم وهو المعروف بابن أبي يعلى ووفاته قرب أربعمائة. قال أبو محمد الفرغاني التاريخي: لا نعلم أحداً من أهل الدنيا بلغ آل حماد بن زيد ونال بنو حماد من الدنيا مزية ومنزلة رفيعة ولن يبلغ أحد ممن تقدم من القضاة ما بلغوا من اتخاذ المنازل والضياع والكسوة والآلة ونفاذ الأمر في جميع الآفاق. وحسبك أن لهم ببادرويا ستمائة بستان غير ما لهم بالبصرة وغيرها. وكان فيهم - على اتساع الدنيا لهم - رجال صدق وخير وأبهة وورع وعلم وفضل ويأتي من خبرهم في الطبقات والحروف ما يدل على مكانتهم من الدين والدنيا. هو أبو إسحاق: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم بن بابك الجهضمي الأزدي: مولى آل جرير بن حازم أصله من البصرة بها نشأ واستوطن بغداد وسمع محمد بن عبد الله الأنصاري وسليمان بن حرب الواشحي وحجاج بن منهال الأنماطي ومسدداً والقعنبي وأبا الوليد الطيالسي وعلي بن المديني.وسمع أيضاً من أبيه ونصر بن علي الجهضمي وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي مصعب الزهري وجماعة غيرهم وتفقه بابن المعدل وكان يقول: أفخر على الناس برجلين بالبصرة بن المعدل: يعلمني الفقه وابن المديني: يعلمني الحديث روى عنه موسى بن هارون وعبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل وأبو القاسم البغوي ويحيى بن صاعد وابن عمه: يوسف بن يعقوب وابنه أبو عمر القاضي وأخوه وإبراهيم بن عرفقة نفطويه وابن الأنباري والمحاملي وجماعة وغيرهم. وممن تفقه وروى عنه وسمع منه بن أخيه: إبراهيم بن حماد وابنا بكير والنسائي وابن المنتاب وأبو بشر الدولابي وأبو الفرج القاضي وأبو بكر بن الجهم وبكر القشيري والفريابي وابن مجاهد المقري ويحيى بن عمر الأندلسي وقاسم بن أصبغ الأندلسي وخلق عظيم وبه تفقه أهل العراق من المالكية.ذكر ثناء الناس عليه ومكانته من الإمامة في العلوم: قال أبو بكر بن الخطيب: كان إسماعيل فاضلاً عالماً متفنناً فقيهاً على مذهب مالك شرح مذهبه ولخصه واحتج له وصنف المسند وكتباً عدة من علوم القرآن وجمع حديث مالك ويحيى بن سعيد الأنصاري وأيوب السختياني. وقال أبو إسحاق الشيرازي: كان إسماعيل جمع القرآن وعلم القرآن والحديث وآثار العلماء والفقه والكلام والمعرفة بعلم اللسان وكان من نظراء المبرد في علم كتاب سيبويه وكان المبرد يقول: لولا اشتغاله برئاسة الفقه والقضاء لذهب برئاستنا في النحو والأدب وحمل من البصرة إلى بغداد وعنه انتشر مذهب مالك بالعراق وكان ثقة صدوقاً. قال أبو محمد بن أبي زيد القاضي: إسماعيل شيخ المالكية في وقته وإمام تام الإمامة يقتدى به وانضاف إلى ذلك علمه بالقرآن فإنه ألف فيه كتباً ككتاب أحكام القرآن وهو كتاب لم يسبق إلى مثله وكتابه في القراءات وهو كتاب جليل القدر عظيم الخطر وكتاب في معاني القرآن وهذان الكتابان شهد بتفضيله فيهما المبرد وقال نصر بن علي: ليس في آل حماد بن زيد أفضل من إسماعيل بن إسحاق وفلان.وقال أبو الوليد الباجي - وذكر من بلغ درجة الاجتهاد وجمع آلته من العلوم فقال: ولم تحصل هذه الدرجة - بعد مالك - إلا لإسماعيل القاضي. وذكره أبو عمر الداني في طبقات القراء فقال: أخذ القراءة عن قالون وله فيه حرف عن غيره قيل لإسماعيل: لم جاز التبديل على أهل التوارة ولم يجز على القرآن؟ فقال: قال الله تعالى في أهل التوارة: " بما استحفظوا من كتاب الله " المائدة: ٤٤ فوكل الحفظ إليهم فجاز التبديل عليهم وقال تعالى في القرآن: " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " الحجر: ٩ فلم يجز التبديل عليه. فذكر ذلك للمحاملي فقال: ما سمعت كلاماً أحسن من هذا وروي مثل هذا عن بن وضاح الأندلسي ومر إسماعيل بالمبرد فوثب إليه وقبل يده وأنشده: فلما بصرنا به مقبلاً ... حللنا الحبا وابتدرنا القياما فلا تنكرن قيامي له ... فإن الكريم يجل الكراما وأنشد إسماعيل: لا تعتبن على النوائب ... فالدهر يرغم كل عاتب واصبر على حدثانه ... إن الأمور لها عواقبولكل صافية قذى ... ولكل خالصة شوائب كم فرجة مطوية ... لك بين أثناء النوائب وذكر بعضهم منها: ومسرة قد أقبلت ... من حيث تنظر المصائب فاعجب لما هو كائن ... إن الزمان أبو العجائب وقيل: إن هذا البيت الأخير - هو - لأبي البركات: أيمن بن محمد السعدي وقال إسماعيل: ما عرض لي هم فادح فذكرت هذه الآيات إلا رجوت من روح الله ﷿ ما يحل عقالي وينعم بالي ثم تزول عاقبة ما أحذره إلى فاتحة ما أوثره. ولي إسماعيل قضاء بغداد وجمعت له في وقت ولم تجتمع لأحد قبله وأضيف إليه المدائن والنهروانات وولي قضاء القضاة أخيراً. ذكر هذا بن حارث وحده. وقال أبو عمرو الداني: ولي إسماعيل القضاء اثنين وثلاثين سنة قلت: ومن تاريخ بن الخطيب: أقام إسماعيل على القضاء نيفاً وخمسين سنة ما عزل إلا سنتين وفي ذلك خلاف. فائدة: دخل عبدون بن صاعد الوزير - وكان نصرانياً - على إسماعيل القاضي فقام له ورحب به فرأى إنكار الشهود ومن حضره فلما خرج قال لهم:قد علمت إنكاركم وقد قال الله تعالى: " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين " الممتحنة: ٨.وهذا الرجل يقضي حوائج المسلمين وهو سفير بيننا وبين المعتضد وهذا من البر فسكت الجماعة. وكان ﵀ عفيفاً صلباً فهماً فطناً. وأما سداد إسماعيل في القضاء وحسن مذهبه فيه سهولة الأمر عليه فيما كان يلتبس على غيره فشهرته تغني عن ذكره وكان شديداً على أهل البدع: يرى استتابتهم حتى أنهم تحاموا بغداد في أيامه وأخرج داود بن علي من بغداد إلى البصرة لإحداثه منع القياس. وكان يقول: من لم تكن له فراسة لم يكن له أن يلي القضاء. وقيل له: ألا تؤلف كتاباً في آداب القضاء؟ فقال: اعدل ومد رجليك في مجلس القضاء وهل للقاضي أدب غير الإسلام. قال أبو طالب المكي: كان إسماعيل من علماء الدنيا وسادة القضاة وعقلائهم.ذكر تآليفه ووفاته: تآليفه ﵀ كثيرة مفيدة أصول في فنونها فمنها موطؤه وكتاب في القراءات وكتاب أحكام القرآن وكتاب معاني القرآن وإعرابه خمسة وعشرون جزءاً وكتاب الرد على محمد بن الحسن مائتا جزء ولم يتم وكتابه في الرد على أبي حنيفة وكتابه في الرد على الشافعي في مسألة الخمس وغيره وكتاب المبسوط في الفقه ومختصره وكتاب الأموال والمغازي وكتاب الشفاعة وكتاب الصلاة على النبي ﷺ وكتاب الفرائض مجلد وزيادات الجامع من الموطأ أربعة أجزاء وله كتاب كبير عظيم يسمى شواهد الموطأ في عشر مجلدات وذكر أنه خمسمائة جزء. وكتاب مسند يحيى بن سعيد الأنصاري ومسند حديث ثابت البناني ومسند حديث مالك بن أنس ومسند حديث أيوب السختياني ومسند حديث أبي هريرة ومسند حديث أم زرع وكتاب الأصول وكتاب الاحتجاج بالقرآن مجلدان وكتاب السنن وكتاب الشفعة وما روي فيها من الآثار ومسألة المني يصيب الثوب وكتاب المعاني المذكور كان ابتدأه أبو عبيد القاسم بن سلام بلغ فيه إلى الحج أو الأنبياء ثم تركه فلم يكمله وذلك أن بن حنبل كتب إليه: بلغني أنك تؤلف كتاباً قي القراءات أقمت فيه الفراء وأبا عبيد أئمة يحتج بهما في معاني القرآن فلا تفعل فأخذه إسماعيل وزاد فيه زيادة وانتهى إلى حيث انتهي أبو عبيد.وذكر أنه توفي فجأة وقت صلاة العشاء الأخيرة ليلة الأربعاء لثمان بقين من ذي الحجة سنة ثنتين وثمانين ومائتين وعهد إلى ابنه الحسن وإلى بن عمه: يوسف بن يعقوب وصلى عليه بن عمه: يوسف وورث خطته من الإمامة في الدين والدنيا بنو عمه. مولده سنة مائتين وتوفي وهو ابن اثنتين وثمانين سنة رحمة الله تعالى عليه.

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 647, entry [248]5,587 chars
    إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو إسحاق الأزدي مولى آل جرير بن حازم: من أهل البصرة، مات فيما ذكره الخطيب «٢» سنة اثنتين وثمانين ومائتين ومولده سنة مائتين، مات فجأة. قال التنوخي، حدثني أبو الفرج الأصبهاني أن القاضي إسماعيل لبس سواده ليخرج إلى الجامع فيحكم، ولبس أحد خفّيه وأراد أن…
    ▸ expand full passage (5,587 chars)
    إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو إسحاق الأزدي مولى آل جرير بن حازم: من أهل البصرة، مات فيما ذكره الخطيب «٢» سنة اثنتين وثمانين ومائتين ومولده سنة مائتين، مات فجأة. قال التنوخي، حدثني أبو الفرج الأصبهاني أن القاضي إسماعيل لبس سواده ليخرج إلى الجامع فيحكم، ولبس أحد خفّيه وأراد أن يلبس الآخر فمات، وهو قاض على جانبي بغداد جميعا. سمع محمد بن عبد الله الأنصاري ومسدد بن مسرهد وعلي بن المديني وغيرهم. روى عنه موسى بن هارون الحافظ وعبد الله بن أحمد بن حنبل ويحيى بن صاعد وكثيرون. وكان فاضلا عالما متقنا فقيها على مذهب مالك بن أنس، شرح مذهبه ولخصه واحتج له، وصنّف المسند وكتبا عدة في علوم القرآن، وجمع كتاب حديث مالك وكتاب يحيى بن سعيد الأنصاري وكتاب أيوب السختياني، واستوطن بغداد قديما وولي القضاء بها ولم يزل يتقلده إلى حين وفاته. قال الخطيب «٣» ، قال طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد: إسماعيل بن إسحاقمنشأه البصرة، وأخذ الفقه على مذهب مالك عن أحمد بن المعذّل، وتقدم في هذا المذهب «١» حتى صار علما فيه، ونشر من مذهب مالك وفضله ما لم يكن بالعراق في وقت من الأوقات، وصنّف في الاحتجاج لمذهب مالك والشرح له ما صار لأهل هذا المذهب مثالا يحتذونه وطريقا يسلكونه، وانضاف إلى ذلك علمه بالقرآن فإنّه صنّف في القرآن كتبا تتجاوز كثيرا من الكتب المصنفة فيه، فمنها كتاب في أحكام القرآن، وهو كتاب لم يسبقه أحد من أصحابه إلى مثله. وكتاب في القراءات، وهو كتاب جليل القدر عظيم الخطر. وكتاب في معاني القرآن، وهذان الكتابان يشهد بفضله فيهما واحد زمانه «٢» ، ومن انتهى إليه العلم في النحو واللغة في أوانه، وهو المبرد. ورأيت أبا بكر ابن مجاهد يصف العلم بهذين «٣» الكتابين، وسمعته مرّات لا أحصيها يقول: القاضي إسماعيل أعلم مني بالتصريف. وبلغ من العمر ما صار به واحدا في عصره في علوّ الإسناد، لأن مولده في سنة تسع وتسعين ومائة، فحمل الناس عنه من الحديث الحسن ما لم يحمل عن كثير أحد، وكان الناس يصيرون إليه فيقتبس منه كلّ فريق علما لا يشاركه فيه الآخر فمن قوم يحملون الحديث، ومن قوم يحملون علم القرآن والقراءات والفقه إلى غير ذلك مما يطول شرحه، فأما سداده في القضاء، وحسن مذهبه فيه، وسهولة الأمر عليه فيما كان يلتبس على غيره، فشيء شهرته تغني عن ذكره. وكان في أكثر أوقاته وبعد فراغه من الخصوم متشاغلا بالعلم لأنه اعتمد على كاتبه «٤» أبي عمر محمد بن يوسف فكان يحمل عنه أكثر أمره من لقاء السلطان وينظر في كلّ أمره، وأقبل هو على الحديث والعلم. قال أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ: كان إسماعيل بن إسحاق نيفا وخمسين سنة على القضاء ما عزل عنه «٥» إلا سنتين. قال الخطيب «٦» : وهذا القول فيه تسامح، وذلك أنّ ولاية إسماعيل للقضاء مابين ابتدائها إلى حين وفاته لم تبلغ خمسين سنة، وأول ما ولي في خلافة المتوكل لمّا مات سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله، وكان قاضي القضاة بسرّ من رأى جعفر ابن عبد الواحد الهاشمي، فأمره المتوكل أن يولّي إسماعيل قضاء الجانب الشرقي من بغداد سنة ست وأربعين ومائتين، ولم يعزله أحد من الخلفاء غير المهتدي، فإنه نقم على أخيه حماد بن إسحاق شيئا فضربه بالسياط وعزل إسماعيل، إلى أن قتل المهتدي «١» وولي المعتمد فأعاده إلى القضاء، فلم يزل على قضاء بغداد بالجانبين إلى أن مات، ولم يقلد قضاء القضاة لأنّ قاضي القضاة كان الحسن بن أبي الشوارب وكان يكون حينئذ بسامرّا. وحدث الخطيب قال «٢» ، قال المبرد: لما توفيت والدة القاضي إسماعيل رأيت من وجهه «٣» ما لم يقدر على ستره، وكان كلّ يعزّيه، وقد كاد لا يسلو، فسلّمت عليه ثم أنشدته: لعمري لئن عال ريب الزمان ... فساء لقد عال نفسا حبيبه ولكنّ علمي بما في الثواب ... عند المصيبة ينسي المصيبه فتفهم كلامي واستحسنه، ودعا بدواة وكتبه، ثم انبسط وزالت عنه تلك الكآبة والجزع. قال إبراهيم بن حماد: أنشدني عمي إسماعيل القاضي: همم الموت عاليات فمن ... ثمّ تخطّى الى لباب اللباب ولهذا قيل الفراق أخو الموت ... لإقدامه على الأحباب قال «٤» : ودخل إلى القاضي إسماعيل بن إسحاق عبدون بن صاعد الوزير،وكان نصرانيا، فقام له ورحب به، فرأى إنكار الشهود ومن حضره، فلما خرج قال لهم: قد علمت إنكاركم وقد قال الله تعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم (الممتحنة: ٨) وهذا الرجل يقضي حوائج المسلمين، وهو سفير بيننا وبين خليفتنا، وهذا من البر، فسكتت الجماعة. قرأت بخط أبي سعد السمعاني باسناد له رفعه إلى أبي العباس ابن الهادي قال: كنت عند إسماعيل بن إسحاق القاضي في منزله، فخرج يريد صلاة العصر ويدي في يده، فمرّ بابن البري وكان غلاما جميلا فنظر إليه فقال وهو يمشي إلى المسجد: لولا الحياء وأنني مشهور ... والعيب يعلق بالكبير كبير لحللت منزلها الذي تحتلّه ... ولكان منزلنا هو المهجور وانتهى إلى مسجد على باب داره فقال: الله أكبر الله أكبر، ثم مرّ في أذانه؛ والشعر لابراهيم بن المهدي. وحكى أبو حيان هذه الحكاية كما مرّ وزاد فيها: فقيل له افتتحت الأذان بقول الشعر؟ فقال: دعوني فو الله لو نظر أمير المؤمنين إلى ما نظرت إليه لشغله عن تدبير ملكه، قيل له: فهل قلت شيئا آخر فيه؟ قال: نعم أبيات عبثت بي وأنا في المحراب فما استتممت قراءة الحمد حتى فرغت منها، وهي: ألحاظه ترجمان منطقه ... ووجهه نزهة لعاشقه هذّبه الظرف والكمال فما ... يمرّ عيب على طرائقه قد كثرت قالة العباد فما ... تسمع إلا سبحان خالقه ومن «كتاب القضاة» لابن سمكة قال: لما مات إسماعيل بن إسحاق بقيت بغداد ثلاثة أشهر بغير قاض حتى ضجّ الناس ورفع إلى المعتضد، فاختار عبيد الله بن سليمان ثلاثة قضاة: أبا حازم وعليّ بن أبي الشوارب ويوسف، وهو ابن عم إسماعيل بن إسحاق، فولّى أبا حازم الكرخ، وابن أبي الشوارب مدينة المنصور، ويوسف الجانب الشرقي. قال: وأخبرني الثقة أن إسماعيل دخل على الموفق فقال له: ما تقول في النبيذ؟ فقال: أيها الأمير إذا أصبح الإنسان وفي رأسه شيء منه يقال له ماذا؟ فقال الموفق: يقال هو مخمور، قال: فهو كاسمه.وحدث المحسن «١» قال: سمعت أبي يحكي عن أبي عمر القاضي قال: عرض القاضي إسماعيل على عبيد الله بن سليمان وزير المعتضد رقعة في حوائج الناس [فوقع فيها] فعرض أخرى وقال: إن أمكن الوزير أن يوقّع وقّع، وعرض أخرى وقال شيئا من هذا الجنس، فقال له عبيد الله: يا أبا إسحاق كم تقول: إن أمكن وإن جاز وإن سهل؟ من قال لك إنه يجلس هذا المجلس أحد ثم يتعذر عليه شيء على وجه الأرض من الأمور فقد كذبك، هات رقاعك كلّها في موضع واحد، قال: فأخرجها إسماعيل من كمه وطرحها بين يديه، فوقّع فيها فكانت مع ما وقّع فيه قبل الكلام وبعده نحو الستين «٢» رقعة، ﵀ فما أصدق ما كانت رغبته إلى الله ﷿. [٢٣٧]
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 647, entry [248]343 chars
    ن ثلاثة قضاة: أبا حازم وعليّ بن أبي الشوارب ويوسف، وهو ابن عم إسماعيل بن إسحاق، فولّى أبا حازم الكرخ، وابن أبي الشوارب مدينة المنصور، ويوسف الجانب الشرقي. قال: وأخبرني الثقة أن إسماعيل دخل على الموفق فقال له: ما تقول في النبيذ؟ فقال: أيها الأمير إذا أصبح الإنسان وفي رأسه شيء منه يقال له ماذا؟ فقال الموفق: يقال هو مخمور، قال: فهو كاسمه.وحدث ا