ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5511, entry [1480]1,958 chars
ذكر خبر دخول المهلبى ويحيى بن خلف سوق الاهواز ولست خلون من ارجب منها، دخل المهلبى ويحيى بن خلف النهر بطى سوق الأهواز، فقتلوا بها خلقا كثيرا، وقتلوا صاحب المعونة بها. ذكر الخبر عن سبب هذه الوقعة وكيف كان هلاك صاحب الحرب من قبل السلطان فيها: ذكر أن قائد الزنج خفي عليه أمر الحريق الذي كان في عسكر أبي أ…
▸ expand full passage (1,958 chars)ذكر خبر دخول المهلبى ويحيى بن خلف سوق الاهواز ولست خلون من ارجب منها، دخل المهلبى ويحيى بن خلف النهر بطى سوق الأهواز، فقتلوا بها خلقا كثيرا، وقتلوا صاحب المعونة بها. ذكر الخبر عن سبب هذه الوقعة وكيف كان هلاك صاحب الحرب من قبل السلطان فيها: ذكر أن قائد الزنج خفي عليه أمر الحريق الذي كان في عسكر أبي أحمد بالباذاورد، فلم يعلم خبره إلا بعد ثلاثة أيام، ورد به عليه رجلان من أهل عبادان فأخبراه، فعاد للعيث، وانقطعت عنه الميرة، فانهض على ابن أبان المهلبي، وضم إليه أكثر الجيش، وسار معه سليمان بن جامع، وقد ضم إليه الجيش الذي كان مع يحيى بن محمد البحراني وسليمان بن موسى الشعراني، وقد ضمت إليه الخيل وسائر الناس مع علي بن أبان المهلبي والمتولي للأهواز يومئذ رجل يقال له أصغجون، ومعه نيزك في جماعة من القواد، فسار إليهم علي بن أبان في جمعه من الزنج، ونذر به أصغجون، فنهض نحوه في أصحابه، فالتقى العسكران بصحراء تعرف بدستماران، فكانت الدبرة يومئذ على أصغجون، فقتل نيزك في جمع كثير من أصحابه، وغرق أصغجون، وأسر الحسن بن هرثمة المعروف بالشار يومئذ، والحسن بن جعفر المعروف براوشار. قال محمد بن الحسن: فحدثني الحسن بن الشار، قال: خرجنا يومئذ مع أصغجون للقاء الزنج، فلم يثبت أصحابنا، وانهزموا، وقتل نيزك، وفقد أصغجون، فلما رأيت ذلك نزلت عن فرس محذوف كان تحتي، وقدرتأن أتناول بذنب جنيبة كانت معي، وأقحمها النهر، فأنجو بها فسبقني إلى ذلك غلامي، فنجا وتركني، فأتيت موسى بن جعفر لأتخلص معه، فركب سفينة، ومضى فيها، ولم يقم علي، وبصرت بزورق فأتيته فركبته، فكثر الناس علي وجعلوا يطلبون الركوب معي فيتعلقون بالزورق حتى غرقوه، فانقلب، وعلوت ظهره، وذهب الناس عني، وأدركني الزنج، فجعلوا يرمونني بالنشاب، فلما خفت التلف قلت: أمسكوا عن رميي، وألقوا إلي شيئا أتعلق به، وأصير إليكم، فمدوا إلي رمحا، فتناولته بيدي وصرت إليهم. وأما الحسن بن جعفر، فإن أخاه حمله على فرس، واعده ليسفر بينه بين أمير الجيش، فلما وقعت الهزيمة بادر في طلب النجاة، فعثر به فرسه فأخذ. فكتب علي بن أبان إلى الخبيث بأمر الوقعة، وحمل إليه رءوسا وأعلاما كثيرة، ووجه الحسن بن الشار والحسن بن جعفر وأحمد بن روح، فأمر بالأسرى إلى السجن، ودخل علي بن أبان الأهواز، فأقام يعيث بها إلى أن ندب السلطان موسى بن بغا لحرب الخبيث.