ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5934, entry [1685]2,233 chars
ذكر صرف المقتدر الى الخلافه واخرج مؤنس المظفر المقتدر بالله وساله الرجوع الى الدار، والظهور للناس فاستعفاه من ذلك فلم يدعه حتى رده في طيارة، مع خادمه بشرى، فلما صعد القصر سال عن عبد الله بن حمدان، فاخبر بقتله، فساءه ذلك، وكان قد صح عنده انه لم يرد من أول امره ما اراده نازوك، ولا ظن الحال تبلغ حيث بل…
▸ expand full passage (2,233 chars)ذكر صرف المقتدر الى الخلافه واخرج مؤنس المظفر المقتدر بالله وساله الرجوع الى الدار، والظهور للناس فاستعفاه من ذلك فلم يدعه حتى رده في طيارة، مع خادمه بشرى، فلما صعد القصر سال عن عبد الله بن حمدان، فاخبر بقتله، فساءه ذلك، وكان قد صح عنده انه لم يرد من أول امره ما اراده نازوك، ولا ظن الحال تبلغ حيث بلغت ثم ان المقتدر قعد للناس، وخاطبهم بنفسه، وقال للرجاله: لكم على ست نوب وزياده دينار، وقال للغلمان: لكم على ارزاق اربعه اشهر، وقال لسائر الجند: لكم على ارزاق اربعه اشهر وزياده خمسه دنانير لكل واحد منكم، وما عندي ما يفى بهذا ولكنى أبيع ما بقي من ثيابي وفرشي وأبيع ضياعي وضياع من يجوز عليه امرى، فبايعه الناس بيعه مجددهواجتهد في توفيتهم ما ضمنه لهم، وصرف أواني الذهب والفضه، ثم اعجلوه عن صرفها فكان يزنها لهم مكان الدنانير والدراهم ووفى بكل الذى ضمنه، وكان القاهر لما اقعد للخلافة قد احضر محمد بن على الوزير يوم السبت ويوم الأحد، وامره ان يجرى الأمور مجاريها، فلم يحدث شيئا ولا حاول امرا فلما عاد المقتدر الى حالته احضره وشكر ما كان منه، فكتب محمد بن على الى جميع الأمراء والعمال والاطراف بما جدده الله للمقتدر بالله، وكفاه اياه، وارتجل الكتاب إملاء بلا نسخه، فاحسن فيها وأجاد. واضطربت الأمور ببغداد الى ان ولى المقتدر شرطته ابراهيم ومحمد ابنى رائق مولى المعتضد، وخلع عليهما، وذلك بمشوره مؤنس المظفر وعن امره، فقاما بالأمر احسن قيام وضبطا البلد أشد ضبط، وطاف كل واحد منهما بالليل في جانبه من بغداد، وكان اكثر الضبط لمحمد فهو الذى كان يقيم الحدود، ويستوفى الحقوق وكانت في ابراهيم رحمه ورقه قلب. وقدم ياقوت من فارس في غره شهر ربيع الاول، فخلع عليه للحجابه وعلى محمد ولده لسبب هزيمتهم للسجستانيه بكرمان، وولى الاعمال جماعه ممن اشار بهم مؤنس ومحمد بن على ولم يف مال المقتدر والانيه التي احضرها بارزاق الجند، فامر بارتجاع ما كان اقطعه الناس من الأموال والضياع والمستغلات، وافرد لها ديوانا، وقلد الوزير ابن مقله ذلك الديوان عبد الله بن محمد بن روح، وسمى ديوان المرتجعة، فتقلده في آخر المحرم، فعسف عليه الجند بالمطالبة بالمال، فاستعفى الوزير فأعفاه وقلد مكانه الحسين بن احمد بن كردى الماذرائى ووردت الاخبار باستيلاء العدو على الثغور الجزرية، ونصبهم في كل مدينه رجلا منهم لقبض الجبايه، فاخرج السلطان طريفا السبكرى لدفعهم، وكتب الى من قارب تلك الناحية ان يسيروا معه. وورد الخبر بان اصحاب ابى مسافر اضطربوا عليه باذربيجان، فزال عنهم الى المراغه، فحصروه بها حتى قتلوه، وتراضوا على قائد منهم اسمه مفلح، فراسوه عليهم، وترددت الأنباء الشاغله الغامه.