Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خلافة المعتمد على الله

خلافة المعتمد على الله

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 5 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages3 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5482, entry [1460]1,836 chars
    خلافة المعتمد على الله وفيها بويع أحمد بن ابى جعفر المعروف بابن فتيان، وسمي المعتمد على الله، وذلك يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقيت من رجب. وفيها بعث إلى موسى بن بغا وهو بخانقين بموت محمد بن الواثق وبيعة المعتمد، فوافى سامرا لعشر بقين من رجب. ولليلتين خلتا من شعبان، ولى الوزارة عبيد الله بن يحيى بن خاقا…
    ▸ expand full passage (1,836 chars)
    خلافة المعتمد على الله وفيها بويع أحمد بن ابى جعفر المعروف بابن فتيان، وسمي المعتمد على الله، وذلك يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقيت من رجب. وفيها بعث إلى موسى بن بغا وهو بخانقين بموت محمد بن الواثق وبيعة المعتمد، فوافى سامرا لعشر بقين من رجب. ولليلتين خلتا من شعبان، ولى الوزارة عبيد الله بن يحيى بن خاقان وفيها ظهر بالكوفة علي بن زيد الطالبي، فوجه إليه الشاه بن ميكال في عسكر كثيف، فلقيه علي بن زيد في أصحابه، فهزمه وقتل جماعة كثيرة من أصحابه، ونجا الشاه ٤ وفيها وثب محمد بن واصل بن إبراهيم التميمي، وهو من أهل فارس، ورجل من أكرادها يقال له أحمد بن الليث بالحارث بن سيما الشرابي عامل فارس، فحارباه، فقتل الحارث، وغلب محمد بن واصل على فارس وفيها وجه مفلح لحرب مساور الشاري وكنجور لحرب علي بن زيد الطالبي بالكوفة وفيها غلب جيش الحسن بن زيد الطالبي على الري، في شهر رمضان منها. وفيها شخص موسى بن بغا- لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال منها- من سامرا إلى الري، وشيعه المعتمد. وفيها كانت بين أماجور وابن لعيسى بن الشيخ على باب دمشق وقعة، فسمعت من ذكر أنه حضر أماجور، وقد خرج في اليوم الذي كانت فيه هذه الوقعة من مدينة دمشق مرتادا لنفسه عسكرا وابن عيسى بن الشيخ وقائد لعيسى يقال له أبو الصهباء في عسكر لهما بالقرب من مدينة دمشق، فاتصلبهما خبر خروج أماجور، وأنه خرج في نفر من أصحابه يسير، فطمعا فيه، فزحفا بمن معهما إليه، ولا يعلم أماجور بزحوفهما إليه حتى لقياه، والتحمت الحرب بين الفريقين، فقتل أبو الصهباء، وهزم الجمع الذي كان معه ومع ابن عيسى، ولقد سمعت من يذكر أن عيسى وأبا الصهباء كانا يومئذ في زهاء عشرين ألفا من رجالهما، وأن اماجور في مقدار مائتين الى أربعمائة. وفي يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من ذي الحجه منها قدم ابو احمد ابن المتوكل من مكة إلى سامرا. وفيها وجه إلى عيسى بن الشيخ إسماعيل بن عبد الله المروزي المعروف بأبي النصر ومحمد بن عبيد الله الكريزي القاضي والحسين الخادم المعروف بعرق الموت، بولاية أرمينية، على أن ينصرف عن الشام آمنا، فقبل ذلك وشخص عن الشام إليها. وحج بالناس في هذه السنة محمد بْن أحمد بن عيسى بن أبي جعفر المنصور.ثم دخلت

الجلال السيوطي - تاريخ الخلفاء - ط المنهاج

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 539, entry [449]2,313 chars
    خلافة المعتمد على الله (٢٥٦ - ٢٧٩) (¬١) أبو العباس، وقيل: أبو جعفر، أحمد بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد، ولد سنة تسع وعشرين ومئتين، وأمه: رومية، اسمها: فتيان. ولما قتل المهتدي .. كان المعتمد محبوسا بالجوسق، فأخرجوه وبايعوه، ثم إنه استعمل أخاه: الموفق طلحة على المشرق، وصير ابنه جعفرا ولي عهده، وولاه…
    ▸ expand full passage (2,313 chars)
    خلافة المعتمد على الله (٢٥٦ - ٢٧٩) (¬١) أبو العباس، وقيل: أبو جعفر، أحمد بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد، ولد سنة تسع وعشرين ومئتين، وأمه: رومية، اسمها: فتيان. ولما قتل المهتدي .. كان المعتمد محبوسا بالجوسق، فأخرجوه وبايعوه، ثم إنه استعمل أخاه: الموفق طلحة على المشرق، وصير ابنه جعفرا ولي عهده، وولاه مصر والمغرب، ولقبه: المفوض إلى الله. وانهمك المعتمد في اللهو واللذات، واشتغل عن الرعية، فكرهه الناس وأحبوا أخاه طلحة (¬٢). وفي أيامه: دخلت الزنج البصرة وأعمالها وأخربوها، وبذلوا السيف وأحرقوا وخربوا وسبوا، وجرى بينهم وبين عسكره عدة وقعات، وأمير عسكره في أكثرها: الموفق أخوه. وأعقب ذلك الوباء الذي لا يكاد يتخلف عن الملاحم بالعراق، فمات خلق لا يحصون، ثم أعقبه هدات وزلازل، فمات تحت الردم ألوف من الناس. واستمر القتال مع الزنج من حين تولى المعتمد: سنة ست وخمسين إلى سنة سبعين، فقتل فيها رأس الزنج لعنه الله؛ واسمه: بهبود، وكان ادعى: أنه أرسل إلى الخلق فرد الرسالة، وأنه يطلع على المغيبات (¬٣). وذكر الصولي: (أنه قتل من المسلمين: ألف ألف وخمس مئة ألف آدمي،وقتل في يوم واحد بالبصرة: ثلاث مئة ألف، وكان له منبر في مدينته، يصعد عليه، ويسب عثمان وعليا ومعاوية وطلحة والزبير وعائشة ﵃. وكان ينادى على المرأة العلوية في عسكره بدرهمين وثلاثة، وكان عند الواحد من الزنج: العشرة من العلويات يطؤهن ويستخدمهن) (¬١). ولما قتل هذا الخبيث .. دخل برأسه بغداد على رمح، وعملت قباب الزينة، وضج الناس بالدعاء للموفق، ومدحه الشعراء، وكان يوما مشهودا، وأمن الناس وتراجعوا إلى المدن التي أخذها، وهي كثيرة؛ كواسط ورامهرمز. وفي سنة ستين من أيامه: وقع غلاء مفرط بالحجاز والعراق، وبلغ كر الحنطة ببغداد مئة وخمسين دينارا (¬٢). وفيها: أخذت الروم بلد لؤلؤة (¬٣). وفي سنة إحدى وستين: بايع المعتمد بولاية العهد بعده لابنه المفوض إلى الله جعفر، ثم من بعده لأخيه الموفق طلحة، وولى ولده المغرب والشام والجزيرة وأرمينية، وولى أخاه المشرق والعراق وبغداد والحجاز واليمن وفارس وأصبهان والري وخراسان وطبرستان وسجستان والسند، وعقد لكل منهما لواءين: أبيض وأسود، وشرط إن حدث به حدث .. أن الأمر لأخيه إن لم يكن ابنه جعفر قد بلغ، وكتب العهد ونفذه مع قاضي القضاة ابن أبي الشوارب ليعلقه في الكعبة (¬٤).وفي سنة ست وستين: وصلت عساكر الروم إلى ديار بكر، ففتكوا، وهرب أهل الجزيرة والموصل (¬١). وفيها: وثبت الأعراب على كسوة الكعبة فانتهبوها (¬٢). وفي سنة سبع وستين: استولى أحمد بن عبد الله الخجستاني على خراسان وكرمان وسجستان، وعزم على قصد العراق، وضرب السكة باسمه، وعلى الوجه الآخر اسم المعتمد - وهذا محل الغرابة - ثم إنه في آخر السنة قتله غلمانه، فكفى الله شره (¬٣).

مجير الدين العليمي - التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 397, entry [189]4,045 chars
    خلافة المعتمد على الله هو أبو العباس، أحمدُ، وقيل: أبو جعفر، المتوكل، وأمُّه أمُّ وَلَد. وكان حسنَ الجسم، طويل اللحية، واسع العينين، طويلًا. بويع له لأربع عشرة ليلة خلت من رجب، سنة ست وخمسين ومئتين، وكان يقبل على اللذات، ويشتغل عن الرعية، كثيرَ العزل والتولية، وجعل أخاه طلحةَ وليَّ عهده، ولقَّبه: ال…
    ▸ expand full passage (4,045 chars)
    خلافة المعتمد على الله هو أبو العباس، أحمدُ، وقيل: أبو جعفر، المتوكل، وأمُّه أمُّ وَلَد. وكان حسنَ الجسم، طويل اللحية، واسع العينين، طويلًا. بويع له لأربع عشرة ليلة خلت من رجب، سنة ست وخمسين ومئتين، وكان يقبل على اللذات، ويشتغل عن الرعية، كثيرَ العزل والتولية، وجعل أخاه طلحةَ وليَّ عهده، ولقَّبه: الموفق بالله، فاستعد الموفقُ لمحاربة الخبيث صاحبِ الزنج، الذي ادعى أنه علي بن محمَّد ابن أحمد بن علي بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وليس كذلك، وإنما قيل بأنه: علي بن محمَّد بن أحمد بن رحيب، رجلٌ من المعجم، من قرية من قرى الري، ونشأ بسامراء، فتأدب بها، وخدم في الديوان، وقال الشعر، واستماح به. ثم حدث في نفسه الكفر والخبث، ودعوى الإمامة، وعلم الغيب، والخروج عن الأئمة، فقدم البصرة، وأقام بهجر، ودعا الناس إلى طاعته، فمال إليه عبيدُ هجر، وخَلْقٌ من أهل البحرين، والتأموا عليه، وكثر أتباعه، واستغوى مَنْ لقيه من الأعراب، وأوهم أنه يعلم منطقَ الطير، وعمد إلى خرقة حرير، فكتب فيها بالأخضر: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١] إلى آخر الآية، وكتب عليها اسمه واسم أبيه، وعلَّقها، وخرج ينادي في الناس، فاجتمع عليه ألوف من الزنوج وغيرهم، فقام فيهم خطيبًا، ووعدهم أنيملكهم الأموال، ولم يزل ينهب ويقتل، وادعى أن نساءه امتُحِنَّ بصحبته، وحرمن بعدَه على الرجال، وقال: لي بذلك أسوة برسول الله ﷺ، وبأئمة الهدى من بعده. فقيل له: إن أبا بكر وعمر تزوج الناسُ بنسائهما، فقال: ليس فيهما قدوة، وأما علي، فقد أثم من تزوج نساءه بعده. وادعى أنه عبد الله الذي قام يدعوه، وأنه أنزل فيه قرآنًا. وادعى أنه الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى، وقال: أُنزلت فيّ سورة من القرآن مجردة، ليس فيها ذكر غيري، وهي: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة: ١]. وادعى أنه تكلَّم في المهد صبيًا. ثم إن الموفق انتدب لقتاله، فوجَّه ولدَه أبا العباس في نحو عشرة آلاف فارس وراجل لقتال الزنج، فسار نحوهم، وكان بينهم من القتال والوقعات المشهورة ما يطول شرحه، فنصر الله أبا العباس، وأعلى كلمته، وفتح على يديه، وأسبغ نعمه عليه، وهذا الشابّ هو الذي ولي الخلافة بعد عمه المعتمد، ولقب بالمعتضد. وركب الموفَّق من بغداد في صفر سنة سبع وستين ومئتين في جيوش كثيفة، فدخل واسط، فتلقاه ابنه أبو العباس، وأخبره عن الجيش الذي معه، وما عملوا في حرب الزنج، فخلع عليه، وعلى الأمراء كلهم خِلَعاً سَنِيَّة.ثم سار بجميع الجيوش إلى صاحب الزنج، وهو بالمدينة التي أنشأها، وسماها بالمنيعة، فقهرهم الموفق، ودخلها عَنْوة، وهدم أسوارها، وسار إلى غيرها من البلاد، وهدم ونهب. ثم سار الموفق في جيوش عظيمة - نحو خمسين ألف مقاتل - إلى مدينة صاحب الزنج الكبرى التي بناها وسماها: المختارة، وقدّم ولده أبا العباس بين يديه، وحاصر قصرَ الملك محاصرة لم يحاصر مثلها، وتعجب الزنج من إقدامه وجرأته مع صغر سنه، فهزمهم بإذن الله، وفرّ الخبيث صاحب الزنج هاربا، وترك حلائله وأولاده، وأمواله فأخذها الموفق - ولله الحمد والمنة -، وشرحُ ذلك يطول. ثم ركب الموفق، فأسر عامة من كان يصحبه من خاصته، وأبادهم بالقتل، وما انجلت الحرب حتى جاء البشير بقتل الخبيث صاحبِ الزنج في المعركة، وجيء برأسه إليه، فخر لله ﷿ ساجداً، ثم رجع، ودخل مدينته التي أنشاها، وسماها: الموفقية، وكان يوماً مشهوداً، وفرح المسلمون بذلك في المشارق والمغارب. ثم قدم ولدُه أبو العباس بين يديه إلى بغداد، ومعه رأسُ الخبيث، فكان لدخوله يوم مشهود، وانتهت ايام صاحب الزنج الكذاب - قبحه الله تعالى -. وفي سنة سبعين ومئتين: أقبلت الروم في مئة ألف مقاتل، فنزلوا قريبًا من طرسوس، فخرج المسلمون إليهم، وقتلوا منهم في مقتلة واحدة نحوًا من سبعين ألفا - ولله الحمد -، وغنم المسلمون منهم غنيمة عظيمة.ولما قتل الموفق صاحبَ الزنج، وكسر جيوشه، تلقب بناصر دين الله، وصار إليه الحل والعقد، والولاية والعزل، وكان يُخطب له على المنابر، فيقال: اللهمَّ أصلح الأميرَ الناصرَ لدين الله أحمدَ الموفقَ بالله، وليَّ عهد المسلمين، أخا أمير المؤمنين. وتوفي طلحةُ الموفقُ قبل أخيه المعتمد، وكان غزير العقل، حسن التدبير، كريما، محمود السيرة، وله محاسن كثيرة، وكانت وفاته في صفر سنة ثمان وسبعين ومئتين. واستمر المعتمد في الخلافة ثلاثا وعشرين سنة، وستة أيام. وتوفي المعتمد لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب، سنة تسع وسبعين ومئتين ببغداد، وكان عمره يوم مات خمسين سنة، وستة أشهر، وكان أسنَّ من أخيه الموفق بستة أشهر، وكان أول خليفة انتقل من سامراء إلى بغداد، ولم يَعُدْ إليها أحد من الخلفاء، بل جعلوا دار إقامتهم بغداد. والحمد لله وحده، وصلَّى الله على سيدنا محمَّد، وعلى آله وصحبه وسلَّم. * * *
  • legacy full passagepage 397, entry [189]4,045 chars
    خلافة المعتمد على الله هو أبو العباس، أحمدُ، وقيل: أبو جعفر، المتوكل، وأمُّه أمُّ وَلَد. وكان حسنَ الجسم، طويل اللحية، واسع العينين، طويلًا. بويع له لأربع عشرة ليلة خلت من رجب، سنة ست وخمسين ومئتين، وكان يقبل على اللذات، ويشتغل عن الرعية، كثيرَ العزل والتولية، وجعل أخاه طلحةَ وليَّ عهده، ولقَّبه: ال…
    ▸ expand full passage (4,045 chars)
    خلافة المعتمد على الله هو أبو العباس، أحمدُ، وقيل: أبو جعفر، المتوكل، وأمُّه أمُّ وَلَد. وكان حسنَ الجسم، طويل اللحية، واسع العينين، طويلًا. بويع له لأربع عشرة ليلة خلت من رجب، سنة ست وخمسين ومئتين، وكان يقبل على اللذات، ويشتغل عن الرعية، كثيرَ العزل والتولية، وجعل أخاه طلحةَ وليَّ عهده، ولقَّبه: الموفق بالله، فاستعد الموفقُ لمحاربة الخبيث صاحبِ الزنج، الذي ادعى أنه علي بن محمَّد ابن أحمد بن علي بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وليس كذلك، وإنما قيل بأنه: علي بن محمَّد بن أحمد بن رحيب، رجلٌ من المعجم، من قرية من قرى الري، ونشأ بسامراء، فتأدب بها، وخدم في الديوان، وقال الشعر، واستماح به. ثم حدث في نفسه الكفر والخبث، ودعوى الإمامة، وعلم الغيب، والخروج عن الأئمة، فقدم البصرة، وأقام بهجر، ودعا الناس إلى طاعته، فمال إليه عبيدُ هجر، وخَلْقٌ من أهل البحرين، والتأموا عليه، وكثر أتباعه، واستغوى مَنْ لقيه من الأعراب، وأوهم أنه يعلم منطقَ الطير، وعمد إلى خرقة حرير، فكتب فيها بالأخضر: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١] إلى آخر الآية، وكتب عليها اسمه واسم أبيه، وعلَّقها، وخرج ينادي في الناس، فاجتمع عليه ألوف من الزنوج وغيرهم، فقام فيهم خطيبًا، ووعدهم أنيملكهم الأموال، ولم يزل ينهب ويقتل، وادعى أن نساءه امتُحِنَّ بصحبته، وحرمن بعدَه على الرجال، وقال: لي بذلك أسوة برسول الله ﷺ، وبأئمة الهدى من بعده. فقيل له: إن أبا بكر وعمر تزوج الناسُ بنسائهما، فقال: ليس فيهما قدوة، وأما علي، فقد أثم من تزوج نساءه بعده. وادعى أنه عبد الله الذي قام يدعوه، وأنه أنزل فيه قرآنًا. وادعى أنه الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى، وقال: أُنزلت فيّ سورة من القرآن مجردة، ليس فيها ذكر غيري، وهي: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة: ١]. وادعى أنه تكلَّم في المهد صبيًا. ثم إن الموفق انتدب لقتاله، فوجَّه ولدَه أبا العباس في نحو عشرة آلاف فارس وراجل لقتال الزنج، فسار نحوهم، وكان بينهم من القتال والوقعات المشهورة ما يطول شرحه، فنصر الله أبا العباس، وأعلى كلمته، وفتح على يديه، وأسبغ نعمه عليه، وهذا الشابّ هو الذي ولي الخلافة بعد عمه المعتمد، ولقب بالمعتضد. وركب الموفَّق من بغداد في صفر سنة سبع وستين ومئتين في جيوش كثيفة، فدخل واسط، فتلقاه ابنه أبو العباس، وأخبره عن الجيش الذي معه، وما عملوا في حرب الزنج، فخلع عليه، وعلى الأمراء كلهم خِلَعاً سَنِيَّة.ثم سار بجميع الجيوش إلى صاحب الزنج، وهو بالمدينة التي أنشأها، وسماها بالمنيعة، فقهرهم الموفق، ودخلها عَنْوة، وهدم أسوارها، وسار إلى غيرها من البلاد، وهدم ونهب. ثم سار الموفق في جيوش عظيمة - نحو خمسين ألف مقاتل - إلى مدينة صاحب الزنج الكبرى التي بناها وسماها: المختارة، وقدّم ولده أبا العباس بين يديه، وحاصر قصرَ الملك محاصرة لم يحاصر مثلها، وتعجب الزنج من إقدامه وجرأته مع صغر سنه، فهزمهم بإذن الله، وفرّ الخبيث صاحب الزنج هاربا، وترك حلائله وأولاده، وأمواله فأخذها الموفق - ولله الحمد والمنة -، وشرحُ ذلك يطول. ثم ركب الموفق، فأسر عامة من كان يصحبه من خاصته، وأبادهم بالقتل، وما انجلت الحرب حتى جاء البشير بقتل الخبيث صاحبِ الزنج في المعركة، وجيء برأسه إليه، فخر لله ﷿ ساجداً، ثم رجع، ودخل مدينته التي أنشاها، وسماها: الموفقية، وكان يوماً مشهوداً، وفرح المسلمون بذلك في المشارق والمغارب. ثم قدم ولدُه أبو العباس بين يديه إلى بغداد، ومعه رأسُ الخبيث، فكان لدخوله يوم مشهود، وانتهت ايام صاحب الزنج الكذاب - قبحه الله تعالى -. وفي سنة سبعين ومئتين: أقبلت الروم في مئة ألف مقاتل، فنزلوا قريبًا من طرسوس، فخرج المسلمون إليهم، وقتلوا منهم في مقتلة واحدة نحوًا من سبعين ألفا - ولله الحمد -، وغنم المسلمون منهم غنيمة عظيمة.ولما قتل الموفق صاحبَ الزنج، وكسر جيوشه، تلقب بناصر دين الله، وصار إليه الحل والعقد، والولاية والعزل، وكان يُخطب له على المنابر، فيقال: اللهمَّ أصلح الأميرَ الناصرَ لدين الله أحمدَ الموفقَ بالله، وليَّ عهد المسلمين، أخا أمير المؤمنين. وتوفي طلحةُ الموفقُ قبل أخيه المعتمد، وكان غزير العقل، حسن التدبير، كريما، محمود السيرة، وله محاسن كثيرة، وكانت وفاته في صفر سنة ثمان وسبعين ومئتين. واستمر المعتمد في الخلافة ثلاثا وعشرين سنة، وستة أيام. وتوفي المعتمد لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب، سنة تسع وسبعين ومئتين ببغداد، وكان عمره يوم مات خمسين سنة، وستة أشهر، وكان أسنَّ من أخيه الموفق بستة أشهر، وكان أول خليفة انتقل من سامراء إلى بغداد، ولم يَعُدْ إليها أحد من الخلفاء، بل جعلوا دار إقامتهم بغداد. والحمد لله وحده، وصلَّى الله على سيدنا محمَّد، وعلى آله وصحبه وسلَّم. * * *

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5859, entry [2096]1,907 chars
    خلافة المعتمد على الله وفيها بويع أحمد بن أبي جعفر المعروف بابن فِتْيان، وسُمِّيَ المعتمد على الله، وذلك يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقيت من رجب (١). * * * وفيها بعث إلى موسى بن بغا وهو بخانقين بموت محمد بن الواثق وبيعة المعتمد، فوافى سامُرّا لعشر بقين من رجب. ولليلتين خَلَتا من شعبان ولِيَ الوزارة عبيد…
    ▸ expand full passage (1,907 chars)
    خلافة المعتمد على الله وفيها بويع أحمد بن أبي جعفر المعروف بابن فِتْيان، وسُمِّيَ المعتمد على الله، وذلك يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقيت من رجب (١). * * * وفيها بعث إلى موسى بن بغا وهو بخانقين بموت محمد بن الواثق وبيعة المعتمد، فوافى سامُرّا لعشر بقين من رجب. ولليلتين خَلَتا من شعبان ولِيَ الوزارة عبيد الله بن يحيى بن خاقان. وفيها ظهر بالكوفة عليّ بن زيد الطالبيّ، فوجّه إليه الشاه بن ميكال في عسكر كثيف، فلقيَه عليّ بن زيد في أصحابه، فهزمه وقتل جماعة كثيرة من أصحابه، ونجا الشاه (٢). وفيها وثب محمد بن واصل بن إبراهيم التميميّ؛ وهو من أهلِ فارس، ورجلٌ من أكرادها يقال له: أحمد بن الليث بالحارث بن سيما الشرابيّ عامل فارس، فحارباه، فقتِل الحارث، وغلب محمد بن واصل على فارس. وفيها وجّه مفلح لحرب مساور الشاري وكنجور لحرب عليّ بن زيد الطالبيّ بالكوفة. وفيها غَلَب جيش الحسن بن زيد الطالبيّ على الريّ، في شهر رمضان منها.وفيها شخص موسى بن بغا لإحدى عشرة ليلةً خلت من شَوَّال منها من سامرّا إلى الرّي، وشيّعه المعتمد (١). وفيها كانت بين أماجور وابن لعيسى بن الشيخ على باب دِمشق وقعة، فسمعتُ مَنْ ذكر أنه حضر أماجور، وقد خرج في اليوم الذي كانت فيه هذه الوقْعة من مدينة دمشق مرتادًا لنفسه عسكرًا وابنُ عيسى بن الشيخ وقائد لعيسى يقال له: أبو الصهباء في عسكر لهما بالقرب من مدينة دمشق، فاتصل بهما خبرُ خروج أماجور، وأنه خرج في نفر من أصحابه يسير، فطمعا فيه، فزحفا بمَنْ معهما إليه، ولا يعلم أماجور بزحُوفهما إليه حتى لقياه، والتحمت الحرب بين الفريقين، فقتِل أبو الصهباء، وهُزم الجمع الذي كان معه ومع ابن عيسى؛ ولقد سمعتُ مَنْ يذكر أنّ عيسى وأبا الصهباء كانا يومئذ في زُهاء عشرين ألفًا من رجالهما، وأن أماجور في مقدار مئتين إلى أربعمئة. وفي يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة منها قدم أبو أحمد بن المتوكل من مكة إلى سامرا. وفيها وجّه إلى عيسى بن الشيخ إسماعيل بن عبد الله المروزيّ المعروف بأبي النصر ومحمد بن عبيد الله الكريزيّ القاضي والحسين الخادم المعروف بعرق الموت بولاية أرمينيَة، على أن يصرف عن الشأم آمنًا؛ فقبل ذلك وشخص عن الشأم إليها. وحج بالناس في هذه السنة محمد بن أحمد بن عيسى بن أبي جعفر المنصور (٢).