ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6117, entry [1768]3,102 chars
وزارة ابى العباس الاصفهانى ولما قبض ناصر الدولة على القراريطى جعل الوزارة الى ابى العباس احمد بن عبد الله الاصفهانى، وخلع عليه المتقى خلع الوزارة، ولبس القباء والسيف والمنطقه، وابو عبد الله الكوفى المدبر للأمور. وصادر القراريطى على خمسمائة الف درهم، وحمل الى دار ابن ابى موسى الهاشمى. وكان ناصر الدول…
▸ expand full passage (3,102 chars)وزارة ابى العباس الاصفهانى ولما قبض ناصر الدولة على القراريطى جعل الوزارة الى ابى العباس احمد بن عبد الله الاصفهانى، وخلع عليه المتقى خلع الوزارة، ولبس القباء والسيف والمنطقه، وابو عبد الله الكوفى المدبر للأمور. وصادر القراريطى على خمسمائة الف درهم، وحمل الى دار ابن ابى موسى الهاشمى. وكان ناصر الدولة ينظر في احوال الناس كما ينظر اصحاب الشرط، وتقام الحدود بين يديه. وصار عدل، حاجب بجكم بعده الى ابن رائق، وبعده الى ناصر الدولة، فقلده الرحبه، واستولى عليها وكثر اتباعه، فانفذ ناصر الدولة ببدر الخرشنى لحربه. فلما صار بدر بالدالية، توقف عن المسير الى عدل، وكاتب لاخشيد محمد بن طغج وهو بدمشق يستاذنه في المسير اليه، فاذن له وانفذ اليه القرب والجمال والروايا، فسلك بدر البريه، ووصل دمشق، فقلده الإخشيد المعاون بها، وجعلت الرحبه واعمال الفرات لعدل، وعامله ابو على النوبختى. وحصل لعدل من المصادرات الفى الف درهم، فاتسعت يده، وكثر رجاله، واقبل الديلم والاتراك يقصدونه من بغداد في المرقعات فخلع عليهم. وتمت على عدل الحيله من سهلون كاتب ناصر الدولة، لأنه اراد المضى الى يانس المؤنسى بالرقة، فمنعه عدل من ذلك، فقال له سهلون: قد كثر اتباعك ولا يفيء بمؤونتكم ما في يديك، وانا اكتب عن ناصر الدولة الى يانس، بتسليم الرقة إليك، فتبعه على ذلك. وبلغا الخانوقه، فقال له سهلون: الرأي ان اتقدمك اليه، فطلب منه رهينه فقال:ان رآك وقد أخذت رحلي فطن، فتركه، فلما حصل بالرقة مع يانس كاتبا بنى نمير. فلما عرف عدل الصورة، سار الى نصيبين، فلقيه الحسين بن سعيد بن حمدان، فاستامن اصحاب عدل الى الحسين، فاسره وابنه وسلمهما وأنفذهما الى ناصر الدولة وشهرهما على جملين. وحصل سيف الدولة بواسط، ودافعه اخوه ناصر الدولة بحمل المال. وكان توزون وجوجوج يسيئان الأدب عليه، فضاق ذرعا بتحكمهما، فانفذ اليه ناصر الدولة أبا عبد الله الكوفى في الفى الف درهم وخمسين الف دينار. فلما وصل الى واسط، قام توزون وجوجوج الى الكوفى، فشتماه واسمعاه مكروها، فخباه سيف الدولة في بيت وقال: اما تستحيان منى! فلما كان يوم الأحد آخر شعبان كبس الاتراك سيف الدولة، واحرقوا سواده، فهرب ولزم نهرا يقال له الجازور، فاداه الى قريه تعرف ببرقه، ولزم البريه حتى وصل الى بغداد واتبعوه فرسخا. وعاد توزون وجوجوج الى معسكرهما. ووصل الكوفى الى بغداد لليلتين خلتا من شهر رمضان، ولقى ناصر الدولة، وعرفه الصورة، فاصعد الى الشماسيه، وركب المتقى لله اليه، فسأله التوقف عن الخروج من بغداد، ونهبت داره رابع شهر رمضان. وافلت يانس غلام البريدى وعاد الى صاحبه فاستتر الكوفى وابن مقاتل. وخرج الديلم الى المصلى، وضبط الاتراك الذين بالبلد بغداد، ثم عاد الديلم. ودبر الأمور القراريطى. وانعقدت الرئاسة بواسط لتوزون، بعد منازعه من جوجوج له، ثم تظاهرا، وكانت مده وقوع اسم الوزارة على ابى العباس الاصفهانى أحدا وخمسين يوما، ومده اماره ناصر الدولة ابى محمد الحسن عبد الله بن حمدان ثلاثة عشر شهرا وثلاثة ايام. وتقدم توزون الى جوجوج بالانحدار الى نهر ابان، ورد البريدى عن واسط انه قصدهاووافى رسول البريدى عيسى بن نصر الى توزون، يهنئه بالاماره ويسأله ان يضمنه اعمال واسط، ويعرفه ان الرأي ان يعجل الى الحضره، ويخرج ابن حمدان عنها، فأجابه: ان عسكرى عسكر بجكم الذين جربت، وإذا استقرت الأمور تكلمنا في الضمان، واتبعه جاسوسا يعرفه ما يجرى بينه وبين جوجوج، فعاد الجاسوس وعرفه ان جوجوج على الاستئمان الى البريدى، فسار اليه توزون في ثانى عشر شهر رمضان في مائه من الاتراك فكبسه في فراشه. فلما احس به ركب دابه النوبه، واخذلتا ودفع عن نفسه، ثم أخذ بعد ساعه وحمله توزون الى واسط، فسلمه في دار عبد الله بن يونس .