الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 486, entry [185]5,625 chars
أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي أبو سليمان: من ولد زيد بن الخطاب أخي عمر بن الخطاب، كذا ذكر أبو عبيد الهروي وكان تلميذه، وأبو منصور الثعالبي وكان صديقه. مات الخطابي فيما ذكره عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي الهروي في «تاريخ هراة» من تصنيفه (وسماه حمدا) في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ومولده …
▸ expand full passage (5,625 chars)أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي أبو سليمان: من ولد زيد بن الخطاب أخي عمر بن الخطاب، كذا ذكر أبو عبيد الهروي وكان تلميذه، وأبو منصور الثعالبي وكان صديقه. مات الخطابي فيما ذكره عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي الهروي في «تاريخ هراة» من تصنيفه (وسماه حمدا) في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ومولده في رجب سنة تسع عشرة وثلاثمائة. نقلت من خط أبي سعد السمعاني قال: نقلت من خط الشيخ ابن عمر: توفي الامام أبو سليمان الخطابي ببست في رباط على شاطىء هندمند يوم السبت السادس عشر من شهر ربيع الآخر سنة ست وثمانين وثلاثمائة. وذكر أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في «كتاب المنتظم» أنه توفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وهذا ليس بشيء. قال السمعاني: كان الخطابي حجّة صدوقا، رحل إلى العراق والحجاز، وجال في خراسان، وخرج إلى ما وراء النهر، وكان يتجر في ماله الحلال، وينفق على الصّلحاء من إخوانه. وقد ذكره الثالبي في «كتاب يتيمة الدهر» وقال: كان يشبّه في زماننا بأبي عبيد القاسم بن سلام.وذكره الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي في «شرح مقدمة كتاب معالم السنن» له فقال: وذكر الجمّ الغفير والعدد الكثير أن اسمه حمد، وهو الصواب وعليه الاعتماد. قال المؤلف: وإنما ذكرته أنا في هذا الباب لأن الثعالبي وأبا عبيد الهروي وكانا معاصريه وتلميذيه سمياه أحمد «١» وقد سماه الحاكم ابن البيّع في «كتاب نيسابور» حمدا، وجعله في باب من اسمه حمد؛ وذكر أبو سعد السمعاني في «كتاب مرو» : سئل أبو سليمان عن اسمه فقال: اسمي الذي سمّيت به حمد، لكنّ الناس كتبوه أحمد، فتركته عليه. قال: ورثاه أبو بكر عبد الله بن إبراهيم الحنبلي ببست في شعر فسماه حمدا فقال: وقد كان حمدا كاسمه حمد الورى ... شمائل فيها للثناء ممادح خلائق ما فيها معاب لعائب ... إذا ذكرت يوما فهن مدائح تغمّده الله الكريم بعفوه ... ورحمته والله عاف وصافح ولا زال ريحان الإله وروحه ... قرى روحه ما حنّ في الأيك صادح قال: وقد أخذ العلم عن كثير من أهله، ورحل في طلب الحديث، وطوّف وألف في فنون من العلم وصنّف، وأخذ الفقه عن أبي بكر القفال الشاشي وأبي علي ابن أبي هريرة ونظرائهما من فقهاء أصحاب الشافعي. ومن تصانيفه: كتاب معالم السنن في شرح كتاب السنن لابي داود. كتاب غريب الحديث «٢» ذكر فيه ما لم يذكره أبو عبيد ولا ابن قتيبة في كتابيهما، وهو كتاب ممتع مفيد، رواه عنه أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي ثم النيسابوري. كتاب تفسير أسامي الرب ﷿. شرح الأدعية المأثورة. كتاب شرح البخاري. كتاب العزلة «٣» . كتاب إصلاح الغلط. كتاب العروس. كتاب أعلامالحديث. كتاب الغنية عن الكلام. كتاب شرح دعوات لابن خزيمة. ومن شيوخ الخطابي في الأدب وغيره إسماعيل الصفار وأبو عمر الزاهد وأبو العباس الأصم وأحمد بن سليمان النجار وأبو عمرو السماك ومكرم القاضي وجعفر الخلدي، كل هؤلاء بغداديون، وبها كتب عنهم، سوى الأصم فإنه نيسابوري عالي الاسناد جدا، وروى عنه خلق منهم عبد بن أحمد بن عفير الهروي وأبو مسعود الحسن بن محمد الكرابيسي البستي، روى عنه ببست، وأبو بكر محمد بن الحسن المقرىء، روى عنه بغزنة، وأبو الحسن علي بن الحسن الفقيه السجزي، روى عنه بسجستان، وأبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله «١» الفسوي، روى عنه بفارس، وآخرون. وقد روى عنه الامام الفقيه أبو حامد الاسفرايني فقيه العراق والحاكم أبو عبد الله محمد بن البيع النيسابوري، روى عنه بخراسان. وقد حدث عنه أبو عبيد الهروي في «كتاب الغريبين» . وأنشد أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي لأبي سليمان الخطابي في «اليتيمة» «٢» أشعارا منها: وما غربة الانسان في شقّة النوى ... ولكنّها والله في عدم الشكل وإني غريب بين بست وأهلها ... وإن كان فيها أسرتي وبها أهلي ولأبي منصور الثعالبي في الخطابي شعر منه: أبا سليمان سر في الأرض أو فأقم ... فأنت عندي دنا مثواك أو شطنا ما أنت غيري فأخشى أن تفارقني ... فديت روحك بل روحي فأنت أنا نقلت من خط أبي سعد السمعاني أنبأنا اسماعيل بن أحمد الحافظ أنبأنا أبو القاسم سعد بن علي بن محمد الريحاني إذنا أنبأنا أبو سعد «٣» الخليل بن محمد الخطيب قال: كنت مع أبي سليمان الخطابي فرأى طائرا على شجرة، فوقف ساعة يستمع ثم أنشأ يقول: يا ليتني كنت ذاك الطائر الغردا ... من البرية منحازا ومنفردافي غصن بان زهته الريح تخفضه ... طورا وترفعه أفنانه صعدا خلو الهموم سوى حبّ تلمّسه ... في الترب أو نغبة يروي بها كبدا ما إن يؤرقه فكر لرزق غد ... ولا عليه حساب في المعاد غدا طوباك من طائر طوباك ويحك طب ... من كان مثلك في الدنيا فقد سعدا وحدث أبو بكر محمد بن علي بن الحسن بن البراغوثي اللغوي فيما ذكره السلفي قال: أنشدني أبو منصور الثعالبي بنيسابور للخطابي يقوله في الثعالبي: قلبي رهين بنيسابور عند أخ ... ما مثله حين تستقرى البلاد أخ له صحائف أخلاق مهذبة ... منها التقى والنهى والحلم ينتسخ قال أبو طاهر السلفي: وقلت أنا فيه في سنة خمسين وخمسمائة لشغفي بتآليفه، ورغبتي في تحصيل تصانيفه: ظنّ هذا الخطّاء في الخطابي ... شيخ أهل العلوم والآداب من على كتبه اعتماد ذوي الفضل ... ومن قوله كفصل الخطاب أن يحوز الفردوس اذ أتعب النفس ... لذي العرش غاية الاتعاب وتعنّى في الأخذ جدا وفي التصنيف ... من بعد رغبة في الثواب نضر الله وجهه من إمام ... ألمعيّ أتى بكلّ ثواب ولعمري قد فاز بالرّوح والريحان ... من غير شبهة وارتياب فلقد كان شمس متّبعي الشرع ... على الزائغين سوط عذاب وللسلفي فيه أشعار غير هذا في نهاية الضعف والسقط كما ترى «١» ، ومن شعره في اليتيمة «٢» :وليس اغترابي في سجستان أنني ... عدمت بها الإخوان والدار والأهلا ولكنني «١» ما لي بها من مشاكل ... وإن الغريب الفرد من يعدم الشكلا وله: شرّ السباع العوادي دونه وزر ... والناس شرهم ما دونه وزر كم معشر سلموا لم يؤذهم سبع ... وما ترى بشرا لم يؤذه بشر ومنه أيضا: ما دمت حيا فدار الناس كلّهم ... فإنما أنت في دار المداراة من يدر دارى ومن لم يدر سوف يرى ... عما قليل نديما للندامات ومنه أيضا: وقائل ورأى من حجبتي عجبا ... كم ذا التواري وأنت الدهر محجوب فقلت حلّت نجوم السعد «٢» منذ بدا ... نجم المشيب ودين الله مطلوب فلذت من وجل بالاستتار عن الأبصار إنّ غريم الموت مرهوب ومنه أيضا: تغنّم سكون الحادثات فإنها ... وإن سكنت عما قليل تحرّك وبادر بأيام السلامة إنها ... رهون وهل للرّهن عندك مترك ومنه أيضا: تسامح ولا تستوف حقّك كلّه ... وأبق فلم يستقص قطّ كريم ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد ... كلا طرفي قصد الأمور ذميم «٣» وقال أبو القاسم الداودي الهروي، قال الثعالبي له في مرثية الخطابي ﵀: انظروا كيف تخمد الأنوار ... انظروا كيف تسقط الأقمار انظروا هكذا تزول الرواسي ... هكذا في الثرى تغيض البحار[- ١٧٦-]
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 486, entry [185]344 chars
يع الآخر سنة ست وثمانين وثلاثمائة. وذكر أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في «كتاب المنتظم» أنه توفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وهذا ليس بشيء. قال السمعاني: كان الخطابي حجّة صدوقا، رحل إلى العراق والحجاز، وجال في خراسان، وخرج إلى ما وراء النهر، وكان يتجر في ماله الحلال، وينفق على الصّلحاء من إخوانه. وقد ذكره الثالبي في «كتاب يتيمة الدهر» وقال: كا