ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6110, entry [1764]2,373 chars
اماره كورنكج وحصلت الإمارة لكورنكج ثانى شوال، ولقى المتقى في ثالثه، فقلده امير الأمراء وعقد له اللواء وخلع عليه. ودبر الأمر على بن عيسى واخوه من غير تسميه بوزاره. وغرق الأمير ابو شجاع كورنكج تكينك خامس شوال. واجتمعت العامه يوم الجمعه، وتظلموا من نزول الديلم في دورهم، وكسروا المنبر، ومنعوا من اقامه ا…
▸ expand full passage (2,373 chars)اماره كورنكج وحصلت الإمارة لكورنكج ثانى شوال، ولقى المتقى في ثالثه، فقلده امير الأمراء وعقد له اللواء وخلع عليه. ودبر الأمر على بن عيسى واخوه من غير تسميه بوزاره. وغرق الأمير ابو شجاع كورنكج تكينك خامس شوال. واجتمعت العامه يوم الجمعه، وتظلموا من نزول الديلم في دورهم، وكسروا المنبر، ومنعوا من اقامه الصلاة، وقتل بينهم وبين الديلم جماعه. فلما كان بعد تسعه ايام من نظر على بن عيسى، استوزر المتقى أبا إسحاق محمد ابن احمد الاسكافى المعروف بالقراريطى. واخرج الأمير كورنكج أصبهان الديلمى الى واسط، ليحارب البريدى. وظهر ابن سنجلا وقريبه على بن يعقوب من استتارهما، فقبض القراريطى عليهما حين صارا اليه، وصادرهما بعد مكروه شديد على مائه وخمسين الف دينار. وبلغ ابن رائق قتل بجكم فسار من الشام. ولم يقبل ابو محمد بن حمدان من صار اليه من اصحاب بجكم، مثل توزون وصيغون، ونفذوا الى ابن رائق، فكتب اليه المتقى يستدعيه الى الحضره، فسار من دمشق، وعاد أصبهان الى بغداد، وحمل ابو محمد بن حمدان الى ابن رائق مائه الف دينار. وقبض كورنكج على القراريطى، فكانت مده وزارته ثلاثة واربعين يوما. وقلد الوزارة أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخي، وخلع المتقى عليه. وخطب بنو البريدى بواسط والبصره لابن رائق. فلما قرب ابن رائق من بغداد، خرج اليه كورنكج وانتهى الى عكبرا، واتصلت الحرب بينهما، ثم دخل ابن مقاتل، ومعه قطعه من الجيش، وبعده ابن رائقوعبر من النجمى الى دار السلطان، وسال المتقى الركوب معه، فركب معه الى الشماسيه، وانحدرا في الماء، ودخل المتقى دار الخلافه، وعبر ابن رائق الى النجمى. ووصل كورنكج واصحابه الى بغداد وهم في غاية التهاون بابن رائق، وجعلوا يقولون: اين نزلت القافلة الشامية؟ واتى كورنكج دار السلطان، فدافع عنها لؤلؤ وبدر الخرشنى. وعمل ابن رائق على الرجوع الى الشام، وانفذ سواده. واتفق حصول ابن رائق في سميريات بدجله ليعبر، فصادفهم كورنكج فراشقوا بالزوينات والنشاب، وصاحت العامه، فهرب كورنكج، ورماهم العامه بالستر والاجر، فانهزم اصحابه واستتر هو. وظهر الكوفى الى خدمه ابن رائق، وقتل ابن رائق أربعمائة ديلمى صبرا، اعطاهم الامان ولم يسلم منهم غير رجل واحد وقع بين القتلى، ورمى به معهم الى دجلة، وعاش مده طويله، وقتل جماعه من قوادهم، وانهزم بعضهم، فباتوا بخان بجسر النهروان، فسقط عليهم فهلكوا. وخلع المتقى على ابن رائق لاربع بقين من ذي الحجه، وطوقه وسوره وعقد له اللواء. وقلده امره الأمراء، والزم الكرخي بيته، فكانت وزارته ثلاثة وخمسين يوما. واطلق القراريطى الى منزله. وزادت الفرات في السادس والعشرين من ايار زياده غرقت هيت وسقط سورها، وغرقت محال بغداد، وهدمت القنطرتين بالصراه، وسقطت الدور التي عليها. وفي هذه السنه، قلد القاضى ابو الحسين احمد بن عبيد الله الخرقى القضاء بمصر والحرمين، وخلع عليه