exact linked passagemedium confidencepage 511, entry [202]2,978 chars
أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني : أبو الفضل النيسابوري- والميدان محلة من محالّ نيسابور كان يسكنها فنسب إليها- ذكر ذلك عبد الغافر. وهو أديب فاضل عالم نحوي لغوي، مات فيما ذكره عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في «السياق» في رمضان سنة ثماني عشرة وخمسمائة، ليلة القدر، ودفن بمقبرة الميدان. قرأ على …
▸ expand full passage (2,978 chars)▾ collapse
أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني : أبو الفضل النيسابوري- والميدان محلة من محالّ نيسابور كان يسكنها فنسب إليها- ذكر ذلك عبد الغافر. وهو أديب فاضل عالم نحوي لغوي، مات فيما ذكره عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في «السياق» في رمضان سنة ثماني عشرة وخمسمائة، ليلة القدر، ودفن بمقبرة الميدان. قرأ على أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي وعلى يعقوب بن أحمد النيسابوري وله من التصانيف كتاب جامع الأمثال جيّد بالغ «٣» . كتاب السامي فيالأسامي «١» . كتاب الأنموذج في النحو. كتاب الهادي للشادي. كتاب النحو الميداني. كتاب نزهة الطرف في علم الصرف. كتاب شرح المفضليات. كتاب منية الراضي في رسائل القاضي. وفي كتاب السامي في الأسامي يقول أسعد بن محمد المرساني: هذا الكتاب الذي سمّاه بالسامي ... درج من الدرّ بل كنز من السام ما صنّفت مثله في فنّه أبدا ... خواطر الناس من حام ومن سام فيه قلائد ياقوت مفصّلة ... لكل أروع ماضي العزم بسام فكعب أحمد مولاي الامام سما ... فوق السماكين من تصنيفه السامي وسمعت في المفاوضة ممن لا أحصي أن الميداني لما صنّف كتاب الجامع في الأمثال وقف عليه أبو القاسم الزمخشري فحسده على جودة تصنيفه، وأخذ القلم وزاد في لفظة الميداني سينة، فصار النميداني، ومعناه بالفارسية الذي لا يعرف شيئا؛ فلما وقف الميداني على ذلك أخذ بعض تصانيف الزمخشري فزاد في نسبته سينة فصار الزنخشري، ومعناه بائع زوجته. وذكر محمد بن [أبي] المعالي بن الحسن الخواري في كتابه «ضالّة الأديب من الصحاح والتهذيب» وقد ذكر الميداني فقال: وسمعت غير مرة من كبار أصحابه يقولون: لو كان للذكاء والشهامة والفضل صورة لكان الميداني تلك الصورة، ومن تأمل كلامه واقتفى أثره علم صدق دعواهم. وكان ممن قرأ عليه وتخرّج به الامام أبو جعفر أحمد بن علي المقرىء البيهقي وابنه سعيد، وكان إماما بعده. قال عبد الغافر بن اسماعيل: ومن أشعاره: تنفّس صبح الشيب في ليل عارضي ... فقلت عساه يكتفي بعذاري فلما فشا عاتبته فأجابني ... ألا هل يرى صبح بغير نهار وذكره أبو الحسن البيهقي في كتاب «وشاح الدمية» فقال «٢» : الامام أستاذنا صدر الافاضل أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد الميداني، صدر الادباء وقدوةالفضلاء، قد صاحب الفضل في أيام نفد زاده، وفني عتاده [وضاعت] عدته، وبطلت أهبته، فقوّم سناد العلوم بعد ما غيّرتها الأيام بصروفها، ووضع أنامل الأفاضل على خطوطها وحروفها، ولم يخلق الله تعالى فاضلا في عهده إلا وهو في مائدة آدابه ضيف، وله بين بابه وداره شتاء وصيف، وما على من عام لجج البحر الخضمّ واستنزف الدرر ظلم وحيف. وكان هذا الامام يأكل من كسب يده، ومما أنشدني ﵀ لنفسه: حننت إليهم والديار قريبة ... فكيف إذا سار المطيّ مراحلا وقد كنت قبل البين لا كان بينهم ... أعاين للهجران فيهم دلائلا وتحت سجوف الرقم أغيد ناعم ... يميس كخوط الخيزرانة مائلا وينضو علينا السيف من جفن مقلة ... تريق دم الأبطال في الحبّ باطلا ويسكرنا لحظا ولفظا كأنما ... بفيه وعينيه سلافة بابلا وله أيضا: شفة لماها زاد في آلامي ... في رشف ريقتها شفاء سقامي قد ضمّنا جنح الدجى وللثمنا ... صوت كقطّك أرؤس الأقلام ثم ذكر البيتين اللذين أولهما: تنفس صبح الشيب في ليل عارضي وقد مرّ ذكرهما آنفا، ثم قال، وله: يا كاذبا أصبح في كذبه ... أعجوبة أيّة أعجوبه وناطقا ينطق في لفظة ... واحدة سبعين أكذوبه شبّهك الناس بعرقوبهم ... لما رأوا أخذك أسلوبه فقلت كلّا إنه كاذب ... عرقوب لا يبلغ عرقوبه ثم ذكر وفاته كما تقدم في رواية عبد الغافر، ثم ذكر ولده سعيدا، وقد ذكرناه في بابه «١» .[- ١٩٢-]